FatirJuz 22 · Page 435

Fatir 35:6

Originator · Juz 22 · Page 435

إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ٦

Indeed, Satan is an enemy to you; so take him as an enemy. He only invites his party to be among the companions of the Blaze.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 35:6

صفحة ٢٦٠

﴿إنَّ الشَّيْطانَ لَكم عَدُوٌّ فاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِن أصْحابِ السَّعِيرِ﴾ لَمّا كانَ في قَوْلِهِ ﴿ولا يَغُرَّنَّكم بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾ [فاطر: ٥] إبْهامُ ما في المُرادِ بِالغَرُورِ عُقِّبَ ذَلِكَ بِبَيانِهِ بِأنَّ الغَرُورَ هو الشَّيْطانُ لِيَتَقَرَّرَ المُسْنَدُ إلَيْهِ بِالبَيانِ بَعْدَ الإبْهامِ. فَجُمْلَةُ ﴿إنَّ الشَّيْطانَ لَكم عَدُوٌّ﴾ تَتَنَزَّلُ مِن جُمْلَةِ ﴿ولا يَغُرَّنَّكم بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾ [فاطر: ٥] مَنزِلَةَ البَيانِ مِنَ المُبَيَّنِ فَلِذَلِكَ فُصِلَتْ ولَمْ تُعْطَفْ، وهَذا مِن دَلالَةِ تَرْتِيبِ الكَلامِ عَلى إرادَةِ المُتَكَلِّمِ إذْ يَعْلَمُ السّامِعُ مِن وُقُوعِ وصْفِ الشَّيْطانِ عَقِبَ وصْفِ الغَرُورِ أنَّ الغَرُورَ هو الشَّيْطانُ.

وأُظْهِرَ اسْمُ الشَّيْطانِ في مَقامِ الإضْمارِ لِلْإفْصاحِ عَنِ المُرادِ بِالغَرُورِ أنَّهُ الشَّيْطانُ، وإثارَةُ العَداوَةِ بَيْنَ النّاسِ والشَّيْطانِ مَعْنًى مِن مَعانِي القُرْآنِ تَصْرِيحًا وتَضْمِينًا، وهو هُنا صَرِيحٌ كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وقُلْنا اهْبِطُوا بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [البقرة: ٣٦] .

وتِلْكَ عَداوَةٌ مُودَعَةٌ في جِبِلَّتِهِ كَعَداوَةِ الكَلْبِ لِلْهِرِّ لِأنَّ جِبِلَّةَ الشَّيْطانِ مَوْكُولَةٌ بِإيقاعِ النّاسِ في الفَسادِ وأسْوَأِ العَواقِبِ في قَوالِبَ مُحَسَّنَةٍ مُزَيَّنَةٍ، وشَواهِدُ ذَلِكَ تَظْهَرُ لِلْإنْسانِ في نَفْسِهِ وفي الحَوادِثِ حَيْثُما عَثَرَ عَلَيْها وقَدْ قالَ تَعالى ﴿يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أخْرَجَ أبَوَيْكم مِنَ الجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٢٧] .

وتَأْكِيدُ الخَبَرِ بِحَرْفِ التَّأكُّدِ لِقَصْدِ تَحْقِيقِهِ لِأنَّهم بِغَفْلَتِهِمْ عَنْ عَداوَةِ الشَّيْطانِ كَحالِ مَن يُنْكِرُ أنَّ الشَّيْطانَ عَدُوٌّ.

وتَقْدِيمُ ”لَكم“ عَلى مُتَعَلِّقِهِ لِلِاهْتِمامِ بِهَذا المُتَعَلِّقِ فَرَّعَ عَنْهُ أنْ أُمِرُوا بِاتِّخاذِهِ عَدُوًّا، لِأنَّهم إذا عَلِمُوا أنَّهُ عَدُوٌّ لَهم حَقَّ عَلَيْهِمُ اتِّخاذُهُ عَدُوًّا وإلّا لَكانُوا في حَماقَةٍ. وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى وُجُوبِ عَداوَتِهِمُ الدُّعاةَ في الضَّلالَةِ المُسْتَمِدِّينَ مِنَ الشَّيْطانِ.

والكَلامُ عَلى لَفْظِ ”عَدُوٌّ“ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَإنْ كانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ﴾ [النساء: ٩٢] في سُورَةِ النِّساءِ.

واللّامُ في ”لَكم“ لامُ الِاخْتِصاصِ وهي الَّتِي تَتَضَمَّنُها الإضافَةُ فَلَمّا قَدَّمَ ما حَقُّهُ أنْ يَكُونَ مُضافًا إلَيْهِ صَرَّحَ بِاللّامِ لِيَحْصُلَ مَعْنى الإضافَةِ.

صفحة ٢٦١

وإنَّما أمَرَ اللَّهُ بِاتِّخاذِ العَدُوِّ عَدُوًّا ولَمْ يَنْدُبْ إلى العَفْوِ عَنْهُ والإغْضاءِ عَنْ عَداوَتِهِ كَما أمَرَ في قَوْلِهِ ﴿فَمَن عَفا وأصْلَحَ فَأجْرُهُ عَلى اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٠] ونَحْوِ ذَلِكَ مِمّا تَكَرَّرَ في القُرْآنِ وكَلامِ الرَّسُولِ ﷺ، لِأنَّ ما نُدِبَ إلَيْهِ مِنَ العَفْوِ إنَّما هو فِيما بَيْنَ المُسْلِمِينَ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ رَجاءَ صَلاحِ حالِ العَدُوِّ لِأنَّ عَداوَةَ المُسْلِمِ عارِضَةٌ لِأغْراضٍ يُمْكِنُ زَوالُها ولَها حُدُودٌ لا يُخْشى مَعَها المَضارُّ الفادِحَةُ كَما قالَ تَعالى ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ فَإذا الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأنَّهُ ولِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: ٣٤] ولِذَلِكَ لَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ تَعالى بِمِثْلِ ذَلِكَ مَعَ أعْداءِ الدِّينِ فَقالَ ﴿لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكم أوْلِياءَ﴾ [الممتحنة: ١] الآيَةَ، بَلْ لَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ تَعالى بِالعَفْوِ عَنِ المُحارِبِينَ مِن أهْلِ المِلَّةِ لِأنَّ مُناوَأتَهم غَيْرُ عارِضَةٍ بَلْ هي لِغَرَضِ ابْتِزازِ الأمْوالِ ونَحْوِ ذَلِكَ فَقالَ ﴿إلّا الَّذِينَ تابُوا مِن قَبْلِ أنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ٣٤] فَعَداوَةُ الشَّيْطانِ لَمّا كانَتْ جِبِلِيَّةً لا يُرْجى زَوالُها مَعَ مَن يَعْفُو عَنْهُ لَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ إلّا بِاتِّخاذِهِ عَدُوًّا لِأنَّهُ إذا لَمْ يُتَّخَذْ عَدُوًّا لَمْ يُراقِبِ المُسْلِمُ مَكائِدَهُ ومُخادَعَتَهُ. ومِن لَوازِمِ اتِّخاذِهِ عَدُوًّا العَمَلُ بِخِلافِ ما يَدْعُوا إلَيْهِ لِتَجَنُّبِ مَكائِدِهِ ولِمَقْتِهِ بِالعَمَلِ الصّالِحِ.

فالإيقاعُ بِالنّاسِ في الضُّرِّ لا يَسْلَمُ مِنهُ أوْلِياؤُهُ ولا أعْداؤُهُ ولَكِنَّ أوْلِياءَهُ يُضْمِرُ لَهُمُ العَداوَةَ ويَأْنَسُ بِهِمْ لِأنَّهُ يَقْضِي بِهِمْ وطَرَهُ وأمّا أعْداؤُهُ فَهو مَعَ عَداوَتِهِ لَهم يَشْمَئِزُّ ويَنْفِرُ ويَغْتاظُ مِن مُقاوَمَتِهِمْ وساوِسَهُ إلى أنْ يَبْلُغَ حَدَّ الفِرارِ مِن عُظَماءِ الأُمَّةِ فَقَدْ قالَ النَّبِيءُ ﷺ لِعُمَرَ «إيهِ يا بْنَ الخَطّابِ ما رَآكَ الشَّيْطانُ سالِكًا فَجًّا إلّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ»، ووَرَدَ في الصَّحِيحِ «إذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ أدْبَرَ الشَّيْطانُ» الحَدِيثَ. ووَرَدَ أنَّهُ «ما رُئِيَ الشَّيْطانُ أخْسَأ وأحْقَرَ مِنهُ في يَوْمِ عَرَفَةَ لِما يَرى مِنَ الرَّحْمَةِ» .

وأُعْقِبَ الأمْرُ بِاتِّخاذِ الشَّيْطانِ عَدُوًّا بِتَحْذِيرٍ مِن قَبُولِ دَعْوَتِهِ وحَثٍّ عَلى وُجُوبِ اليَقْظَةِ لِتَغْرِيرِهِ وتَجَنُّبِ تَوَلِّيهِ بِأنَّهُ يَسْعى في ضُرِّ أوْلِيائِهِ وحِزْبِهِ فَيَدْعُوهم إلى ما يُوقِعُهم في السَّعِيرِ. وهَذا يُؤَكِّدُ الأمْرَ بِاتِّخاذِهِ عَدُوًّا لِأنَّ أشَدَّ النّاسِ تَضَرُّرًا بِهِ هم حِزْبُهُ وأوْلِياؤُهُ.

وجُمْلَةُ ﴿إنَّما يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِن أصْحابِ السَّعِيرِ﴾ تَعْلِيلٌ لِجُمْلَةِ ﴿فاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾، وجِيءَ بِها في صِيغَةِ حَصْرٍ لِانْحِصارِ دَعَوْتِهِ في الغايَةِ المَذْكُورَةِ عَقِبَها بِلامِ العِلَّةِ كَيْلا يُتَوَهَّمَ أنَّ دَعْوَتَهُ تَخْلُو مِن تِلْكَ الغايَةِ ولَوْ في وقْتٍ ما

صفحة ٢٦٢

وبِهَذا العُمُومِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الحَصْرُ صارَتِ الجُمْلَةُ أيْضًا في مَعْنى التَّذْيِيلِ لِما قَبْلَهُ كُلَّهُ.

ومُقْتَضى وُقُوعِ فِعْلِ ”يَدْعُو“ في حَيِّزِ القَصْرِ أنَّ مَفْعُولَهُ وهو قَوْلُهُ ”حِزْبَهُ“ هو المَقْصُودُ مِنَ القَصْرِ، أيْ أنَّهُ يَدْعُو حِزْبَهُ ولا يَدْعُو غَيْرَ حِزْبِهِ، والشَّيْطانُ يَدْعُو النّاسَ كُلَّهم سَواءً في ذَلِكَ حِزْبُهُ ومَن لَمْ يَرْكَنْ إلى دَعْوَتِهِ إلّا أنَّ أثَرَ دَعْوَتِهِ لا يَظْهَرُ إلّا في الَّذِينَ يَرْكَنُونَ لَهُ فَيَصِيرُونَ حِزْبَهُ قالَ تَعالى ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ [الحجر: ٤٢]، وحَكى اللَّهُ عَنِ الشَّيْطانِ بِقَوْلِهِ ﴿لَأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٢] ﴿إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾ [ص: ٨٣] فَتَعَيَّنَ أنَّ في الكَلامِ إيجازَ حَذْفٍ. والتَّقْدِيرُ: إنَّما يَدْعُو حِزْبَهُ دَعْوَةً بالِغَةً مَقْصِدَهُ. والقَرِينَةُ هي ما تَقَدَّمَ مِنَ التَّحْذِيرِ ولَوْ كانَ لا يَدْعُو إلّا حِزْبَهُ لَما كانَ لِتَحْذِيرِ غَيْرِهِمْ فائِدَةٌ.

واللّامُ في قَوْلِهِ ﴿لِيَكُونُوا مِن أصْحابِ السَّعِيرِ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ لامَ العِلَّةِ فَإنَّ الشَّيْطانَ قَدْ يَكُونُ ساعِيًا لِغايَةِ إيقاعِ الآدَمِيِّينَ في العَذابِ نِكايَةً بِهِمْ، وهي عِلَّةٌ لِلدَّعْوَةِ مَخْفِيَّةٌ في خاطِرِهِ الشَّيْطانِيِّ وإنْ كانَ لا يَجْهَرُ بِها لِأنَّ إخْفاءَها مِن جُمْلَةِ كَيْدِهِ وتَزْيِينِهِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ اللّامُ لامَ العاقِبَةِ والصَّيْرُورَةِ مِثْلَ ﴿فالتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهم عَدُوًّا وحَزَنًا﴾ [القصص: ٨] . فَقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: لِأنَّهُ لَمْ يَدْعُهم إلى السَّعِيرِ إنَّما اتَّفَقَ أنْ صارَ أمْرُهم مِن دُعائِهِ إلى ذَلِكَ.

والسَّعِيرُ النّارُ الشَّدِيدَةُ، وغَلَبَ في لِسانِ الشَّرْعِ عَلى جَهَنَّمَ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 435

FatirJuz 22 · Page 435

35:4

وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤

And if they deny you, [O Muḥammad] - already were messengers denied before you. And to Allāh are returned [all] matters.

35:5

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ٥

O mankind, indeed the promise of Allāh is truth, so let not the worldly life delude you and be not deceived about Allāh by the Deceiver [i.e., Satan].

35:6

إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ٦

Indeed, Satan is an enemy to you; so take him as an enemy. He only invites his party to be among the companions of the Blaze.

35:7

ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ ٧

Those who disbelieve will have a severe punishment, and those who believe and do righteous deeds will have forgiveness and great reward.

35:8

أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۖ فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَيۡهِمۡ حَسَرَٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٨

Then is one to whom the evil of his deed has been made attractive so he considers it good [like one rightly guided]? For indeed, Allāh sends astray whom He wills and guides whom He wills. So do not let yourself perish over them in regret. Indeed, Allāh is Knowing of what they do.

35:9

وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ٩

And it is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds, and We drive them to a dead land and give life thereby to the earth after its lifelessness. Thus is the resurrection.

35:10

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ وَٱلَّذِينَ يَمۡكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَمَكۡرُ أُوْلَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ ١٠

Whoever desires honor [through power] - then to Allāh belongs all honor.1 To Him ascends good speech, and righteous work raises it.2 But they who plot evil deeds will have a severe punishment, and the plotting of those - it will perish.

2 translator’s notes
  1. See footnote to 4:139.

    [1246] For acceptance by Allāh, meaning that righteous deeds are confirmation and proof of what is uttered by the tongue.

    ↩
  2. ↩

35:11

وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١١

And Allāh created you from dust, then from a sperm-drop; then He made you mates. And no female conceives nor does she give birth except with His knowledge. And no aged person is granted [additional] life nor is his lifespan lessened but that it is in a register. Indeed, that for Allāh is easy.

Ibn 'AshurTafsir · 35:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском