As-SaffatJuz 23 · Page 452

As-Saffat 37:158

Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 452

وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُۥ وَبَيۡنَ ٱلۡجِنَّةِ نَسَبٗاۚ وَلَقَدۡ عَلِمَتِ ٱلۡجِنَّةُ إِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٥٨

And they have made [i.e., claimed] between Him and the jinn a lineage, but the jinn have already known that they [who made such claims] will be brought [to punishment].

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 37:149–163

الطالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (١٤٩) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ (١٥٠) أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٥٢) أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (١٥٣) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (١٥٤) أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (١٥٥) أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ (١٥٦) فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٥٧) وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٥٨) سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٥٩) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ [الصافات ١٤٩ - ١٦٠].

* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ﴾ الأمر في قوله: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ يعود إلى رسول الله ﷺ، والهاء في قوله: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ يعود إلى المشركين الذين جعلوا لله البنات ولهم البنون.

وقوله: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ أي: اطلب منهم أن يفتوك، والفتوى في الأصل بيان الحكم الشرعي. وتوجيه الاستفتاء إليهم من باب التهكم بهم، كأنهم نصبوا أنفسهم حكمًا يحكمون بما يشاؤون، وهذا كقوله تعالى: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان ٤٩] على أحد القولين في تفسيرها، وإلا فإن هؤلاء ليسوا أهلًا للاستفتاء، فضلًا عن أن يستفتوا في هذا الأمر العظيم، لكن هذا من باب التهكم.

ثم بين المستفتى عنه فقال: ﴿أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ﴾، والاستفهام هنا للتوبيخ، يعني يوبخهم على هذا الحكم المعلوم من قبل؛ لأنهم جعلوا لله البنات وجعلوا لهم البنين.

ولهذا يقول: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ (استخبر كفار مكة توبيخًا لهم) هذا يعود على الاستفهام، وأما التهكم فتوجيه الاستفتاء إليهم، قال: ﴿أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ﴾ (بزعمهم أن الملائكة بنات الله ﴿وَلَهُمُ الْبَنُونَ﴾ فيختصون بالأسنى) أي بالأشرف، يعني هل هذا حكم صحيح عادل أو حكم باطل جائر، والجواب معلوم لكل أحد أن هذا حكم باطل جائر، ولهذا قال الله تعالى في سورة النجم: ﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (٢١) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ [النجم ٢١، ٢٢] أي جائرة، وقوله: ﴿وَلَهُمُ الْبَنُونَ﴾ ليست الجملة حالية، بل هي معطوفة على الجملة التي قبلها، فهي داخلة في ضمن الاستفهام، يعني كيف يكون لله البنات ولهم البنون، فإن هذا حكم جائر، ولهذا قال: ﴿أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ﴾ (أم) هنا منقطعة، و(أم) المنقطعة هي التي تكون للإضراب، ولهذا تقدر بـ(بل) والهمزة، فمثلًا ﴿أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ﴾ تقدير الكلام: بل أخلقنا الملائكة إناثًا، و(أم) تكون متصلة، وتكون منقطعة، فإذا حل محلها (بل) وهمزة الاستفهام فهي منقطعة، وإذا كانت بمعنى (أو) فهي متصلة، تقول: أعندك زيد أم عمرو؟ يعني أو عمرو.

﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [المنافقون ٦] يعني: أو لم تستغفر لهم متصلة، والمتصلة تأتي بعد همزة التسوية غالبًا: ﴿أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا﴾، قوله: ﴿خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا﴾ أي: جعلناهم إناثًا، وعلى هذا فتكون إناثًا مفعولًا ثانيًا لـ(خلقنا)، ويجوز أن نجعل الخلق على أصله، يعني: أم صيرنا الملائكة إناثًا، ويجوز أن نجعل (خلقنا) على بابها، وتكون (إناثًا) منصوبة على الحال، يعني: أم خلقنا الملائكة حال كونها إناثًا، والجواب: نعم ولَّا لا؟ لا، ما خلق الله الملائكة إناثًا، بل ولا ذكورًا، ولهذا لا نصف الملائكة بالأنوثة، ولا بالذكورة؛ لأن الملائكة لا يتوالدون ولا يأكلون ولا يشربون، لكن هم قالوا: إن الملائكة بنات الله، فجعلوا الملائكة إناثًا.

﴿أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ﴾ (خلقنا فيقولون ذلك)، الجملة في قوله: ﴿وَهُمْ شَاهِدُونَ﴾ في موضع نصب على الحال، يعني هل خلقنا الملائكة إناثًا حال كون هؤلاء شاهدين على خلقنا إياهم إناثًا، والجواب: لا، فما خلق الله الملائكة إناثًا ولا شهدوا خلقهم، وهذا كقوله في الآية الثانية: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾ [الزخرف ١٩]، والحاصل أن الله سبحانه وتعالى بين لهؤلاء حالين:

الحالة الأولى: الحكم الجائر الذي حكموا به بينهم، وبين الله حيث جعلوا لله الملائكة وجعلوا لأنفسهم البنين، وهذا جور كما تدل عليه آية النجم.

الحال الثانية: جعلهم الملائكة إناثًا، سواء جعلوا لأنفسهم البنين أم لم يجعلوا، هذا أيضًا كذب وافتراء؛ لأنهم لم يشهدوا خلقهم حتى يحكموا عليهم بأنهم إناث، ولهذا قال: ﴿أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ﴾. ومن الملائكة؟

الملائكة عالم غيبي غائبون عنا ما نشاهدهم، إلا أن يرينا الله إياهم على سبيل الكرامة، أو على سبيل الآية، وإلا فهم عالم غيبي؛ لأنه ما من إنسان إلا ولديه ملكان عن اليمين وعن الشمال قعيد، وملائكة يحفظونه من بين يديه، يحفظونه من أمر الله ومن خلفه، ونحن لا نشاهدهم، وملائكة يحضرون مجالس الذكر ولا نشاهدهم؛ لأنهم عالم غيبي، الملائكة خلقوا من نور[[أخرجه مسلم (١٨٢٧ / ١٨) من حديث عبد الله بن عمرو.]] كما ثبت ذلك عن رسول الله ﷺ، وخلقوا صمدًا، يعني لا يأكلون ولا يشربون؛ لأنهم يسبحون الليل والنهار لا يفترون.

الملائكة منهم من علمنا بأعيانهم، ومنهم من لم نعلم، فممن علمنا بأعيانهم جبريل وميكائيل وإسرافيل الذين كانوا يسميهم النبي ﷺ في افتتاح صلاة الليل فيقول: «اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ»[[أخرجه مسلم (٧٧٠ / ٢٠٠) من حديث عائشة.]].

* * *

* طالب: (...) ﴿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات ١٨٢].

* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات ١٧١] (...).ميكائيل بما فيه حياة الأرض، وهو المطر والنبات، وإسرافيل بما فيه حياة الأجساد عند نفخ الصور، فإنه قد التقم الصور ينتظر متى يُؤمَر، المهم أنه يجب علينا أن نؤمن بالملائكة إجمالًا فيما لم نعلم اسمه، وتعيينًا فيما علمنا اسمه، ونؤمن أيضًا بما نعلم من أوصافهم؛ كجبريل مثلًا له ست مئة جناح قد سد الأفق[[متفق عليه؛ البخاري (٣٢٣٢)، ومسلم (١٧٤ / ٢٨٠) من حديث ابن مسعود.]]، وبما نعلم من أحوالهم وعباداتهم؛ لأن هذا من أصول الإيمان التي بينها الرسول ﷺ لجبريل حين سأله عن الإيمان، فقال: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٠)، ومسلم (٩ / ٥) من حديث أبي هريرة.]]، وعلينا أيضا أن نحب هؤلاء الملائكة وأن نجلهم ونعظمهم؛ لأنهم عباد لله ﴿عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء ٢٦] منقادون لأمر الله فنحبهم لله عز وجل.

وعلينا أيضًا أن نكرمهم، فنبغض من عاداهم كاليهود مثلًا الذين عادوا جبريل، ونبغض أيضًا كل من سبهم أو تعرض لأذاهم؛ لأنهم من أشرف عباد الله. وقد اختلف العلماء هل هم أفضل أو صالح البشر أفضل، والخلاف في هذا معروف مشهور، وأكثره خلاف جدلي؛ لأن المقام والمرتبة عند الله عز وجل تدل على أن البشر أفضل، فإن البشر يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ [الرعد ٢٣، ٢٤]. ولهذا قال شيخ الإسلام رحمه الله: البشر أفضل باعتبار النهاية، والملائكة أفضل باعتبار البداية؛ لأن البشر خُلقوا من طين، والملائكة خلقوا من نور، والنور أشرف من الطين.

ثم قال: ﴿أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ﴾ قال الله تعالى مبينًا حكمهم الباطل الذي قد علم مسبقًا قبل أن يستفتوا، قال: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ﴾ [الصافات ١٥١].

باعتبار النهاية، والملائكة أفضل باعتبار البداية؛ لأن البشر خُلقوا من طين، والملائكة خُلقوا من نور، والنور أشرف من الطين.

ثم قال: ﴿أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ﴾ [الصافات ١٥٠]، قال الله تعالى مُبيِّنًا حكمهم الباطل الذي قد عُلِم مسبقًا قبل أن يستفتوا قال: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ اللَّهُ﴾ أعوذ بالله ﴿أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ اللَّهُ﴾ هذه الجملة كما تشاهدون مؤكدة بثلاثة مؤكدات: (ألا)، و(إن)، و(اللام) كذا؟ ألا، ويش بعد؟

* طالب: و(إن).

* الشيخ: و(إن).

* طلبة: و(اللام).

* الشيخ: و(اللام)، أما (ألا) فإنها تأتي -بلا شك- للتوكيد، كما تأتي كذلك للتنبيه والاستفتاح؛ ولهذا يُقال: (ألا) أداة استفتاح، يُراد بها التنبيه والتوكيد والتحقيق؛ أي: تحقق ما بعدها.

﴿أَلَا إِنَّهُمْ﴾ أي: هؤلاء الذين جعلوا الملائكة إناثًا، وهؤلاء الذين جعلوا لله البنات ولهم ما يشتهون ﴿إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ﴾ أي: من (كذبهم) ﴿لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ اللَّهُ﴾ [الصافات ١٥١، ١٥٢]، وهنا قدم السبب على المسبَّب؛ السبب هو الإفك، والمسبَّب القول، قدم الإفك على القول لأهميته، ومن أجل أن يتبين للإنسان بطلانه من قبل أن يُؤتَى به، وإلا فمقتضى السياق أن يُقال: (ألا إنهم ليقولون ولد الله)؛ لأن ﴿لَيَقُولُونَ﴾ خبر (إن)، وكان مقتضى السياق أن تباشر الاسم لكن أُخِّرت لبيان أن هذا القول باطل حتى يرد على الذهن وقد علم بطلانه.

و﴿مِنْ﴾ هنا للسببية؛ أي: على أنهم بسبب إفكهم، ويجوز أن تكون للتبعيض؛ يعني على أنهم ليقولون هذا القول المأفوك من جملة إفكهم؛ لأن إفكهم كثير، فهم جعلوا لله ولدًا، وجعلوا لله شريكًا، وجعلوا لله زوجة، كل هذا من الإفك، فالحاصل أن ﴿مِنْ﴾ يجوز أن تكون للتبعيض، ويجوز أن تكون سببية.

وقوله: ﴿مِنْ إِفْكِهِمْ﴾ أي من (كذبهم)؛ لأن الإفك هو الكذب كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ [النور ١١] أي: بالكذب.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 452

As-SaffatJuz 23 · Page 452

37:154

مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ١٥٤

What is [wrong] with you? How do you make judgement?

37:155

أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٥٥

Then will you not be reminded?

37:156

أَمۡ لَكُمۡ سُلۡطَٰنٞ مُّبِينٞ ١٥٦

Or do you have a clear authority?1

1 translator’s note
  1. i.e., evidence. ↩

37:157

فَأۡتُواْ بِكِتَٰبِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٥٧

Then produce your scripture, if you should be truthful.

37:158

وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُۥ وَبَيۡنَ ٱلۡجِنَّةِ نَسَبٗاۚ وَلَقَدۡ عَلِمَتِ ٱلۡجِنَّةُ إِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٥٨

And they have made [i.e., claimed] between Him and the jinn a lineage, but the jinn have already known that they [who made such claims] will be brought [to punishment].

37:159

سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٥٩

Exalted is Allāh above what they describe,

37:160

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٠

Except the chosen servants of Allāh [who do not share in that sin].

37:161

فَإِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ ١٦١

So indeed, you [disbelievers] and whatever you worship,

37:162

مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ بِفَٰتِنِينَ ١٦٢

You cannot tempt [anyone] away from Him

37:163

إِلَّا مَنۡ هُوَ صَالِ ٱلۡجَحِيمِ ١٦٣

Except he who is to [enter and] burn in the Hellfire.1

1 translator’s note
  1. Due to his disbelief and evil deeds. ↩

37:164

وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ ١٦٤

[The angels say],1 "There is not among us any except that he has a known position.2

2 translator’s notes
  1. Refuting what the disbelievers had said about them.

    [1311] For worship. Or "an assigned task" to perform.

    ↩
  2. ↩

37:165

وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلصَّآفُّونَ ١٦٥

And indeed, we are those who line up [for prayer].

37:166

وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡمُسَبِّحُونَ ١٦٦

And indeed, we are those who exalt Allāh."

37:167

وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ ١٦٧

And indeed, they [i.e., the disbelievers] used to say,1

1 translator’s note
  1. Before the revelation of the Qur’ān. ↩

37:168

لَوۡ أَنَّ عِندَنَا ذِكۡرٗا مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦٨

"If we had a message from [those of] the former peoples,

37:169

لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٩

We would have been the chosen servants of Allāh."

37:170

فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ١٧٠

But they disbelieved in it,1 so they are going to know.

1 translator’s note
  1. i.e., in their own message, the Qur’ān. ↩

37:171

وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٧١

And Our word [i.e., decree] has already preceded for Our servants, the messengers,

37:172

إِنَّهُمۡ لَهُمُ ٱلۡمَنصُورُونَ ١٧٢

[That] indeed, they would be those given victory

37:173

وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ١٧٣

And [that] indeed, Our soldiers [i.e., the believers] will be those who overcome.1

1 translator’s note
  1. If not in this world, then definitely in the Hereafter. ↩

37:174

فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ ١٧٤

So, [O Muḥammad], leave them for a time.

37:175

وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٥

And see [what will befall] them, for they are going to see.

37:176

أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ ١٧٦

Then for Our punishment are they impatient?

37:177

فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلۡمُنذَرِينَ ١٧٧

But when it descends in their territory, then evil is the morning of those who were warned.

37:178

وَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ ١٧٨

And leave them for a time.

37:179

وَأَبۡصِرۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٩

And see, for they are going to see.

37:180

سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٨٠

Exalted is your Lord, the Lord of might, above what they describe.

37:181

وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٨١

And peace upon the messengers.

37:182

وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٨٢

And praise to Allāh, Lord of the worlds.

Ibn 'UthayminTafsir · 37:158

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском