Al-Ahzab 33:54
The Combined Forces · Juz 22 · Page 425
إِن تُبۡدُواْ شَيۡـًٔا أَوۡ تُخۡفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٥٤
Whether you reveal a thing or conceal it, indeed Allāh is ever, of all things, Knowing.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 33:53–54
ثم قال الله عز وجل: (﴿﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ ﴾ [الأحزاب: ٥٣] "في الدخول بالدعاء ﴿﴿إِلَى طَعَامٍ﴾ ﴾ فتدخلوا ﴿﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ﴾ ﴾ منتظرين إياه ﴿﴿إِنَاهُ﴾ ﴾ نضجه، مصدر أنى يأني) ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ سبق لنا الكلام على مثل هذه العبارة، وبيَّنَّا أن تصدير الحكم بالنداء يدل على الاهتمام به والعناية به؛ لأن النداء يستلزم انتباه المنادى، وأن وصف هذا النداء بالإيمان يدل على أن التزام هذا الحكم من مقتضيات الإيمان، وأن التخلف عنه سبب لنقصان الإيمان، ثم إن التعبير بالإيمان فيه إغراء وحث؛ لأن المؤمن حقًّا يلتزم ما أمر به، ويترك ما نهي عنه، ومن ذلك إذا قلت: يا رجل، افعل كذا. المعنى: بمقتضى رجولتك يلزمك أن تفعل كذا يا مؤمن، افعل كذا؛ أي بمقتضى إيمانك يلزمك أن تفعل كذا، ففيه إغراء وحث.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني لإيمانكم وجهنا إليكم هذا الخطاب ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾، ﴿بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ جمع ومضاف إلى الرسول ﷺ؛ لأن بيوته كانت تسعة، كل امرأة من نسائه لها بيت، لم يجمعهن عليه الصلاة والسلام في بيت واحد، بل جعل لكل امرأة بيتًا.
وإضافته إلى النبي عليه الصلاة والسلام ﴿بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾، مع أنه أُضيف إلى النساء أنفسهن كما سبق في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾ [الأحزاب ٣٤] هل هذا يتناقض مع ذاك؟ لا يتناقض فهو مضاف إلى كل شيء منهما بنسبة معينة، فباعتبار أن هذه البيوت مأوى النبي ﷺ ومسكنه أضيفت إليه، وباعتبار أنها -أي: هذه البيوت- ملك لزوجاته أضيفت البيوت إليهن.
والعلماء اختلفوا؛ هل بيوت زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام ملك لهن أو ملك للرسول عليه الصلاة والسلام؟ فيه قولان لأهل العلم، وسبق لنا أن الأظهر أنها ملك للزوجات، بدليل أنهن ورثن هذه البيوت، ولو كانت ملكًا للرسول عليه الصلاة والسلام ما ورثنها؛ لأن النبي ﷺ يقول: «إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ»[[متفق عليه؛ البخاري (٣٠٩٣)، ومسلم (١٧٥٩ / ٥٢) من حديث أبي بكر.]].
ولا يرد على هذا أن هذه البيوت أُدخلت في المسجد فيما بعد؛ لأنها إما أن تكون أدخلت بعوض وإما أن تكون أدخلت برضا مستحقيها، وهذا لا ينافي التمليك.
﴿بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾، ﴿إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ﴾ بالبناء للمجهول، ولم يقل: إلا أن يأذن النبي؛ لأنه قد تأذن المرأة من نسائه لأحد فيدخل، فليس بشرط أن يكون الإذن من الرسول ﷺ، ولكن الله تعالى اشترط ثلاثة شروط: الإذن، و﴿إِلَى طَعَامٍ﴾، والثالث: ﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾.
ولننظر هذه القيود، هل هي معتبرة أو لا؟ فقوله: ﴿إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ يشمل الإذن العرفي والإذن اللفظي، فالإذن اللفظي أن يُقال: ادخل، والإذن العرفي أن يكون هناك علامة تدل على أن المقام مقام إذن كفتح الباب وما أشبه ذلك، فهل يمكن الدخول بدون إذن؟ لا يمكن، فالإذن إِذَنْ مُعتبرٌ، قيدٌ.
قال: ﴿إِلَى طَعَامٍ﴾ هل هذا يدل على أنه لو أذن لهم بالدخول إلى غير طعام لا يحل؟ لا، إلى طعام، فلو دعي إلى غير طعام هل يدخل أو لا؟ إن نظرنا إلى ظاهر قوله: ﴿إِلَى طَعَامٍ﴾ قلنا: لا يدخل؛ لأن الله تعالى قال: ﴿إِلَى طَعَامٍ﴾، ولكننا نقول إن هذا القيد بيان للواقع، وما كان بيانًا للواقع فإنه لا مفهوم له، فالآية وردت في قضية مُعينة وهي دخول هؤلاء إلى الطعام بدون دعوة، فلهذا قُيدت بقوله: ﴿إِلَى طَعَامٍ﴾.
الثالث: ﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾، (ناظر) إن تعدت بـ(إلى) فهي من النظر بالعين، وإن تعدت بنفسها فهي بمعنى الانتظار، تقول: نظرت إليه، وتقول: نظرته، بمعنى: انتظرت، قال الله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [الأنعام ١٥٨]، ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ﴾ [الأعراف ٥٣]، المعنى: هل ينتظرون؛ لأنها تعدت بنفسها.
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة ٢٢، ٢٣] هذا من النظر بالعين، هنا ﴿نَاظِرِينَ﴾ متعدية بنفسها ولّا بـ(إلى)؟ بنفسها، فتكون بمعنى منتظرين، وقوله: ﴿إِنَاهُ﴾ أي: نضجه، هل هذا شرط ولّا غير شرط؟ نقول: إنه شرط لجواز الدخول أن يدخلوا لطعام غير منتظرين نضجه، وكانوا يتحرون نضج الطعام، فإذا تحروا أنه قد نضج وقارب أن يقدم أو قَدِم دخلوا البيوت؛ لأجل أن يأكلوا، ولا شك أن مفاجأة الإنسان عند أكله تؤذيه، ويُسمى هذا الذي يفجأ الناس عند تقديمه الطعام يسمى طفيليًّا، وضيفنًا، ما هو بضيف، ضيفنٌ بالنون؛ لأن النون هذه مثل اللي يتكأ على عصا كأنه ثقيل.
فإذا كان واحد عندك ضيفًا، وأنت ما تحب أنه يكون عندك، فقلت لصاحبك، قال: عندك ضيف؟ قلت: لا عندي ضيفن؛ يعني: ثقيل طفيلي جاء بلا دعوة، ونام على (...) صاحب البيت، لا يتزحزح ولا يطلع، ويتطلب هات ماء هات شراب هات كذا، أبغي الحمام أبغي كذا، يتعبك.
المهم أن قوله: ﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ هذا شرط؛ يعني لا يجوز لكم أن تتحروا إنى الطعام حتى تدخلوا، لما في ذلك من التضييق على النبي عليه الصلاة والسلام، ويحتمل أن المعنى: لا تدخلوا مبكرين بحيث تبقون في البيوت حتى ينضج الطعام؛ لأن في هذا أيضًا إشقاقًا على صاحب البيت، إذا كان تجهيز الغداء في الساعة الواحدة فجاء هؤلاء في الساعة الثانية عشرة انتظروا ولّا لا؟ كم انتظروا؟ ساعة، هذا فيه تضييق على النبي عليه الصلاة والسلام، والنبي عليه الصلاة والسلام حيي كريم، لو استأذنوا عليه قبل نضج الطعام بساعة ما يردهم ﷺ، وإن كان يتأذى بذلك لكن لكرمه وحيائه لا يردهم.
فتبين بهذا النهي عن دخول بيوت الرسول عليه الصلاة والسلام إلا بثلاثة شروط: الإذن، وأن يكون إلى طعام، وأن يكونوا غير ناظرين إناه، لكن إلى طعام قلنا: إن هذا ليس بشرط؛ لأنه قيد لبيان الواقع، فلا مفهوم له، كل قيد لبيان الواقع فإنه لا مفهوم له، ولهذا لو دُعُوا إلى غير الطعام فلا بأس أن يدخلوا.
الآن نرجع إلى الآية ﴿إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ قال المؤلف: (فِي الدُّخُول بِالدُّعَاءِ ﴿﴿إلَى طَعَام﴾ ﴾) أفادنا المؤلف بقوله: ﴿إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ ما يتعلق ﴿يُؤْذَنَ﴾ إلا على وجه التضمين؛ لأن يؤذن لا تتعدى بـ(إلى) وإنما تتعدى بـ(في) أو بـ(اللام)، لكنها بـ(اللام) للمأذون له لا للمأذون إليه، فتتعدى بـ(في) إلا أن يؤذن لكم في طعام، لكنها جاءت بـ(إلى)؛ لأن الإذن هنا ضُمِّن معنى الدعاء؛ يعني: إلا أن تُدْعَون إلى طعام.
وقوله: ﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ لماذا جاءت منصوبة مع أن الذي قبلها مجرور؟ يعني لم تكن بلفظ إلى طعام غير ناظرين إناه؛ لأنها حال من الكاف في قوله: ﴿يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ إلى طعام حال كونكم غير ناظرين إناه، فإن كنتم منتظرين نضجه وتتحرون نضجه فلا تدخلوا عليه أيضًا؛ لما في ذلك من الإشقاق والأذية.
وقوله: ﴿إِنَاهُ﴾ يقول المؤلف: إنها (مصدر أنى يأني إنًى)، ليست هي شيئًا محذوفًا؛ يعني ليست: (إناءه) في الأصل، بل هي ﴿إِنَاهُ﴾ أصلًا وفرعًا مصدر أنى يأني إنًى.
وقوله: ﴿وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ [الأحزاب ٥٣] لما كان قوله: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ قد يتوهم منه واهم بأنهم لا يدخلون أبدًا، قال: ﴿وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا﴾ فكان في قوله: ﴿وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا﴾ كان فيه فائدة، وهو أنه متى دُعوا دخلوا، إذا دعوا يدخلون، فكونهم هم يدخلون بأنفسهم لا يجوز إلا بالشروط السابقة، لكن إذا دعوا فيدخلون، فإذا طعموا فإنهم ينتشرون، ولهذا قال: ﴿وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا﴾ ولا تدخلوا بغير دعوة.
وهذا غير قوله: ﴿إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ﴾ [الأحزاب ٥٣] لأن (يؤذن) معناه أنهم جاءوا فاستأذنوا، وأما التي معنا الجملة الثانية: ﴿وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ﴾ فهذه هم الذين دُعوا، وقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام يدعو الناس إلى طعامه كما دعا أبا هريرة رضي الله عنه حين وجده جائعًا في يوم من الأيام، «خرج أبو هريرة من بيته وهو جائع حتى كاد يسقط مغشيًا عليه من الجوع، فلما خرج الناس تَبِع عمر بن الخطاب يسأله عن آية من كتاب الله، وأبو هريرة حينما سأله عن الآية يعرف الآية لكن يُؤَمل، لعل عمر يقول: اتبعني، ولكن عمر رضي الله عنه ما فكر في هذا الأمر، أخبره بالآية ومضى، يقول: فلما جاء الرسول عليه الصلاة والسلام ورآني عرف ما في وجهي، فدعاه، فدخل، فجيء بلبن إلى النبي ﷺ، فأمره أن يدعو أهل الصُفَّة -أهل الصفة هم الفقراء المهاجرون الذين ليس لهم مأوى في المدينة، فكان لهم صُفَّة في المسجد يجتمعون فيها، أحيانًا يبلغون الثمانين وأحيانًا يكونون أكثر وأحيانًا يكونون أقل- يقول: لما قال: «ادْعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ» واللبن قليل، كأنه تردد رضي الله عنه، قال ما يغني هذا اللبن لأهل الصفة، إذا دعوت أهل الصفة وشربوا اللبن بقيت أنا جائعًا، يقول: ولكن لم يكن لي بد من طاعة الله ورسوله، فذهب فدعا أهل الصفة، فجاءوا فشربوا، كُلٌّ يشرب من هذا اللبن، وكل يشرب، وكل يشرب، فلما بقي بقية قال: «اشْرَبْ»، يقول: فشربت حتى رويت، فقال: «اشْرَبْ أَبَا هِرٍّ»، فقلت: والله يا رسول الله لا أجد له مساغًا، فبقيت بقية فشربها النبي ﷺ»[[أخرجه البخاري (٦٤٥٢) من حديث أبي هريرة.]].
ففي هذه دعوة عامة ودعوة خاصة، وكذلك في حديث أنس «لما صنع النبي عليه الصلاة والسلام طعامًا، قال: «اخْرُجْ فَادْعُ لِي مَنْ لَقِيتَ»[[متفق عليه؛ البخاري (٥١٦٣)، ومسلم (١٤٢٨ / ٩٤) من حديث أنس بن مالك.]]، فإذا دعي المسلمون إلى طعام فادخلوا ﴿وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ [الأحزاب ٥٣]، ولم يَقُل: فإذا شبعتم، قال: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ﴾؛ لأن الطعام قد يُشبع، وقد لا يُشبِع، وقوله: ﴿انْتَشِرُوا﴾ أي: تفرقوا.
(ولا تمكثوا ﴿﴿مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ ﴾ [الأحزاب: ٥٣]) أفادنا المؤلف بقوله: (ولا تمكثوا) أن كلمة ﴿مُسْتَأْنِسِينَ﴾ حال من فاعل محذوف مع فعله، والتقدير: ولا تمكثوا مستأنسين لحديث، والاستئناس بالشيء معناه الاطمئنان إليه؛ يعني: لا تبقوا بعد الأكل تتحدثون وتنبسطون وتطمئنون، وأما الحديث العابر فلا بأس به بعد الأكل، ولكن هذا ليس من آداب الطاعم على كل حال؛ لأنه علل قال: ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ﴾ [الأحزاب ٥٣].
Page 425
33:51
۞ تُرۡجِي مَن تَشَآءُ مِنۡهُنَّ وَتُـٔۡوِيٓ إِلَيۡكَ مَن تَشَآءُۖ وَمَنِ ٱبۡتَغَيۡتَ مِمَّنۡ عَزَلۡتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكَۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعۡيُنُهُنَّ وَلَا يَحۡزَنَّ وَيَرۡضَيۡنَ بِمَآ ءَاتَيۡتَهُنَّ كُلُّهُنَّۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمٗا ٥١
You, [O Muḥammad], may put aside whom you will of them1 or take to yourself whom you will. And any that you desire of those [wives] from whom you had [temporarily] separated - there is no blame upon you [in returning her]. That is more suitable that they should be content and not grieve and that they should be satisfied with what you have given them - all of them. And Allāh knows what is in your hearts. And ever is Allāh Knowing and Forbearing.
1 translator’s note
- Those mentioned in the previous verse as being lawful to the Prophet (ﷺ) or his wives to which he was married. ↩
33:52
لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعۡدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ رَّقِيبٗا ٥٢
Not lawful to you, [O Muḥammad], are [any additional] women after [this], nor [is it] for you to exchange them for [other] wives, even if their beauty were to please you, except what your right hand possesses. And ever is Allāh, over all things, an Observer.1
1 translator’s note
- See footnote to verse 4:1. ↩
33:53
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلَّآ أَن يُؤۡذَنَ لَكُمۡ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيۡرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنۡ إِذَا دُعِيتُمۡ فَٱدۡخُلُواْ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ وَلَا مُسۡتَـٔۡنِسِينَ لِحَدِيثٍۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ يُؤۡذِي ٱلنَّبِيَّ فَيَسۡتَحۡيِۦ مِنكُمۡۖ وَٱللَّهُ لَا يَسۡتَحۡيِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ وَإِذَا سَأَلۡتُمُوهُنَّ مَتَٰعٗا فَسۡـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٖۚ ذَٰلِكُمۡ أَطۡهَرُ لِقُلُوبِكُمۡ وَقُلُوبِهِنَّۚ وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓاْ أَزۡوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦٓ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا ٥٣
O you who have believed, do not enter the houses of the Prophet except when you are permitted for a meal, without awaiting its readiness. But when you are invited, then enter; and when you have eaten, disperse without seeking to remain for conversation. Indeed, that [behavior] was troubling the Prophet, and he is shy of [dismissing] you. But Allāh is not shy of the truth. And when you ask [his wives] for something, ask them from behind a partition. That is purer for your hearts and their hearts. And it is not [conceivable or lawful] for you to harm the Messenger of Allāh or to marry his wives after him, ever. Indeed, that would be in the sight of Allāh an enormity.
33:54
إِن تُبۡدُواْ شَيۡـًٔا أَوۡ تُخۡفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٥٤
Whether you reveal a thing or conceal it, indeed Allāh is ever, of all things, Knowing.