Al-Ahzab 33:57
The Combined Forces · Juz 22 · Page 426
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٥٧
Indeed, those who abuse Allāh and His Messenger - Allāh has cursed them in this world and the Hereafter and prepared for them a humiliating punishment.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 33:57
﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ أُرِيدَ بِالإيذاءِ إمّا اِرْتِكابُ ما لا يَرْضَيانِهِ مِنَ الكُفْرِ وكَبائِرِ المَعاصِي مَجازًا لِأنَّهُ سَبَبٌ أوْ لازِمٌ لَهُ وإنْ كانَ ذَلِكَ بِالنَّظَرِ إلَيْهِ تَعالى بِالنِّسْبَةِ إلى غَيْرِهِ سُبْحانَهُ فَإنَّهُ كافٍ في العَلاقَةِ، وقِيلَ في إيذائِهِ تَعالى: هو قَوْلُ اليَهُودِ والنَّصارى والمُشْرِكِينَ: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ، والمَسِيحُ اِبْنُ اللَّهِ، والمَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ، والأصْنامُ شُرَكاؤُهُ تَعالى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا، وقِيلَ قَوْلُ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في آياتِهِ سُبْحانَهُ، وقِيلَ تَصْوِيرُ التَّصاوِيرِ، ورُوِيَ عَنْ كَعْبٍ ما يَقْتَضِيهِ، وقِيلَ في إيذاءِ الرَّسُولِ ﷺ هو قَوْلُهُمْ: شاعِرٌ ساحِرٌ كاهِنٌ مَجْنُونٌ، وحاشاهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وقِيلَ هو كَسْرُ رُباعِيَّتِهِ، وشَجُّ وجْهِهِ الشَّرِيفِ، وكانَ ذَلِكَ في غَزْوَةِ أُحُدٍ، وقِيلَ طَعْنُهم في نِكاحِ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، والحَقُّ هو العُمُومُ فِيهِما، وأمّا إيذاؤُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ خاصَّةً بِطْرِيقِ الحَقِيقَةِ وذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ لِتَعْظِيمِهِ ﷺ بِبَيانِ قُرْبِهِ وكَوْنِهِ حَبِيبَهُ المُخْتَصَّ بِهِ حَتّى كانَ ما يُؤْذِيهِ يُؤْذِيهِ سُبْحانَهُ كَما أنَّ مَن يُطِيعُهُ يُطِيعُ اللَّهَ تَعالى، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ الإيذاءُ عَلى حَقِيقَتِهِ والكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ يُؤْذُونَ أوْلِياءَ اللَّهِ ورَسُولَهُ ولَيْسَ بِشَيْءٍ، وقِيلَ يَجُوزُ أنْ يُرادَ مِنهُ المَعْنى المَجازِيُّ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ تَعالى والمَعْنى الحَقِيقِيُّ بِالنِّسْبَةِ إلى رَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وتَعَدُّدُ المَعْمُولِ بِمَنزِلَةِ تَكَرُّرِ لَفْظِ العامِلِ فَيَخِفُّ أمْرُ الجَمْعِ بَيْنَ المَعْنَيَيْنِ حَتّى اِدَّعى بَعْضُهم أنَّهُ لَيْسَ مِنَ الجَمْعِ المَمْنُوعِ ولَيْسَ بِشَيْءٍ.
﴿لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ طَرَدَهم وأبْعَدَهم مِن رَحْمَتِهِ ﴿فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ بِحَيْثُ لا يَكادُونَ يَنالُونَ فِيهِما شَيْئًا مِنها، وذَلِكَ في الآخِرَةِ ظاهِرٌ، وأمّا في الدُّنْيا فَقِيلَ بِمَنعِهِمْ زِيادَةَ الهُدى ﴿وأعَدَّ لَهُمْ﴾ مَعَ ذَلِكَ ﴿عَذابًا مُهِينًا﴾ يُصِيبُهم في الآخِرَةِ خاصَّةً.
﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ يَفْعَلُونَ بِهِمْ ما يَتَأذَّوْنَ بِهِ
صفحة 88
مِن قَوْلٍ أوْ فِعْلٍ، وتَقْيِيدُهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿بِغَيْرِ ما اكْتَسَبُوا﴾ أيْ بِغَيْرِ جِنايَةٍ يَسْتَحِقُّونَ بِها الأذِيَّةَ شَرْعًا بَعْدَ إطْلاقِهِ فِيما قَبْلَهُ لِلْإيذانِ بِأنَّ أذى اللَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ ﷺ لا يَكُونُ إلّا في غَيْرِ حَقٍّ وأمّا أذى هَؤُلاءِ فَمِنهُ ومِنهُ.
ورُوِيَ أنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ يَوْمًا لِأُبَيٍّ: يا أبا المُنْذِرِ قَرَأْتُ البارِحَةَ آيَةً مِن كِتابِ اللَّهِ تَعالى فَوَقَعَتْ مِنِّي كُلَّ مَوْقِعٍ
Page 426
33:55
لَّا جُنَاحَ عَلَيۡهِنَّ فِيٓ ءَابَآئِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآئِهِنَّ وَلَآ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّۗ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا ٥٥
There is no blame upon them [i.e., women] concerning their fathers or their sons or their brothers or their brothers' sons or their sisters' sons or their women or those their right hands possess [i.e., slaves].1 And fear Allāh. Indeed Allāh is ever, over all things, Witness.
1 translator’s note
- It is permissible for a woman to appear before these people without complete covering and to be alone with them. The brothers of both parents (uncles) are included as "fathers" or "parents," according to ḥadīth. ↩
33:56
إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا ٥٦
Indeed, Allāh confers blessing upon the Prophet, and His angels [ask Him to do so]. O you who have believed, ask [Allāh to confer] blessing upon him and ask [Allāh to grant him] peace.
33:57
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٥٧
Indeed, those who abuse Allāh and His Messenger - Allāh has cursed them in this world and the Hereafter and prepared for them a humiliating punishment.
33:58
وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ بِغَيۡرِ مَا ٱكۡتَسَبُواْ فَقَدِ ٱحۡتَمَلُواْ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ٥٨
And those who harm believing men and believing women for [something] other than what they have earned [i.e., deserved] have certainly borne upon themselves a slander and manifest sin.
33:59
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٩
O Prophet, tell your wives and your daughters and the women of the believers to bring down over themselves [part] of their outer garments.1 That is more suitable that they will be known2 and not be abused. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.3
3 translator’s notes
33:60
۞ لَّئِن لَّمۡ يَنتَهِ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡمُرۡجِفُونَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لَنُغۡرِيَنَّكَ بِهِمۡ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلٗا ٦٠
If the hypocrites and those in whose hearts is disease1 and those who spread rumors in al-Madīnah do not cease, We will surely incite you against them; then they will not remain your neighbors therein except for a little,
1 translator’s note
- Referring here to those who commit adultery or fornication. ↩
33:61
مَّلۡعُونِينَۖ أَيۡنَمَا ثُقِفُوٓاْ أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقۡتِيلٗا ٦١
Accursed wherever they are found, [being] seized and massacred completely.
33:62
سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا ٦٢
[This is] the established way of Allāh with those who passed on before; and you will not find in the way of Allāh any change.