An-NisaJuz 5 · Page 95

An-Nisa 4:105

The Women · Juz 5 · Page 95

إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِتَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَىٰكَ ٱللَّهُۚ وَلَا تَكُن لِّلۡخَآئِنِينَ خَصِيمٗا ١٠٥

Indeed, We have revealed to you, [O Muḥammad], the Book in truth so you may judge between the people by that which Allāh has shown you. And do not be for the deceitful an advocate.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:105–109

﴿إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِما أراكَ اللَّهُ ولا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيمًا﴾ ﴿واسْتَغْفِرِ اللَّهَ إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ﴿ولا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهم إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كانَ خَوّانًا أثِيمًا﴾ ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النّاسِ ولا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وهْوَ مَعَهم إذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ القَوْلِ وكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾ ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهم في الحَياةِ الدُّنْيا فَمَن يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهم يَوْمَ القِيامَةِ أمْ مَن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وكِيلًا﴾ .

صفحة ١٩١

اتِّصالُ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها يَرْجِعُ إلى ما مَضى مِن وصْفِ أحْوالِ المُنافِقِينَ ومُناصِرِيهِمْ، وانْتَقَلَ مِن ذَلِكَ إلى الِاسْتِعْدادِ لِقِتالِ المُناوِينَ لِلْإسْلامِ مِن قَوْلِهِ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكم فانْفِرُوا الآيَةَ، وتَخَلَّلَ فِيهِ مِن أحْوالِ المُنافِقِينَ في تَرَبُّصِهِمْ بِالمُسْلِمِينَ الدَّوائِرَ ومُخْتَلِفِ أحْوالِ القَبائِلِ في عَلائِقِهِمْ مَعَ المُسْلِمِينَ، واسْتَطْرَدَ لِذِكْرِ قَتْلِ الخَطَأِ والعَمْدِ، وانْتَقَلَ إلى ذِكْرِ الهِجْرَةِ، وعَقَّبَ بِذِكْرِ صَلاةِ السَّفَرِ وصَلاةِ الخَوْفِ، عادَ الكَلامُ بَعْدَ ذَلِكَ إلى أحْوالِ أهْلِ النِّفاقِ.

والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا.

وجُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ هاتِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ بِسَبَبِ حادِثَةٍ رَواها التِّرْمِذِيُّ حاصِلُها: «أنَّ إخْوَةً ثَلاثَةً يُقالُ لَهم: بِشْرٌ وبَشِيرٌ ومُبَشِّرٌ، أبْناءُ أُبَيْرِقٍ، وقِيلَ: أبْناءُ طُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقٍ، وقِيلَ: إنَّما كانَ بَشِيرٌ أحَدُهم يُكَنّى أبا طُعْمَةَ، وهم مِن بَنِي ظَفَرٍ مِن أهْلِ المَدِينَةِ، وكانَ بَشِيرٌ شَرَّهم، وكانَ مُنافِقًا يَهْجُو المُسْلِمِينَ بِشِعْرٍ يُشِيعُهُ ويَنْسُبُهُ إلى غَيْرِهِ، وكانَ هَؤُلاءِ الإخْوَةُ في فاقَةٍ، وكانُوا جِيرَةً لِرِفاعَةَ بْنِ زَيْدٍ، وكانَتْ عِيرٌ قَدْ أقْبَلَتْ مِنَ الشّامِ بِدَرْمَكٍ - وهو دَقِيقُ الحُوّارى أيِ السَّمِيذُ - فابْتاعَ مِنها رَفاعَةُ بْنُ زَيْدٍ حِمْلًا مِن دَرْمَكٍ لِطَعامِهِ، وكانَ أهْلُ المَدِينَةِ يَأْكُلُونَ دَقِيقَ الشَّعِيرِ، فَإذا جاءَ الدَّرْمَكُ ابْتاعَ مِنهُ سَيِّدُ المَنزِلِ شَيْئًا لِطَعامِهِ فَجَعَلَ الدَّرْمَكَ في مَشْرَبَةٍ لَهُ وفِيها سِلاحٌ، فَعَدى بَنُو أُبَيْرِقٍ عَلَيْهِ فَنَقَبُوا مَشْرَبَتَهُ وسَرَقُوا الدَّقِيقَ والسِّلاحَ، فَلَمّا أصْبَحَ رِفاعَةُ ووَجَدَ مَشْرَبَتَهُ قَدْ سُرِقَتْ أخْبَرَ ابْنَ أخِيهِ قَتادَةَ بْنَ النُّعْمانِ بِذَلِكَ، فَجَعَلَ يَتَحَسَّسُ، فَأُنْبِئَ بِأنَّ بَنِي أُبَيْرِقٍ اسْتَوْقَدُوا في تِلْكَ اللَّيْلَةِ نارًا، ولَعَلَّهُ عَلى بَعْضِ طَعامِ رِفاعَةَ، فَلَمّا افْتَضَحَ بَنُو أُبَيْرِقٍ طَرَحُوا المَسْرُوقَ في دارِ أبِي مُلَيْلٍ الأنْصارِيِّ. وقِيلَ: في دارِ يَهُودِيٍّ اسْمُهُ زَيْدُ بْنُ السَّمِينِ، وقِيلَ: لَبِيَدُ بْنُ سَهْلٍ، وجاءَ بَعْضُ بَنِي ظَفَرٍ إلى النَّبِيءِ ﷺ، فاشْتَكَوْا إلَيْهِ أنَّ رِفاعَةَ وابْنَ أخِيهِ اتَّهَما بِالسَّرِقَةِ أهْلَ بَيْتِ إيمانٍ وصَلاحٍ، قالَ قَتادَةُ: فَأتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، فَقالَ لِي عَمَدْتَ إلى أهْلِ بَيْتِ إسْلامٍ وصَلاحٍ فَرَمَيْتَهم بِالسَّرِقَةِ عَلى غَيْرِ بَيِّنَةٍ. وأشاعُوا في النّاسِ أنَّ المَسْرُوقَ في دارِ أبِي مُلَيْلٍ أوْ دارِ اليَهُودِيِّ. فَما لَبِثَ أنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وأطْلَعَ اللَّهُ رَسُولَهُ عَلى جَلِيَّةِ الأمْرِ، مُعْجِزَةً لَهُ، حَتّى لا يَطْمَعَ أحَدٌ في أنْ يُرَوِّجَ عَلى الرَّسُولِ باطِلًا» . هَذا هو الصَّحِيحُ في سَوْقِ هَذا الخَبَرِ. ووَقَعَ في كِتابِ أسْبابِ النُّزُولِ

صفحة ١٩٢

لِلْواحِدِيِّ، وفي بَعْضِ رِواياتِ الطَّبَرَيِّ سَوْقُ القِصَّةِ بِبَعْضِ مُخالَفَةٍ لِما ذَكَرْتُهُ: وأنَّ بَنِي ظَفَرٍ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ يُجادِلَ عَنْ أصْحابِهِمْ كَيْ لا يَفْتَضِحُوا ويَبْرَأ اليَهُودِيُّ، وأنَّ رَسُولَ اللَّهِ هَمَّ بِذَلِكَ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ.

وفِي بَعْضِ الرِّواياتِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لامَ اليَهُودِيَّ وبَرَّأ المُتَّهَمَ، وهَذِهِ الرِّوايَةُ واهِيَةٌ، وهَذِهِ الزِّيادَةُ خَطَأٌ بَيِّنٌ مِن أهْلِ القَصَصِ دُونَ عِلْمٍ ولا تَبَصُّرٍ بِمَعانِي القُرْآنِ. والظّاهِرُ أنَّ صَدْرَ الآيَةِ تَمْهِيدٌ لِلتَّلْوِيحِ إلى القِصَّةِ، فَهو غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِها، إذْ لَيْسَ في ذَلِكَ الكَلامِ ما يُلَوِّحُ إلَيْها، ولَكِنَّ مَبْدَأ التَّلْوِيحِ إلى القِصَّةِ مِن قَوْلِهِ ﴿ولا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهُمْ﴾ .

وقَوْلُهُ ﴿بِما أراكَ اللَّهُ﴾ الباءُ لِلْآلَةِ جَعَلَ ما أراهُ اللَّهُ إيّاهُ بِمَنزِلَةِ آلَةٍ لِلْحُكْمِ لِأنَّهُ وسِيلَةٌ إلى مُصادَفَةِ العَدْلِ والحَقِّ ونَفْيِ الجَوْرِ، إذْ لا يَحْتَمِلُ عِلْمُ اللَّهِ الخَطَأ. والرُّؤْيَةُ في قَوْلِهِ أراكَ اللَّهُ عِرْفانِيَّةٌ، وحَقِيقَتُها الرُّؤْيَةُ البَصَرِيَّةُ، فَأُطْلِقَتْ عَلى ما يُدْرَكُ بِوَجْهِ اليَقِينِ لِمُشابَهَتِهِ الشَّيْءَ المُشاهَدَ. والرُّؤْيَةُ البَصَرِيَّةُ تَنْصِبُ مَفْعُولًا واحِدًا فَإذْ أُدْخِلَتْ عَلَيْها هَمْزَةُ التَّعْدِيَةِ نَصَبَتْ مَفْعُولَيْنِ كَما هُنا، وقَدْ حُذِفَ المَفْعُولُ الثّانِي لِأنَّهُ ضَمِيرُ المَوْصُولِ، فَأغْنى عَنْهُ المَوْصُولُ، وهو حَذْفٌ كَثِيرٌ، والتَّقْدِيرُ: بِما أراكَهُ اللَّهُ.

فَكُلُّ ما جَعَلَهُ اللَّهُ حَقًّا في كِتابِهِ فَقَدْ أمَرَ بِالحُكْمِ بِهِ بَيْنَ النّاسِ، ولَيْسَ المُرادُ أنَّهُ يُعْلِمُهُ الحَقَّ في جانِبِ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ بِأنْ يَقُولَ لَهُ: إنَّ فُلانًا عَلى الحَقِّ، لِأنَّ هَذا لا يَلْزَمُ اطِّرادُهُ، ولِأنَّهُ لا يُلْفى مَدْلُولًا لِجَمِيعِ آياتِ القُرْآنِ وإنَّ صَلُحَ الحَمْلُ عَلَيْهِ في مِثْلِ هَذِهِ الآيَةِ، بَلِ المُرادُ أنَّهُ أنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتابَ لِيَحْكُمَ بِالطُّرُقِ والقَضايا الدّالَّةِ عَلى وصْفِ الأحْوالِ الَّتِي يَتَحَقَّقُ بِها العَدْلُ فَيَحْكُمُ بَيْنَ النّاسِ عَلى حَسَبِ ذَلِكَ، بِأنْ تَنْدَرِجَ جُزْئِيّاتُ أحْوالِهِمْ عِنْدَ التَّقاضِي تَحْتَ الأوْصافِ الكُلِّيَّةِ المُبَيَّنَةِ في الكِتابِ، مِثْلَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما جَعَلَ أدْعِياءَكم أبْناءَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤]، فَقَدْ أبْطَلَ حُكْمَ التَّبَنِّي الَّذِي كانَ في الجاهِلِيَّةِ، فَأعْلَمَنا أنَّ قَوْلَ الرَّجُلِ لِمَن لَيْسَ ولَدَهُ: هَذا ولَدِي، لا يَجْعَلُ لِلْمَنسُوبِ حَقًّا في مِيراثِهِ.

ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يُخْطِئُ في إدْراجِ الجُزْئِيّاتِ تَحْتَ كُلِّيّاتِها، وقَدْ يَعْرِضُ الخَطَأُ لِغَيْرِهِ، ولَيْسَ المُرادُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصادِفُ الحَقَّ مِن غَيْرِ وُجُوهِهِ الجارِيَةِ بَيْنَ النّاسِ، ولِذَلِكَ قالَ «إنَّما أنا بَشَرٌ وإنَّكم تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ ولَعَلَّ بَعْضَكم أنْ يَكُونَ

صفحة ١٩٣

ألْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِن بَعْضٍ فَأقْضِي لَهُ عَلى نَحْوِ ما أسْمَعُ فَمَن قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أخِيهِ فَلا يَأْخُذُهُ فَإنَّما أقْتَطِعُ لَهُ قِطْعَةً مِن نارٍ» .

وغَيْرُ الرَّسُولِ يُخْطِئُ في الِانْدِراجِ، ولِذَلِكَ وجَبَ بَذْلُ الجُهْدِ واسْتِقْصاءُ الدَّلِيلِ، ومِن ثَمَّ اسْتَدَلَّ عُلَماؤُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى وُجُوبِ الِاجْتِهادِ في فَهْمِ الشَّرِيعَةِ.

وعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قالَ لا يَقُولَنَّ أحَدٌ قَضَيْتُ بِما أرانِيَ اللَّهُ تَعالى فَإنَّ اللَّهَ تَعالى لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ إلّا لِنَبِيئِهِ وأمّا الواحِدُ مِنّا فَرَأْيُهُ يَكُونُ ظَنًّا ولا يَكُونُ عِلْمًا، ومَعْناهُ هو ما قَدَّمْناهُ مِن عُرُوضِ الخَطَأِ في الفَهْمِ لِغَيْرِ الرَّسُولِ دُونَ الرَّسُولِ ﷺ .

واللّامُ في قَوْلِهِ ﴿لِلْخائِنِينَ خَصِيمًا﴾ لامُ العِلَّةِ ولَيْسَتْ لامُ التَّقْوِيَةِ. ومَفْعُولُ خَصِيمًا مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ ذِكْرُ مُقابِلِهِ وهو لِلْخائِنِينَ، أيْ لا تَكُنْ تُخاصِمُ مَن يُخاصِمُ الخائِنِينَ، أيْ لا تُخاصِمْ عَنْهم. فالخَصِيمُ هُنا بِمَعْنى المُنْتَصِرُ المُدافِعُ كَقَوْلِهِ كُنْتُ أنا خَصْمُهُ يَوْمَ القِيامَةِ. والخِطابُ لِلنَّبِيءِ ﷺ والمُرادُ الأُمَّةُ، لِأنَّ الخِصامَ عَنِ الخائِنِينَ لا يُتَوَقَّعُ مِنَ النَّبِيءِ ﷺ، وإنَّما المُرادُ تَحْذِيرُ الَّذِينَ دَفَعَتْهُمُ الحَمِيَّةُ إلى الِانْتِصارِ لِأبْناءِ أُبَيْرِقٍ.

والأمْرُ بِاسْتِغْفارِ اللَّهِ جَرى عَلى أُسْلُوبِ تَوْجِيهِ الخِطابِ إلى الرَّسُولِ، فالمُرادُ بِالأمْرِ غَيْرُهُ، أرْشَدَهم إلى ما هو أنْفَعُ لَهم وهو اسْتِغْفارُ اللَّهِ مِمّا اقْتَرَفُوهُ، أوْ أرادَ: واسْتَغْفِرِ اللَّهَ لِلْخائِنِينَ لِيُلْهِمَهم إلى التَّوْبَةِ بِبَرَكَةِ اسْتِغْفارِكَ لَهم فَذَلِكَ أجْدَرُ مِن دِفاعِ المُدافِعِينَ عَنْهم.

وهَذا نَظِيرُ قَوْلِهِ ﴿ولَوْ أنَّهم إذْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم جاءُوكَ فاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ﴾ [النساء: ٦٤] ولَيْسَ المُرادُ بِالأمْرِ اسْتِغْفارَ النَّبِيءِ لِنَفْسِهِ، كَما أخْطَأ فِيهِ مَن تَوَهَّمَ ذَلِكَ، فَرَكَّبَ عَلَيْهِ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ خَطَرَ بِبالِهِ ما أوْجَبَ أمْرَهُ بِالِاسْتِغْفارِ، وهو هَمُّهُ أنْ يُجادِلَ عَنْ بَنِي أُبَيْرِقٍ، مَعَ عِلْمِهِ بِأنَّهم سَرَقُوا، خَشْيَةَ أنْ يَفْتَضِحُوا، وهَذا مِن أفْهامِ الضُّعَفاءِ وسُوءِ وضْعِهِمُ الأخْبارَ لِتَأْيِيدِ سَقِيمِ أفْهامِهِمْ.

والخِطابُ في قَوْلِهِ ولا تُجادِلْ لِلرَّسُولِ، والمُرادُ نَهْيُ الأُمَّةِ عَنْ ذَلِكَ، لِأنَّ مِثْلَهُ لا يُتَرَقَّبُ صُدُورُهُ مِنَ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهم في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ .

صفحة ١٩٤

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 95

An-NisaJuz 5 · Page 95

4:102

وَإِذَا كُنتَ فِيهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡيَأۡخُذُوٓاْ أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلۡيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمۡ وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ يُصَلُّواْ فَلۡيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلۡيَأۡخُذُواْ حِذۡرَهُمۡ وَأَسۡلِحَتَهُمۡۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذٗى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓاْ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُواْ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ١٠٢

And when you [i.e., the commander of an army] are among them and lead them in prayer,1 let a group of them stand [in prayer] with you and let them carry their arms. And when they have prostrated, let them be [in position] behind you and have the other group come forward which has not [yet] prayed and let them pray with you, taking precaution and carrying their arms. Those who disbelieve wish that you would neglect your weapons and your baggage so they could come down upon you in one [single] attack. But there is no blame upon you, if you are troubled by rain or are ill, for putting down your arms, but take precaution. Indeed, Allāh has prepared for the disbelievers a humiliating punishment.

1 translator’s note
  1. At times of fear on the battleground. ↩

4:103

فَإِذَا قَضَيۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ فَإِذَا ٱطۡمَأۡنَنتُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا ١٠٣

And when you have completed the prayer, remember Allāh standing, sitting, or [lying] on your sides. But when you become secure, re-establish [regular] prayer. Indeed, prayer has been decreed upon the believers a decree of specified times.

4:104

وَلَا تَهِنُواْ فِي ٱبۡتِغَآءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُواْ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ يَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ١٠٤

And do not weaken in pursuit of the enemy. If you should be suffering - so are they suffering as you are suffering, but you expect from Allāh that which they expect not. And Allāh is ever Knowing and Wise.

4:105

إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِتَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَىٰكَ ٱللَّهُۚ وَلَا تَكُن لِّلۡخَآئِنِينَ خَصِيمٗا ١٠٥

Indeed, We have revealed to you, [O Muḥammad], the Book in truth so you may judge between the people by that which Allāh has shown you. And do not be for the deceitful an advocate.

Ibn 'AshurTafsir · 4:105

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском