Az-Zumar 39:1
The Troops · Juz 23 · Page 458
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١
The revelation of the Book [i.e., the Qur’ān] is from Allāh, the Exalted in Might, the Wise.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 39:1
الطالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١) إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (٢) أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا﴾ [الزمر ١ - ٣].
* الشيخ: الأحسن تقول: ﴿أَوْلِيَاءَ﴾ تقف عليها، الأحسن الوقوف عليها.
* الطالب: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ [الزمر ٣].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾، هذه السورة تُسَمَّى سورة الزُّمَر؛ لقول الله تبارك وتعالى فيها: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ [الزمر ٧٣]، ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾ [الزمر ٧١]، وتسمية السور تكون لأَدنى ملابسة وأدنى مناسبة، ولهذا سمِّيَت سورة البقرة دون أن تُسَمَّى سورة الدَّيْن مثلًا أو سورة العِدَد، مع أن ذِكْرَ الدَّين وما يتعلَّق به قد يكون كآيات البقرة، لكن التسمية تكون لأدنى مناسبة وملابسة.
يقول المؤلف: (مكية) يعني أنها من السور المكية، وأصَحُّ ما يقال في السور المكية: إنها ما نزل قبل الهجرة، فما نزل قبل الهجرة فهو مكي، وما نزل بعدها فهو مدني، حتى لو نزل في مكة وهو بعد الهجرة فإنه يُسَمَّى مدنِيًّا، ولهذا نقول: إن قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة ٣] نقول: إنها مدنية مع أنها نزلت في عرفة.
قال المؤلف: (إِلَّا ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر ٥٣] إلى آخره) هذا الاستثناء يحتاج إلى دليل، والقاعدة إن كلَّ مَن استثنَى آياتٍ من سور مكية قال: إنها مدنية فعليه الدليل، والعكس بالعكس: مَن استثنى آياتٍ من سور مدنية وقال: إنها مكية فعليه الدليل؛ لأن الأصل إن السورة إذا كانت مكية فهي مكيةٌ بجميع آياتها، هذا هو الأصل حتى يقوم دليل على الاستثناء، ولا أعلم لهذا الاستثناء الذي ذكره المؤلف دليلًا، بل إن ظاهرَه من حيث المعنى يقتضِي أن يكون من المكيات، ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ إلى آخره كله يتعلق بالتوحيد والتوبة.
(وهي خمس وسبعون آية) خمس وسبعون آية مقسَّمة إلى هذا التقسيم تقسيمًا توقيفِيًّا؛ يعني إن الذي يحَدِّدُ الآيات هو الرسول عليه الصلاة والسلام، فهو يحدد الآيات ويحدِّدُ مكانها وترتيبها، ولهذا نقول: إن ترتيب الآيات توقيفِي، وترتيب السور منه توقيفي ومنه اجتهادي من الصحابة، فمثلًا الجمعة والمنافقون ترتيبها؟
* الطلبة: توقيفي.
* الشيخ: توقيفي؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يقرأ في صلاة الجمعة بالجمعة والمنافقين[[أخرجه مسلم (٨٧٩ / ٦٤) من حديث ابن عباس.]]، و(سبِّح) والغاشية[[أخرجه مسلم (٨٧٨ / ٦٢) من حديث النعمان بن بشير.]] كذلك، البقرة وآل عمران كذلك توقيفي، طيب.
ومنه شيء اجتهادي ثبت باجتهاد الصحابة، قد تختلف فيه مصاحف الصحابة؛ لأنه عن اجتهاد.
ترتيب الآيات حيث قلنا: إنه توقيفي لا يجوز الإِخلال به، فلا يجوز أن تُقَدِّمَ آيةً على آية في التلاوة؛ لأن الذي وضع الآية في مكانها هو الرسول ﷺ.
ترتيب الكلمات أيضًا توقيفي، لا يجوز أن تُقَدِّم كلمةً مكان كلمة.
ترتيب الحروف توقيفي، لا يجوز أن تقَدِّم حرفًا في كلمة على حرف.
فهاهنا الآن ترتيبات: ترتيب الحروف وترتيب الكلمات وترتيب الآيات كله توقيفي لا يجوز الإخلال به، وترتيب السور منه توقيفي ومنه اجتهادي.
قال الله عز وجل: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ البسملة آية مستقلة في كتاب الله عز وجل، ليست من الفاتحة ولا من غير الفاتحة على القول الراجح، فهي آية مستقلة يؤْتَى بها للبدَاءَةِ بالسورة، أو نقول: للفصل بين السورتين؟ للبداءة؛ لأننا لو قلنا: للفصل بين السورتين أُورِد علينا سورة الفاتحة؛ لأنها ليس قبلها سورة، إذن للبدء بالسورة. وسقطت بين الأنفال والتوبة؛ لأنها لم ترِدْ عن النبي ﷺ، ولو ثبتَتْ ما أهملَها الصحابة رضي الله عليهم.
والبسملة -كما نشاهد ونقرأ- شبه جملة وليست بجملة؛ لأنها جار ومجرور، والجار والمجرور والظرف يُسَمَّى شبهَ جملة، ولا يسمى جملة؛ لأنها لم توجد فيه أركان الجملة، ولكن الجملة مقدَّرَةٌ فيه، واضح ولَّا لا؟
* طالب: واضح.
* الشيخ: الجار والمجرور والظرف يسمى شبهَ جملة ولا يسمى جملة، لماذا؟ لأنَّه لم تُذْكَر فيه أركان الجملة، ولكنه شبه جملة؛ لأنه لا بد من تقديرٍ تتِمُّ به الجملة، فـ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ جارٌّ ومجرور ومضافٌ إليه وصفة متعلقة بمحذوف، ولا بد، ولهذا قال في نظْمِ الجمل:
لَا بُدَّ لِلْجَـــــــــــــارِ مِــــنَالتَّعَــــــــلُّقِ ∗∗∗ بِفِــــــعْلٍ اوْ مَعْنَـــــــاهُ نَحْــــــــوُمُــــــــرْتَقِي؎وَاسْتَثْنِ كُــــــلَّ زَائِــــــدٍ لَهُعَـــــــمَلْ ∗∗∗ كَالْبَا وَمِِنْ وَالْكَافِ أَيْضًاوَلَعَلْ
(مرتقي) بمعنى الفعل؛ لأنه اسم فاعل.
وَاسْتَثْنِ كُـــــــلَّ زَائِــــــدٍ لَهُعَــــــــمَلْ ∗∗∗ كَالْبَا وَمِِنْ وَالْكَافِ أَيْضًاوَلَعَلْ
وذلك لأن الذي فيه حروف جر زائدة يُقَدَّر كأنه لا حرفَ فيه، لو قلت: ليس زيدٌ بقائم فإنك تقول: (قائم) خبر (ليس)، ما تقول: مجرور بالباء، والجار والمجرور متعلق بمحذوف، لا.
على كل حال البسملة متعلقة بمحذوف، فما هو المحذوف؟ أحسن ما يُقدَّر به هذا المحذوف أن يُقدَّرَ فعلًا متأخِّرًا مناسِبًا للمَبْدُوء به، ويش قلنا؟
* طالب: يقدر فعلًا..
* الشيخ: متأخرًا.
* الطالب: مناسب لموضعه.
* الشيخ: نعم طيب، هذا أحسن شيء، فمثلًا إذا كنت تريد أن تقرأ تقول: التقدير باسم الله أقرَأُ، إذا أردت أن تتوضأ التقدير: باسم الله أتوضأ، أردت أن تدخل: باسم الله أدخُل.. وهكذا.
قدَّرْنَاه فعلًا؛ لأنه الأصل في العمل، الأصل في العمل الأفعال، واسم الفاعل واسم المفعول والمصدر العامل ملْحَق بالفعل، فلذلك اخترنا أن نقدِّرَه فعلًا لا اسمًا؛ لأنه الأصل في العمَل.
اخترنا أن يكون متأخِّرًا لوجهين:
الوجه الأول: التبرك بالابتداء بـ(اسم الله)، أن نجعل أول الجملة ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ تبرُّكًا.
والثاني: إفادة الحصر؛ لأن تأخير العامل يفِيد الحصر.
اختَرْنا أن يكون مناسِبًا للموضوع أو لما ابتُدِئَ به؛ لأنه أدَلُّ على المقصود، حيث يُعَيِّن أن البسملة لهذا الشيء.
طيب لو قلنا: تقدير الكلام: باسم الله أبتدئ، ما الذي فاتنا؟
* طالب: (...).
* الشيخ: لا، قلنا: باسم الله أبتدئ، فِعْلٌ. ما هو فعل؟
* الطالب: لكنه غير مناسب.
* الشيخ: طيب هذا اللي فاتنا، إذن فاتنا أنه غير مناسب للموضوع.
طيب إذا قدَّرْنا: أقرأُ باسم الله، ما الذي فات؟
* الطالب: (...) أن يقرأ؟
* الشيخ: إي، أنا أريد أن أقرأ فقلت: التقدير: أقرأُ باسم الله.
* الطالب: ما فات شيء.
* الشيخ: ما فات شيء؟ لا.
* طالب: فات الحصر.
* الشيخ: لا.
* طالب: فات التبرُّك بالاسم.
* الشيخ: لا.
* طالب: التقديم (...).
* الشيخ: فات التقديم.. فات التأخير..
* الطالب: قلت (...).
* الشيخ: تقول: ما فات شيء؟
* طالب: أقرأ (...).
* الشيخ: لا، ما في.. كُلٌّ يخطئ.
* طالب: (...) بعض.
* الشيخ: طيب، إذن نقول: إذا قلنا: التقدير: أقرأُ باسم الله، الذي فات التأخيرُ، لكن فائدة التأخير -اللي أشار إليها الإخوان- هي الحصر والتبرُّك بالبداءة بباسم الله.
طيب إذا قلنا: باسم الله قراءتي، ويش الذي فات؟
* الطالب: (...) فات أن يكون فعلًا.
* الشيخ: فات أن يكون فعلًا، صح.
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (اسم) مفرد مضاف، والمفرد المضاف للعموم، وعلى هذا فيكون المعنى: بكلِّ اسمٍ من أسماء الله؛ لأنَّ المفرد المضاف يكون للعموم.
والدليل على أن المفرد المضاف يكون للعموم قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل ١٨]، فـ﴿نِعْمَةَ﴾ مفرد ومع ذلك قال: (تعدوا) (لا تحصوا)، فدل هذا على أنها عامَّة في كل نعمة.
والباء في قوله: ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ للاستعانة والمصاحبة والملابَسَة؛ يعني: مستعينًا مصطحِبًا متلبِّسًا باسم الله.
و(الله) عَلَمٌ على ذاتِ الله سبحانه وتعالى، خاصٌّ به لا يُسَمَّى به غيره.
واختلف العلماء هل هو مشْتَق أو جامِد؟ والصحيح أنه مشتَقٌّ؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الأعراف ١٨٠]، ولو جعلناه اسمًا جامدًا لكان غير دالٍّ على الوصف بل كان عَلَمًا محضًا، وحينئذ لا يكون دالًّا على الأحسن، بل لا يكون دالًّا على الحُسْن فضلًا عن الأحسن، فالصحيح الذي لا شك فيه أنه مشْتَقٌّ، مشْتَقٌّ من أي شيء؟
مُشْتَقٌّ من الألوهية؛ وهي التقَرُّب والتَّعَبُّد للمأْلُوه على وجه المحبة والتعظيم.
وأما قوله: ﴿الرَّحْمَنِ﴾ فهو أيضًا علَم على الله عز وجل، لا يُسَمى به أحدٌ غيره، فهو من أسماء الله الخاصة به، ولا يُوصف به غيره، وهو مشتَقٌّ من الرحمة، وكان بصيغة (فَعْلَان) لدلالة هذه الصيغة على السَّعَة والامْتِلَاء، فهو دالٌّ على سعة رحمة الله عز وجل وشُمُولِها لكل شيء.
وأما ﴿الرَّحِيمِ﴾ فهو اسمٌ من أسماء الله لكن يوصف به غيره، قال الله تعالى عن النبي ﷺ: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة ١٢٨]، وهو مشْتَقٌّ من الرحمة، لكنه إذا قُرِن بالرحمن -أي إذا ذُكِرا جميعًا- كانت (الرحمن) دالَّةً على الوصف و(الرحيم) دالَّةً على الفعل؛ أي: أنه يرحَم برحمتِه عز وجل مَن يشاء.
ثم قال الله تعالى: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾،﴾ ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾ الكتاب هو القرآن، وسُمِّي كتابًا لأنه مكتوبٌ في اللوح المحفوظ، ومكتوب بالصحف التي بأيدينا، ومكتوبٌ في الصحف التي بأيدي الملائكة، قال الله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ [عبس ١١ - ١٦].
إذن الكتاب هو القرآن، وسمي كتابًا لأنه مكتوب في اللوح المحفوظ، في الصحف التي بأيدينا، في الصحف التي بأيدي الملائكة، وعلى هذا فـ(فِعَال) بمعنى (مَفْعُول)، وهذه الصيغة -أعني (فعالًا)- تأتي بمعنى (مفعول) في اللغة العربية كثيرًا، مثال (فِعال) بمعنى (مفعول)؟
* طالب: (...) فِراش بمعنى مفروش، (...).
* الشيخ: وغِرَاس بمعنى مغروس، بناء بمعنى مبْنِي، طيب.
﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾ قال المؤلف: (القرآن، مبتدأ) أيُّها المبتدأ؟ هي ﴿تَنْزِيلُ﴾ ولَّا ﴿الْكِتَابِ﴾؟
* طالب: ﴿تَنْزِيلُ﴾.
Page 458
38:84
قَالَ فَٱلۡحَقُّ وَٱلۡحَقَّ أَقُولُ ٨٤
[Allāh] said, "The truth [is My oath], and the truth I say -
38:85
لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٥
[That] I will surely fill Hell with you and those of them that follow you all together."
38:86
قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُتَكَلِّفِينَ ٨٦
Say, [O Muḥammad], "I do not ask you for it [i.e., the Qur’ān] any payment, and I am not of the pretentious.
38:87
إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٨٧
It is but a reminder to the worlds.
38:88
وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ ٨٨
And you will surely know [the truth of] its information after a time."
سورة الزمر
Az-Zumar
The Troops · Meccan · 75 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
39:1
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١
The revelation of the Book [i.e., the Qur’ān] is from Allāh, the Exalted in Might, the Wise.
39:2
إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ٢
Indeed, We have sent down to you the Book, [O Muḥammad], in truth. So worship Allāh, [being] sincere to Him in religion.
39:3
أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ ٣
Unquestionably, for Allāh is the pure religion.1 And those who take protectors besides Him [say], "We only worship them that they may bring us nearer to Allāh in position." Indeed, Allāh will judge between them concerning that over which they differ. Indeed, Allāh does not guide he who is a liar and [confirmed] disbeliever.
1 translator’s note
- i.e., acceptable to Allāh is that none be associated with Him in worship and obedience. ↩
39:4
لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدٗا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٤
If Allāh had intended to take a son, He could have chosen from what He creates whatever He willed. Exalted is He; He is Allāh, the One, the Prevailing.1
1 translator’s note
- Refer to footnotes in 12:39. ↩
39:5
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٥
He created the heavens and earth in truth. He wraps the night over the day and wraps the day over the night and has subjected the sun and the moon, each running [its course] for a specified term. Unquestionably, He is the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1
1 translator’s note
- Refer to footnotes in 38:66. ↩