Al-Ahzab 33:52
The Combined Forces · Juz 22 · Page 425
لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعۡدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ رَّقِيبٗا ٥٢
Not lawful to you, [O Muḥammad], are [any additional] women after [this], nor [is it] for you to exchange them for [other] wives, even if their beauty were to please you, except what your right hand possesses. And ever is Allāh, over all things, an Observer.1
1 translator’s note
- See footnote to verse 4:1. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 33:52
ولَمّا أمَرَهُ بِما يَشُقُّ مِن تَغَيُّرِ العَوائِدِ في أمْرِ العِدَّةِ، ثُمَّ بِما قَدْ يَشُقُّ عَلَيْهِ ﷺ مِن تَخْصِيصِهِ بِما ذُكِرَ خَشْيَةً مِن طَعْنِ بَعْضِ مَن لَمْ يَرْسُخْ إيمانُهُ، وخَتَمَ بِما يَسُرُّ أزْواجَهُ، وصَلَ بِهِ ما يَزِيدُ سُرُورَهُنَّ مِن تَحْرِيمِ غَيْرِهِنَّ عَلَيْهِ شُكْرًا لَهُنَّ عَلى إعْراضِهِنَّ عَنِ الدُّنْيا (p-٣٨٨)واخْتِيارِهِنَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقالَ: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ﴾ ولَمّا كانَ تَعالى شَدِيدَ العِنايَةِ بِهِ ﷺ لَوَّحَ لَهُ في آيَةِ التَّحْرِيمِ إلى أنَّهُ يَنْسَخُهُ عَنْهُ، فَأثْبَتَ الجارَّ فَقالَ: ﴿مِن بَعْدُ﴾ أيْ مِن بَعْدِ مَن مَعَكَ مِن هَؤُلاءِ التِّسْعِ - كَما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما في رِوايَةٍ عَنْهُ، شُكْرًا مِنَ اللَّهِ لَهُنَّ لِكَوْنِهِنَّ لَمّا نَزَلَتْ آيَةُ التَّخْيِيرِ اخْتَرْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ، فَتَكُونُ الآيَةُ مَنسُوخَةً بِمُتَقَدِّمٍ عَلَيْها في النَّظْمِ وتَأخَّرَ عَنْها في الإنْزالِ مِن آيَةِ ﴿إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] وفي رِوايَةٍ أُخْرى مِن بَعْدِ ”اللّاتِي أحْلَلْنا لَك“ بِالصِّفَةِ المُتَقَدِّمَةِ مِن بَناتِ العَمِّ وما مَعَهُنَّ، ويُؤَيِّدُها ما تَقَدَّمَتْ رِوايَتُهُ عَنْ أُمِّ هانِئٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها.
ولَمّا كانَ رُبَّما فَهِمَ أنَّ المُرادَ الحَصْرُ في عَدَدِ التِّسْعِ، لا بِقَيْدِ المُعَيَّناتِ، قالَ: ﴿ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ﴾ أيْ هَؤُلاءِ التِّسْعِ، وأعْرَقَ في النَّفْيِ بِقَوْلِهِ: ﴿مِن﴾ أيْ شَيْئًا مِن ﴿أزْواجٍ﴾ أيْ بِأنْ تُطَلِّقَ بَعْضَ هَؤُلاءِ المُعَيَّناتِ وتَأْخُذَ بَدَلَها مِن غَيْرِهِنَّ بِعَقْدِ النِّكاحِ بِحَيْثُ لا يَزِيدُ العَدَدُ عَلى تِسْعٍ، فَعُلِمَ بِهَذا أنَّ المَمْنُوعَ [مِنهُ] نِكاحُ غَيْرِهِنَّ مَعَ طَلاقِ واحِدَةٍ مِنهُنَّ أوَّلًا، وهو يُؤَيِّدُ الرِّوايَةَ الأُولى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما لِأنَّ المُتَبَدِّلَ بِها لا تَكُونُ إلّا مَعْلُومَةَ العَيْنِ، والجَوابُ عَنْ قَوْلِ أمِّ هانِئٍ (p-٣٨٩)رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أنَّهُ فَهِمَ مِنها، لا رِوايَةً عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وأمّا عِنْدَ مَوْتِ واحِدَةٍ مِنهُنَّ فَلا حَرَجَ في نِكاحِ واحِدَةٍ بَدَلَها.
ولَمّا عُلِمَ مِن هَذا المَنعِ مِن كُلِّ زَوْجَةٍ بِأيِّ صِفَةٍ كانَتْ، أكَّدَ المَعْنى وحَقَّقَهُ، وصَرَّحَ بِهِ في قَوْلِهِ حالًا مِن فاعِلِ ”تَبَدَّلَ“: ﴿ولَوْ أعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ أيِ النِّساءُ المُغايِراتُ لِمَن مَعَكَ، وفي هَذا إباحَةُ النَّظَرِ إلى مَن يُرادُ نِكاحُها لِأنَّ النَّظْرَةَ الأُولى لا تَكادُ تَثْبُتُ ما عَلَيْهِ المَرْئِيُّ مِن حاقِّ الوَصْفِ؛ ولَمّا كانَ لَفْظُ النِّساءِ شامِلًا لِلْأزْواجِ والإماءِ، بَيَّنَ أنَّ المُرادَ الأزْواجُ [فَقَطْ] بِقَوْلِهِ: ﴿إلا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ أيْ فَيَحِلُّ لَكَ مِنهُنَّ ما شِئْتَ، وقَدْ مَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَيْحانَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها مِن سَبْيِ بَنِي قُرَيْظَةَ، واسْتَمَرَّتْ في مُلْكِهِ مُدَّةً لا يَقْرَبُها حَتّى أسْلَمَتْ، ثُمَّ مَلَكَ بَعْدَ عامِ الحُدَيْبِيَةِ مارِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أمِّ ولَدِهِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
ولَمّا تَقَدَّمَ سُبْحانَهُ في هَذِهِ الآياتِ فَأمَرَ ونَهى وحَدَّ حُدُودًا، حَذَّرَ مِنَ التَّهاوُنِ بِشَيْءٍ مِنها ولَوْ بِنَوْعِ تَأْوِيلٍ فَقالَ: ﴿وكانَ اللَّهُ﴾ أيِ الَّذِي لا شَيْءَ أعْظَمُ مِنهُ، وهو المُحِيطُ بِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ ﴿عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾ أيْ يَفْعَلُ فِعْلَ المُراعِي لِما يُتَوَقَّعُ مِنهُ مِن خَلَلٍ عَلى أقْرَبِ قُرْبٍ مِنهُ بِحَيْثُ لا يَفُوتُ مَعَ رِعايَتِهِ فائِتٌ مِن أمْرِ المَرْعى، (p-٣٩٠)ولا يَكُونُ الرَّقِيبُ إلّا قَرِيبًا، ولا أقْرَبَ مِن قُرْبِ الحَقِّ سُبْحانَهُ، فَلا أرْعى مَن رُقْبَتِهِ، وهو مِن أشَدِّ الأسْماءِ وعِيدًا.
Page 425
33:51
۞ تُرۡجِي مَن تَشَآءُ مِنۡهُنَّ وَتُـٔۡوِيٓ إِلَيۡكَ مَن تَشَآءُۖ وَمَنِ ٱبۡتَغَيۡتَ مِمَّنۡ عَزَلۡتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكَۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعۡيُنُهُنَّ وَلَا يَحۡزَنَّ وَيَرۡضَيۡنَ بِمَآ ءَاتَيۡتَهُنَّ كُلُّهُنَّۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمٗا ٥١
You, [O Muḥammad], may put aside whom you will of them1 or take to yourself whom you will. And any that you desire of those [wives] from whom you had [temporarily] separated - there is no blame upon you [in returning her]. That is more suitable that they should be content and not grieve and that they should be satisfied with what you have given them - all of them. And Allāh knows what is in your hearts. And ever is Allāh Knowing and Forbearing.
1 translator’s note
- Those mentioned in the previous verse as being lawful to the Prophet (ﷺ) or his wives to which he was married. ↩
33:52
لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعۡدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ رَّقِيبٗا ٥٢
Not lawful to you, [O Muḥammad], are [any additional] women after [this], nor [is it] for you to exchange them for [other] wives, even if their beauty were to please you, except what your right hand possesses. And ever is Allāh, over all things, an Observer.1
1 translator’s note
- See footnote to verse 4:1. ↩
33:53
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلَّآ أَن يُؤۡذَنَ لَكُمۡ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيۡرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنۡ إِذَا دُعِيتُمۡ فَٱدۡخُلُواْ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ وَلَا مُسۡتَـٔۡنِسِينَ لِحَدِيثٍۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ يُؤۡذِي ٱلنَّبِيَّ فَيَسۡتَحۡيِۦ مِنكُمۡۖ وَٱللَّهُ لَا يَسۡتَحۡيِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ وَإِذَا سَأَلۡتُمُوهُنَّ مَتَٰعٗا فَسۡـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٖۚ ذَٰلِكُمۡ أَطۡهَرُ لِقُلُوبِكُمۡ وَقُلُوبِهِنَّۚ وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓاْ أَزۡوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦٓ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا ٥٣
O you who have believed, do not enter the houses of the Prophet except when you are permitted for a meal, without awaiting its readiness. But when you are invited, then enter; and when you have eaten, disperse without seeking to remain for conversation. Indeed, that [behavior] was troubling the Prophet, and he is shy of [dismissing] you. But Allāh is not shy of the truth. And when you ask [his wives] for something, ask them from behind a partition. That is purer for your hearts and their hearts. And it is not [conceivable or lawful] for you to harm the Messenger of Allāh or to marry his wives after him, ever. Indeed, that would be in the sight of Allāh an enormity.
33:54
إِن تُبۡدُواْ شَيۡـًٔا أَوۡ تُخۡفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٥٤
Whether you reveal a thing or conceal it, indeed Allāh is ever, of all things, Knowing.