Saba 34:51
Sheba · Juz 22 · Page 434
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ فَزِعُواْ فَلَا فَوۡتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ ٥١
And if you could see1 when they are terrified but there is no escape, and they will be seized from a place nearby.
1 translator’s note
- i.e., have a glimpse of the Hereafter. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 34:51
﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ أيِ اِعْتَراهُمُ اِنْقِباضٌ ونِفارٌ مِنَ الأمْرِ المَهُولِ المُخِيفِ، والخِطابُ في تَرى لِلنَّبِيِّ ﷺ أوْ لِكُلِّ مَن تَصِحُّ مِنهُ الرُّؤْيَةُ، ومَفْعُولُ ﴿تَرى﴾ مَحْذُوفٌ، أيِ الكُفّارُ أوْ فَزَعُهم أوْ هو ﴿إذْ﴾ عَلى التَّجَوُّزِ إذِ المُرادُ بِرُؤْيَةِ الزَّمانِ رُؤْيَةُ ما فِيهِ أوْ هو مَتْرُوكٌ لِتَنْزِيلِ الفِعْلِ مَنزِلَةَ اللّازِمِ، أيْ لَوْ تَقَعُ مِنكَ رُؤْيَةٌ، وجَوابُ ( لَوْ ) مَحْذُوفٌ أيْ لَرَأيْتَ أمْرًا هائِلًا، وهَذا الفَزَعُ عَلى ما أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ يَوْمَ القِيامَةِ، والظّاهِرُ عَلَيْهِ أنَّهُ فَزَعُ البَعْثِ، وهو مَرْوِيٌّ عَنِ الحَسَنِ، وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ وغَيْرُهُ عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ في الدُّنْيا عِنْدَ المَوْتِ حِينَ عايَنُوا المَلائِكَةَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الضَّحّاكِ أنَّهُ يَوْمُ بَدْرٍ فَقِيلَ هو فَزَعُ الحَرْبِ، وعَنِ السُّدِّيِّ وابْنِ زَيْدٍ فَزَعُ ضَرْبِ أعْناقِهِمْ ومُعايَنَةِ العَذابِ، وقِيلَ في آخِرِ الزَّمانِ حِينَ يَظْهَرُ المَهْدِيُّ ويُبْعَثُ إلى السُّفْيانِيِّ جُنْدًا فَيَهْزِمُهم ثُمَّ يَسِيرُ السُّفْيانِيُّ إلَيْهِ حَتّى إذا كانَ بِبَيْداءَ مِنَ الأرْضِ خُسِفَ بِهِ وبِمَن مَعَهُ فَلا يَنْجُو مِنهم إلّا المُخْبَرُ عَنْهم فالفَزَعُ فَزَعُ ما يُصِيبُهم يَوْمَئِذٍ.
﴿فَلا فَوْتَ﴾ فَلا يَفُوتُونَ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ بِهَرَبٍ أوْ نَحْوِهِ عَمّا يُرِيدُ سُبْحانَهُ بِهِمْ ﴿وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ مِنَ المَوْقِفِ إلى النّارِ، أوْ مِن ظَهْرِ الأرْضِ إلى بَطْنِها، أوْ مِن صَحْراءِ بَدْرٍ إلى القَلِيبِ، أوْ مِن تَحْتِ أقْدامِهِمْ إذا خُسِفَ بِهِمْ، والمُرادُ بِذِكْرِ قُرْبِ المَكانِ سُرْعَةُ نُزُولِ العَذابِ بِهِمْ والِاسْتِهانَةُ بِهِمْ وبِهَلاكِهِمْ، وإلّا فَلا قُرْبَ ولا بُعْدَ بِالنِّسْبَةِ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
والجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى ﴿فَزِعُوا﴾ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ جَماعَةٌ، قالَ في الكَشْفِ: وكَأنَّ فائِدَةَ التَّأْخِيرِ أنْ يُقَدَّرَ فَلا فَوْتَ ثانِيًا إمّا تَأْكِيدًا وإمّا أنَّ أحَدَهُما غَيْرُ الآخَرِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ عَدَمَ الفَوْتِ سَبَبٌ لِلْأخْذِ وأنَّ الأخْذَ سَبَبٌ لِتَحَقُّقِهِ وُجُودًا، وفِيهِ مُبالِغَةٌ حَسَنَةٌ، وقِيلَ عَلى لا ﴿فَوْتَ﴾ عَلى مَعْنى فَلَمْ يَفُوتُوا وأُخِذُوا، واخْتارَهُ اِبْنُ جِنِّيٍّ مُعْتَرِضًا عَلى ما تَقَدَّمَ بِأنَّهُ لا يُرادُ ولَوْ تُرى وقْتَ فَزَعِهِمْ وأخْذِهِمْ وإنَّما المُرادُ ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا ولَمْ يَفُوتُوا وأُخِذُوا، وبِما نُقِلَ عَنِ الكَشْفِ يَتَحَصَّلُ الجَوابُ عَنْهُ.
وجُوِّزَ كَوْنُها حالًا مِن فاعِلِ ﴿فَزِعُوا﴾ أوْ مِن خَبَرِ لا المُقَدَّرِ وهو لَهم بِتَقْدِيرِ قَدْ أوْ بِدُونِهِ، والفاءُ في ﴿فَلا فَوْتَ﴾ قِيلَ إنْ كانَتْ سَبَبِيَّةً فَهي داخِلَةٌ عَلى المُسَبَّبِ لِأنَّ عَدَمَ فَوْتِهِمْ مِن فَزَعِهِمْ وتَحَيُّرِهِمْ وإنْ كانَتْ تَعْلِيلِيَّةً فَهي تَدْخُلُ عَلى السَّبَبِ لِتَرَتُّبِ ذِكْرِهِ عَلى ذِكْرِ المُسَبَّبِ، وإذا عُطِفَ ﴿أُخِذُوا﴾ عَلَيْهِ أوْ جُعِلَ حالًا مِنَ الخَبَرِ يَكُونُ هو المَقْصُودَ بِالتَّفْرِيعِ.
وقَرَأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ عَنْ أبِيهِ وطَلْحَةُ «فَلا فَوْتٌ وأخْذٌ» مَصْدَرَيْنِ مُنَوَّنَيْنِ. وقَرَأ أُبَيٌّ «فَلا فَوْتَ» مَبْنِيًّا «وأخْذٌ» مَصْدَرًا مَنَّوْنا، وإذا رُفِعَ أخْذٌ كانَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ وحالُهم أخْذٌ، أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أيْ وهُناكَ أخْذٌ، وإلى ذَلِكَ ذَهَبَ أبُو حَيّانَ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: قُرِئَ «وأخْذٌ» بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى مَحَلِّ ( لا فَوْتَ ) ومَعْناهُ فَلا فَوْتَ هُناكَ، وهُناكَ أخْذٌ.
Page 434
34:49
قُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَمَا يُبۡدِئُ ٱلۡبَٰطِلُ وَمَا يُعِيدُ ٤٩
Say, "The truth has come, and falsehood can neither begin [anything] nor repeat [it]."1
1 translator’s note
- This expression alludes to complete inability, meaning that falsehood was abolished. ↩
34:50
قُلۡ إِن ضَلَلۡتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفۡسِيۖ وَإِنِ ٱهۡتَدَيۡتُ فَبِمَا يُوحِيٓ إِلَيَّ رَبِّيٓۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٞ قَرِيبٞ ٥٠
Say, "If I should err, I would only err against myself. But if I am guided, it is by what my Lord reveals to me. Indeed, He is Hearing and near."
34:51
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ فَزِعُواْ فَلَا فَوۡتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ ٥١
And if you could see1 when they are terrified but there is no escape, and they will be seized from a place nearby.
1 translator’s note
- i.e., have a glimpse of the Hereafter. ↩
34:52
وَقَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦ وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٥٢
And they will [then] say, "We believe in it!" But how for them will be the taking1 [of faith] from a place far away?2
34:53
وَقَدۡ كَفَرُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۖ وَيَقۡذِفُونَ بِٱلۡغَيۡبِ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٥٣
And they had already disbelieved in it before and would assault1 the unseen from a place far away.2
34:54
وَحِيلَ بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ مَا يَشۡتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشۡيَاعِهِم مِّن قَبۡلُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ فِي شَكّٖ مُّرِيبِۭ ٥٤
And prevention will be placed between them and what they desire,1 as was done with their kind before. Indeed, they were in disquieting doubt [i.e., denial].
1 translator’s note
- Meaning the attainment of faith and its benefits or entrance into Paradise. ↩
سورة فاطر
Fatir
Originator · Meccan · 45 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
35:1
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۚ يَزِيدُ فِي ٱلۡخَلۡقِ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١
[All] praise is [due] to Allāh, Creator of the heavens and the earth, [who] made the angels messengers having wings, two or three or four. He increases in creation what He wills. Indeed, Allāh is over all things competent.
35:2
مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ وَمَا يُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢
Whatever Allāh grants to people of mercy - none can withhold it; and whatever He withholds - none can release it thereafter. And He is the Exalted in Might, the Wise.
35:3
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ هَلۡ مِنۡ خَٰلِقٍ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٣
O mankind, remember the favor of Allāh upon you. Is there any creator other than Allāh who provides for you from the heaven and earth? There is no deity except Him, so how are you deluded?