An-Nisa 4:105
The Women · Juz 5 · Page 95
إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِتَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَىٰكَ ٱللَّهُۚ وَلَا تَكُن لِّلۡخَآئِنِينَ خَصِيمٗا ١٠٥
Indeed, We have revealed to you, [O Muḥammad], the Book in truth so you may judge between the people by that which Allāh has shown you. And do not be for the deceitful an advocate.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 4:105
١٠٥ - أسباب نزول الآية:أخرج ابن مردويه، عن ابن عباس: أن نفراً من الأنصار غزوْا مع رسول الله ﷺ في بعض غزواته، فسرقت درعٌ لأحدهم، فأُظِنَّ بها رجل من الأنصار، فأتى صاحبُ الدرع رسول الله ﷺ فقال: إن طعمة بن أُبيرق سرق درعي، فلما رأى طعمة ذلك، عمد إليها، فألقاها في بيت رجل بريء، وقال لنفر من عشيرته: إني غيَّبت الدرع، وألقيتها في بيت فلان، فانطلقوا إلى نبي الله ﷺ وقالوا: يا نبي الله، إن صاحبنا بريء وإن صاحب الدرع فلان، فاعذر صاحبنا على رؤوس الناس، وجادل عنه، فإنه إن لم يعصمه الله بك يهلك، فقام رسول الله ﷺ فبرأه وعذره، فأنزل الله الآية. وروى الترمذي والحاكم وغيرهما هذه القصة عن قتادة بن النعمان وفيها: أن ابن أبيرق -وكان رجلاً منافقاً- سرق طعام عمه و درعه وسلاحه، واتهم بها رجلاً له صلاح وإسلام، ثم إن قتادة أخبر النبي ﷺ بما كان من أمر عمه وسرقته، فلما علم بنو أبيرق بالأمر، أتوا رسول الله ﷺ وقالوا: إن قتادة وعمه يرموننا بالسرقة من غير بيّنة ولا ثبت، فراجع النبي ﷺ قتادة في أمرهم، فلم يلبث أن نزلت الآية. ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ﴾ أي: القرآن ﴿بِٱلۡحَقِّ﴾ من عند الله، مشتملاً عليه، متضمناً ذلك في خبره وطلبه، فأخباره صدق، وأوامره ونواهيه عدل. (وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً)الأنعام(١١٥). ﴿لِتَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَىٰكَ ٱللَّهُۚ﴾ أي: لتقضي بينهم بما أعلمك الله فيه وألهمك، وعرَّفك به وأرشدك، وأوحى به إليك. أي: ليس بهواك، وهذا كقوله: (وما ينطق عن الهوى ٣ إن هو إلا وحي يوحى ٤)النجم(٣و٤). وفيه دلالة على عصمته ﷺ، فيما يُبلغ عن ربه عز وجل في جميع الأحكام وغيرها. وفيه دلالة أيضا على اشتراط العلم والعدل في الحكم لقوله: (بما أراك الله). وفيه أيضاً ترتيب الحكم بين الناس على معرفة الكتاب.ومثل هذه الآية قوله: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم)النحل(٤٤)، فيحتمل أن تكون آية النساء في الحكم بين الناس في مسائل النزاع والاختلاف، وآية النحل في تبيين جميع الدين: أصوله وفروعه. ويحتمل أن كلتا الآيتين معناهما واحد. فيكون الحكم بين الناس هنا: يشمل الحكم بينهم في الدماء والأعراض والأموال وسائر الحقوق. ولما أمره بالحكم بين الناس المتضمن للقسط والعدل، نهاه عن الجور والظلم فقال: ﴿وَلَا تَكُن لِّلۡخَآئِنِينَ﴾ أي: لأجلهم، وهم طعمة وقومه وأمثالهم. واللام للتعليل.﴿خَصِيمٗا﴾ أي: مخاصماً ومدافعاً عنهم، مجادلاً للمحقين بسببهم. فلا تخاصم عمن عُرفت خيانته، من مدّع ما ليس له، أو منكر حقاً عليه، سواء علم ذلك أو ظنّه. وفي الآية: دليل على أنه لا يجوز لأحد أن يخاصم عن أحد إلا بعد أن يعلم أنه محق. وفيها دليل على تحريم الخصومة في الباطل، والنيابة عن المبطل في الخصومات الدينية، والحقوق الدنيوية. ويدل مفهوم الآية على جواز الدخول في نيابة الخصومة لمن لم يُعرف منه ظلم.والخصيم أصله من الخُصْم- بضم الخاء وسكون الصاد- وهو ناحية الشيء وطرفه، كأن كل واحد من الخصمين في ناحية من الدعوى والحجة.فائدة قوله: (لتحكم بين الناس بما أراك الله) احتج به من ذهب من علماء الأصول: إلى أنه ﷺ كان له أن يحكم بالاجتهاد، بهذه الآية، وبما ثبت في الصحيحين عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ سمع جلبة خصوم بباب حجرته، فخرج إليهم فقال:«ألا إنما أنا بشر، وإنما أقضي بنحو مما أسمع، ولعل أحدكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له، فمن قضيت له بحق مسلم، فإنما هي قطعة من النار، فليحملها أو ليذرها». قلت: وهو كذلك، إلا أن الوحي لا يُقرُِّه على خطأ، لحديث أبي قتادة عند مسلم، أن رجلا قال:«أرأيت إن قُتلْت في سبيل الله، تُكفَّر عني خطاياي؟، قال: نعم ، إن كنت صابرا محتسبا ، مقبلا غير مدبر، ثم قال:إلا الدَّيْن، أخبرني بها جبريل آنفاً».
Page 95
4:102
وَإِذَا كُنتَ فِيهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡيَأۡخُذُوٓاْ أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلۡيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمۡ وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ يُصَلُّواْ فَلۡيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلۡيَأۡخُذُواْ حِذۡرَهُمۡ وَأَسۡلِحَتَهُمۡۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذٗى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓاْ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُواْ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ١٠٢
And when you [i.e., the commander of an army] are among them and lead them in prayer,1 let a group of them stand [in prayer] with you and let them carry their arms. And when they have prostrated, let them be [in position] behind you and have the other group come forward which has not [yet] prayed and let them pray with you, taking precaution and carrying their arms. Those who disbelieve wish that you would neglect your weapons and your baggage so they could come down upon you in one [single] attack. But there is no blame upon you, if you are troubled by rain or are ill, for putting down your arms, but take precaution. Indeed, Allāh has prepared for the disbelievers a humiliating punishment.
1 translator’s note
- At times of fear on the battleground. ↩
4:103
فَإِذَا قَضَيۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ فَإِذَا ٱطۡمَأۡنَنتُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا ١٠٣
And when you have completed the prayer, remember Allāh standing, sitting, or [lying] on your sides. But when you become secure, re-establish [regular] prayer. Indeed, prayer has been decreed upon the believers a decree of specified times.
4:104
وَلَا تَهِنُواْ فِي ٱبۡتِغَآءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُواْ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ يَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ١٠٤
And do not weaken in pursuit of the enemy. If you should be suffering - so are they suffering as you are suffering, but you expect from Allāh that which they expect not. And Allāh is ever Knowing and Wise.
4:105
إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِتَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَىٰكَ ٱللَّهُۚ وَلَا تَكُن لِّلۡخَآئِنِينَ خَصِيمٗا ١٠٥
Indeed, We have revealed to you, [O Muḥammad], the Book in truth so you may judge between the people by that which Allāh has shown you. And do not be for the deceitful an advocate.