FatirJuz 22 · Page 434

Fatir 35:1

Originator · Juz 22 · Page 434

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۚ يَزِيدُ فِي ٱلۡخَلۡقِ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١

[All] praise is [due] to Allāh, Creator of the heavens and the earth, [who] made the angels messengers having wings, two or three or four. He increases in creation what He wills. Indeed, Allāh is over all things competent.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 35:1

صفحة 161

سُورَةُ فاطِرٍ

وتُسَمّى سُورَةَ المَلائِكَةِ، وهي مَكِّيَّةٌ كَما رُوِيَ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ وغَيْرِهِما، وفي (مَجْمَعِ البَيانِ) قالَ الحَسَنُ: مَكِّيَّةٌ إلّا آيَتَيْنِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ﴾ [فاطِرٍ: 29] الآيَةَ: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ﴾ [فاطِرٍ: 32] الآيَةَ، وآيُها سِتٌّ وأرْبَعُونَ في المَدَنِيِّ الأخِيرِ والشّامِيِّ وخَمْسٌ وأرْبَعُونَ في الباقِينَ، والمُناسَبَةُ عَلى ما في البَحْرِ أنَّهُ عَزَّ وجَلَّ لَمّا ذَكَرَ في آخِرِ السُّورَةِ المُتَقَدِّمَةِ هَلاكَ المُشْرِكِينَ أعْداءِ المُؤْمِنِينَ وإنْزالَهم مَنازِلَ العَذابِ تَعَيَّنَ عَلى المُؤْمِنِينَ حَمْدُهُ تَعالى وشُكْرُهُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَقُطِعَ دابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [اَلْأنْعامِ: 45] ويَنْضَمُّ إلى ذَلِكَ تَواخِي السُّورَتَيْنِ في الِافْتِتاحِ بِالحَمْدِ وتَقارُبُهُما في المِقْدارِ وغَيْرُ ذَلِكَ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ مُوجِدِهِما مِن غَيْرِ مِثالٍ يَحْتَذِيهِ ولا قانُونٍ يَنْتَحِيهِ، فالفَطْرُ الإبْداعُ، وقالَ الرّاغِبُ: هو إيجادُهُ تَعالى الشَّيْءَ وإبْداعُهُ عَلى هَيْئَةٍ مُتَرَشِّحَةٍ لِفِعْلٍ مِنَ الأفْعالِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والبَيْهَقِيُّ فِي(شُعَبِ الإيمانِ) وغَيْرُهُما عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُنْتُ لا أدْرِي ما فاطِرُ السَّماواتِ والأرْضِ حَتّى أتانِي أعْرابِيّانِ يَخْتَصِمانِ في بِئْرٍ فَقالَ أحَدُهُما: أنا فَطَرْتُها يَعْنِي اِبْتَدَأْتُها، وأصْلُ الفَطْرِ الشِّقُّ، وقالَ الرّاغِبُ: الشِّقُّ طُولًا ثُمَّ تُجُوِّزَ فِيهِ عَمّا تَقَدَّمَ وشاعَ فِيهِ حَتّى صارَ حَقِيقَةً أيْضًا، ووَجْهُ المُناسِبَةِ أنَّ السَّماواتِ والأرْضَ والمُرادُ بِهِما العالَمُ بِأسْرِهِ لِكَوْنِهِما مُمْكِنَيْنِ والأصْلُ في المُمْكِنِ العَدَمُ كَما يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلا وجْهَهُ﴾ [اَلْقَصَصِ: 88] وقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ««ما شاءَ اللَّهُ كانَ وما لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ»» وصَرَّحَ بِذَلِكَ فَلاسِفَةُ الإسْلامِ، قالَ رَئِيسُهُمُ: المُمْكِنُ في نَفْسِهِ لَيْسَ وهو عَنْ عِلَّتِهِ آيِسٌ كَأنَّ العَدَمَ كامِنٌ فِيهِما وبِإيجادِهِما يُشَقّانِ ويَخْرُجُ العَدَمُ مِنهُما.

وقِيلَ في ذَلِكَ: كَأنَّهُ تَعالى شَقَّ العَدَمَ بِإخْراجِهِما مِنهُ، وقِيلَ: لا مانِعَ مِن حَمْلِهِ عَلى أصْلِهِ هُنا ويَكُونُ إشارَةً إلى الأمْطارِ والنَّباتِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: الحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ بِالأمْطارِ وفاطِرِ الأرْضِ بِالنَّباتِ، وفِيهِ نَظَرٌ سَتَأْتِي الإشارَةُ إلَيْهِ قَرِيبًا.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿جاعِلِ المَلائِكَةِ رُسُلا﴾ عَلى القَوْلَيْنِ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَعْناهُ جاعِلَ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ وسائِطَ بَيْنَهُ وبَيْنَ أنْبِيائِهِ والصّالِحِينَ مِن عِبادِهِ يُبَلِّغُونَ إلَيْهِمْ رِسالَتَهُ سُبْحانَهُ بِالوَحْيِ والإلْهامِ والرُّؤْيا الصّادِقَةِ أوْ جاعِلَهم وسائِطَ بَيْنَهُ وبَيْنَ خَلْقِهِ عَزَّ وجَلَّ يُوصِلُونَ إلَيْهِمْ آثارَ قُدْرَتِهِ وصُنْعِهِ كالأمْطارِ والرِّياحِ وغَيْرِهِما وهُمُ المَلائِكَةُ المُوَكَّلُونَ بِأُمُورِ العالَمِ، وهَذا أنْسَبُ بِالقَوْلِ الثّانِي لَكِنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ أنَّهُ لا مَعْنى لِكَوْنِ الأمْطارِ شاقَّةً لِلسَّماواتِ، وقالَ الإمامُ: إنَّ الحَمْدَ يَكُونُ عَلى النِّعَمِ ونِعَمُهُ تَعالى عاجِلَةٌ وآجِلَةٌ، وهو في سُورَةِ سَبَأٍ إشارَةٌ إلى نِعْمَةِ الإيجادِ والحَشْرِ ودَلِيلُهُ: ( يَعْلَمُ ما يَلِجُ في الأرْضِ وما يَخْرُجُ مِنها وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وما يَعْرُجُ فِيها ) [سَبَأٍ: 2، الحَدِيدِ: 4] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينا السّاعَةُ﴾ [سَبَأٍ: 3] والحَمْدُ في هَذِهِ السُّورَةِ إشارَةٌ إلى نِعْمَةِ البَقاءِ في الآخِرَةِ ودَلِيلُهُ جاعِلُ المَلائِكَةِ رُسُلًا أيْ يَجْعَلُهم سُبْحانَهُ رُسُلًا يَتَلَقَّوْنَ عِبادَ اللَّهِ تَعالى كَما قالَ سُبْحانَهُ تَتَلَقّاهُمُ المَلائِكَةُ، فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى الحَمْدَ لِلَّهِ شاقِّ السَّماواتِ والأرْضِ يَوْمَ القِيامَةِ لِنُزُولِ الأرْواحِ مِنَ السَّماءِ وخُرُوجِ الأجْسادِ مِنَ الأرْضِ وجاعِلِ المَلائِكَةِ رُسُلًا في ذَلِكَ اليَوْمِ يَتَلَقَّوْنَ عِبادَهُ، وعَلَيْهِ فَأوَّلُ هَذِهِ السُّورَةِ مُتَّصِلٌ بِآخِرِ ما مَضى لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿كَما فُعِلَ بِأشْياعِهِمْ﴾ [سَبَأٍ: 54] بَيانٌ لِانْقِطاعِ رَجاءِ مَن كانَ في شَكٍّ مُرِيبٍ، ولَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ حالَهم ذَكَرَ حالَ المُؤْمِنِينَ وبَشَّرَهم بِإرْسالِ المَلائِكَةِ إلَيْهِمْ وأنَّهُ تَعالى يَفْتَحُ أبْوابَ الرَّحْمَةِ لَهُمُ اِنْتَهى، وفِيهِ مِنَ البُعْدِ ما فِيهِ.

و﴿فاطِرِ﴾ صِفَةٌ لِلَّهِ وإضافَتُهُ

صفحة 162

مَحْضَةٌ قالَ أبُو البَقاءِ: لِأنَّهُ لِلْماضِي لا غَيْرَ، وقالَ غَيْرُهُ: هو مَعْرُوفٌ بِالإضافَةِ إذْ لَمْ يَجْرِ عَلى الفِعْلِ بَلْ أُرِيدَ بِهِ الِاسْتِمْرارُ والثَّباتُ، كَما يُقالُ زَيْدٌ مالِكُ العَبِيدِ جاءَ، أيْ زَيْدٌ الَّذِي مِن شَأْنِهِ أنْ يَمْلِكَ العَبِيدَ جاءَ، ومَن جَعَلَ الإضافَةَ غَيْرَ مَحْضَةٍ جَعْلَهُ بَدَلًا وهو قَلِيلٌ في المُشْتَقّاتِ، وكَذا الكَلامُ في ﴿جاعِلِ﴾ و﴿رُسُلا﴾ عَلى القَوْلِ بِأنَّ إضافَتَهُ غَيْرُ مَحْضَةٍ مَنصُوبٌ بِهِ بِالِاتِّفاقِ، وأمّا عَلى القَوْلِ الآخَرِ فَكَذَلِكَ عِنْدَ الكِسائِيِّ، وذَهَبَ أبُو عَلِيٍّ إلى أنَّهُ مَنصُوبٌ بِمُضْمَرٍ يَدُلُّ هو عَلَيْهِ، لِأنَّ اِسْمَ الفاعِلِ إذا كانَ بِمَعْنى الماضِي لا يَعْمَلُ عِنْدَهُ كَسائِرِ البَصْرِيِّينَ إلّا مُعَرَّفًا بِاللّامِ، وقالَ أبُو سَعِيدِ السِّيرافِيُّ: اِسْمُ الفاعِلِ المُتَعَدِّي إلى اِثْنَيْنِ يَعْمَلُ بِالثّانِي لِأنَّهُ بِإضافَتِهِ إلى الأوَّلِ تَعَذَّرَتْ إضافَتُهُ إلى الثّانِي فَتَعَيَّنَ نَصْبُهُ لَهُ.

وعَلَّلَ بَعْضُهم ذَلِكَ بِأنَّهُ بِالإضافَةِ أشْبَهُ المُعَرَّفَ بِاللّامِ فَعَمِلَ عَمَلَهُ، هَذا عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ الجَعْلِ تَصْيِيرِيًّا أمّا عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ إبْداعِيًّا فَرُسُلًا حالٌ مُقَدَّرَةٌ، وقَرَأ الضَّحّاكُ والزُّهْرِيُّ (فَطَرَ) و(جَعَلَ) فِعْلًا ماضِيًا ونَصَبا ما بَعْدَهُ، قالَ أبُو الفَضْلِ الرّازِيُّ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلى إضْمارِ الَّذِي نَعْتًا لِلَّهِ تَعالى أوْ عَلى تَقْدِيرِ قَدْ فَتَكُونُ الجُمْلَةُ حالًا.

وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ حَذْفَ المَوْصُولِ الِاسْمِيِّ لا يَجُوزُ عِنْدَ جُمْهُورِ البَصْرِيِّينَ، وذَهَبَ الكُوفِيُّونَ والأخْفَشُ إلى إجازَتِهِ وتَبِعَهُمُ اِبْنُ مالِكٍ وشَرَطَ في بَعْضِ كُتُبِهِ كَوْنَهُ مَعْطُوفًا عَلى مَوْصُولٍ آخَرَ ومِن حُجَّتِهِمْ «آمِنُوا بِاَلَّذِي أنْزَلَ إلَيْنا وأنْزَلَ إلَيْكُمْ» وقَوْلُ حَسّانَ:

أمَن يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنكم ويَنْصُرُهُ ويَمْدَحُهُ سَواءُ

وقَوْلُ آخَرَ:

ما الَّذِي دَأْبُهُ اِحْتِياطٌ وحَزْمٌ ∗∗∗ وهَواهُ أطاعَ يَسْتَوِيانِ

واخْتارَ أبُو حَيّانَ كَوْنَ الجُمْلَةِ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ هو فَطَرَ. وقَرَأ الحَسَنُ «جاعِلُ» بِالرَّفْعِ عَلى المَدْحِ وجَرِّ ( المَلائِكَةِ ) وقَرَأ عَبْدُ الوارِثِ عَنْ أبِي عَمْرٍو «جاعِلُ» بِالرَّفْعِ بِلا تَنْوِينٍ ونَصْبِ «اَلْمَلائِكَةَ» وخَرَّجَ حَذْفَ التَّنْوِينِ عَلى أنَّهُ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ ونَصْبِ المَلائِكَةِ إذا كانَ جاعِلُ لِلْمُضِيِّ عَلى مَذْهَبِ الكِسائِيِّ وهِشامٍ في جَوازِ إعْمالِ الوَصْفِ الماضِي النَّصْبَ. وقَرَأ اِبْنُ يَعْمُرَ وخُلَيْدٌ «جَعَلَ» فِعْلًا ماضِيًا «اَلْمَلائِكَةَ» بِالنَّصْبِ وذَلِكَ بَعْدَ قِراءَتِهِ ( فاطِرِ ) كالجُمْهُورِ كَقِراءَةِ مَن قَرَأ: ﴿فالِقُ الإصْباحِ وجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا﴾ [اَلْأنْعامِ: 96] وفي الكَشّافِ قُرِئَ «فَطَرَ» و«جَعَلَ» كِلاهُما بِلَفْظِ الفِعْلِ الماضِي. وقَرَأ الحَسَنُ وحُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ «رُسْلًا» بِسُكُونِ السِّينِ وهي لُغَةُ تَمِيمٍ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولِي أجْنِحَةٍ﴾ صِفَةٌ لِ رُسُلًا، وأُولُو اِسْمُ جَمْعٍ لِ ذُو كَما أنَّ أُولاهُ اِسْمُ جَمْعٍ لِ ذا، ونَظِيرُ ذَلِكَ مِنَ الأسْماءِ المُتَمَكِّنَةِ المَخاضُ قالَ الجَوْهَرِيُّ: هي الحَوامِلُ مِنَ النُّوقِ واحِدَتُها خِلْفَةٌ. و﴿أجْنِحَةٍ﴾ جَمْعُ جَناحٍ صِيغَةُ جَمْعِ القِلَّةِ ومُقْتَضى المَقامِ أنَّ المُرادَ بِهِ الكَثْرَةُ.

وفِي البَحْرِ قِياسُ جَمْعِ الكَثْرَةِ فِيهِ جُنُحٍ فَإنْ كانَ لَمْ يُسْمَعْ كانَ أجْنِحَةً مُسْتَعْمَلًا في القَلِيلِ والكَثِيرِ، والظّاهِرُ أنَّ الجَناحَ بِالمَعْنى المَعْرُوفِ عِنْدَ العَرَبِ بَيْدَ أنّا لا نَعْرِفُ حَقِيقَتَهُ وكَيْفِيَّتَهُ ولا نَقُولُ إنَّهُ مِن رِيشٍ كَرِيشِ الطّائِرِ.

نَعَمْ أخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ عَنِ اِبْنِ جُرَيْجٍ أنَّ أجْنِحَةَ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ زَغَبَةٌ، ورَأيْتُ في بَعْضِ كُتُبِ الإمامِيَّةِ أنَّ المَلائِكَةَ تَزْدَحِمُ في مَجالِسِ الأئِمَّةِ فَيَقَعُ مِن رِيشِها ما يَقَعُ وأنَّهم يَلْتَقِطُونَهُ ويَجْعَلُونَ مِنهُ ثِيابًا لِأوْلادِهِمْ. وهَذا عِنْدِي حَدِيثُ خُرافَةٍ، والكَشْفِيَّةُ مِنهم يُؤَوِّلُونَهُ بِما لا يُخْرِجُهُ عَنْ ذَلِكَ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ﴾ الظّاهِرُ أنَّهُ صِفَةٌ لِأجْنِحَةٍ، والمَنعُ مِنَ الصَّرْفِ عَلى المَشْهُورِ لِلصِّفَةِ والعَدْلِ عَنِ

صفحة 163

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 434

SabaJuz 22 · Page 434

34:49

قُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَمَا يُبۡدِئُ ٱلۡبَٰطِلُ وَمَا يُعِيدُ ٤٩

Say, "The truth has come, and falsehood can neither begin [anything] nor repeat [it]."1

1 translator’s note
  1. This expression alludes to complete inability, meaning that falsehood was abolished. ↩

34:50

قُلۡ إِن ضَلَلۡتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفۡسِيۖ وَإِنِ ٱهۡتَدَيۡتُ فَبِمَا يُوحِيٓ إِلَيَّ رَبِّيٓۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٞ قَرِيبٞ ٥٠

Say, "If I should err, I would only err against myself. But if I am guided, it is by what my Lord reveals to me. Indeed, He is Hearing and near."

34:51

وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ فَزِعُواْ فَلَا فَوۡتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ ٥١

And if you could see1 when they are terrified but there is no escape, and they will be seized from a place nearby.

1 translator’s note
  1. i.e., have a glimpse of the Hereafter. ↩

34:52

وَقَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦ وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٥٢

And they will [then] say, "We believe in it!" But how for them will be the taking1 [of faith] from a place far away?2

2 translator’s notes
  1. Literally, "taking of something within easy reach," in other words, "How can they expect to obtain faith at this point?"

    [1240] i.e., their former life on earth, wherein they had every opportunity but which is now gone, never to return.

    ↩
  2. ↩

34:53

وَقَدۡ كَفَرُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۖ وَيَقۡذِفُونَ بِٱلۡغَيۡبِ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٥٣

And they had already disbelieved in it before and would assault1 the unseen from a place far away.2

2 translator’s notes
  1. Verbally, by conjecture and denial.

    [1242] i.e., a position far from truth.

    ↩
  2. ↩

34:54

وَحِيلَ بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ مَا يَشۡتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشۡيَاعِهِم مِّن قَبۡلُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ فِي شَكّٖ مُّرِيبِۭ ٥٤

And prevention will be placed between them and what they desire,1 as was done with their kind before. Indeed, they were in disquieting doubt [i.e., denial].

1 translator’s note
  1. Meaning the attainment of faith and its benefits or entrance into Paradise. ↩

سورة فاطر

Fatir

Originator · Meccan · 45 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

35:1

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۚ يَزِيدُ فِي ٱلۡخَلۡقِ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١

[All] praise is [due] to Allāh, Creator of the heavens and the earth, [who] made the angels messengers having wings, two or three or four. He increases in creation what He wills. Indeed, Allāh is over all things competent.

35:2

مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ وَمَا يُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢

Whatever Allāh grants to people of mercy - none can withhold it; and whatever He withholds - none can release it thereafter. And He is the Exalted in Might, the Wise.

35:3

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ هَلۡ مِنۡ خَٰلِقٍ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٣

O mankind, remember the favor of Allāh upon you. Is there any creator other than Allāh who provides for you from the heaven and earth? There is no deity except Him, so how are you deluded?

Al-AlusiTafsir · 35:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском