Al-AhzabJuz 22 · Page 423

Al-Ahzab 33:40

The Combined Forces · Juz 22 · Page 423

مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٤٠

Muḥammad is not the father of [any] one of your men, but [he is] the Messenger of Allāh and seal [i.e., last] of the prophets. And ever is Allāh, of all things, Knowing.

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:40

(p-٣٦٣)ولَمّا أفادَ هَذا كُلَّهُ أنَّ الدَّعِيَّ لَيْسَ ابْنًا، وكانُوا قَدْ قالُوا لَمّا تَزَوَّجَ زَيْنَبَ كَما رَواهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: تَزَوَّجَ حَلِيلَةَ ابْنِهِ، أخْبَرَ بِهِ سُبْحانَهُ عَلى وجْهٍ هو مِن أعْلامِ النُّبُوَّةِ وأعْظَمُ دَلائِلَ الرِّسالَةِ فَقالَ: ﴿ما كانَ﴾ أيْ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ مُطْلَقِ كَوْنِ ﴿مُحَمَّدٌ﴾ أيْ عَلى كَثْرَةِ نِسائِهِ وأوْلادِهِ ﴿أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾ لا مَجازًا بِالتَّبَنِّي ولا حَقِيقَةَ بِالوِلادَةِ، لِيَثْبُتَ بِذَلِكَ أنْ تَحْرُمَ عَلَيْهِ زَوْجَةُ الِابْنِ، ولَمْ يَقُلْ: مِن بَنِيكُمْ، وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ في ذَلِكَ الوَقْتِ وهو سَنَةُ خَمْسٍ وما داناها - ابْنٌ، ذَكَرَ لِعِلْمِهِ سُبْحانَهُ أنَّهُ سَيُولَدُ لَهُ ابْنُهُ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، ومَعَ ما كانَ قَبْلَهُ مِنَ البَنِينَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغْ أحَدٌ مِنهُمُ الحُلُمَ - عَلى جَمِيعِهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

ولَمّا [كانَ] بَيْنَ كَوْنِهِ ﷺ أبًا لِأحَدٍ مِنَ الرِّجالِ حَقِيقَةً وبَيْنَ كَوْنِهِ خاتَمًا مُنافاةٌ قالَ: ﴿ولَكِنْ﴾ كانَ في عِلْمِ اللَّهِ غَيْبًا وشَهادَةً أنَّهُ ﴿رَسُولَ اللَّهِ﴾ المَلِكِ الأعْظَمِ الَّذِي كُلُّ مَن سِواهُ عَبْدُهُ، فَبَيْنَكم وبَيْنَ رَسُولِهِ مِن جِهَةِ مُطْلَقِ الرِّسالَةِ أُبُوَّةً وبُنُوَّةً مَجازِيَّةً، أمّا مِن جِهَتِهِ فَبِالرَّأْفَةِ والرَّحْمَةِ والتَّرْبِيَةِ والنَّصِيحَةِ مِن غَيْرِ أنْ تُحَرِّمَ (p-٣٦٤)عَلَيْهِ تِلْكَ البُنُوَّةُ شَيْئًا مِن نِسائِكم وإلّا لَمْ يَكُنْ لِمَنصِبِ النُّبُوَّةِ مَزِيَّةٌ، وأمّا مِن جِهَتِكم فَبِوُجُوبِ التَّعْظِيمِ والتَّوْقِيرِ والطّاعَةِ وحُرْمَةِ الأزْواجِ، وأمّا كَوْنُ الرِّسالَةِ عَنِ اللَّهِ الَّذِي لا أعْظَمُ [مِنهُ] فَهو مُقْتَضٍ لِأنْ يُبْلِغَ النّاسُ عَنْهُ جَمِيعَ ما أمَرَهُ بِهِ، وقَدْ بَلَغَكم قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْعُوهم لآبائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] ووَظِيفَةُ الشَّرِيفَةِ مُقْتَضِيَةٌ لِأنْ يَكُونَ أوَّلَ مُؤْتَمِرٍ بِهَذا الأمْرِ، فَهو لا يَدْعُو أحَدًا مِن رِجالِكم بَعْدَ هَذا ابْنَهُ.

ولَمّا لَمْ يَكُنْ مُطْلَقُ النُّبُوَّةِ ولا مُطْلَقُ الرِّسالَةِ مُنافِيًا لِأُبُوَّةِ الرِّجالِ قالَ: ﴿وخاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ أيْ لِأنَّ رِسالَتَهُ عامَّةٌ ونَبُّوتَهُ مَعَها إعْجازُ القُرْآنِ، فَلا حاجَةَ مَعَ ذَلِكَ إلى اسْتِنْباءٍ ولا إرْسالٍ، فَلا يُولَدُ بَعْدَهُ مَن يَكُونُ نَبِيًّا، وذَلِكَ مُقْتَضٍ لِئَلّا يَبْلُغَ لَهُ ولَدٌ [يُولَدُ مِنهُ] مَبْلَغَ الرِّجالِ، ولَوْ قُضِيَ أنْ يَكُونَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ لَما كانَ إلّا مِن نَسْلِهِ إكْرامًا لَهُ [لِأنَّهُ أعْلى النَّبِيِّينَ رُتْبَةً وأعْظَمُ شَرَفًا، ولَيْسَ لِأحَدٍ مِنَ الأنْبِياءِ كَرامَةٌ إلّا ولَهُ مِثْلُها أوْ أعْظَمُ مِنها، ولَوْ صارَ أحَدٌ مِن ولَدِهِ رَجُلًا لَكانَ نَبِيًّا بَعْدَ ظُهُورِ نُبُوَّتِهِ، وقَدْ قَضى اللَّهُ ألّا يَكُونَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ إكْرامًا لَهُ]، رَوى أحْمَدُ وابْنُ ماجَهْ عَنْ أنَسِ وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ في ابْنِهِ إبْراهِيمَ: ”لَوْ عاشَ لَكانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا“»، ولِلْبُخارِيِّ نَحْوُهُ عَنِ (p-٣٦٥)البَراءِ بْنِ عازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ولِلْبُخارِيِّ مِن حَدِيثِ ابْنِ أبِي أوْفى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْ قَضى أنْ يَكُونَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيٌّ لَعاشَ ابْنُهُ، ولَكِنْ لا نَبِيَّ بَعْدَهُ. والحاصِلُ أنَّهُ لا يَأْتِي بَعْدَهُ نَبِيٌّ بِشَرْعٍ جَدِيدٍ مُطْلَقًا ولا يَتَجَدَّدُ بَعْدَهُ أيْضًا اسْتِنْباءُ نَبِيٍّ مُطْلَقًا، فَقَدْ آلَ الأمْرُ إلى أنَّ التَّقْدِيرَ: ما كانَ مُحَمَّدٌ بِحَيْثُ يَتَجَدَّدُ بَعْدَهُ نُبُوَّةٌ بِرِسالَةٍ ولا غَيْرِها ولَكِنَّهُ [كانَ] - مَعَ أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - خِتامًا لِلنُّبُوَّةِ غَيْرَ أنَّهُ سِيقَ عَلى الوَجْهِ المُعْجِزِ لِما تَقَدَّمَ مِنَ النُّكَتِ وغَيْرِها، وهَذِهِ الآيَةُ مُثْبِتَةٌ لِكَوْنِهِ خاتَمًا عَلى أبْلَغِ وجْهٍ وأعْظَمِهِ، وذَلِكَ أنَّها في سِياقِ الإنْكارِ لِأنْ يَكُونَ بَنِيهِ أحَدٌ مِن رِجالِهِمْ بُنُوَّةً حَقِيقِيَّةً أوْ مَجازِيَّةً بِغَيْرِ جِهَةِ [الإدْلاءِ بِأُنْثى أوْ] كَوْنِهِ رَسُولًا وخاتَمًا، صَوْنًا لِمَقامِ النُّبُوَّةِ أنْ يَتَجَدَّدَ بَعْدَهُ لِأحَدٍ لِأنَّهُ لَوْ كانَ [ذَلِكَ] بَشَرٌ لَمْ يَكُنْ إلّا ولَدًا لَهُ، وإنَّما أُوثِرَتْ إماتَةُ أوْلادِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وتَأْثِيرُ قَلْبِهِ الشَّرِيفِ [بِها] إعْلاءً لِمَقامِهِ أنْ يَتَسَنَّمَهُ أحَدٌ كائِنًا مَن كانَ، وذَلِكَ لِأنَّ فائِدَةَ إتْيانِ النَّبِيِّ تَتْمِيمَ شَيْءٍ لَمْ يَأْتِ بِهِ مِن قَبْلِهِ، وقَدْ حَصَلَ بِهِ ﷺ التَّمامُ فَلَمْ يَبْقَ بَعْدَ ذَلِكَ مَرامٌ «بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكارِمَ الأخْلاقِ» وأمّا (p-٣٦٦)تَجْدِيدُ ما وهى بِما أحْدَثَهُ بَعْضُ الفَسَقَةِ فالعُلَماءُ كافُّونَ فِيهِ لِوُجُودِ ما خُصَّ بِهِ ﷺ مِن هَذا القُرْآنِ المُعْجِزِ الَّذِي مَن سَمِعَهُ فَكَأنَّما سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ، لِوُقُوعِ التَّحَقُّقِ والقَطْعِ بِأنَّهُ لا يَقْدِرُ غَيْرُهُ أنْ يَقُولَ شَيْئًا مِنهُ، فَمَهْما حَصَلَ ذُهُولٌ عَنْ ذَلِكَ قَرَّرَهُ مَن يُرِيدُ اللَّهُ مِنَ العُلَماءِ، فَيَعُودُ الِاسْتِبْصارُ [كَما رُوِيَ في بَعْضِ الآثارِ] «عُلَماءُ أُمَّتِي كَأنْبِياءِ بَنِي إسْرائِيلَ» وأمّا إتْيانُ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بَعْدَ تَجْدِيدِ المَهْدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِجَمِيعِ ما وهَنَ مِن أرْكانِ المَكارِمِ فَلِأجْلِ فِتْنَةِ الدَّجّالِ ثُمَّ طامَّةُ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ ونَحْوِ ذَلِكَ مِمّا لا يَسْتَقِلُّ بِأعْبائِهِ غَيْرُ نَبِيٍّ، وما أحْسَنَ ما نُقِلَ عَنْ حَسّانَ بْنِ ثابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في مَرْثِيَّتِهِ لِإبْراهِيمَ ابْنِ النَّبِيِّ ﷺ حَيْثُ قالَ:

؎مَضى ابْنُكَ مَحْمُودَ العَواقِبِ لَمْ يُشَبْ ∗∗∗ بِعَيْبٍ ولَمْ يَذْمُمْ بِقَوْلٍ ولا فِعْلِ

؎رَأى أنَّهُ إنْ عاشَ ساواكَ في العُلا ∗∗∗ ∗∗∗ فَآثَرَ أنْ يَبْقى وحِيدًا بِلا مِثْلِ

وقالَ الغَزالِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ في آخِرِ كِتابِهِ الِاقْتِصادِ: إنَّ الأُمَّةَ فَهِمَتْ مِن هَذا اللَّفْظِ - أيْ لَفْظِ هَذِهِ الآيَةِ - ومِن قَرائِنِ أحْوالِهِ ﷺ أنَّهُ أفْهَمَ عَدَمَ نَبِيٍّ بَعْدَهُ أبَدًا، وعَدَمَ رَسُولٍ بَعْدَهُ أبَدًا، وأنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَأْوِيلٌ ولا تَخْصِيصٌ، وقالَ: إنَّ مَن أوَّلَهُ بِتَخْصِيصِ النَّبِيِّينَ (p-٣٦٧)بِأُولِي العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ونَحْوِ هَذا فَكَلامُهُ مِن أنْواعِ الهَذَيانِ، لا يَمْنَعُ الحُكْمَ بِتَكْفِيرِهِ، لِأنَّهُ مُكَذِّبٌ بِهَذا النَّصِّ الَّذِي أجْمَعَ الأُمَّةُ عَلى أنَّهُ غَيْرُ مُؤَوَّلٍ ولا مَخْصُوصٍ هَذا كَلامُهُ في كِتابِ الِاقْتِصادِ، نَقَلْتُهُ مِنهُ بِغَيْرِ واسِطَةٍ ولا تَقْلِيدٍ، فَإيّاكَ أنْ تُصْغِيَ إلى مَن نَقَلَ عَنْهُ غَيْرَ هَذا، فَإنَّهُ تَحْرِيفٌ يُحاشِي حُجَّةَ الإسْلامِ عَنْهُ:

؎وكَمْ مِن عائِبٍ قَوْلًا صَحِيحًا ∗∗∗ وآفَتُهُ مِنَ الفَهْمِ السَّقِيمِ

وقَدْ بانَ بِهَذا أنَّ إتْيانَ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ [غَيْرُ] قادِحٍ في هَذا النَّصِّ، فَإنَّهُ مِن أُمَّتِهِ ﷺ المُقَرِّرِينَ لِشَرِيعَتِهِ، وهو قَدْ كانَ نَبِيًّا قَبْلَهُ لَمْ يَسْتَجْدِ لَهُ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ، [فَلَمْ يَكُنْ] ذَلِكَ قادِحًا في الخَتْمِ وهو مُثْبِتٌ لِشَرَفِ نَبِيِّنًا ﷺ، ولَوْلا هو لَما وُجِدَ، وذَلِكَ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِنَبِيٍّ مِنَ الأنْبِياءِ شَرَفٌ إلّا ولَهُ ﷺ مِثْلُهُ أوْ أعْلى مِنهُ، وقَدْ كانَتِ الأنْبِياءُ تَأْتِي مُقَرِّرَةً لِشَرِيعَةِ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مُجَدِّدَةً لَها، فَكانَ المُقَرِّرُ لِشَرِيعَةِ نَبِيِّنا ﷺ المُتَّبِعِ لِمِلَّتِهِ مَن كانَ ناسِخًا لِشَرِيعَةِ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

ولَمّا كانَ المَقامُ في هَذا البَتِّ بِأنَّهُ لا يَكُونُ لَهُ ولَدٌ يَصِيرُ رَجُلًا مَقامَ إحاطَةِ العِلْمِ، كانَ التَّقْدِيرُ: لِأنَّهُ سُبْحانَهُ أحاطَ عِلْمًا بِأنَّهُ عَلى كَثْرَةِ نِسائِهِ وتَعَدُّدِ أوْلادِهِ لا يُولَدُ لَهُ ولَدٌ ذَكَرٌ فَيَصِيرُ رَجُلًا ﴿وكانَ اللَّهُ﴾ [أيْ] الَّذِي لَهُ كُلُّ صِفَةِ كَمالٍ أزَلًا وأبَدًا ﴿بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ (p-٣٦٨)مِن ذَلِكَ وغَيْرِهِ ﴿عَلِيمًا﴾ فَيَعْلَمُ مَن يَلِيقُ بِالخَتْمِ ومَن يَلِيقُ بِالبَدْءِ، قالَ الأُسْتاذُ ولِيُّ الدِّينِ المَلَوِيُّ في كِتابِهِ حِصْنِ النُّفُوسِ في سُؤالِ القَبْرِ: واخْتِصاصُهُ ﷺ بِالأحْمَدِيَّةِ والمُحَمَّدِيَّةِ عِلْمًا وصِفَةَ بُرْهانٍ جَلِيٍّ عَلى خَتْمِهِ إذِ الحَمْدُ مَقْرُونٌ بِانْقِضاءِ الأُمُورِ مَشْرُوعٌ [عِنْدَهُ] وآخِرُ دَعْواهم أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ، وقَدْ بَيَّنَ السُّهَيْلِيُّ هَذا في سُورَةِ الحَوارِيِّينَ مِن كِتابِ الإعْلامِ. انْتَهى. وقَدْ بَيَّنْتُ في سُورَةِ النَّحْلِ أنَّ [مَدارَ] مادَّةِ الحَمْدِ عَلى بُلُوغِ الغايَةِ وامْتِطاءِ النِّهايَةِ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 423

Al-AhzabJuz 22 · Page 423

33:36

وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا ٣٦

It is not for a believing man or a believing woman, when Allāh and His Messenger have decided a matter, that they should [thereafter] have any choice about their affair. And whoever disobeys Allāh and His Messenger has certainly strayed into clear error.

33:37

وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا ٣٧

And [remember, O Muḥammad], when you said to the one on whom Allāh bestowed favor and you bestowed favor,1 "Keep your wife and fear Allāh," while you concealed within yourself that which Allāh is to disclose.2 And you feared the people,3 while Allāh has more right that you fear Him.4 So when Zayd had no longer any need for her, We married her to you in order that there not be upon the believers any discomfort [i.e., guilt] concerning the wives of their claimed [i.e., adopted] sons when they no longer have need of them. And ever is the command [i.e., decree] of Allāh accomplished.

4 translator’s notes
  1. Referring to the Prophet's freed slave, Zayd bin Ḥārithah.

    [1199] i.e., Allāh's command to the Prophet (ﷺ) to marry Zaynab after Zayd divorced her. This was to demonstrate that a man may marry a woman formerly married to his adopted son.

    [1200] i.e., feared their saying that the Prophet (ﷺ) had married the (former) wife of his son (which is prohibited by Allāh in the case of a true, begotten son).

    [1201] By making known His command.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩

33:38

مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنۡ حَرَجٖ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا ٣٨

There is not to be upon the Prophet any discomfort concerning that which Allāh has imposed upon him.1 [This is] the established way of Allāh with those [prophets] who have passed on before. And ever is the command of Allāh a destiny decreed.

1 translator’s note
  1. Or permitted to him. ↩

33:39

ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٣٩

[Allāh praises] those who convey the messages of Allāh1 and fear Him and do not fear anyone but Allāh. And sufficient is Allāh as Accountant.

1 translator’s note
  1. i.e., the prophets (peace be upon them all) and after them, the followers of the final prophet, Muḥammad (ﷺ), who honestly convey Allāh's message to the people. ↩

33:40

مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٤٠

Muḥammad is not the father of [any] one of your men, but [he is] the Messenger of Allāh and seal [i.e., last] of the prophets. And ever is Allāh, of all things, Knowing.

33:41

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا ٤١

O you who have believed, remember Allāh with much remembrance

33:42

وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٤٢

And exalt Him morning and afternoon.

33:43

هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا ٤٣

It is He who confers blessing upon you,1 and His angels [ask Him to do so] that He may bring you out from darknesses into the light. And ever is He, to the believers, Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā) cares for you and covers you with His mercy. An additional meaning is that He praises you in the presence of the angels. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 33:40

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском