Al-AhzabJuz 22 · Page 424

Al-Ahzab 33:49

The Combined Forces · Juz 22 · Page 424

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٤٩

O you who have believed, when you marry believing women and then divorce them before you have touched them [i.e., consummated the marriage], then there is not for you any waiting period to count concerning them. So provide for them and give them a gracious release.

Tafsir · in Arabic

Al-Jami' al-Wajiz

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 33:49

٤٩ - ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾ أي: عقدتّم عليهن عقد النكاح أو الزّواج.وفي الآية: إطلاق لفظ«النكاح» على العقد وحده، بدلالة ما بعده.﴿ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾ [وفي قراءة: (تُماسّوهنّ)] أي: من قبل أن تجامعوهنّ – فكنّى عن الجماع بلفظ المسّ.﴿فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ﴾ أي: تُحصونها وتستوفون عددها، بالأقراء أو الأشْهُر. وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء: أن المرأة إذا طُلّقت قبل الدخول بها، فإنه لا عدّة عليها، فتذهب وتتزوّج من فورها من شاءت، ولا يستثنى من هذا إلاّ المتوفىّ عنها زوجها، فإنها تعتدّ منه أربعة أشهر وعشراً، وإن لم يكن دخل بها، بالإجماع أيضاً.ودلّ مفهوم الآية على أنه لو طلّقها بعد المسيس، كان له عليها عدّة.وإسناد إحصاء العدّة إلى الرجال للدلالة على أن العدّة حق لهم، يحاسبونهنّ عليه، ويلزمونهنّ به.﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ أي: فأعطوهنّ المتعة المعروفة، أي: ما يستمتعن به من عَرَض أو مال، وذلك: وجوبا إن لم يكن لهنّ مهر مُسمّى، واستحباباً إن كان قد سُمّي لهنّ مهر مع نصفه.ويجوز أن يراد بالمتعة: العطاء: فيعمّ نصف المهر المسمّى الواجب للمطلقة قبل المسيس، والمتعة الواجبة للمطلّقة قبل المسيس التي لم يُسمَّ لها مهر، ويكون الأمر للوجوب، لا غير.﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾ أي: خلّوا سبيلهنّ، وأخرجوهن من منازلكم لعدم وجوب العدّة عليهنّ، إذ ليس لكم عليهنّ من عدّة ﴿سَرَاحٗا جَمِيلٗا﴾ أي: إخـراجاً من غير إضرار، عارياً عن أذىً، ومنِعِ واجب أو حقّ. فائدة فقهيةقوله تعالى: (إذا نكحتم المؤمنات): هذا خرج مخرج الغالب، إذ لا فرق في الحكم بين المؤمنة والكتابية في ذلك بالاتفاق.قوله جل جلاله: (إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهنّ) استدلّ ابن عباس وجماعة من السلف بهذه الآية: على أن الطلاق لا يقع إلاّ إذا تقدّمه نكاح - قلت: وكذا لا يقع الإيلاء والظهار قبل النكاح من باب أولى وأحرى - لأنه عقّب النكاح بالطلاق في الآية.واختلف فيه على قولين:الأول: فذهب الشافعي وأحمد بن حنبل: إلى عدم صحة وقوع الطلاق قبل النكاح، للآية.الثاني: وذهب أبو حنيفة ومالك: إلى صحّة الطلاق قبل النكاح، فلو طلقها قبل أن ينكحها، كأن يقول: كل امرأة أتزوجها، فهي طالق، أو: علّق طلاقها على نكاحها، كأن يقول: إن تزوجت فلانة، فهي طالق، فعندهما أنه متى تزوّجها، فقد طُلقت منه.و احتج الجمهور على عدم الطلاق:بهذه الآية. قال ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: إذا قال:«كل امرأة أتزوجها فهي طالق» فليس بشيء، من أجل قول الله في الآية:(إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن) ألا ترى أن الطلاق – إنما يكون – بعد النكاح؟و بما ورَد من حديث عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول الله ﷺ:«لا طلاق لابن آدم فيما لا يملك» أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: حديث حسن، وهو أحسن شيء في هذا الباب. وفي رواية:«لا طلاق قبل النكاح» رواه ابن ماجه عن المسور بن مخرمة.قلت: و هو المتعيِّن لما تقدم من حديث عمرو بن شعيب.و الله أعلم.قوله تعالى: (فمتّعوهن): وقد تقدّم قوله تعالى في سورة البقرة، الآية (٢٣٧): (وإن طلقتموهنّ من قبل أن تمسوهنّ وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم)، والآية (٢٣٦): (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهنّ أو تفرضوا لهن فريضة و متعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعاً بالمعروف حقاً على المحسنين).واختلف في المتعة ههنا في آية الأحزاب على أقوال ثلاثة:الأول: أن المطلقة قبل الدخول بها: إن سُمّي لها مهر أو صداق، فلها نصفه فقط، وإن لم يُسمّ لها مهر، فلها المتعة، عملاً بهذه الآية.قاله ابن عباس، وعليه الشافعي.الثاني: أن المتعة ههنا أعمّ من أن تكون نصف الصّداق المسمّى، أو المتعة الخاصّة إن لم يكن قد سُمّي لها صداق، فيكون الأمر بالمتعة للوجوب في الحالين.ففي صحيح البخاري عن سهل بن سعد: أن رسول الله ﷺ تزوّج أميمة بنت شراحيل، فلمّا أدخلت عليه، بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، فأمر أبا أُسيد أن يجهّزها ويكسوها ثوبين رازقيّين (أي: طوال من كتان و نحوه).الثالث: وقيل: لها المتعة وجوباً إن لم يكن لها مهر مسمّى، واستحباباً إن كان سُمّي لها مهر، فلها نصفه والمتعة استحباباً.قلت: و هو كذلك، عملا بآية الأحزاب و آيتي البقرة. و الله أعلم.واختلف: هل المراد بالدخول والمسيس: الوطء، أو الخلوة على قولين:الأول: فذهب الجمهور إلى أن المراد بالدخول والمسيس: الوطء، فإذا وطئها، وجب له عليها عدّة.الثاني: وذهب غيرهم إلى أن المراد به: الخلوة، كما أفتى بذلك الخلفاء الراشدون، فمتى دخل عليها، وطئها أم لا، إذا خلا بها، وجب له عليها عدّة.قلت: وهو الصحيح لعمل الخلفاء الراشدين. والله تعالى أعلم.

Saheeh International · Al-Jami' al-Wajiz · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 424

Al-AhzabJuz 22 · Page 424

33:44

تَحِيَّتُهُمۡ يَوۡمَ يَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمٞۚ وَأَعَدَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَرِيمٗا ٤٤

Their greeting the Day they meet Him will be, "Peace." And He has prepared for them a noble reward.

33:45

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٤٥

O Prophet, indeed We have sent you as a witness and a bringer of good tidings and a warner

33:46

وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذۡنِهِۦ وَسِرَاجٗا مُّنِيرٗا ٤٦

And one who invites to Allāh, by His permission, and an illuminating lamp.

33:47

وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضۡلٗا كَبِيرٗا ٤٧

And give good tidings to the believers that they will have from Allāh great bounty.

33:48

وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٤٨

And do not obey the disbelievers and the hypocrites and disregard their annoyance, and rely upon Allāh. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.

33:49

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٤٩

O you who have believed, when you marry believing women and then divorce them before you have touched them [i.e., consummated the marriage], then there is not for you any waiting period to count concerning them. So provide for them and give them a gracious release.

33:50

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۗ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ لِكَيۡلَا يَكُونَ عَلَيۡكَ حَرَجٞۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٠

O Prophet, indeed We have made lawful to you your wives to whom you have given their due compensation1 and those your right hand possesses from what Allāh has returned to you [of captives] and the daughters of your paternal uncles and the daughters of your paternal aunts and the daughters of your maternal uncles and the daughters of your maternal aunts who emigrated with you and a believing woman if she gives herself to the Prophet [and] if the Prophet wishes to marry her; [this is] only for you, excluding the [other] believers. We certainly know what We have made obligatory upon them concerning their wives and those their right hands possess, [but this is for you] in order that there will be upon you no discomfort [i.e., difficulty]. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., bridal gifts (mahr). ↩
Al-Jami' al-WajizTafsir · 33:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском