Az-ZumarJuz 23 · Page 459

Az-Zumar 39:10

The Troops · Juz 23 · Page 459

قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠

Say,1 "O My servants who have believed, fear your Lord. For those who do good in this world is good, and the earth of Allāh is spacious. Indeed, the patient will be given their reward without account [i.e., limit]."

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) is instructed to say on behalf of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to His believing servants. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 39:10

﴿قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكم لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وأرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ لَمّا أُجْرِيَ الثَّناءُ عَلى المُؤْمِنِينَ بِإقْبالِهِمْ عَلى عِبادَةِ اللَّهِ في أشَدِّ الآناءِ وبِشِدَّةِ

صفحة ٣٥٢

مُراقَبَتِهم إيّاهُ بِالخَوْفِ والرَّجاءِ وبِتَمْيِيزِهِمْ بِصِفَةِ العِلْمِ والعَقْلِ والتَّذَكُّرِ، بِخِلافِ حالِ المُشْرِكِينَ في ذَلِكَ كُلِّهِ، أُتْبِعَ ذَلِكَ بِأمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالإقْبالِ عَلى خِطابِهِمْ لِلِاسْتِزادَةِ مِن ثَباتِهِمْ ورِباطَةِ جَأْشِهِمْ، والتَّقْدِيرُ: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ، بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ ﴿يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلَخْ؛ .

وابْتِداءُ الكَلامِ بِالأمْرِ بِالقَوْلِ لِلْوَجْهِ الَّذِي تَقَدَّمَ في نَظِيرِهِ آنِفًا، وابْتِداءُ المَقُولِ بِالنِّداءِ وبِوَصْفِ العُبُودِيَّةِ المُضافِ إلى ضَمِيرِ اللَّهِ تَعالى، كُلُّ ذَلِكَ يُؤْذِنُ بِالِاهْتِمامِ بِما سَيُقالُ وبِأنَّهُ سَيُقالُ لَهم عَنْ رَبِّهِمْ، وهَذا وضِعَ لَهم في مَقامِ المُخاطَبَةِ مِنَ اللَّهِ وهي دَرَجَةٌ عَظِيمَةٌ.

وحُذِفَتْ ياءُ المُتَكَلِّمِ المُضافِ إلَيْها ”عِبادِ“ وهو اسْتِعْمالٌ كَثِيرٌ في المُنادى المُضافِ إلى ياءِ المُتَكَلِّمِ. وقَرَأهُ العَشَرَةُ يا عِبادِ بِدُونِ ياءٍ في الوَصْلِ والوَقْفِ كَما في إبْرازِ المَعانِي لِأبِي شامَةَ وكَما في الدُّرَّةِ المُضِيئَةِ في القِراءاتِ الثَّلاثِ المُتَمِّمَةِ لِلْعَشْرِ لِعَلِيٍّ الضَّبّاعِ المِصْرِيِّ، بِخِلافِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمُ﴾ [الزمر: ٥٣] الآتِي في هَذِهِ السُّورَةِ، فالمُخالَفَةُ بَيْنَهُما مُجَرَّدُ تَفَنُّنٍ. وقَدْ يُوَجَّهُ هَذا التَّخالُفُ بِأنَّ المُخاطَبِينَ في هَذِهِ الآيَةِ هم عِبادُ اللَّهِ المُتَّقُونَ، فانْتِسابُهم إلى اللَّهِ مُقَرَّرٌ فاسْتُغْنِيَ عَنْ إظْهارِ ضَمِيرِ الجَلالَةِ في إضافَتِهِمْ إلَيْهِ، بِخِلافِ الآيَةِ الآتِيَةِ، فَلَيْسَ في كَلِمَةِ يا عِبادِ مِن هَذِهِ الآيَةِ إلّا وجْهٌ واحِدٌ بِاتِّفاقِ العَشَرَةِ ولِذَلِكَ كَتَبَها كُتّابُ المُصْحَفِ بِدُونِ ياءٍ بَعْدَ الدّالِ.

وما وقَعَ في تَفْسِيرِ ابْنِ عَطِيَّةَ مِن قَوْلِهِ وقَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ ”قُلْ يا عِبادِيَ“ بِفَتْحِ الياءِ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو أيْضًا وعاصِمٌ والأعْشى وابْنُ كَثِيرٍ يا عِبادِ بِغَيْرِ ياءٍ في الوَصْلِ اهـ. سَهْوٌ، وإنَّما اخْتَلَفَ القُرّاءُ في الآيَةِ الآتِيَةِ ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣] في هَذِهِ السُّورَةِ فَإنَّها ثَبَتَتْ فِيهِ ياءُ المُتَكَلِّمِ فاخْتَلَفُوا كَما سَنَذْكُرُهُ.

والأمْرُ بِالتَّقْوى مُرادٌ بِهِ الدَّوامُ عَلى المَأْمُورِ بِهِ لِأنَّهم مُتَّقُونَ مِن قَبْلُ وهو يَشْعِرُ بِأنَّهم قَدْ نَزَلَ بِهِمْ مِنَ الأذى في الدِّينِ ما يُخْشى عَلَيْهِمْ مَعَهُ أنْ يُقَصِّرُوا في تَقْواهم.

وهَذا الأمْرُ تَمْهِيدٌ لِما سَيُوَجَّهُ إلَيْهِمْ مِن أمْرِهِمْ بِالهِجْرَةِ لِلسَّلامَةِ مِنَ الأذى في دِينِهِمْ، وهو ما عُرِّضَ بِهِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وأرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ﴾ .

صفحة ٣٥٣

وفِي اسْتِحْضارِهِمْ بِالمَوْصُولِ وصِلَتِهِ إيماءٌ إلى أنَّ تَقَرُّرَ إيمانُهم مِمّا يَقْتَضِي التَّقْوى والِامْتِثالَ لِلْمُهاجَرَةِ. وجُمْلَةُ ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾ وما عُطِفَ عَلَيْها اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ لِأنَّ إيرادَ الأمْرِ بِالتَّقْوى لِلْمُتَّصِفِينَ بِها يُثِيرُ سُؤالَ سائِلِ عَنِ المَقْصُودِ مِن ذَلِكَ الأمْرِ فَأُرِيدُ بَيانُهُ بِقَوْلِهِ ﴿وأرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ﴾ ولَكِنْ جُعِلَ قَوْلُهُ ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾ تَمْهِيدًا لَهُ لِقَصْدِ تَعْجِيلِ التَّكَفُّلِ لَهم بِمُوافَقَةِ الحُسْنى في هِجْرَتِهِمْ.

ويَجُوزُ أنَّ تَكُونَ جُمْلَةُ ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾ مَسُوقَةً مَساقَ التَّعْلِيلِ لِلْأمْرِ بِالتَّقْوى الواقِعِ بَعْدَها.

والمُرادُ بِالَّذِينَ أحْسَنُوا: الَّذِينَ اتَّقَوُا اللَّهَ وهُمُ المُؤْمِنُونَ المَوْصُوفُونَ بِما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ ﴿أمَّنْ هو قانِتٌ﴾ [الزمر: ٩] الآيَةَ؛، لِأنَّ تِلْكَ الخِصالَ تَدُلُّ عَلى الإحْسانِ المُفَسَّرِ بِقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ «أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأنَّكَ تَراهُ فَإنْ لَمْ تَكُنْ تَراهُ فَإنَّهُ يَراكَ»، فَعَدَلَ عَنِ التَّعْبِيرِ بِضَمِيرِ الخِطابِ بِأنْ يُقالَ: لَكم في الدُّنْيا حَسَنَةٌ، إلى الإتْيانِ بِاسْمِ المَوْصُولِ الظّاهِرِ وهو الَّذِينَ أحْسَنُوا لِيَشْمَلَ المُخاطِبِينَ وغَيْرَهم مِمَّنْ ثَبَتَتْ لَهُ هَذِهِ الصِّلَةُ. وذَلِكَ في مَعْنى: اتَّقَوْا رَبَّكم لِتَكُونُوا مُحْسِنِينَ فَإنَّ لِلَّذِينَ أحْسَنُوا حَسَنَةً عَظِيمَةً فَكُونُوا مِنهم.

وتَقْدِيمُ المُسْنَدِ في ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾ لِلِاهْتِمامِ بِالمُحْسَنِ إلَيْهِمْ وأنَّهم أحْرِياءٌ بِالإحْسانِ.

والمُرادُ بِالحَسَنَةِ: الحالَةُ الحَسَنَةُ، واسْتُغْنِيَ بِالوَصْفِ عَنِ المَوْصُوفِ عَلى حَدِّ قَوْلِهِ ﴿رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ [البقرة: ٢٠١] وقَوْلِهِ في عَكْسِهِ ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ [الشورى: ٤٠] وتَوْسِيطُ قَوْلِهِ ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيا﴾ بَيْنَ ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ وبَيْنَ حَسَنَةٍ نَظْمٌ مِمّا اخْتُصَّ بِهِ القُرْآنُ في مَواقِعِ الكَلِمِ لِإكْثارِ المَعانِي الَّتِي يَسْمَحُ بِها النَّظْمُ، وهَذا مِن طُرُقِ إعْجازِ القُرْآنِ.

فَيَجُوزُ أنَّ يَكُونَ قَوْلُهُ ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيا﴾ حالًا مِن حَسَنَةٍ قُدِّمَ عَلى صاحِبِ الحالِ لِلتَّنْبِيهِ مِن أوَّلِ الكَلامِ عَلى أنَّها جَزاؤُهم في الدُّنْيا، لِقِلَّةِ خُطُورِ ذَلِكَ في بالِهِمْ؛ ضَمِنَ اللَّهُ لَهم تَعْجِيلَ الجَزاءِ الحَسَنِ في الدُّنْيا قَبْلَ ثَوابِ الآخِرَةِ عَلى

صفحة ٣٥٤

نَحْوَ ما أثْنى عَلى مَن يَقُولُ ﴿رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ [البقرة: ٢٠١] وقَدْ جاءَ في نَظِيرِ هَذِهِ الجُمْلَةِ في سُورَةِ النَّحْلِ قَوْلُهُ ﴿ولَدارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ [النحل: ٣٠] أيْ: خَيْرٌ مِن أُمُورِ الدُّنْيا، ويَكُونُ الِاقْتِصارُ عَلى حَسَنَةِ الدُّنْيا في هَذِهِ الآيَةِ لِأنَّها مُسَوَّقَةٌ لِتَثْبِيتِ المُسْلِمِينَ عَلى ما يُلاقُونَهُ مِنَ الأذى، ولِأمْرِهِمْ بِالهِجْرَةِ عَنْ دارِ الشِّرْكِ والفِتْنَةِ في الدِّينِ، فَأمّا ثَوابُ الآخِرَةِ فَأمْرٌ مُقَرَّرٌ عِنْدَهم مِن قَبْلُ ومُومًى إلَيْهِ بِقَوْلِهِ بَعْدَهُ ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ أيْ: يُوَفَّوْنَ أجْرَهم في الآخِرَةِ. قالَ السُّدِّيُّ: الحَسَنَةُ في الدُّنْيا الصِّحَّةُ والعافِيَةُ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في قَوْلِهِ في الدُّنْيا مُتَعَلِّقًا بِفِعْلِ ”أحْسَنُوا“ عَلى أنَّهُ ظَرْفٌ لُغَوِيٌّ، أيْ: فَعَلُوا الحَسَناتِ في الدُّنْيا فَيَكُونُ المَقْصُودُ التَّنْبِيهُ عَلى المُبادَرَةِ بِالحَسَناتِ في الحَياةِ الدُّنْيا قَبْلَ الفَواتِ والتَّنْبِيهِ عَلى عَدَمِ التَّقْصِيرِ في ذَلِكَ.

وتَنْوِينُ ”حَسَنَةٍ“ لِلتَّعْظِيمِ؛ وهو بِالنِّسْبَةِ لِحَسَنَةِ الآخِرَةِ لِلتَّعْظِيمِ الذّاتِيِّ، وبِالنِّسْبَةِ لِحَسَنَةِ الدُّنْيا تَعْظِيمٌ وصْفِيٌّ، أيْ: حَسَنَةٌ أعْظَمُ مِنَ المُتَعارَفِ، وأيًّا ما كانَ فاسْمُ الإشارَةِ في قَوْلِهِ ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيا﴾ لِتَمْيِيزِ المُشارِ إلَيْهِ وإحْضارِهِ في الأذْهانِ، وعَلَيْهِ فالمُرادُ بِـ ”حَسَنَةٌ“ يُحْتَمَلُ حَسَنَةُ الآخِرَةِ ويُحْتَمَلُ حَسَنَةُ الدُّنْيا، كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ومِنهم مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ [البقرة: ٢٠١] في سُورَةِ البَقَرَةِ. وقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرَ هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ النَّحْلِ؛ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ماذا أنْزَلَ رَبُّكم قالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ ولَدارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ [النحل: ٣٠] فَأُلْحِقَ بِها ما قُرِّرَ هُنا.

وعُطِفُ عَلَيْهِ ﴿وأرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ﴾ عَطْفَ المَقْصُودِ عَلى التَّوْطِئَةِ. وهو خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ في التَّعْرِيضِ بِالحَثِّ عَلى الهِجْرَةِ في الأرْضِ فِرارًا بِدِينِهِمْ مِنَ الفِتَنِ بِقَرِينَةِ أنَّ كَوْنَ الأرْضِ واسِعَةً أمْرٌ مَعْلُومٌ لا يَتَعَلَّقُ الغَرَضُ بِإفادَتِهِ وإنَّما كُنِّيَ بِهِ عَنْ لازِمِ مَعْناهُ، كَما قالَ إياسُ بْنُ قَبِيصَةَ الطّائِيِّ:

ألَمْ تَرَ أنَّ الأرْضَ رَحْبٌ فَسِيحَةٌ فَهَلْ تُعْجِزَنِّي بُقْعَةٌ مِن بِقاعِها

والوَجْهُ أنْ تَكُونَ جُمْلَةُ ﴿وأرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ﴾ مُعْتَرِضَةً والواوُ اعْتِراضِيَّةً لِأنَّ تِلْكَ الجُمْلَةَ جَرَتْ مَجْرى المَثَلِ.

صفحة ٣٥٥

والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ وعَدَهم أنْ يُلاقُوا حَسَنَةً إذا هم هاجَرُوا مِن دِيارِ الشِّرْكِ. ولَيْسَ حُسْنُ العَيْشِ ولا ضِدُّهُ مَقْصُورًا عَلى مَكانٍ مُعَيَّنٍ وقَدْ وقَعَ التَّصْرِيحُ بِما كُنِّيَ عَنْهُ هُنا في قَوْلِهِ تَعالى ﴿قالُوا ألَمْ تَكُنْ أرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها﴾ [النساء: ٩٧] .

والمُرادُ: الإيماءُ إلى الهِجْرَةِ إلى الحَبَشَةِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقَوْا رَبَّكُمْ﴾ يُرِيدُ جَعْفَرَ بْنَ أبِي طالِبٍ والَّذِينَ خَرَجُوا مَعَهُ إلى الحَبَشَةِ.

ونُكْتَةُ الكِنايَةِ هُنا إلْقاءُ الإشارَةِ إلَيْهِمْ بِلُطْفٍ وتَأْنِيسٍ دُونَ صَرِيحِ الأمْرِ لِما في مُفارَقَةِ الأوْطانِ مِنَ الغَمِّ عَلى النَّفْسِ، وأمّا الآيَةُ الَّتِي في سُورَةِ النِّساءِ فَإنَّها حِكايَةُ تَوْبِيخُ المَلائِكَةِ لِمَن لَمْ يُهاجِرُوا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 459

Az-ZumarJuz 23 · Page 459

39:6

خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٦

He created you from one soul. Then He made from it its mate, and He produced for you from the grazing livestock eight mates.1 He creates you in the wombs of your mothers, creation after creation, within three darknesses.2 That is Allāh, your Lord; to Him belongs dominion. There is no deity except Him, so how are you averted?

2 translator’s notes
  1. See 6:143-144.

    [1343] i.e., the belly, the womb, and the amniotic membrane.

    ↩
  2. ↩

39:7

إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧

If you disbelieve - indeed, Allāh is Free from need of you. And He does not approve for His servants disbelief. And if you are grateful, He approves [i.e., likes] it for you; and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you about what you used to do. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

39:8

۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ ٨

And when adversity touches man, he calls upon his Lord, turning to Him [alone]; then when He bestows on him a favor from Himself, he forgets Him whom he called upon before,1 and he attributes to Allāh equals to mislead [people] from His way. Say, "Enjoy your disbelief for a little; indeed, you are of the companions of the Fire."

1 translator’s note
  1. Or "that for which he called upon Him before." ↩

39:9

أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٩

Is one who is devoutly obedient during periods of the night, prostrating and standing [in prayer], fearing the Hereafter and hoping for the mercy of his Lord, [like one who does not]? Say, "Are those who know equal to those who do not know?" Only they will remember [who are] people of understanding.

39:10

قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠

Say,1 "O My servants who have believed, fear your Lord. For those who do good in this world is good, and the earth of Allāh is spacious. Indeed, the patient will be given their reward without account [i.e., limit]."

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) is instructed to say on behalf of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to His believing servants. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 39:10

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском