An-Nisa 4:100
The Women · Juz 5 · Page 94
۞ وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٠
And whoever emigrates for the cause of Allāh will find on the earth many [alternative] locations and abundance. And whoever leaves his home as an emigrant to Allāh and His Messenger and then death overtakes him - his reward has already become incumbent upon Allāh. And Allāh is ever Forgiving and Merciful.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 4:100
١٠٠ - سبب نزول الآية: أخرج ابن أبي حاتم وأبو يعلى- بسند جيد- عن ابن عباس قال: خرج ضمرة بن جندب من بيته مهاجراً- إلى الله ورسوله- فقال لأهله: احملوني فأخرجوني من أرض المشركين إلى رسول الله ﷺ، فمات في الطريق قبل أن يصل إلى رسول الله، فنزلت الآية. ﴿وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ أي: يفارق دار الكفر إلى دار الإسلام في طاعة الله وابتغاء مرضاته، بقصد صحيح، ونية خالصة، غير مشوبة بشيء من أمور الدنيا. وفي الصحيحين: «فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه». ﴿يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا﴾ أي: متحولاً ومهاجراً ينتقل إليه. و المراد : أماكن يتحول ويهاجر إليها ويسكن فيها على رغم أنف قومه الذين فارقهم ﴿كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ﴾ في الرزق أو في البلاد والأمن. وقيل: وسعة من الضلالة إلى الهدى ومن القلة إلى الغنى. والمُراغَم: اسم مكان، وعبَّر عنه بالمراغم للإشعار بأن المهاجر في سبيل الله يصل في الموضع الذي يهاجر إليه، إلى ما يكون سبباً لرغم أنوف قومه الذين فارقهم، وهو من الرّغم- بتشديد الراء- أي: الذل والهوان، وأصله: لصوق الأنف بالرغام، وهو التراب، وفعله: رغم- بكسر الغين المعجمة وفتحها- لغتان. وفي الآية: حث وترغيب على الهجرة إلى الله ورسوله، ووعد بأن من هاجر في سبيل الله وابتغاء مرضاته، يجد مراغماً في الأرض وسعة، فالمراغم مشتمل على مصالح الدين، واسم جامع لكل ما يحصل به إغاظة لأعداء الله من قول وعمل، والسعة مشتملة على مصالح الدنيا.وذلك أن كثيراً من الناس يتوهم أن في الهجرة شتاتاً بعد ألفة، وفقراً بعد غنى، وذلاً بعد عز، وشدة بعد رخاء، وليس الأمر كذلك، فما دام المؤمن بين أظهر الكفار، فدينه في غاية النقص، ثم هو بصدد أن يُفتن عن دينه، خصوصاً إن كان مستضعفاً. فإذا هاجر في سبيل الله تمكن من إقامة دين الله وجهاد أعداء الله، ومراغمتهم. ﴿وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ أي: قاصداً ربه ورضاه، نصراً لدينه، وولاء لرسوله ﴿ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ﴾ في الطريق- بقتل أو غيره- قبل أن يصل إلى المكان الذي قصد الهجرة إليه ﴿فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ﴾ أي: وجب وثبت له الأجر والثواب كاملاً عند الله، تفضُّلاً منه تعالى. فمن نوى الهجرة وعزم عليها وشرع فيها ومات قبل تمامها، فقد حصل له أجر المهاجر ولو لم يصل دار الهجرة. وفي الصحيحين: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىءٍ ما نوى». ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا﴾ بعباده التائبين المنيبين إليه ﴿رَّحِيمٗا﴾ بأوليائه وأهل طاعته. وفي الآية : دليل على أن من نوى فعل طاعة من الطاعات ثم مات قبل إتمامها، فإنه يكتب له ثوابها كاملاً. وفي الحديث عند أحمد عن عبد الله بن عتيك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من خرج من بيته مجاهداً في سبيل الله، فخرَّ عن دابته، فمات، فقد وقع أجره على الله، أو لدغته دابة، فمات، فقد وقع أجره على الله، أو مات حتف أنفه، فقد وقع أجره على الله». وروى الحافظ أبو يعلى عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «من خرج غازياً في سبيل الله فمات، كتب له أجر الغازي إلى يوم القيامة».و قد كانت الهجرة إلى دار الإسلام قبل فتح مكة واجبة لإعزاز دين الله وإقامة حدوده و أركانه و تقوية شوكة المسلمين و نصرة النبي ﷺ ، حتى إذا فُتحت مكة و دخل الناس في دين الله أفواجا و انتشر الصحابة يُعلِّمون الناس أمور دينهم و قَويت شوكة الإسلام، لم تعد الهجرة واجبة بعد الفتح. و في الصحيحين: «لاهجرة بعد الفتح، و لكن جهاد ونية، و إذا استُنفرتم فانفروا» .
Page 94
4:95
لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٩٥
Not equal are those believers remaining [at home] - other than the disabled - and the mujāhideen, [who strive and fight] in the cause of Allāh with their wealth and their lives. Allāh has preferred the mujāhideen through their wealth and their lives over those who remain [behind], by degrees. And to all [i.e., both] Allāh has promised the best [reward]. But Allāh has preferred the mujāhideen over those who remain [behind] with a great reward -
4:96
دَرَجَٰتٖ مِّنۡهُ وَمَغۡفِرَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٩٦
Degrees [of high position] from Him and forgiveness and mercy. And Allāh is ever Forgiving and Merciful.
4:97
إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمۡۖ قَالُواْ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ قَالُوٓاْ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ فِيهَاۚ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ٩٧
Indeed, those whom the angels take [in death] while wronging themselves1 - [the angels] will say, "In what [condition] were you?" They will say, "We were oppressed in the land." They [the angels] will say, "Was not the earth of Allāh spacious [enough] for you to emigrate therein?" For those, their refuge is Hell - and evil it is as a destination.
1 translator’s note
- By preferring to remain among the disbelievers, although they have the means to emigrate, in an environment where a Muslim is unable to practice his religion freely. ↩
4:98
إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا ٩٨
Except for the oppressed among men, women and children who cannot devise a plan nor are they directed to a way1 -
1 translator’s note
- They are prevented by circumstances beyond their control. ↩
4:99
فَأُوْلَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورٗا ٩٩
For those it is expected that Allāh will pardon them, and Allāh is ever Pardoning1 and Forgiving.
1 translator’s note
- Refer to footnote in 4:43. ↩
4:100
۞ وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٠
And whoever emigrates for the cause of Allāh will find on the earth many [alternative] locations and abundance. And whoever leaves his home as an emigrant to Allāh and His Messenger and then death overtakes him - his reward has already become incumbent upon Allāh. And Allāh is ever Forgiving and Merciful.
4:101
وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ١٠١
And when you travel throughout the land, there is no blame upon you for shortening the prayer,1 [especially] if you fear that those who disbelieve may disrupt [or attack] you.2 Indeed, the disbelievers are ever to you a clear enemy.