An-NisaJuz 4 · Page 78

An-Nisa 4:10

The Women · Juz 4 · Page 78

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ وَسَيَصۡلَوۡنَ سَعِيرٗا ١٠

Indeed, those who devour the property of orphans unjustly are only consuming into their bellies fire. And they will be burned in a Blaze [i.e., Hellfire].

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:10

﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا وسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ نَزَلَتْ في المُشْرِكِينَ كانُوا يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ولا يُوَرِّثُونَهم ولا النِّساءَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. وقِيلَ: في حَنْظَلَةَ بْنِ الشَّمَرْدَلِ، ولِيَ يَتِيمًا فَأكَلَ مالَهُ. وقِيلَ: في زَيْدِ بْنِ زَيْدٍ الغَطَفانِيِّ ولِيَ مالَ ابْنِ أخِيهِ فَأكَلَهُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. وقالَ الأكْثَرُونَ: نَزَلَتْ في الأوْصِياءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ مِن أمْوالِ اليَتامى ما لَمْ يُبَحْ لَهم، وهي تَتَناوَلُ كُلَّ أكْلٍ بِظُلْمٍ لَمْ يَكُنْ وصِيًّا، وانْتِصابُ (ظُلْمًا) عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ في مَوْضِعِ الحالِ، أوْ مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ، وخَبَرُ (إنَّ) هي الجُمْلَةُ مِن قَوْلِهِ: إنَّما يَأْكُلُونَ. وفي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلى جَوازِ وُقُوعِ الجُمْلَةِ المُصَدَّرَةِ بِـ (إنَّ) خَبَرًا لِـ (إنَّ)، وفي ذَلِكَ خِلافٌ. وحَسَّنَ ذَلِكَ هُنا تَباعُدُهُما بِكَوْنِ اسْمِ إنَّ مَوْصُولًا، فَطالَ الكَلامُ بِذِكْرِ صِلَتِهِ. وفي بُطُونِهِمْ: مَعْناهُ مِلْءُ بُطُونِهِمْ، يُقالُ: أكَلَ في بَطْنِهِ، وفي بَعْضِ بَطْنِهِ. كَما قالَ:(p-١٧٩)

؎كُلُوا في بَعْضِ بَطْنِكم تَعِفُّوا فَإنَّ زَمانَكم زَمَنٌ خَمِيصُ

والظّاهِرُ: تَعَلُّقُ ﴿فِي بُطُونِهِمْ﴾ بِـ (يَأْكُلُونَ)، وقالَهُ الحَوْفِيُّ. وقالَ أبُو البَقاءِ: هو في مَوْضِعِ الحالِ مِن قَوْلِهِ نارًا. ونَبَّهَ بِقَوْلِهِ: ﴿فِي بُطُونِهِمْ﴾ عَلى نَقْصِهِمْ، ووَصْفِهِمْ بِالشَّرَهِ في الأكْلِ، والتَّهافُتِ في نَيْلِ الحَرامِ بِسَبَبِ البَطْنِ. وأيْنَ يَكُونُ هَؤُلاءِ مِن قَوْلِ الشّاعِرِ:

؎تَراهُ خَمِيصَ البَطْنِ والزّادُ حاضِرُ

وقَوْلِ الشَّنْفَرى:

؎وإنْ مُدَّتِ الأيْدِي إلى الزّادِ لَمْ أكُنْ ∗∗∗ بِأعْجَلِهِمْ إذْ أجْشَعُ القَوْمِ أعْجَلُ

وظاهِرُ قَوْلِهِ: نارًا أنَّهم يَأْكُلُونَ نارًا حَقِيقَةً. وفي حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ عَنْ لَيْلَةِ الإسْراءِ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (رَأيْتُ قَوْمًا لَهم مَشافِرُ كَمَشافِرِ الإبِلِ، وقَدْ وُكِلَ بِهِمْ مَن يَأْخُذُ بِمَشافِرِهِمْ ثُمَّ يُجْعَلُ في أفْواهِهِمْ صَخْرًا مِن نارٍ يَخْرُجُ مِن أسافِلِهِمْ، فَقُلْتُ: يا جِبْرِيلُ مَن هَؤُلاءِ ؟ قالَ: هُمُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا) وبِأكْلِهِمُ النّارَ حَقِيقَةً قالَتْ طائِفَةٌ. وقِيلَ: هو مُجازٌ، لَمّا كانَ أكْلُ مالِ اليَتِيمِ يَجُرُّ إلى النّارِ والتَّعْذِيبِ بِها، عَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِالأكْلِ في البَطْنِ، ونَبَّهَ عَلى الحامِلِ عَلى أخْذِ المالِ، وهو البَطْنُ الَّذِي هو أخَسُّ الأشْياءِ الَّتِي يُنْتَفَعُ بِالمالِ لِأجْلِها، إذْ مَآلُ ما يُوضَعُ فِيهِ إلى الِاضْمِحْلالِ والذَّهابِ في أقْرَبِ زَمانٍ. ولِذَلِكَ قالَ: (ما مَلَأ الإنْسانُ وِعاءً شَرًّا مِن بَطْنِهِ) .

وقَرَأ الجُمْهُورُ: وسَيَصْلَوْنَ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ مِنَ الثُّلاثِيِّ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وأبُو بَكْرٍ: بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ اللّامِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ مِنَ الثُّلاثِيِّ. وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الصّادِ واللّامِ مُشَدَّدَةً مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ. والصَّلى مِنَ: التَّسَخُّنِ بِقُرْبِ النّارِ، والإحْراقُ: إتْلافُ الشَّيْءِ بِالنّارِ. وعَبَّرَ بِالصَّلى بِالنّارِ عَنِ العَذابِ الدّائِمِ بِها، إذِ النّارُ لا تُذْهِبُ ذَواتِهِمْ بِالكُلِّيَّةِ، بَلْ كَما قالَ: ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهم بَدَّلْناهم جُلُودًا غَيْرَها لِيَذُوقُوا العَذابَ﴾ [النساء: ٥٦] وهَذا وعِيدٌ عَظِيمٌ عَلى هَذِهِ المَعْصِيَةِ. وجاءَ (يَأْكُلُونَ) بِالمُضارِعِ دُونَ سِينِ الِاسْتِقْبالِ، و(سَيَصْلَوْنَ) بِالسِّينِ، فَإنْ كانَ الأكْلُ لِلنّارِ حَقِيقَةً فَهو مُسْتَقْبَلٌ، واسْتَغْنى عَنْ تَقْيِيدِهِ بِالسِّينِ بِعَطْفِ المُسْتَقْبَلِ عَلَيْهِ. وإنْ كانَ مَجازًا فَلَيْسَ بِمُسْتَقْبَلٍ، إذِ المَعْنى: يَأْكُلُونَ ما يَجُرُّ إلى النّارِ ويَكُونُ سَبَبًا إلى العَذابِ بِها. ولَمّا كانَ لَفْظُ نارٍ مُطْلَقًا في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا﴾، قُيِّدَ في قَوْلِهِ سَعِيرًا، إذْ هو الجَمْرُ المُتَّقِدُ.

وتَضَمَّنَتْ هَذِهِ الآياتُ مِن ضُرُوبِ البَيانِ والفَصاحَةِ: الطِّباقَ في: (واحِدَةٍ) و(زَوْجَها)، وفي (غَنِيًّا) و(فَقِيرًا)، وفي: (قَلَّ أوْ كَثُرَ) . والتَّكْرارَ في: (اتَّقُوا)، وفي: (خَلَقَ)، وفي: (خِفْتُمْ)، و(أنْ لا تُقْسِطُوا)، و(أنْ لا تَعْدِلُوا) مِن جِهَةِ المَعْنى، وفي (اليَتامى)، وفي (النِّساءِ)، وفي ﴿فادْفَعُوا إلَيْهِمْ أمْوالَهُمْ﴾ [النساء: ٦]، ﴿فَإذا دَفَعْتُمْ إلَيْهِمْ أمْوالَهُمْ﴾ [النساء: ٦]، وفي ﴿نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ [النساء: ٧]، وفي قَوْلِهِ: (ولْيَخْشَ)، و(خافُوا)، مِن جِهَةِ المَعْنى عَلى قَوْلِ مَن جَعَلَهُما مُتَرادِفَيْنِ، وإطْلاقَ اسْمِ المُسَبِّبِ عَلى السَّبَبِ في: (ولا تَأْكُلُوا) وشِبْهِهِ؛ لِأنَّ الأخْذَ سَبَبٌ لِلْأكْلِ. وتَسْمِيَةَ الشَّيْءِ بِاسْمِ ما كانَ عَلَيْهِ في: ﴿وآتُوا اليَتامى﴾ [النساء: ٢]، سَمّاهم يَتامى بَعْدَ البُلُوغِ. والتَّأْكِيدَ بِالإتْباعِ في: ﴿هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤]، وتَسْمِيَةَ الشَّيْءِ بِاسْمِ ما يَئُولُ إلَيْهِ في: ﴿نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ﴾ [النساء: ٧]، وفي (نارًا) عَلى قَوْلِ مَن زَعَمَ أنَّها حَقِيقَةٌ. والتَّجْنِيسَ المُماثِلَ في: (فادْفَعُوا)، (فَإذا دَفَعْتُمْ)، والمُغايِرَ في: ﴿وقُولُوا لَهم قَوْلًا﴾ [النساء: ٨] . والزِّيادَةَ لِلزِّيادَةِ في المَعْنى في: ﴿فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ [النساء: ٦] . وإطْلاقَ كُلٍّ عَلى بَعْضٍ في: (الأقْرَبُونَ)، إذِ المُرادُ أرْبابُ الفَرائِضِ. وإقامَةَ الظَّرْفِ المَكانِيِّ مَقامَ الزَّمانِيِّ في: (خَلْفِهِمْ)، أيْ مِن بَعْدِ وفاتِهِمْ. والِاخْتِصاصَ في: (بُطُونِهِمْ)، خَصَّها دُونَ غَيْرِها لِأنَّها مَحَلٌّ لِلْمَأْكُولاتِ. والتَّعْرِيضَ في: ﴿فِي بُطُونِهِمْ﴾، عَرَّضَ بِذِكْرِ البُطُونِ لِحُسْنِهِمْ وسُقُوطِ هِمَمِهِمْ، والعَرَبُ تَذُمُّ بِذَلِكَ قالَ:

؎دَعِ المَكارِمَ لا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِها ∗∗∗ واقْعُدْ فَإنَّكَ أنْتَ الطّاعِمُ الكاسِي

وتَأْكِيدَ الحَقِيقَةِ بِما يَرْفَعُ احْتِمالَ المَجازِ بِقَوْلِهِ: ﴿فِي بُطُونِهِمْ﴾ . رُفِعَ المَجازُ العارِضُ في قَوْلِهِ: ﴿أيُحِبُّ أحَدُكم أنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أخِيهِ مَيْتًا﴾ [الحجرات: ١٢] وهَذا عَلى قَوْلِ مَن حَمَلَهُ عَلى الحَقِيقَةِ، ومَن حَمَلَهُ عَلى المَجازِ، فَيَكُونُ عِنْدَهُ مِن (p-١٨٠)تَرْشِيحِ المَجازِ، ونَظِيرُ كَوْنِهِ رافِعًا لِلْمَجازِ قَوْلُهُ: ﴿يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ﴾ [الأنعام: ٣٨]، وقَوْلُهُ: ﴿يَكْتُبُونَ الكِتابَ بِأيْدِيهِمْ﴾ [البقرة: ٧٩]، والحَذْفَ في عِدَّةِ مَواضِعَ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكم لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] . لَمّا أبْهَمَ في قَوْلِهِ: ﴿نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ [النساء: ٧] في المِقْدارِ والأقْرَبِينَ - بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ المَقادِيرَ ومَن يَرِثُ مِنَ الأقْرَبِينَ، وبَدَأ بِالأوْلادِ وإرْثِهِمْ مِن والِدَيْهِمْ، كَما بَدَأ في قَوْلِهِ: ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ﴾ [النساء: ٧] بِهِمْ. وفي قَوْلِهِ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] - إجْمالٌ أيْضًا بَيَّنَهُ بَعْدُ. وبَدَأ بِقَوْلِهِ: لِلذَّكَرِ، وتَبَيَّنَ ما لَهُ دَلالَةٌ عَلى فَضْلِهِ. وكانَ تَقْدِيمُ الذَّكَرِ أدَلَّ عَلى فَضْلِهِ مِن ذِكْرِ بَيانِ نَقْصِ الأُنْثى عَنْهُ؛ ولِأنَّهم كانُوا يُوَرِّثُونَ الذُّكُورَ دُونَ الإناثِ، فَكَفاهم إنْ ضُوعِفَ لَهم نَصِيبُ الإناثِ فَلا يُحْرَمْنَ، إذْ هُنَّ يُدْلِينَ بِما يُدْلُونَ بِهِ مِنَ الوَلَدِيَّةِ.

وقَدِ اخْتَلَفَ القَوْلُ في سَبَبِ النُّزُولِ، ومُضْمَنُ أكْثَرِ تِلْكَ الأقاوِيلِ: أنَّهم كانُوا لا يُوَرِّثُونَ البَناتِ كَما تَقَدَّمَ، فَنَزَلَتْ تَبْيِينًا لِذَلِكَ ولِغَيْرِهِ. وقِيلَ: نَزَلَتْ في جابِرٍ إذْ مَرِضَ، فَعادَهُ الرَّسُولُ ﷺ فَقالَ: كَيْفَ أصْنَعُ في مالِي ؟ وقِيلَ: كانَ الإرْثُ لِلْوَلَدِ والوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ، فَنُسِخَ بِهَذِهِ الآياتِ. قِيلَ: مَعْنى يُوصِيكم يَأْمُرُكم. كَقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكم وصّاكم بِهِ﴾ [الأنعام: ١٥١] وعَدَلَ إلى لَفْظِ الإيصاءِ لِأنَّهُ أبْلَغُ وأدَلُّ عَلى الِاهْتِمامِ وطَلَبِ حُصُولِهِ سُرْعَةً، وقِيلَ: يَعْهَدُ إلَيْكم كَقَوْلِهِ: ﴿ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾ [الشورى: ١٣] وقِيلَ: يُبَيِّنُ لَكم في أوْلادِكم مَقادِيرَ ما أثْبَتَ لَهم مِنَ الحَقِّ مُطْلَقًا بِقَوْلِهِ (لِلرِّجالِ) ﴿وأُولُو الأرْحامِ﴾ [الأنفال: ٧٥] وقِيلَ: يَفْرِضُ لَكم. وهَذِهِ أقْوالٌ مُتَقارِبَةٌ.

والخِطابُ في: (يُوصِيكم) لِلْمُؤْمِنِينَ، وفي (أوْلادِكم): هو عَلى حَذْفِ مُضافٍ. أيْ: في أوْلادِ مَوْتاكم، لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يُخاطَبَ الحَيُّ بِقِسْمَةِ المِيراثِ في أوْلادِهِ ويُفْرَضَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وإنْ كانَ المَعْنِيُّ بِـ (يُوصِيكم) (يُبَيِّنُ) جازَ أنْ يُخاطِبَ الحَيَّ، ولا يَحْتاجَ إلى حَذْفِ مُضافٍ. والأوْلادُ يَشْمَلُ الذُّكُورَ والإناثَ، إلّا أنَّهُ خَصَّ مِن هَذا العُمُومِ مَن قامَ بِهِ مانِعُ الإرْثِ، فَأمّا الرِّقُّ فَمانِعٌ بِالإجْماعِ، وأمّا الكُفْرُ فَكَذَلِكَ، إلّا ما ذَهَبَ إلَيْهِ مُعاذٌ مِن أنَّ المُسْلِمَ يَرِثُ الكافِرَ. وأمّا القَتْلُ فَإنْ قَتَلَ أباهُ لَمْ يَرِثْ، وكَذا إذا قَتَلَ جَدَّهُ وأخاهُ أوْ عَمَّهُ، لا يَرِثُ مِنَ الدِّيَةِ، هَذا مَذْهَبُ ابْنِ المُسَيَّبِ، وعَطاءٍ، ومُجاهِدٍ، والزُّهْرِيِّ، والأوْزاعِيِّ، ومالِكٍ، وإسْحاقَ، وأبِي ثَوْرٍ، وابْنِ المُنْذِرِ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ وسُفْيانُ وأصْحابُ الرَّأْيِ والشّافِعِيُّ وأحْمَدُ: لا يَرِثُ مِنَ المالِ، ولا مِنَ الدِّيَةِ شَيْئًا. واسْتَثْنى النَّخَعِيُّ مِن عُمُومِ (أوْلادِكُمُ) الأسِيرَ، فَقالَ: لا يَرِثُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 78

An-NisaJuz 4 · Page 78

4:7

لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا ٧

For men is a share of what the parents and close relatives leave, and for women is a share of what the parents and close relatives leave, be it little or much - an obligatory share.

4:8

وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُوْلُواْ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينُ فَٱرۡزُقُوهُم مِّنۡهُ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٨

And when [other] relatives and orphans and the needy are present at the [time of] division, then provide for them [something] out of it [i.e., the estate] and speak to them words of appropriate kindness.

4:9

وَلۡيَخۡشَ ٱلَّذِينَ لَوۡ تَرَكُواْ مِنۡ خَلۡفِهِمۡ ذُرِّيَّةٗ ضِعَٰفًا خَافُواْ عَلَيۡهِمۡ فَلۡيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡيَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدًا ٩

And let those [executors and guardians] fear [injustice] as if they [themselves] had left weak offspring behind and feared for them. So let them fear Allāh and speak words of appropriate justice.

4:10

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ وَسَيَصۡلَوۡنَ سَعِيرٗا ١٠

Indeed, those who devour the property of orphans unjustly are only consuming into their bellies fire. And they will be burned in a Blaze [i.e., Hellfire].

4:11

يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءٗ فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ وَإِن كَانَتۡ وَٰحِدَةٗ فَلَهَا ٱلنِّصۡفُۚ وَلِأَبَوَيۡهِ لِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٞۚ فَإِن لَّمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٞ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ لَا تَدۡرُونَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ لَكُمۡ نَفۡعٗاۚ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١

Allāh instructs you concerning your children [i.e., their portions of inheritance]: for the male, what is equal to the share of two females. But if there are [only] daughters, two or more, for them is two thirds of one's estate.1 And if there is only one, for her is half. And for one's parents, to each one of them is a sixth of his estate if he left children. But if he had no children and the parents [alone] inherit from him, then for his mother is one third. And if he had brothers [and/or sisters], for his mother is a sixth,2 after any bequest he [may have] made or debt.3 Your parents or your children - you know not which of them are nearest to you in benefit. [These shares are] an obligation [imposed] by Allāh. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.

3 translator’s notes
  1. Literally, "that which he left."

    [165] Although the siblings themselves do not inherit in this case.

    [166] Based upon prophetic ḥadīths, scholars have ruled that debt takes precedent over a bequest, that a bequest may not include any who inherit by law, and that the total bequest may not be more than one third of one's estate. After the fulfillment of debts and bequests (if any), the remainder of the estate is to be divided according to the ordinances in this sūrah.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
Abu HayyanTafsir · 4:10

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском