Az-Zumar 39:42
The Troops · Juz 24 · Page 463
ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ فَيُمۡسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٤٢
Allāh takes the souls at the time of their death, and those that do not die [He takes] during their sleep. Then He keeps those for which He has decreed death and releases the others for a specified term. Indeed in that are signs for a people who give thought.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 39:42
صفحة ٢٣
﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ في مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ ويُرْسِلُ الأُخْرى إلى أجَلٍ مُسَمًّى إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ .
يَصْلُحُ هَذا أنْ يَكُونَ مَثَلًا لِحالِ ضَلالِ الضّالِّينَ وهُدى المُهْتَدِينَ نَشَأ عَنْ قَوْلِهِ ﴿فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ﴾ [الزمر: ٤١] إلى قَوْلِهِ (﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ [الزمر: ٤١]) .
والمَعْنى: أنَّ اسْتِمْرارَ الضّالِّ عَلى ضَلالِهِ قَدْ يَحْصُلُ بَعْدَهُ اهْتِداءٌ وقَدْ يُوافِيهِ أجَلُهُ وهو في ضَلالِهِ فَضَرَبَ المَثَلَ لِذَلِكَ بِنَوْمِ النّائِمِ قَدْ تَعْقُبُهُ إفاقَةٌ وقَدْ يَمُوتُ النّائِمُ في نَوْمِهِ، وهَذا تَهْوِينٌ عَلى نَفْسِ النَّبِيءِ ﷺ بِرَجاءِ إيمانِ كَثِيرٍ مِمَّنْ هم يَوْمَئِذٍ في ضَلالٍ وشِرْكٍ كَما تَحَقَّقَ ذَلِكَ. فَتَكُونُ الجُمْلَةُ تَعْلِيلًا لِلْجُمْلَةِ قَبْلَها ولَها اتِّصالٌ بِقَوْلِهِ ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾ [الزمر: ٢٢] إلى قَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [الزمر: ٢٢] .
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ انْتِقالًا إلى اسْتِدْلالٍ عَلى تَفَرُّدِ اللَّهِ تَعالى بِالتَّصَرُّفِ في الأحْوالِ فَإنَّهُ ذَكَرَ دَلِيلَ التَّصَرُّفِ بِخَلْقِ الذَّواتِ ابْتِداءً مِن قَوْلِهِ ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ [الزمر: ٥] إلى قَوْلِهِ ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾ [الزمر: ٦]، ثُمَّ دَلِيلَ التَّصَرُّفِ بِخَلْقِ أحْوالِ ذَواتٍ وإنْشاءِ ذَواتٍ مِن تِلْكَ الأحْوالِ، وذَلِكَ مِن قَوْلِهِ ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ في الأرْضِ﴾ [الزمر: ٢١] إلى قَوْلِهِ ﴿لِأُولِي الألْبابِ﴾ [الزمر: ٢١] وأعْقَبَ كُلَّ دَلِيلٍ بِما يَظْهَرُ فِيهِ أثَرُهُ مِنَ المَوْعِظَةِ والعِبْرَةِ والزَّجْرُ عَنْ مُخالَفَةِ مُقْتَضاهُ، فانْتَقَلَ هُنا إلى الِاسْتِدْلالِ بِحالَةٍ عَجِيبَةٍ مِن أحْوالِ أنْفُسِ المَخْلُوقاتِ وهي حالَةُ المَوْتِ وحالَةُ النَّوْمِ. وقَدْ أنْبَأ عَنْ الِاسْتِدْلالِ قَوْلُهُ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾، فَهَذا دَلِيلٌ لِلنّاسِ مِن أنْفُسِهِمْ، قالَ تَعالى ﴿وفِي أنْفُسِكم أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: ٢١] وقالَ ضَرَبَ لَكم مَثَلًا مِن أنْفُسِكم، فَتَكُونُ الجُمْلَةُ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا لِلتَّدَرُّجِ في الِاسْتِدْلالِ ولَها اتِّصالٌ بِجُمْلَةِ ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ [الزمر: ٥] وجُمْلَةِ ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ﴾ [الزمر: ٢١] المُتَقَدِّمَتَيْنِ، وعَلى كِلا الوَجْهَيْنِ أفادَتِ الآيَةُ إبْرازَ حَقِيقَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِن نَوامِيسِ الحَياتَيْنِ النَّفْسِيَّةِ والجَسَدِيَّةِ وتَقْدِيمُ اسْمِ الجَلالَةِ عَلى الخَبَرِ الفِعْلِيِّ لِإفادَةِ تَخْصِيصِهِ بِمَضْمُونِ الخَبَرِ، أيِ اللَّهُ يَتَوَفّى لا غَيْرُهُ فَهو قَصْرٌ حَقِيقِيٌّ لِإظْهارِ فَسادِ أنْ أشْرَكُوا
صفحة ٢٤
بِهِ آلِهَةً لا تَمْلِكُ تَصَرُّفًا في أحْوالِ النّاسِ.
والتَّوَفِّي: الإماتَةُ، وُسُمِّيَتْ تَوَفِّيًا لِأنَّ اللَّهَ إذا أماتَ أحَدًا فَقَدْ تَوَفّاهُ أجَلَهُ فَ (اللَّهُ) المُتَوَفِّي ومَلَكُ المَوْتِ مُتَوَفٍّ أيْضًا لِأنَّهُ مُباشِرُ التَّوَفِّي.
والمَيِّتُ: مُتَوَفّى بِصِيغَةِ المَفْعُولِ، وشاعَ ذَلِكَ فَصارَ التَّوَفِّي مُرادِفًا لِلْإماتَةِ، والوَفاةُ مُرادِفَةٌ لِلْمَوْتِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَيْفِيَّةِ تَصْرِيفِ ذَلِكَ واشْتِقاقِهِ مِن مادَّةِ الوَفاةِ.
وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٤] في سُورَةِ البَقَرَةِ، وقَوْلِهِ ﴿قُلْ يَتَوَفّاكم مَلَكُ المَوْتِ﴾ [السجدة: ١١] في سُورَةِ السَّجْدَةِ.
والأنْفُسُ: جَمْعُ نَفْسٍ، وهي الشَّخْصُ والذّاتُ قالَ تَعالى ﴿وفِي أنْفُسِكم أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: ٢١] وتُطْلَقُ عَلى الرُّوحِ الَّذِي بِهِ الحَياةُ والإدْراكُ.
ومَعْنى التَّوَفِّي يَتَعَلَّقُ بِالأنْفُسِ عَلى كِلا الإطْلاقَيْنِ.
والمَعْنى: يَتَوَفّى النّاسَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ فَإنَّ الَّذِي يُوصَفُ بِالمَوْتِ هو الذّاتُ لا الرُّوحُ وأنَّ تَوَفِّيها سَلْبُ الأرْواحِ عَنْها.
وقَوْلُهُ والَّتِي لَمْ تَمُتْ عَطْفٌ عَلى الأنْفُسِ بِاعْتِبارِ قَيْدِ (حِينَ مَوْتِها) لِأنَّهُ في مَعْنى الوَصْفِ فَكَأنَّهُ قِيلَ يَتَوَفّى الأنْفُسَ الَّتِي تَمُوتُ في حالَةِ نَوْمِها، والأنْفُسَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ في نَوْمِها فَأفاقَتْ. ويَتَعَلَّقُ (في مَنامِها) بِقَوْلِهِ (يَتَوَفّى)، أيْ ويَتَوَفّى أنْفُسًا لَمْ تَمُتْ يَتَوَفّاها في مَنامِها كُلَّ يَوْمٍ، فَعَلِمَ أنَّ المُرادَ بِتَوَفِّيها هو مَنامُها، وهَذا جارٍ عَلى وجْهِ التَّشْبِيهِ بِحَسَبِ عُرْفِ اللُّغَةِ إذْ لا يُطْلَقُ عَلى النّائِمِ مَيِّتَ ولا مُتَوَفّى.
وهُوَ تَشْبِيهٌ نُحِّيَ بِهِ مَنحى التَّنْبِيهِ إلى حَقِيقَةٍ عِلْمِيَّةٍ فَإنَّ حالَةَ النَّوْمِ حالَةُ انْقِطاعِ أهَمِّ فَوائِدِ الحَياةِ عَنِ الجَسَدِ وهي الإدْراكُ سِوى أنَّ أعْضاءَهُ الرَّئِيسِيَّةَ لَمْ تَفْقِدْ صَلاحِيَتَها لِلْعَوْدَةِ إلى أعْمالِها حِينَ الهُبُوبِ مِنَ النَّوْمِ، ولِذَلِكَ قالَ تَعالى ﴿وهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكم بِاللَّيْلِ ويَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكم فِيهِ﴾ [الأنعام: ٦٠] كَما تَقَدَّمَ في سُورَةِ الأنْعامِ.
صفحة ٢٥
والفاءُ في (فَيُمْسِكُ) فاءُ الفَصِيحَةِ لِأنَّ ما تَقَدَّمَ يَقْتَضِي مِقْدارًا يُفْصِحُ عَنْهُ الفاءُ لِبَيانِ تَوَفِّي النُّفُوسِ في المَقامِ.
والإمْساكُ: الشَّدُّ بِاليَدِ وعَدَمُ تَسْلِيمِ المَشْدُودِ.
والمَعْنى: فَيُبْقِي ولا يَرُدُّ النَّفْسَ الَّتِي قَضى عَلَيْها بِالمَوْتِ، أيْ يَمْنَعُها أنْ تَرْجِعَ إلى الحَياةِ فَإطْلاقُ الإمْساكِ عَلى بَقاءِ حالَةِ المَوْتِ تَمْثِيلٌ لِدَوامِ تِلْكَ الحالَةِ. ومِن لَطائِفِهِ أنَّ أهْلَ المَيِّتِ يَتَمَنَّوْنَ عَوْدَ مَيِّتِهِمْ لَوْ وجَدُوا إلى عُودِهِ سَبِيلًا ولَكِنَّ اللَّهَ لَمْ يَسْمَحْ لِنَفْسٍ ماتَتْ أنْ تَعُودَ إلى الحَياةِ.
والإرْسالُ: الإطْلاقُ والتَّمْكِينُ مِن مُبارَحَةِ المَكانِ لِلرُّجُوعِ إلى ما كانَ. والمُرادُ بِ (الأُخْرى) (الَّتِي لَمْ تَمُتْ) ولَكِنَّ اللَّهَ جَعَلَها بِمَنزِلَةِ المَيْتَةِ. والمَعْنى: يَرُدُّ إلَيْها الحَياةَ كامِلَةً.
والمَقْصُودُ مِن هَذا إبْرازُ الفَرْقِ بَيْنَ الوَفاتَيْنِ.
ويَتَعَلَّقُ (﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾) بِفِعْلِ (يُرْسِلُ) لِما فِيهِ مِن مَعْنى يَرُدُّ الحَياةَ إلَيْها، أيْ فَلا يَسْلُبُها الحَياةَ كُلَّها إلّا في أجَلِها المُسَمّى، أيِ المُعَيَّنِ لَها في تَقْدِيرِ اللَّهِ تَعالى.
والتَّسْمِيَةُ: التَّعْيِينُ، وتَقَدَّمَتْ في قَوْلِهِ تَعالى إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلى أجَلٍ مُسَمًّى فاكْتُبُوهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ.
هَذا هو الوَجْهُ في تَفْسِيرِ الآيَةِ، الخَلِيُّ عَنِ التَّكَلُّفاتِ وعَنِ ارْتِكابِ شِبْهِ الِاسْتِخْدامِ في قَوْلِهِ ﴿الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ ويُرْسِلُ الأُخْرى﴾ وعَنِ التَّقْدِيرِ.
وجُمْلَةُ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ كَما تَذْكُرُ النَّتِيجَةَ عَقِبَ الدَّلِيلِ، أيْ أنَّ في حالَةِ الإماتَةِ والإنامَةِ دَلائِلَ عَلى انْفِرادِ اللَّهِ تَعالى بِالتَّصَرُّفِ وأنَّهُ المُسْتَحِقُّ لِلْعِبادَةِ دُونَ غَيْرِهِ وأنْ لَيْسَ المَقْصُودُ مِن هَذا الخَبَرِ الإخْبارَ بِاخْتِلافِ حالَتَيِ المَوْتِ والنَّوْمِ بَلِ المَقْصُودُ التَّفَكُّرُ والنَّظَرُ في مَضْرِبِ المَثَلِ، وفي دَقائِقِ صُنْعِ اللَّهِ والتَّذْكِيرُ بِما تَنْطَوِي عَلَيْهِ مِن دَقائِقِ الحِكْمَةِ الَّتِي تَمُرُّ عَلى كُلِّ إنْسانٍ كُلَّ يَوْمٍ في
صفحة ٢٦
نَفْسِهِ، وتَمُرُّ عَلى كَثِيرٍ مِنَ النّاسِ في آلِهِمْ وفي عَشائِرِهِمْ وهم مُعْرِضُونَ عَمّا في ذَلِكَ مِنَ الحِكَمِ وبَدِيعِ الصُّنْعِ.
وجَعَلَ ما تَدُلُّ عَلَيْهِ آياتٍ كَثِيرَةً لِأنَّهُما حالَتانِ عَجِيبَتانِ ثُمَّ في كُلِّ حالَةٍ تَصَرُّفٌ يُغايِرُ التَّصَرُّفَ الَّذِي في الأُخْرى، فَفي حالَةِ المَوْتِ سَلْبُ الحَياةِ عَنِ الجِسْمِ وبَقاءُ الجِسْمِ كالجَمادِ ومَنعٌ مِن أنْ تَعُودَ إلَيْهِ الحَياةُ. وفي حالَةِ النَّوْمِ سَلْبُ بَعْضِ الحَياةِ عَنِ الجِسْمِ حَتّى يَكُونَ كالمَيِّتِ وما هو بِمَيِّتٍ ثُمَّ مَنحُ الحَياةِ أنْ تَعُودَ إلَيْهِ دَوالَيْكَ إلى أنْ يَأْتِيَ إبّانُ سَلْبِها عَنْهُ سَلْبًا مُسْتَمِرًّا.
والآياتُ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ حاصِلَةٌ عَلى كُلٍّ مِن إرادَةِ التَّمْثِيلِ وإرادَةِ الِاسْتِدْلالِ عَلى الِانْفِرادِ بِالتَّصَرُّفِ.
وتَأْكِيدُ الخَبَرِ بِ (إنَّ) لِتَنْزِيلِ مُعْظَمِ النّاسِ مَنزِلَةَ المُنْكِرِ لِتِلْكَ الآياتِ لِعَدَمِ جَرْيِهِمْ في أحْوالِهِمْ عَلى مُقْتَضى ما تَدُلُّ عَلَيْهِ.
والتَّفَكُّرُ: تَكَلُّفُ الفِكْرَةِ، وهو مُعالَجَةُ الفِكْرِ ومُعاوَدَةُ التَّدَبُّرِ في دَلالَةِ الأدِلَّةِ عَلى الحَقائِقِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ (﴿قَضى عَلَيْها المَوْتَ﴾) بِبِناءِ الفِعْلِ لِلْفاعِلِ ونَصْبِ المَوْتِ. وقَرَأهُ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ ”﴿قُضِيَ عَلَيْها المَوْتُ﴾“ بِبِناءِ الفِعْلِ لِلنّائِبِ وبِرَفْعِ المَوْتِ وهو عَلى مُراعاةِ نَزْعِ الخافِضِ. والتَّقْدِيرُ: قُضِيَ عَلَيْها بِالمَوْتِ، فَلَمّا حُذِفَ الخافِضُ صارَ الِاسْمُ الَّذِي كانَ مَجْرُورًا بِمَنزِلَةِ المَفْعُولِ بِهِ فَجُعِلَ نائِبًا عَنِ الفاعِلِ، أوْ عَلى تَضْمِينِ ”قُضِيَ“ مَعْنى كُتِبَ وقُدِّرَ.
Page 463
39:41
إِنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ لِلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٍ ٤١
Indeed, We sent down to you the Book for the people in truth. So whoever is guided - it is for [the benefit of] his soul; and whoever goes astray only goes astray to its detriment. And you are not a manager [i.e., authority] over them.
39:42
ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ فَيُمۡسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٤٢
Allāh takes the souls at the time of their death, and those that do not die [He takes] during their sleep. Then He keeps those for which He has decreed death and releases the others for a specified term. Indeed in that are signs for a people who give thought.
39:43
أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُفَعَآءَۚ قُلۡ أَوَلَوۡ كَانُواْ لَا يَمۡلِكُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَعۡقِلُونَ ٤٣
Or have they taken other than Allāh as intercessors? Say, "Even though they do not possess [power over] anything, nor do they reason?"
39:44
قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰعَةُ جَمِيعٗاۖ لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٤٤
Say, "To Allāh belongs [the right to allow] intercession entirely. To Him belongs the dominion of the heavens and the earth. Then to Him you will be returned."
39:45
وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُ ٱشۡمَأَزَّتۡ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِۖ وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٥
And when Allāh is mentioned alone, the hearts of those who do not believe in the Hereafter shrink with aversion, but when those [worshipped] other than Him are mentioned, immediately they rejoice.
39:46
قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ عَٰلِمَ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحۡكُمُ بَيۡنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٤٦
Say, "O Allāh, Creator of the heavens and the earth, Knower of the unseen and the witnessed, You will judge between your servants concerning that over which they used to differ."
39:47
وَلَوۡ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦ مِن سُوٓءِ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يَكُونُواْ يَحۡتَسِبُونَ ٤٧
And if those who did wrong had all that is in the earth entirely and the like of it with it, they would [attempt to] ransom themselves thereby from the worst of the punishment on the Day of Resurrection. And there will appear to them from Allāh that which they had not taken into account.1
1 translator’s note
- Of His anger and punishment. ↩