Al-Ahzab 33:22
The Combined Forces · Juz 21 · Page 420
وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا ٢٢
And when the believers saw the companies, they said, "This is what Allāh and His Messenger had promised us, and Allāh and His Messenger spoke the truth." And it increased them only in faith and acceptance.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 33:22
صفحة ٣٠٤
﴿ولَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأحْزابَ قالُوا هَذا ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ وصَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ وما زادَهم إلّا إيمانًا وتَسْلِيمًا﴾
لَمّا ذُكِرَتْ أقْوالُ المُنافِقِينَ والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ المُؤْذِنَةُ بِما يُداخِلُ قُلُوبَهم مِنَ الخَوْفِ وقِلَّةِ الإيمانِ والشَّكِّ فِيما وعَدَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ ﷺ والمُؤْمِنِينَ مِنَ النَّصْرِ ابْتِداءً مِن قَوْلِهِ ﴿وإذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: ١٢] قُوبِلَتْ أقْوالُ أُولَئِكَ بِأقْوالِ المُؤْمِنِينَ حِينَما نَزَلَتْ بِهِمُ الأحْزابُ ورَأوْا كَثْرَتَهم وعَدَدَهَمْ وكانُوا عَلى بَصِيرَةٍ مِن تَفَوُّقِهِمْ عَلَيْهِمْ في القُوَّةِ والعَدَدِ أضْعافًا وعَلِمُوا أنَّهم قَدِ ابْتُلُوا وزُلْزِلُوا، كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يُخِرْ عَزائِمَهم ولا أدْخَلَ عَلَيْهِمْ شَكًّا فِيما وعَدَهُمُ اللَّهُ مِنَ النَّصْرِ.
وكانَ اللَّهُ وعَدَهُمُ النَّصْرَ غَيْرَ مَرَّةٍ مِنها قَوْلُهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَأْتِكم مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكم مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ وزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ ألا إنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ٢١٤] . فَلَمّا رَأى المُسْلِمُونَ الأحْزابَ وابْتُلُوا وزُلْزِلُوا ورَأوْا مِثْلَ الحالَةِ الَّتِي وُصِفَتْ في تِلْكَ الآيَةِ عَلِمُوا أنَّهم مَنصُورُونَ عَلَيْهِمْ، وعَلِمُوا أنَّ ذَلِكَ هو الوَعْدُ الَّذِي وعَدَهُمُ اللَّهُ بِآيَةِ سُورَةِ البَقَرَةِ. وكانَتْ آيَةُ البَقَرَةِ نَزَلَتْ قَبْلَ وقْعَةِ الأحْزابِ بِعامٍ، كَذا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأيْضًا فَإنَّ النَّبِيءَ ﷺ أخْبَرَ المُسْلِمِينَ: «أنَّ الأحْزابَ سائِرُونَ إلَيْكم بَعْدَ تِسْعٍ أوْ عَشْرٍ»، فَلَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأحْزابَ وزُلْزِلُوا راجَعَهُمُ الثَّباتُ النّاشِئُ عَنْ قُوَّةِ الإيمانِ وقالُوا ﴿هَذا ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾، أيْ مِنَ النَّظَرِ ومِنَ الإخْبارِ بِمَسِيرِ الأحْزابِ وصَدَّقُوا وعْدَ اللَّهِ إيّاهم بِالنَّصْرِ وإخْبارَ النَّبِيءِ ﷺ بِمَسِيرِ الأحْزابِ، فالإشارَةُ بِهَذا إلى ما شاهَدُوهُ مِن جُيُوشِ الأحْزابِ وإلى ما يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنَ الشِّدَّةِ والصَّبْرِ عَلَيْها وكُلُّ ذَلِكَ وعْدُ اللَّهِ ورَسُولِهِ ﷺ . ثُمَّ أُخْبِرُوا عَنْ صِدْقِ اللَّهِ ورَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فِيما أخْبَرا بِهِ وصَدَّقُوا اللَّهَ فِيما وعَدَهم مِنَ النَّصْرِ خِلافًا لِقَوْلِ المُنافِقِينَ ﴿ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ إلّا غُرُورًا﴾ [الأحزاب: ١٢] فالوَعْدُ راجِعٌ إلى الأمْرَيْنِ والصِّدْقُ كَذَلِكَ.
والوَعْدُ: إخْبارُ مُخْبِرٍ بِأنَّهُ سَيَعْمَلُ عَمَلًا لِلْمُخْبَرِ (بِالفَتْحِ) .
فَفِعْلُ صَدَقَ فِيما حُكِيَ مِن قَوْلِ المُؤْمِنِينَ ﴿وصَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾
صفحة ٣٠٥
مُسْتَعْمَلٌ في الخَبَرِ عَنْ صِدْقٍ مَضى وعَنْ صِدْقٍ سَيَقَعُ في المُسْتَقْبَلِ مُحَقَّقٍ وُقُوعُهُ بِحَيْثُ يُجْعَلُ اسْتِقْبالُهُ كالمُضِيِّ مِثْلَ ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ﴾ [النحل: ١] فَهو مُسْتَعْمَلٌ في مَعْنى التَّحَقُّقِ.
أوْ هو اسْتِعْمالُ اللَّفْظِ في حَقِيقَتِهِ ومَجازِهِ، ولا شَكَّ أنَّ مَحْمَلَ الفِعْلِ عَلى الصِّدْقِ في المُسْتَقْبَلِ أنْسَبُ بِمَقامِ الثَّناءِ عَلى المُؤْمِنِينَ وأعْلَقُ بِإناطَةِ قَوْلِهِمْ بِفِعْلِ ﴿رَأى المُؤْمِنُونَ الأحْزابَ﴾ دُونَ أنْ يُقالَ: ولَمّا جاءَتِ الأحْزابُ. فَإنْ أبَيْتَ اسْتِعْمالَ اللَّفْظِ في حَقِيقَتِهِ ومَجازِهِ فاقْصُرْهُ عَلى المَجازِ واطْرَحِ احْتِمالَ الإخْبارِ عَنَ الصِّدْقِ الماضِي.
وضَمِيرُ زادَهُمُ المُسْتَتِرُ عائِدٌ إلى ما عادَ إلَيْهِ اسْمُ الإشارَةِ، أيْ وما زادَهم ما رَأوْا إلّا إيمانًا وتَسْلِيمًا، أيْ بِعَكْسِ حالِ المُنافِقِينَ إذْ زادَهم شَكًّا في تَحَقُّقِ الوَعْدِ، والمَعْنى: وما زادَ ذَلِكَ المُؤْمِنِينَ إلّا إيمانًا، أيْ ما زادَ في خَواطِرِ نُفُوسِهِمْ إلّا إيمانًا، أيْ لَمْ يَزِدْهم خَوْفًا عَلى الخَوْفِ الَّذِي مِن شَأْنِهِ أنْ يَحْصُلَ لِكُلِّ مُتَرَقِّبٍ أنْ يُنازِلَهُ العَدُوُّ الشَّدِيدُ، بَلْ شَغَلَهم عَنِ الخَوْفِ والهَلَعِ شاغِلُ الِاسْتِدْلالِ بِذَلِكَ عَلى صِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ فِيما أخْبَرَهم بِهِ وفِيما وعَدَهُمُ اللَّهُ عَلى لِسانِ رَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنَ النَّصْرِ فَأعْرَضَتْ نُفُوسُهم عَنْ خَواطِرِ الخَوْفِ إلى الِاسْتِبْشارِ بِالنَّصْرِ المُتَرَقَّبِ.
والتَّسْلِيمُ: الِانْقِيادُ والطّاعَةُ لِأنَّ ذَلِكَ تَسْلِيمُ النَّفْسِ لِلْمُنْقادِ إلَيْهِ، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] في سُورَةِ النِّساءِ. ومِنَ التَّسْلِيمِ هُنا تَسْلِيمُ أنْفُسِهِمْ لِمُلاقاةِ عَدُوٍّ شَدِيدٍ دُونَ أنْ يَتَطَلَّبُوا الإلْقاءَ بِأيْدِيهِمْ إلى العَدُوِّ وأنْ يُصالِحُوهُ بِأمْوالِهِمْ. فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ إسْحاقَ وغَيْرُهُ أنَّهُ «لَمّا اشْتَدَّ البَلاءُ عَلى المُسْلِمِينَ اسْتَشارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّعْدَيْنِ سَعْدَ بْنَ عُبادَةَ وسَعْدَ بْنَ مُعاذٍ في أنْ يُعْطِيَ ثُلُثَ ثِمارِ المَدِينَةِ تِلْكَ السَّنَةِ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ، والحارِثَ بْنَ عَوْفٍ وهُما قائِدا غَطَفانَ عَلى أنْ يَرْجِعا عَنِ المَدِينَةِ، فَقالا: يا رَسُولَ اللَّهِ أهْوَ أمْرٌ تُحِبُّهُ فَنَصْنَعُهُ، أمْ شَيْءٌ أمَرَكَ اللَّهُ بِهِ لا بُدَّ لَنا مِنَ العَمَلِ بِهِ، أمْ شَيْءٌ تَصْنَعُهُ لَنا ؟ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَلْ شَيْءٌ أصْنَعُهُ لَكم واللَّهِ ما أصْنَعُ ذَلِكَ إلّا لِأنِّي رَأيْتُ العَرَبَ قَدْ رَمَتْكم عَنْ قَوْسٍ واحِدَةٍ وكالَبُوكم مِن كُلِّ جانِبٍ فَأرَدْتُ أنْ أكْسِرَ عَنْكم مِن شَوْكَتِهِمْ إلى أمَرٍ ما. فَقالَ
صفحة ٣٠٦
سَعْدُ بْنُ مُعاذٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كُنّا نَحْنُ وهَؤُلاءِ القَوْمِ عَلى الشِّرْكِ بِاللَّهِ لا نَعْبُدُ اللَّهَ ولا نَعْرِفُهُ وهم لا يَطْمَعُونَ أنْ يَأْكُلُوا مِنها ثَمَرَةً واحِدَةً إلّا قِرًى أوْ بَيْعًا أفَحِينَ أكْرَمَنا اللَّهُ بِالإسْلامِ وهَدانا إلَيْهِ وأعَزَّنا بِكَ وبِهِ نُعْطِيهِمْ أمْوالَنا ؟ ما لَنا بِهَذا مِن حاجَةٍ، واللَّهِ لا نُعْطِيهِمْ إلّا السَّيْفَ حَتّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وبَيْنَهم، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأنْتَ وذاكَ» . فَهَذا مَوْقِفُ المُسْلِمِينَ في تِلْكَ الشِّدَّةِ وهَذا تَسْلِيمُ أنْفُسِهِمْ لِلْقِتالِ.
ومِنَ التَّسْلِيمِ الرِّضى بِما يَأْمُرُ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ مِنَ الثَّباتِ مَعَهُ كَما قالَ تَعالى: ﴿ويُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] . وإذْ قَدْ عُلِمَ أنَّهم مُؤْمِنُونَ لِقَوْلِهِ ﴿ولَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأحْزابَ﴾ إلى آخِرِهِ فَقَدْ تَعَيَّنَ أنَّ الإيمانَ الَّذِي زادَهم ذَلِكَ هو زِيادَةٌ عَلى إيمانِهِمْ، أيْ إيمانٌ مَعَ إيمانِهِمْ.
والإيمانُ الَّذِي زادَهُمُوهُ أُرِيدَ بِهِ مَظْهَرٌ مِن مَظاهِرِ إيمانِهِمُ القَوِيِّ، فَجَعَلَ تَكَرُّرَ مَظاهِرِ الإيمانِ وآثارِهِ كالزِّيادَةِ في الإيمانِ لِأنَّ تَكَرُّرَ الأعْمالِ يُقَوِّي الباعِثَ عَلَيْها في النَّفْسِ ويُباعِدُ بَيْنَ صاحِبِهِ وبَيْنَ الشَّكِّ والِارْتِدادِ فَكَأنَّهُ يَزِيدُ في ذَلِكَ الباعِثِ، وهَذا مِن قَبِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤] وقَوْلِهِ ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهم إيمانًا﴾ [التوبة: ١٢٤] كَما تَقَدَّمَ في سُورَةِ بَراءَةَ، فَكَذَلِكَ القَوْلُ في ضِدِّ الزِّيادَةِ وهو النَّقْصُ، وإلّا فَإنَّ حَقِيقَةَ الإيمانِ وهو التَّصْدِيقُ بِالشَّيْءِ إذا حَصَلَتْ بِمُقَوِّماتِها فَهي واقِعَةٌ، فَزِيادَتُها تَحْصِيلُ حاصِلٍ ونَقْصُها نَقْصٌ لَها وانْتِفاءٌ لِأصْلِها. وهَذا هو مَحْمَلُ ما ورَدَ في الكِتابِ والسُّنَّةِ مِن إضافَةِ الزِّيادَةِ إلى الإيمانِ وكَذَلِكَ ما يُضافُ إلى الكُفْرِ والنِّفاقِ مِنَ الزِّيادَةِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿الأعْرابُ أشَدُّ كُفْرًا ونِفاقًا﴾ [التوبة: ٩٧] وقَوْلِهِ ﴿وأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهم رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ وماتُوا وهم كافِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٥] .
وإلى هَذا المَحْمَلِ يَرْجِعُ خِلافُ الأيِمَّةِ في قَبُولِ الإيمانِ الزِّيادَةَ والنَّقْصَ فَيَئُولُ إلى خِلافٍ لَفْظِيٍّ.
Page 420
33:16
قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٦
Say, [O Muḥammad], "Never will fleeing benefit you if you should flee from death or killing; and then [if you did], you would not be given enjoyment [of life] except for a little."
33:17
قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧
Say, "Who is it that can protect you from Allāh1 if He intends for you an ill or intends for you a mercy?" And they will not find for themselves besides Allāh any protector or any helper.
1 translator’s note
- i.e., prevent the will of Allāh from being carried out. ↩
33:18
۞ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا ١٨
Already Allāh knows the hinderers1 among you and those [hypocrites] who say to their brothers, "Come to us,"2 and do not go to battle, except for a few,3
33:19
أَشِحَّةً عَلَيۡكُمۡۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ تَدُورُ أَعۡيُنُهُمۡ كَٱلَّذِي يُغۡشَىٰ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ فَأَحۡبَطَ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٩
Indisposed1 toward you. And when fear comes, you see them looking at you, their eyes revolving like one being overcome by death. But when fear departs, they lash you with sharp tongues, indisposed toward [any] good. Those have not believed, so Allāh has rendered their deeds worthless, and ever is that, for Allāh, easy.
1 translator’s note
- Literally, "stingy," i.e., unwilling to offer any help. ↩
33:20
يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا ٢٠
They think the companies have not [yet] withdrawn.1 And if the companies should come [again], they would wish they were in the desert among the bedouins, inquiring [from afar] about your news. And if they should be among you, they would not fight except for a little.
1 translator’s note
- In their excessive fear the cowardly hypocrites could not believe the enemy forces had been defeated. ↩
33:21
لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١
There has certainly been for you in the Messenger of Allāh an excellent pattern1 for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day and [who] remembers Allāh often.
1 translator’s note
- An example to be followed. ↩
33:22
وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا ٢٢
And when the believers saw the companies, they said, "This is what Allāh and His Messenger had promised us, and Allāh and His Messenger spoke the truth." And it increased them only in faith and acceptance.