Saba 34:53
Sheba · Juz 22 · Page 434
وَقَدۡ كَفَرُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۖ وَيَقۡذِفُونَ بِٱلۡغَيۡبِ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٥٣
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 34:51–53
﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ ﴿وقالُوا آمَنّا بِهِ وأنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿وقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ ويَقْذِفُونَ بِالغَيْبِ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾
لَمّا جاءَهُمُ التَّعْرِيضُ بِالتَّهْدِيدِ مِن لازِمِ المُتارَكَةِ المَدْلُولِ عَلَيْها بِقَوْلِهِ ﴿فَإنَّما أضِلُّ عَلى نَفْسِي وإنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إلَيَّ رَبِّي﴾ [سبإ: ٥٠] لِلْعِلْمِ بِأنَّ الضّالَّ يَسْتَحِقُّ العِقابَ أتْبَعَ حالَهم حِينَ يَحِلُّ بِهِمُ الفَزَعُ مِن مُشاهَدَةِ ما هُدِّدُوا بِهِ.
والخِطابُ لِلنَّبِيءِ ﷺ تَسْلِيَةً لَهُ أوْ لِكُلِّ مُخاطَبٍ. وحُذِفَ جَوابُ ”لَوْ“ لِلتَّهْوِيلِ. والتَّقْدِيرُ: لَرَأيْتَ أمْرًا فَظِيعًا.
ومَفْعُولُ ”تَرى“ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَحْذُوفًا، أيْ لَوْ تَراهم، أوْ تَرى عَذابَهَمْ ويَكُونُ ”إذْ فَزِعُوا“ ظَرْفًا لِـ ”تَرى“، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ”إذْ“ هو المَفْعُولَ بِهِ وهو مُجَرَّدٌ عَنِ الظَّرْفِيَّةِ، أيْ لَوْ تَرى ذَلِكَ الزَّمانَ، أيْ تَرى ما يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ.
والفَزَعُ: الخَوْفُ المُفاجِئُ، وقالَ النَّبِيءُ ﷺ لِلْأنْصارِ: «إنَّكم لَتَكْثُرُونَ
صفحة ٢٤٢
عِنْدَ الفَزَعِ وتَقِلُّونَ عِنْدَ الطَّمَعِ» . وهَذا الفَزَعُ عِنْدَ البَعْثِ يُشْعِرُ بِأنَّهم كانُوا غَيْرَ مُهَيِّئِينَ لِهَذا الوَقْتِ أسْبابَ النَّجاةِ مِن هَوْلِهِ.
والأخْذُ: حَقِيقَتُهُ التَّناوُلُ وهو هُنا مَجازٌ في الغَلَبِ والتَّمَكُّنِ بِهِمْ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَأخَذَهم أخْذَةً رابِيَةً﴾ [الحاقة: ١٠]، والمَعْنى: أُمْسِكُوا وقُبِضَ عَلَيْهِمْ لِمُلاقاةِ ما أُعِدَّ لَهم مِنَ العِقابِ.
وجُمْلَةُ ”فَلا فَوْتَ“ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ المُتَعاطِفاتِ. والفَوْتُ: التَّفَلُّتُ والخَلاصُ مِنَ العِقابِ، قالَ رُوَيْشِدٌ الطّائِيُّ:
إنْ تُذْنِبُوا ثُمَّ تَأْتِينِي بَقِيَّتُكم مِمّا عَلَيَّ بِذَنْبٍ مِنكُمُ فَوْتُ
أيْ إذا أذْنَبْتُمْ فَجاءَتْ جَماعَةٌ مِنكم مُعْتَذِرِينَ فَذَلِكَ لا يَدْفَعُ عَنْكم جَزاءَكم عَلى ذَنْبِكم.
وفِي الكَشّافِ: ولَوْ، وإذْ، والأفْعالُ الَّتِي هي فَزِعُوا، وأُخِذُوا، وحِيلَ بَيْنَهم، كُلُّها لِلْمُضِيِّ، والمُرادُ بِها الِاسْتِقْبالُ لِأنَّ ما اللَّهُ فاعِلُهُ في المُسْتَقْبَلِ بِمَنزِلَةِ ما كانَ ووُجِدَ لِتَحْقِيقِهِ اهـ. ويَزْدادُ عَلَيْها فِعْلُ ”وقالُوا“ .
والمَكانُ القَرِيبُ: المَحْشَرُ، أيْ أُخِذُوا مِنهُ إلى النّارِ، فاسْتَغْنى بِذِكْرِ مِنَ الِابْتِدائِيَّةِ عَنْ ذِكْرِ الغايَةِ لِأنَّ كُلَّ مَبْدَأٍ لَهُ غايَةٌ، ومَعْنى قُرْبِ المَكانِ أنَّهُ قَرِيبٌ إلى جَهَنَّمَ بِحَيْثُ لا يَجِدُونَ مُهْلَةً لِتَأْخِيرِ العَذابِ.
ولَيْسَ بَيْنَ كَلِمَتَيْ ”قَرِيبٍ“ هُنا والَّذِي في قَوْلِهِ ﴿إنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ [سبإ: ٥٠] ما يُشْبِهُ الإبْطاءَ في الفَواصِلِ لِاخْتِلافِ الكَلِمَتَيْنِ بِالحَقِيقَةِ والمَجازِ فَصارَ في الجَمْعِ بَيْنَهُما مُحَسِّنُ الجِناسِ التّامِّ.
وعَطَفَ ”وقالُوا“ عَلى ”أُخِذُوا“ أيْ يَقُولُونَ حِينَئِذٍ: آمَنّا بِهِ.
وضَمِيرُ ”بِهِ“ لِلْوَعِيدِ أوْ لِيَوْمِ البَعْثِ أوْ لِلنَّبِيءِ ﷺ أوِ القُرْآنِ، إذا كانَ الضَّمِيرُ مَحْكِيًّا مِن كَلامِهِمْ لِأنَّ جَمِيعَ ما يَصِحُّ مَعادًا لِلضَّمِيرِ مُشاهَدٌ لَهم ولِلْمَلائِكَةِ، فَأجْمَلُوا فِيما يُرادُ الإيمانُ بِهِ لِأنَّهم ضاقَ عَلَيْهِمُ الوَقْتُ فاسْتَعْجَلُوهُ بِما يَحْسَبُونَهُ مُنْجِيًا لَهم مِنَ العَذابِ، وإنْ كانَ الضَّمِيرُ مِنَ الحِكايَةِ فَهو عائِدٌ إلى الحَقِّ مِن قَوْلِهِ ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالحَقِّ﴾ [سبإ: ٤٨] لِأنَّ الحَقَّ يَتَضَمَّنُ ذَلِكَ كُلَّهُ.
صفحة ٢٤٣
ثُمَّ اسْتَطْرَدَ الكَلامَ بِمُناسَبَةِ قَوْلِهِمْ ﴿آمَنّا بِهِ﴾ إلى إضاعَتِهِمْ وقْتَ الإيمانِ بِجُمْلَةِ ﴿وأنّى لَهُمُ التَّناوُشُ﴾ إلى آخِرِها.
و”أنّى“ اسْتِفْهامٌ عَنِ المَكانِ وهو مُسْتَعْمَلٌ في الإنْكارِ.
و”﴿التَّناوُشُ﴾“ قَرَأهُ الجُمْهُورُ بِواوٍ مَضْمُومَةٍ بَعْدَ الألِفِ وهو التَّناوُلُ السَّهْلُ أوِ الخَفِيفُ وأكْثَرُ وُرُودِهِ في شُرْبِ الإبِلِ شُرْبًا خَفِيفًا مِنَ الحَوْضِ ونَحْوِهِ، قالَ غَيْلانُ بْنُ حُرَيْثٍ:
باتَتْ تَنُوشُ الحَوْضَ نَوْشًا مِن عَلا ∗∗∗ نَوْشًا بِهِ تُقَطَّعُ أجْوازُ الفَلا
يَتَحَدَّثُ عَنْ رِحْلَتِهِ، أيْ تَتَناوَلُ الماءَ مِن أعْلاهُ ولا تَغُوصُ مَشافِرُها فِيهِ.
وجُمْلَةُ ﴿وأنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ مُرَكَّبٌ تَمْثِيلِيٌّ يُفِيدُ تَشْبِيهَ حالِهِمْ إذْ فَرَّطُوا في أسْبابِ النَّجاةِ وقْتَ المُكْنَةِ مِنها حِينَ كانَ النَّبِيءُ ﷺ يَدْعُوهم ويُحَرِّضُهم ويُحَذِّرُهم وقَدْ عَمَّرَهُمُ اللَّهُ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ ثُمَّ جاءُوا يَطْلُبُونَ النَّجاةَ بَعْدَ فَواتِ وقْتِها بِحالِهِمْ كَحالِ مَن يُرِيدُ تَناوُشَها وهو في مَكانٍ بَعِيدٍ عَنْ مُرادِهِ الَّذِي يَجِبُ تَناوُلُهُ.
وهَذا التَّمْثِيلُ قابِلٌ لِتَفْرِيقِ أجْزائِهِ بِأنْ يُشَبَّهَ السَّعْيُ بِما يَحْصُلُ بِسُرْعَةٍ بِالتَّناوُشِ ويُشَبَّهُ فَواتُ المَطْلُوبِ بِالمَكانِ البَعِيدِ كالحَوْضِ.
وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ وخَلَفٍ بِالهَمْزِ في مَوْقِعِ الواوِ فَقالَ الزَّجّاجُ: وهو مِن إبْدالِ الواوِ المَضْمُومَةِ هَمْزَةً لِقَصْدِ التَّخْفِيفِ في نُطْقِ الضَّمَّةِ كَقَوْلِهِ تَعالى ”﴿أُقِّتَتْ﴾ [المرسلات: ١١]“ وقَوْلِهِمْ: أُجُوهٌ: جَمْعُ وجْهٍ. وبَحَثَ فِيهِ أبُو حَيّانَ، وقالَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ أيْضًا: هو مِن نَأشَ بِالهَمْزِ إذا أبْطَأ وتَأخَّرَ في عَمَلٍ. ومِنهُ قَوْلُ نَهْشَلِ بْنِ حَرِيٍّ النَّهْشَلِيِّ:
تَمَنّى نَئِيشًا أنْ يَكُونَ أطاعَنِي ∗∗∗ وقَدْ حَدَثَتْ بَعْدَ الأُمُورِ أُمُورُ
أيْ تَمَنّى أخِيرًا.
وفَسَّرَ المَعَرِّيُّ في رِسالَةِ الغُفْرانِ نَئِيشًا بِمَعْنى: بَعْدَ ما فاتَ. وعَلى كِلا التَّفْسِيرَيْنِ فالمُرادُ بِالتَّناوُشِ وصْفُ قَوْلِهِمْ: ”آمَنّا بِهِ“ بِأنَّهُ إيمانٌ تَأخَّرَ وقْتُهُ أوْ فاتَ وقْتُهُ.
صفحة ٢٤٤
وفِي الجَمْعِ بَيْنَ ”﴿مَكانٍ قَرِيبٍ﴾“ و”﴿مَكانٍ بَعِيدٍ﴾“ مُحَسِّنُ الطِّباقِ.
وجُمْلَةُ ﴿وقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ، أيْ كَيْفَ يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ في وقْتِ الفَواتِ والحالُ أنَّهم كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ في وقْتِ التَّمَكُّنِ فَهو كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهم سالِمُونَ﴾ [القلم: ٤٣] .
و”يَقْذِفُونَ“ عَطْفٌ عَلى كَفَرُوا فَهي حالٌ ثانِيَةٌ. والتَّقْدِيرُ: وكانُوا يَقْذِفُونَ بِالغَيْبِ. واخْتِيارُ صِيغَةِ المُضارِعِ لِحِكايَةِ الحالَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿ويَصْنَعُ الفُلْكَ﴾ [هود: ٣٨] .
والقَذْفُ: الرَّمْيُ بِاليَدِ مِن بُعْدٍ. وهو هُنا مُسْتَعارٌ لِلْقَوْلِ بِدُونِ تَرَوٍّ ولا دَلِيلٍ، أيْ يَتَكَلَّمُونَ فِيما غابَ عَنِ القِياسِ مِن أُمُورِ الآخِرَةِ بِما لا عِلْمَ لَهم بِهِ إذْ أحالُوا البَعْثَ والجَزاءَ وقالُوا لِشُرَكائِهِمْ: هم شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ.
ولَكَ أنْ تَجْعَلَ ﴿يَقْذِفُونَ بِالغَيْبِ مِن مَكانٍ بِعِيدٍ﴾ تَمْثِيلًا مِثْلَ ما في قَوْلِهِ ﴿وأنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾، شُبِّهُوا بِحالِ مَن يَقْذِفُ شَيْئًا وهو غائِبٌ عَنْهُ لا يَراهُ فَهو لا يُصِيبُهُ ألْبَتَّةَ.
وحُذِفَ مَفْعُولُ ”يَقْذِفُونَ“ لِدَلالَةِ فِعْلِ ﴿وقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ﴾ عَلَيْهِ، أيْ يَقْذِفُونَ أشْياءَ مِنَ الكُفْرِ يَرْمُونَ بِها جِزافًا.
والغَيْبُ: المُغَيَّبُ. والباءُ لِلْمُلابَسَةِ، والمَجْرُورُ بِها في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ يَقْذِفُونَ، أيْ يَقْذِفُونَ وهم غائِبُونَ عَنِ المَقْذُوفِ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ.
و”﴿مَكانٍ بَعِيدٍ﴾“ هُنا مُسْتَعْمَلٌ في حَقِيقَتِهِ يَعْنِي مِنَ الدُّنْيا، وهي مَكانٌ بَعِيدٌ عَنِ الآخِرَةِ لِلِاسْتِغْناءِ عَنِ اسْتِعارَتِهِ لِما لا يُشاهَدُ مِنهُ بِقَوْلِهِ ”بِالغَيْبِ“ كَما عَلِمْتَ، فَتُعَيَّنُ لِلْحَقِيقَةِ لِأنَّها الأصْلُ، وبِذَلِكَ فَلَيْسَ بَيْنَ لَفْظِ ”بَعِيدٍ“ المَذْكُورِ هُنا والَّذِي في قَوْلِهِ ﴿وأنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ ما يُشْبِهُ الإبْطاءَ لِاخْتِلافِ الكَلِمَتَيْنِ بِالمَجازِ والحَقِيقَةِ.
Page 434
34:49
قُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَمَا يُبۡدِئُ ٱلۡبَٰطِلُ وَمَا يُعِيدُ ٤٩
Say, "The truth has come, and falsehood can neither begin [anything] nor repeat [it]."1
1 translator’s note
- This expression alludes to complete inability, meaning that falsehood was abolished. ↩
34:50
قُلۡ إِن ضَلَلۡتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفۡسِيۖ وَإِنِ ٱهۡتَدَيۡتُ فَبِمَا يُوحِيٓ إِلَيَّ رَبِّيٓۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٞ قَرِيبٞ ٥٠
Say, "If I should err, I would only err against myself. But if I am guided, it is by what my Lord reveals to me. Indeed, He is Hearing and near."
34:51
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ فَزِعُواْ فَلَا فَوۡتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ ٥١
And if you could see1 when they are terrified but there is no escape, and they will be seized from a place nearby.
1 translator’s note
- i.e., have a glimpse of the Hereafter. ↩
34:52
وَقَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦ وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٥٢
And they will [then] say, "We believe in it!" But how for them will be the taking1 [of faith] from a place far away?2
34:53
وَقَدۡ كَفَرُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۖ وَيَقۡذِفُونَ بِٱلۡغَيۡبِ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٥٣
And they had already disbelieved in it before and would assault1 the unseen from a place far away.2
34:54
وَحِيلَ بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ مَا يَشۡتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشۡيَاعِهِم مِّن قَبۡلُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ فِي شَكّٖ مُّرِيبِۭ ٥٤
And prevention will be placed between them and what they desire,1 as was done with their kind before. Indeed, they were in disquieting doubt [i.e., denial].
1 translator’s note
- Meaning the attainment of faith and its benefits or entrance into Paradise. ↩
سورة فاطر
Fatir
Originator · Meccan · 45 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
35:1
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۚ يَزِيدُ فِي ٱلۡخَلۡقِ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١
[All] praise is [due] to Allāh, Creator of the heavens and the earth, [who] made the angels messengers having wings, two or three or four. He increases in creation what He wills. Indeed, Allāh is over all things competent.
35:2
مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ وَمَا يُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢
Whatever Allāh grants to people of mercy - none can withhold it; and whatever He withholds - none can release it thereafter. And He is the Exalted in Might, the Wise.
35:3
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ هَلۡ مِنۡ خَٰلِقٍ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٣
O mankind, remember the favor of Allāh upon you. Is there any creator other than Allāh who provides for you from the heaven and earth? There is no deity except Him, so how are you deluded?