Al-AhzabJuz 22 · Page 426

Al-Ahzab 33:55

The Combined Forces · Juz 22 · Page 426

لَّا جُنَاحَ عَلَيۡهِنَّ فِيٓ ءَابَآئِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآئِهِنَّ وَلَآ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّۗ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا ٥٥

There is no blame upon them [i.e., women] concerning their fathers or their sons or their brothers or their brothers' sons or their sisters' sons or their women or those their right hands possess [i.e., slaves].1 And fear Allāh. Indeed Allāh is ever, over all things, Witness.

1 translator’s note
  1. It is permissible for a woman to appear before these people without complete covering and to be alone with them. The brothers of both parents (uncles) are included as "fathers" or "parents," according to ḥadīth. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 33:53–55

قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ هَذا نَهْيٌ عامٌّ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ أنْ يَدْخُلَ بُيُوتَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - إلّا بِإذْنٍ مِنهُ.

سَبَبُ النُّزُولِ ما وقَعَ مِن بَعْضِ الصَّحابَةِ في ولِيمَةِ زَيْنَبَ، وسَيَأْتِي بَيانُ ذَلِكَ آخِرَ البَحْثِ إنْ شاءَ اللَّهُ.

وقَوْلُهُ: ﴿إلّا أنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأحْوالِ أيْ: لا تَدْخُلُوها في حالٍ مِنَ الأحْوالِ إلّا في حالِ كَوْنِكم مَأْذُونًا لَكم، وهو في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الحالِ أيْ: إلّا مَصْحُوبِينَ بِالإذْنِ أوْ بِنَزْعِ الخافِضِ أيْ: إلّا بِأنْ يُؤْذَنَ لَكم، أوْ مَنصُوبٌ عَلى الظَّرْفِيَّةِ أيْ: إلّا وقْتَ أنْ يُؤْذَنَ لَكم، وقَوْلُهُ: ﴿إلى طَعامٍ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ يُؤْذَنَ عَلى تَضْمِينِهِ مَعْنى الدُّعاءِ أيْ: إلّا أنْ يُؤْذَنَ لَكم مَدْعُوِّينَ إلى طَعامٍ، وانْتِصابُ ﴿غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ﴾ عَلى الحالِ، والعامِلُ فِيهِ يُؤْذَنَ أوْ مُقَدَّرٌ أيِ: ادْخُلُوا غَيْرَ ناظِرِينَ، ومَعْنى ناظِرِينَ: مُنْتَظَرِينَ، وإناهُ: نُضْجَهُ وإدْراكَهُ، يُقالُ: أنى يَأْنِي أنًى: إذا حانَ وأدْرَكَ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿غَيْرَ ناظِرِينَ﴾ بِالنَّصْبِ. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ " غَيْرِ " بِالجَرِّ صِفَةً لِ طَعامٍ، وضَعَّفَ النُّحاةُ هَذِهِ القِراءَةَ لِعَدَمِ بُرُوزِ الضَّمِيرِ لِكَوْنِهِ جارِيًا عَلى غَيْرِ مَن هو لَهُ، فَكانَ حَقُّهُ أنْ يُقالَ: غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ أنْتُمْ، ثُمَّ بَيَّنَ لَهم - سُبْحانَهُ - ما يَنْبَغِي في ذَلِكَ فَقالَ: ﴿ولَكِنْ إذا دُعِيتُمْ فادْخُلُوا﴾ وفِيهِ تَأْكِيدٌ لِلْمَنعِ، وبَيانُ الوَقْتِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الدُّخُولُ، وهو عِنْدَ الإذْنِ.

قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: وتَقْدِيرُ الكَلامِ: ولَكِنْ إذا دُعِيتُمْ وأُذِنَ لَكم فادْخُلُوا، وإلّا فَنَفْسُ الدَّعْوَةِ لا تَكُونُ إذْنًا كافِيًا في الدُّخُولِ، وقِيلَ: إنَّ فِيهِ دَلالَةً بَيِّنَةً عَلى أنَّ المُرادَ بِالإذْنِ إلى الطَّعامِ هو الدَّعْوَةُ إلَيْهِ ﴿فَإذا طَعِمْتُمْ فانْتَشِرُوا﴾ أمَرَهم - سُبْحانَهُ - بِالِانْتِشارِ بَعْدَ الطَّعامِ، وهو التَّفَرُّقُ، والمُرادُ الإلْزامُ بِالخُرُوجِ مِنَ المَنزِلِ الَّذِي وقَعَتِ الدَّعْوَةُ إلَيْهِ عِنْدَ انْقِضاءِ المَقْصُودِ مِنَ الأكْلِ ﴿ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿غَيْرَ ناظِرِينَ﴾، أوْ عَلى مُقَدَّرٍ أيْ: ولا تَدْخُلُوا ولا تَمْكُثُوا مُسْتَأْنِسِينَ.

والمَعْنى: النَّهْيُ لَهم عَنْ أنْ يَجْلِسُوا بَعْدَ الطَّعامِ يَتَحَدَّثُونَ مُسْتَأْنِسِينَ بِالحَدِيثِ.

قالَ الرّازِيُّ في قَوْلِهِ: ﴿إلّا أنْ يُؤْذَنَ لَكم إلى طَعامٍ﴾ إمّا أنْ يَكُونَ فِيهِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ تَقْدِيرُهُ: ولا تَدْخُلُوا إلى طَعامٍ إلّا أنْ يُؤْذَنَ لَكم فَلا يَكُونُ مَنعًا مِنَ الدُّخُولِ في غَيْرِ وقْتِ الطَّعامِ بِغَيْرِ إذْنٍ. إمّا أنْ لا يَكُونَ فِيهِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ فَيَكُونُ مَعْناهُ: ولا تَدْخُلُوا إلّا أنْ يُؤْذَنَ لَكم إلى طَعامٍ، فَيَكُونُ الإذْنُ مَشْرُوطًا بِكَوْنِهِ إلى طَعامٍ، فَإنْ لَمْ يُؤْذَنْ إلى طَعامٍ فَلا يَجُوزُ الدُّخُولُ، فَلَوْ أُذِنَ لِواحِدٍ في الدُّخُولِ لِاسْتِماعِ كَلامٍ لا لِأكْلِ طَعامٍ فَلا يَجُوزُ، فَنَقُولُ المُرادُ هو الثّانِي؛ لِيَعُمَّ النَّهْيُ عَنِ الدُّخُولِ.

وأمّا كَوْنُهُ لا يَجُوزُ إلّا بِإذْنٍ إلى طَعامٍ فَلِما هو مَذْكُورٌ في سَبَبِ النُّزُولِ أنَّ الخِطابَ مَعَ قَوْمٍ كانُوا يَتَحَيَّنُونَ حِينَ الطَّعامِ ويَدْخُلُونَ مِن غَيْرِ إذْنٍ، فَمُنِعُوا مِنَ الدُّخُولِ في وقْتِهِمْ بِغَيْرِ إذْنٍ.

وقالَ ابْنُ عادِلٍ: الأوْلى أنْ يُقالَ: المُرادُ هو الثّانِي، لِأنَّ التَّقْدِيمَ والتَّأْخِيرَ خِلافُ الأصْلِ، وقَوْلُهُ: ﴿إلى طَعامٍ﴾ مِن بابِ التَّخْصِيصِ بِالذِّكْرِ، فَلا يَدُلُّ عَلى نَفْيِ ما عَداهُ، لا سِيَّما إذا عُلِمَ مِثْلُهُ، فَإنَّ مَن جازَ دُخُولُهُ بِإذْنِهِ إلى طَعامِهِ جازَ دُخُولُهُ بِإذْنِهِ إلى غَيْرِ الطَّعامِ، انْتَهى.

والأوْلى في التَّعْبِيرِ عَنْ هَذا المَعْنى الَّذِي أرادَهُ أنْ يُقالَ: قَدْ دَلَّتِ الأدِلَّةُ عَلى جَوازِ دُخُولِ بُيُوتِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِإذْنِهِ لِغَيْرِ الطَّعامِ، وذَلِكَ مَعْلُومٌ لا شَكَّ فِيهِ، فَقَدْ كانَ الصَّحابَةُ وغَيْرُهم يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْهِ لِغَيْرِ الطَّعامِ فَيَأْذَنُ لَهم، وذَلِكَ يُوجِبُ قَصْرَ هَذِهِ الآيَةِ عَلى السَّبَبِ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ، وهو القَوْمُ الَّذِينَ كانُوا يَتَحَيَّنُونَ طَعامَ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَيَدْخُلُونَ ويَقْعُدُونَ مُنْتَظِرِينَ لِإدْراكِهِ وأمْثالُهم، فَلا تَدُلُّ عَلى المَنعِ مِنَ الدُّخُولِ مَعَ الإذْنِ لِغَيْرِ ذَلِكَ، وإلّا لَما جازَ لِأحَدٍ أنْ يَدْخُلَ بُيُوتَهُ بِإذْنِهِ لِغَيْرِ الطَّعامِ، واللّازِمُ باطِلٌ فالمَلْزُومُ مِثْلُهُ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وكانَتْ سِيرَةُ القَوْمِ إذا كانَ لَهم طَعامُ ولِيمَةٍ أوْ نَحْوُهُ أنْ يُبَكِّرَ مَن شاءَ إلى الدَّعْوَةِ يَنْتَظِرُونَ طَبْخَ الطَّعامِ ونُضْجَهُ، وكَذَلِكَ إذا فَرَغُوا مِنهُ جَلَسُوا كَذَلِكَ، فَنَهى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ عَنْ ذَلِكَ في بَيْتِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، ودَخَلَ في النَّهْيِ سائِرُ المُؤْمِنِينَ، والتَزَمَ النّاسُ أدَبَ اللَّهِ لَهم في ذَلِكَ، فَمَنَعَهم مِنَ الدُّخُولِ إلّا بِإذْنٍ عِنْدَ الأكْلِ لا قَبْلَهُ لِانْتِظارِ نُضْجِ الطَّعامِ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: إنَّ ذَلِكم إلى الِانْتِظارِ والِاسْتِئْناسِ لِلْحَدِيثِ، وأُشِيرَ إلَيْهِما بِما يُشارُ بِهِ إلى الواحِدِ بِتَأْوِيلِهِما بِالمَذْكُورِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿عَوانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٦٨] أيْ: إنَّ ذَلِكَ المَذْكُورَ مِنَ الأمْرَيْنِ ﴿كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ﴾ لِأنَّهم كانُوا يُضَيِّقُونَ المَنزِلَ عَلَيْهِ وعَلى أهْلِهِ ويَتَحَدَّثُونَ بِما لا يُرِيدُهُ.

قالَ الزَّجّاجُ: كانَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَحْتَمِلُ إطالَتَهم كَرَمًا مِنهُ فَيَصْبِرُ عَلى الأذى في ذَلِكَ، فَعَلَّمَ اللَّهُ مَن يَحْضُرُهُ الأدَبَ، صارَ أدَبًا لَهم ولِمَن بَعْدَهم ﴿فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ﴾ أيْ: يَسْتَحْيِي أنْ يَقُولَ لَكم قُومُوا أوِ اخْرُجُوا ﴿واللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ﴾ (p-١١٨٠)أيْ: لا يَتْرُكُ أنْ يُبَيِّنَ لَكم ما هو الحَقُّ ولا يَمْتَنِعُ مِن بَيانِهِ وإظْهارِهِ والتَّعْبِيرِ عَنْهُ بِعَدَمِ الِاسْتِحْياءِ لِلْمُشاكَلَةِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ " يَسْتَحْيِي " بِياءَيْنِ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ أنَّهُ قَرَأ بِياءٍ واحِدَةٍ، وهي لُغَةُ تَمِيمٍ يَقُولُونَ اسْتَحى يَسْتَحِي مِثْلَ اسْتَقى يَسْتَقِي، ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - أدَبًا آخَرَ مُتَعَلِّقًا بِنِساءِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَقالَ: ﴿وإذا سَألْتُمُوهُنَّ مَتاعًا﴾ أيْ: شَيْئًا يُتَمَتَّعُ بِهِ، مِنَ الماعُونِ وغَيْرِهِ ﴿فاسْألُوهُنَّ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ أيْ: مِن وراءِ سِتْرٍ بَيْنَكم وبَيْنَهُنَّ.

والمَتاعُ يُطْلَقُ عَلى كُلِّ ما يُتَمَتَّعُ بِهِ، فَلا وجْهَ لِما قِيلَ: مِن أنَّ المُرادَ بِهِ العارِيَّةُ أوِ الفَتْوى أوِ المُصْحَفُ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكم إلى سُؤالِ المَتاعِ مِن وراءِ حِجابٍ، وقِيلَ: الإشارَةُ إلى جَمِيعِ ما ذُكِرَ مِن عَدَمِ الدُّخُولِ بِغَيْرِ إذْنٍ، وعَدَمِ الِاسْتِئْناسِ لِلْحَدِيثِ عِنْدَ الدُّخُولِ وسُؤالِ المَتاعِ، والأوَّلُ أوْلى، واسْمُ الإشارَةِ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ﴿أطْهَرُ لِقُلُوبِكم وقُلُوبِهِنَّ﴾ أيْ: أكْثَرُ تَطْهِيرًا لَها مِنَ الرِّيبَةِ، وخَواطِرِ السُّوءِ الَّتِي تَعْرِضُ لِلرِّجالِ في أمْرِ النِّساءِ، ولِلنِّساءِ في أمْرِ الرِّجالِ.

وفِي هَذا أدَبٌ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ وتَحْذِيرٌ لَهُ مِن أنْ يَثِقَ بِنَفْسِهِ مِنَ الخَلْوَةِ مَعَ مَن لا تَحِلُّ لَهُ والمُكالَمَةِ مِن دُونِ حِجابٍ لِمَن تَحْرُمُ عَلَيْهِ ﴿وما كانَ لَكم أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾ أيْ: ما صَحَّ لَكم ولا اسْتَقامَ أنْ تُؤْذُوهُ بِشَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ كائِنًا ما كانَ، ومِن جُمْلَةِ ذَلِكَ دُخُولُ بُيُوتِهِ بِغَيْرِ إذْنٍ مِنهُ، واللُّبْثُ فِيها عَلى غَيْرِ الوَجْهِ الَّذِي يُرِيدُهُ، وتَكْلِيمُ نِسائِهِ مِن دُونِ حِجابٍ ﴿ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا﴾ أيْ: ولا كانَ لَكم ذَلِكَ بَعْدَ وفاتِهِ؛ لِأنَّهُنَّ أُمَّهاتُ المُؤْمِنِينَ، ولا يَحِلُّ لِلْأوْلادِ نِكاحُ الأُمَّهاتِ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: إنَّ ذَلِكم إلى نِكاحِ أزْواجِهِ مِن بَعْدِهِ ﴿كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ أيْ: ذَنْبًا عَظِيمًا وخَطْبًا هائِلًا شَدِيدًا.

وكانَ سَبَبُ نُزُولِ الآيَةِ أنَّهُ قالَ قائِلٌ: لَوْ قَدْ ماتَ مُحَمَّدٌ لَتَزَوَّجْنا نِساءَهُ، وسَيَأْتِي بَيانُ ذَلِكَ.

﴿إنْ تُبْدُوا شَيْئًا أوْ تُخْفُوهُ فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ يَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ، ومِن جُمْلَةِ ذَلِكَ ما تُظْهِرُونَهُ في شَأْنِ أزْواجِ رَسُولِهِ، وما تَكْتُمُونَهُ في صُدُورِكم.

وفِي هَذا وعِيدٌ شَدِيدٌ، لِأنَّ إحاطَتَهُ بِالمَعْلُوماتِ تَسْتَلْزِمُ المُجازاةَ عَلى خَيْرِها وشَرِّها.

ثُمَّ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - مَن لا يَلْزَمُ الحِجابُ مِنهُ فَقالَ: ﴿لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ في آبائِهِنَّ ولا أبْنائِهِنَّ ولا إخْوانِهِنَّ ولا أبْناءِ إخْوانِهِنَّ ولا أبْناءِ أخَواتِهِنَّ﴾ فَهَؤُلاءِ لا يَجِبُ عَلى نِساءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ولا غَيْرِهِنَّ مِنَ النِّساءِ الِاحْتِجابُ مِنهم، ولَمْ يَذْكُرِ العَمَّ والخالَ؛ لِأنَّهُما يَجْرِيانِ مَجْرى الوالِدَيْنِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 426

Al-AhzabJuz 22 · Page 426

33:55

لَّا جُنَاحَ عَلَيۡهِنَّ فِيٓ ءَابَآئِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآئِهِنَّ وَلَآ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّۗ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا ٥٥

There is no blame upon them [i.e., women] concerning their fathers or their sons or their brothers or their brothers' sons or their sisters' sons or their women or those their right hands possess [i.e., slaves].1 And fear Allāh. Indeed Allāh is ever, over all things, Witness.

1 translator’s note
  1. It is permissible for a woman to appear before these people without complete covering and to be alone with them. The brothers of both parents (uncles) are included as "fathers" or "parents," according to ḥadīth. ↩

33:56

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا ٥٦

Indeed, Allāh confers blessing upon the Prophet, and His angels [ask Him to do so]. O you who have believed, ask [Allāh to confer] blessing upon him and ask [Allāh to grant him] peace.

33:57

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٥٧

Indeed, those who abuse Allāh and His Messenger - Allāh has cursed them in this world and the Hereafter and prepared for them a humiliating punishment.

33:58

وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ بِغَيۡرِ مَا ٱكۡتَسَبُواْ فَقَدِ ٱحۡتَمَلُواْ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ٥٨

And those who harm believing men and believing women for [something] other than what they have earned [i.e., deserved] have certainly borne upon themselves a slander and manifest sin.

33:59

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٩

O Prophet, tell your wives and your daughters and the women of the believers to bring down over themselves [part] of their outer garments.1 That is more suitable that they will be known2 and not be abused. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.3

3 translator’s notes
  1. The jilbāb, which is defined as a cloak covering the head and reaching to the ground, thereby covering the woman's entire body.

    [1210] As chaste believing women.

    [1211] Or "and Allāh was Forgiving and Merciful" of what occurred before this injunction or before knowledge of it.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

33:60

۞ لَّئِن لَّمۡ يَنتَهِ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡمُرۡجِفُونَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لَنُغۡرِيَنَّكَ بِهِمۡ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلٗا ٦٠

If the hypocrites and those in whose hearts is disease1 and those who spread rumors in al-Madīnah do not cease, We will surely incite you against them; then they will not remain your neighbors therein except for a little,

1 translator’s note
  1. Referring here to those who commit adultery or fornication. ↩

33:61

مَّلۡعُونِينَۖ أَيۡنَمَا ثُقِفُوٓاْ أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقۡتِيلٗا ٦١

Accursed wherever they are found, [being] seized and massacred completely.

33:62

سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا ٦٢

[This is] the established way of Allāh with those who passed on before; and you will not find in the way of Allāh any change.

Ash-ShawkaniTafsir · 33:55

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском