Saba 34:23
Sheba · Juz 22 · Page 431
وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ عِندَهُۥٓ إِلَّا لِمَنۡ أَذِنَ لَهُۥۚ حَتَّىٰٓ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمۡ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمۡۖ قَالُواْ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ٢٣
And intercession does not benefit with Him except for one whom He permits. [And those wait] until, when terror is removed from their hearts,1 they will say [to one another], "What has your Lord said?" They will say, "The truth." And He is the Most High, the Grand.
1 translator’s note
- i.e., the hearts of the angels who will be permitted to intercede. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 34:22–23
﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ وما لَهم فِيها مِن شِرْكٍ وما لَهُ مِنهم مِن ظَهِيرٍ﴾ ﴿ولا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إلّا لِمَن أذِنَ لَهُ حَتّى إذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ رَبُّكم قالُوا الحَقَّ وهْوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾ .
كانَتْ قِصَّةُ سَبَأٍ قَدْ ضُرِبَتْ مَثَلًا وعِبْرَةً لِلْمُشْرِكِينَ مِن قُرَيْشٍ وكانَ في أحْوالِهِمْ مَثِيلٌ لِأحْوالِ المُشْرِكِينَ في أمْنِ بِلادِهِمْ وتَيْسِيرِ أرْزاقِهِمْ وتَأْمِينِ سُبُلِهِمْ في أسْفارِهِمْ مِمّا أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿أوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهم حَرَمًا آمِنًا تُجْبى إلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [القصص: ٥٧] وقَوْلُهُ ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ [قريش: ١] إلى آخِرِ السُّورَةِ، ثُمَّ فِيما قابَلُوا بِهِ نِعْمَةَ اللَّهِ بِالإشْراكِ بِهِ وكُفْرانِ نِعْمَتِهِ وإفْحامِهِمْ دُعاةَ الخَيْرِ المُلْهَمِينَ مِن لَدُنْهُ إلى دَعْوَتِهِمْ، فَلَمّا تَقَضّى خَبَرُهم لِيَنْتَقِلَ مِنهُ إلى تَطْبِيقِ العِبْرَةِ عَلى مَن قَصَدَ اعْتِبارَهُمُ انْتِقالًا مُناسَبَتُهُ بَيِّنَةٌ وهو أيْضًا عَوْدٌ إلى إبْطالِ أقْوالِ المُشْرِكِينَ، وسِيقَ لَهم مِنَ الكَلامِ ما هو فِيهِ تَوْقِيفٌ عَلى أخْطائِهِمْ، وأيْضًا فَلَمّا جَرى مِنِ اسْتِهْواءِ الشَّيْطانِ أهْلَ سَبَأٍ فاتَّبَعُوهُ وكانَ الشَّيْطانُ مَصْدَرَ الضَّلالِ وعُنْصُرَ الإشْراكِ أعْقَبَ ذِكْرَهُ بِذِكْرِ فُرُوعِهِ وأوْلِيائِهِ.
وافْتَتَحَ الكَلامَ بِأمْرِ النَّبِيءِ ﷺ بِأنْ يَقُولَ لَهم ما هو مُتَتابِعٌ في بَقِيَّةِ هَذِهِ الآياتِ المُتَتابِعَةِ بِكَلِمَةِ قُلْ فَأمَرَ بِالقَوْلِ تَجْدِيدًا لِمَعْنى التَّبْلِيغِ الَّذِي هو مُهِمَّةُ كُلِّ القُرْآنِ.
صفحة ١٨٦
والأمْرُ في قَوْلِهِ ادْعُوا مُسْتَعْمَلٌ في التَّخْطِئَةِ والتَّوْبِيخِ، أيِ اسْتَمِرُّوا عَلى دُعائِكم.
والَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ مَعْناهُ زَعَمْتُمُوهم أرْبابًا، فَحُذِفَ مَفْعُولا الزَّعْمِ: أمّا الأوَّلُ فَحُذِفَ لِأنَّهُ ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ قَصْدًا لِتَخْفِيفِ الصِّلَةِ بِمُتَعَلِّقاتِها، وأمّا الثّانِي فَحَذْفُهُ لِدَلالَةِ صِفَتِهِ عَلَيْهِ وهي ”مِن دُونِ اللَّهِ“ .
ومِن دُونِ اللَّهِ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: زَعَمْتُمْ أوْلِياءَ.
ومَعْنى مِن دُونِ اللَّهِ أنَّهم مُبْتَدِءُونَ مِن جانِبٍ غَيْرِ جانِبِ اللَّهِ، أيْ زَعَمْتُمُوهم آلِهَةً مُبْتَدِئِينَ إيّاهم مِن ناحِيَةِ غَيْرِ اللَّهِ لِأنَّهم حِينَ يَعْبُدُونَهم قَدْ شُغِلُوا بِعِبادَتِهِمْ فَفَرَّطُوا في عِبادَةِ اللَّهِ المُسْتَحِقِّ لِلْعِبادَةِ وتَجاوَزُوا حَقَّ إلَهِيَّتِهِ في أحْوالٍ كَثِيرَةٍ وأوْقاتٍ وفِيرَةٍ.
وجُمْلَةُ لا يَمْلِكُونَ مُبَيِّنَةٌ لِما في جُمْلَةِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنَ التَّخْطِئَةِ وقَدْ نُفِيَ عَنْهم مِلْكُ أحْقَرِ الأشْياءِ وهو ما يُساوِي ذَرَّةً مِنَ السَّماءِ والأرْضِ.
والذَّرَّةُ: بَيْضَةُ النَّمْلِ الَّتِي تَبْدُوا حُبَيْبَةً صَغِيرَةً بَيْضاءَ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِن مِثْقالِ ذَرَّةٍ﴾ [يونس: ٦١] في سُورَةِ يُونُسَ. والمُرادُ بِالسَّماواتِ والأرْضِ جَوْهَرُهُما وعَيْنُهُما لِما تَشْتَمِلانِ عَلَيْهِ مِنَ المَوْجُوداتِ لِأنَّ جَوْهَرَهُما لا يَدَّعِي المُشْرِكُونَ فِيهِ مُلْكًا لِآلِهَتِهِمْ، فالمِثْقالُ: إمّا آلَةُ الثِّقَلِ فَهو اسْمٌ لِلصُّنُوجِ الَّتِي يُوزَنُ بِها فَأُطْلِقَ عَلى العَدِيلِ مَجازًا مُرْسَلًا، وإمّا مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ سُمِّيَ بِهِ الشَّيْءُ الَّذِي بِهِ التَّثْقِيلُ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلى العَدِيلِ مَجازًا، وتَقَدَّمَ المِثْقالُ عِنْدَ قَوْلِهِ وإنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ في سُورَةِ الأنْبِياءِ.
ومِثْقالُ الذَّرَّةِ: ما يَعْدِلُ الذَّرَّةَ فَيُثْقَلُ بِهِ المِيزانُ، أيْ لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا مِنَ السَّماواتِ ولا في الأرْضِ. وإعادَةُ حَرْفِ النَّفْيِ تَأْكِيدٌ لَهُ لِلِاهْتِمامِ بِهِ.
وقَدْ نُفِيَ أنْ يَكُونَ لِآلِهَتِهِمْ مُلْكٌ مُسْتَقِلٌّ، وأُتْبِعَ بِنَفْيِ أنْ يَكُونَ لَهُمُ الشِّرْكُ في شَيْءٍ مِنَ السَّماءِ والأرْضِ، أيْ شِرْكٌ مَعَ اللَّهِ كَما هو السِّياقُ فَلَمْ يَذْكُرْ مُتَعَلِّقَ الشِّرْكِ إيجازًا لِأنَّهُ مَحَلُّ الوِفاقِ.
صفحة ١٨٧
ثُمَّ نَفى أنْ يَكُونَ مِنهم ظَهِيرٌ، أيْ مُعِينٌ لِلَّهِ تَعالى. وتَقَدَّمَ الظَّهِيرُ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولَوْ كانَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٨] في سُورَةِ الإسْراءِ. وهُنا تَعَيَّنَ التَّصْرِيحُ المُتَعَلِّقُ رَدًّا عَلى المُشْرِكِينَ إذْ زَعَمُوا أنَّ آلِهَتَهم تُقَرِّبُ إلَيْهِ وتُبَعِّدُ عَنْهُ، ثُمَّ أتْبَعَ ذَلِكَ بِنَفْيِ أنْ يَكُونَ شَفِيعٌ عِنْدَ اللَّهِ يَضْطَرُّهُ إلى قَبُولِ الشَّفاعَةِ فِيمَن يَشْفَعُ لَهُ لِتَعْظِيمٍ أوْ حَياءٍ. وقَدْ صَرَّحَ بِالمُتَعَلِّقِ هُنا أيْضًا رَدًّا عَلى قَوْلِ المُشْرِكِينَ هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ فَنُفِيَتْ شَفاعَتُهم في عُمُومِ نَفْيِ كُلِّ شَفاعَةٍ نافِعَةٍ عِنْدَ اللَّهِ إلّا شَفاعَةَ مَن أذِنَ اللَّهُ أنْ يَشْفَعَ. وفي هَذا إبْطالُ شَفاعَةِ أصْنامِهِمْ لِأنَّهم زَعَمُوا لَهم شَفاعَةً لازِمَةً مِن صِفاتِ آلِهَتِهِمْ لِأنَّ أوْصافَ الإلَهِ يَجِبُ أنْ تَكُونَ ذاتِيَّةً فَلَمّا نَفى اللَّهُ كُلَّ شَفاعَةٍ لَمْ يَأْذَنْ فِيها لِلشّافِعِ انْتَفَتِ الشَّفاعَةُ المَزْعُومَةُ لِأصْنامِهِمْ. وبِهَذا يَنْدَفِعُ ما يُتَوَهَّمُ مِن أنَّ قَوْلَهُ إلّا لِمَن أذِنَ لَهُ لا يُبْطِلُ شَفاعَةَ الأصْنامِ فافْهَمْ.
وجاءَ نَظْمُ قَوْلِهِ ولا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إلّا لِمَن أذِنَ لَهُ نَظْمًا بَدِيعًا مِن وفْرَةِ المَعْنى، فَإنَّ النَّفْعَ يَجِيءُ بِمَعْنى حُصُولِ المَقْصُودِ مِنَ العَمَلِ ونَجاحِهِ كَقَوْلِ النّابِغَةِ:
ولا حَلِفِي عَلى البَراءَةِ نافِعٌ
ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ﴾ [الأنعام: ١٥٨]، ويَجِيءُ بِمَعْنى المُساعِدِ المُلائِمِ وهو ضِدُّ الضّارِّ وهو أكْثَرُ إطْلاقِهِ. ومِنهُ: دَواءٌ نافِعٌ، ونَفَعَنِي فُلانٌ. فالنَّفْعُ بِالمَعْنى الأوَّلِ في الآيَةِ يُفِيدُ القَبُولَ مِنَ الشّافِعِ لِشَفاعَتِهِ، وبِالمَعْنى الثّانِي يُفِيدُ انْتِفاعَ المَشْرُوعِ لَهُ بِالشَّفاعَةِ، أيْ وُصُولَ النَّفْعِ لَهُ بِانْقِشاعِ ضُرِّ المُؤاخَذَةِ بِذَنْبٍ كَقَوْلِهِ تَعالى فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ. فَلَمّا عَبَّرَ في هَذِهِ الآيَةِ بِلَفْظِ الشَّفاعَةِ الصّالِحِ لِأنْ يُعْتَبَرَ مُضافًا إلى الفاعِلِ أوْ إلى المَفْعُولِ احْتَمَلَ النَّفْعُ أنْ يَكُونَ نَفْعَ الفاعِلِ، أيْ قَبُولُ شَفاعَتِهِ، ونَفْعَ المَفْعُولِ، أيْ قَبُولَ شَفاعَةِ مَن شَفَعَ فِيهِ.
وتَعْدِيَةُ فِعْلِ الشَّفاعَةِ بِاللّامِ دُونَ ”في“ ودُونَ تَعْدِيَتِهِ بِنَفْسِهِ زادَ صَلُوحِيَّتَهُ لِلْمَعْنَيَيْنِ لِأنَّ الشَّفاعَةَ تَقْتَضِي شافِعًا ومَشْفُوعًا فِيهِ فَكانَ بِذَلِكَ أوْفَرَ مَعْنًى.
فالِاسْتِثْناءُ في قَوْلِهِ إلّا لِمَن أذِنَ لَهُ اسْتِثْناءٌ مِن جِنْسِ الشَّفاعَةِ المَنفِيِّ بِقَرِينَةِ وُجُودِ اللّامِ ولَيْسَ اسْتِثْناءً مِن مُتَعَلِّقِ ”تَنْفَعُ“ لِأنَّ الفِعْلَ لا يُعَدّى إلى مَفْعُولِهِ بِاللّامِ إلّا إذا تَأخَّرَ الفِعْلُ عَنْهُ فَضَعُفَ عَنِ العَمَلِ بِسَبَبِ التَّأْخِيرِ فَلِذَلِكَ احْتَمَلَتْ
صفحة ١٨٨
اللّامُ أنْ تَكُونَ داخِلَةً عَلى الشّافِعِ، وأنَّ ”مَنِ“ المَجْرُورَةَ بِاللّامِ صادِقَةٌ عَلى الشّافِعِ، أيْ لا تُقْبَلُ شَفاعَةٌ إلّا شَفاعَةٌ كائِنَةٌ لِمَن أذِنَ اللَّهُ لَهُ، أيْ أذِنَ لَهُ بِأنْ يَشْفَعَ فاللّامُ لِلْمِلْكِ فَقَوْلُكَ: الكَرَمُ لِزَيْدٍ، أيْ هو كَرِيمٌ فَيَكُونُ في مَعْنى قَوْلِهِ ما لَكم مِن دُونِهِ مِن ولِيٍّ ولا شَفِيعٍ. وأنْ تَكُونَ اللّامُ داخِلَةً عَلى المَشْفُوعِ فِيهِ، و”مَن“ صادِقَةً عَلى مَشْفُوعٍ فِيهِ، أيْ إلّا شَفاعَةً لِمَشْفُوعٍ أذِنَ اللَّهُ الشّافِعِينَ أنْ يَشْفَعُوا لَهُ أيْ لِأجْلِهِ فاللّامُ لِلْعِلَّةِ كَقَوْلِكَ: قُمْتُ لِزَيْدٍ، فَهو كَقَوْلِهِ تَعالى ولا يَشْفَعُونَ إلّا لِمَنِ ارْتَضى.
وإنَّما جِيءَ بِنَظْمِ هَذِهِ الآيَةِ عَلى غَيْرِ ما نُظِمَتْ عَلَيْهِ غَيْرُها لِأنَّ المَقْصُودَ هُنا إبْطالُ رَجائِهِمْ أنْ تَشْفَعَ لَهم آلِهَتُهم عِنْدَ اللَّهِ فَيَنْتَفِعُوا بِشَفاعَتِها، لِأنَّ أوَّلَ الآيَةِ تَوْبِيخٌ وتَعْجِيزٌ لَهم في دَعْوَتِهِمُ الآلِهَةَ المَزْعُومَةَ فاقْتَضَتْ إبْطالَ الدَّعْوَةِ والمَدْعُوِّ.
وقَدْ جَمَعَتِ الآيَةُ نَفْيَ جَمِيعِ أصْنافِ التَّصَرُّفِ عَنْ آلِهَةِ المُشْرِكِينَ كَما جَمَعَتْ نَفْيَ أصْنافِ الآلِهَةِ المَعْبُودَةِ عِنْدَ العَرَبِ، لِأنَّ مِنَ العَرَبِ صابِئَةً يَعْبُدُونَ الكَواكِبَ وهي في زَعْمِهِمْ مُسْتَقِرَّةٌ في السَّماواتِ تُدَبِّرُ أُمُورَ أهْلِ الأرْضِ فَأبْطَلَ هَذا الزَّعْمَ قَوْلُهُ ﴿لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ﴾، فَأمّا في السَّماواتِ فَبِاعْتِرافِهِمْ أنَّ الكَواكِبَ لا تَتَصَرَّفُ في السَّماواتِ وإنَّما تَصَرُّفُها في الأرْضِ وأمّا في الأرْضِ فَبِقَوْلِهِ ولا في الأرْضِ. ومِنَ العَرَبِ عَبْدَةُ أصْنامٍ يَزْعُمُونَ أنَّ الأصْنامَ شُرَكاءُ لِلَّهِ في الإلَهِيَّةِ فَنَفى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وما لَهم فِيهِما مِن شِرْكٍ وما لَهُ مِنهم مِن ظَهِيرٍ، ومِنهم مَن يَزْعُمُ أنَّ الأصْنامَ جَعَلَها اللَّهُ شُفَعاءَ لِأهْلِ الأرْضِ فَنَفى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ولا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ الآيَةَ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ ”أذِنَ“ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وفِيهِ ضَمِيرٌ يَعُودُ إلى اسْمِ الجَلالَةِ مِثْلَ ضَمائِرِ الغَيْبَةِ الَّتِي قَبْلَهُ. وقَرَأهُأبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ بِضَمِّ الهَمْزَةِ عَلى البِناءِ لِلنّائِبِ. والمَجْرُورُ مِن قَوْلِهِ ”لَهُ“ في مَوْضِعِ نائِبِ الفاعِلِ.
Page 431
34:23
وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ عِندَهُۥٓ إِلَّا لِمَنۡ أَذِنَ لَهُۥۚ حَتَّىٰٓ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمۡ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمۡۖ قَالُواْ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ٢٣
And intercession does not benefit with Him except for one whom He permits. [And those wait] until, when terror is removed from their hearts,1 they will say [to one another], "What has your Lord said?" They will say, "The truth." And He is the Most High, the Grand.
1 translator’s note
- i.e., the hearts of the angels who will be permitted to intercede. ↩
34:24
۞ قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُلِ ٱللَّهُۖ وَإِنَّآ أَوۡ إِيَّاكُمۡ لَعَلَىٰ هُدًى أَوۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٤
Say, "Who provides for you from the heavens and the earth?" Say, "Allāh. And indeed, we or you are either upon guidance or in clear error."
34:25
قُل لَّا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّآ أَجۡرَمۡنَا وَلَا نُسۡـَٔلُ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٢٥
Say, "You will not be asked about what we committed, and we will not be asked about what you do."
34:26
قُلۡ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفۡتَحُ بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَهُوَ ٱلۡفَتَّاحُ ٱلۡعَلِيمُ ٢٦
Say, "Our Lord will bring us together; then He will judge between us in truth. And He is the Knowing Judge."1
1 translator’s note
- Literally, "Opener," i.e., He who decides and lays open all matters in truth and justice and who opens the way to victory, success, relief, knowledge and understanding. ↩
34:27
قُلۡ أَرُونِيَ ٱلَّذِينَ أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ شُرَكَآءَۖ كـَلَّاۚ بَلۡ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٧
Say, "Show me those whom you have attached to Him as partners. No! Rather, He [alone] is Allāh, the Exalted in Might, the Wise."
34:28
وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا كَآفَّةٗ لِّلنَّاسِ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٨
And We have not sent you except comprehensively1 to mankind as a bringer of good tidings and a warner. But most of the people do not know.
1 translator’s note
- Literally, "inclusively, without exception." ↩
34:29
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٩
And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"
34:30
قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوۡمٖ لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةٗ وَلَا تَسۡتَقۡدِمُونَ ٣٠
Say, "For you is the appointment of a Day [when] you will not remain thereafter an hour, nor will you precede [it]."
34:31
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ بِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَلَا بِٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ مَوۡقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمۡ يَرۡجِعُ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ ٱلۡقَوۡلَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لَوۡلَآ أَنتُمۡ لَكُنَّا مُؤۡمِنِينَ ٣١
And those who disbelieve say, "We will never believe in this Qur’ān nor in that before it." But if you could see when the wrongdoers are made to stand before their Lord, refuting each others' words...1 Those who were oppressed will say to those who were arrogant, "If not for you, we would have been believers."
1 translator’s note
- Having been left to the imagination, the conclusion of this sentence is estimated to be "...you would see a dreadful sight." ↩