An-Nisa 4:124
The Women · Juz 5 · Page 98
وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا ١٢٤
And whoever does righteous deeds, whether male or female, while being a believer - those will enter Paradise and will not be wronged, [even as much as] the speck on a date seed.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 4:124
ثم قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾، ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ﴾ هذه شرطية، وفعل الشرط قوله: ﴿يَعْمَلْ﴾، وجواب الشرط قوله: ﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾، وقُرِنَت بالفاء؛ لأنها جملة اسمية.
وقوله: ﴿مَنْ يَعْمَلْ﴾، قلنا: هي شرطية، والشرط يفيد العموم، وأكد هذا العموم بقوله: ﴿مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾.
وقوله: ﴿مِنَ الصَّالِحَاتِ﴾ ادعى بعضهم أن (من) زائدة، وقال: إن التقدير: ومن يعمل الصالحات، وهذا القول ليس بصحيح؛ لأن (من) لا تُزَاد إلا في نفي أو شِبهه، كما قال ابن مالك رحمه الله:
وَزِيدَ فِي نَفْيٍ وَشِبْهِهِ فَجَرْ ∗∗∗ نَكِرَةً كَـ (مَا لِبَاغٍ مِنْ مَفَرْ)
ولأن وجودها أكمل من عدمها؛ لأن (من) لبيان جنس العمل المبهم في قوله: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ﴾، فـ(من) هنا بيانية.
وقوله: ﴿مِنَ الصَّالِحَاتِ﴾ أي: من الأعمال الصالحات، وأنتم تجدون هذا الأسلوب كثيرًا في القرآن؛ أن يُحذف الموصوف وتبقى الصفة، وعكسه قليل، يعني: حذف الصفة قليل، وحذف الموصوف كثير؛ وذلك لأن الصفة تدل على الموصوف ولا عكس.
يقول: ﴿مِنَ الصَّالِحَاتِ﴾، أي: من الأعمال الصالحات، فما هي الصالحات؟ الصالحات ما جمع شرطين؛ الشرط الأول: الإخلاص، والثاني: المتابعة لشريعة الله، سواء كان لشريعة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن كان من هذه الأمة، أو لشريعة من شريعته باقية من الرسل السابقين.
وقوله: ﴿مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ (مِن) هذه بيان لـ(مَن) في قوله: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾، وهذا من باب التفصيل بعد الإجمال، وإلا فمن المعلوم أن (مَن) للعموم الشامل للذكر والأنثى.
وقوله: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ الجملة حالية، حال من فاعل ﴿يَعْمَلْ﴾، يعني: والحال أنه مؤمن، وهذا شرط لا بد منه؛ إذ إن العمل الصالح لا ينفع مع عدم الإيمان، وكلما ازداد الإنسان إيمانًا ازداد قوة في العمل الصالح.
﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾، وفي قراءة: ﴿يُدْخَلُونَ﴾ ، فعلى القراءة التي معنا في المصحف تكون ﴿الْجَنَّةَ﴾ مفعولًا به، وعلى القراءة الأخرى: ﴿يُدْخَلُونَ الْجَنَّةَ﴾ ، تكون مفعولًا ثانيًا لـ ﴿يُدْخَلُونَ﴾ ، ونائب الفاعل في محل المفعول الأول.
وقوله: ﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾، هل يقال: إن هذا إظهار في موضع الإضمار، وأنه لو قيل: فإنهم يدخلون الجنة؟ الجواب: نعم؛ لأن اسم الإشارة من باب الأسماء الظاهرة أو المضمرة؟ الظاهرة.
فإن قال قائل: ما هي النكتة في هذا الإظهار؟ قلنا: بيان علُوّ مرتبتهم؛ حيث أشار إليهم بإشارة البعيد ﴿فَأُولَئِكَ﴾.
وقوله: ﴿يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ الجنة هي الدار التي أعدها الله تعالى لأوليائه المتقين، و«فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ»[[متفق عليه؛ البخاري (٤٧٨٠)، ومسلم (٢٨٢٤ / ٢) من حديث أبي هريرة.]]، أسأل الله أن يجعلني وإياكم من أهلها، آمين.
وقوله: ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾، قوله: ﴿يَدْخُلُونَ﴾ ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ﴾، يعني معناه: أن كل إنسان يكون في مكانه الذي يستحقه بدون نقص، والنقير: هو النُّقرة التي تكون في ظهر النواة.
وفي النواة ثلاثة أشياء كلها مَضْرَب للمثل في القلة: الفتيل، والنقير، والقِطمير؛ أما الفتيل فهو الحبل الذي في مجرى النواة من بطنها، وأما النقير فهي النقرة التي في ظهرها، وأما القطمير فهو أيش؟ الغشاء الذي يكون عليها، وكلها يراد بها ضرب المثل.
وإنما قال الله تعالى: ﴿يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾؛ لئلا يظن الظانّ أن الإنسان إذا كان في منزلة فربما ينزل من منزلته لسبب من الأسباب، وليس الأمر كذلك.
ونضرب لهذا مثلًا، وهو أن الله تعالى قال: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الطور ٢١] الذرية هنا المراد: من يتبعون آباءهم وهم الصغار، هؤلاء يتبعون آباءهم، إذا كانت منزلة الابن أدنى مرتبة من منزلة الأب، فإن الابن يُرَقَّى إلى منزلة الأب، ولا يُنَزَّل الأب في مقابلة ترقية الابن، يعني ما يقال مثلًا إذا كانت المسافة عشرين درجة: يُنَزَّل الأب عشر درجات، ويُصَعَّد الابن عشر درجات، لا، بل يُرفع الابن عشرين درجة ويلتحق بالأب، بدون نقص على الأب، فهذا -والله أعلم- هو الفائدة في قوله: ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾.
* من فوائد هذه الآية الكريمة: أن القرآن الكريم -كما وصفه الله عز وجل- ﴿مَثَانِيَ﴾، أي: تُثَنَّى فيه الأمور، فإذا ذُكِر المؤمن ذُكِر الكافر، إذا ذُكِر جزاء الكافر ذُكِر جزاء المؤمن، وهكذا، وتأمل هذا تجده أكثر ما يكون في القرآن.
والحكمة من ذلك أن يكون الإنسان سائرًا إلى الله بين أيش؟ بين الخوف والرجاء؛ لأنه إذا ذكَر ما أعدَّ الله للمتقين غلب رجاؤه، وإذا ذكر ما أعد الله للكافرين أيش؟ غلب خوفه، والأولى أن يكون خوفه ورجاؤه واحدًا.
وقد اختلف العلماء رحمهم الله: هل هذا في كل حال؟ أن يكون خوف الإنسان ورجاؤه واحدًا في كل حال، أو في بعض الأحوال؟ وهل هو في كل عمل أو في بعض الأعمال؟
فمن العلماء من يقول: إذا كان الإنسان مريضًا فالأولى أن يغلِّب جانب الرجاء حتى يقدم على ربه وهو يحسن الظن به؛ لقول النبي ﷺ: «لاَ يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِرَبِّهِ»[[أخرجه مسلم (٢٨٧٧ / ٨٢)، وأحمد (١٤٤٨١) واللفظ له من حديث جابر بن عبد الله.]].
ومن العلماء من يقول: إذا هَمَّ بالسيئة فليُغَلِّب جانب الخوف حتى يرتدع، وإذا عمل العمل الصالح فليُغَلِّب جانب الرجاء أن الذي وفَّقه للعمل سوف يقبل منه.
وعلى كل حال العلماء اختلفوا في هذا، فنقول: كل إنسان ونفسه، إذا رأيت من نفسك أنه غلب عليك الخوف حتى وصلت إلى اليأس من رحمة الله، سواء في أمور الدين أو أمور الدنيا، فحينئذٍ قوِّم نفسك وعدِّل نفسك، وإن رأيت أنك تغلِّب جانب الرجاء فقوِّم نفسك أيضًا؛ لأن بعض العصاة إذا قلت: اتق الله يا أخي، ارتدِع عن المعصية، يقول لك: الله غفور رحيم، فيغلِّب أيش؟ جانب الرجاء، وهذا خطأ، ومن الناس من يكون بالعكس؛ لو يفعل أدنى شيء من المعاصي أَيِس وقنط من رحمة الله فغلَّب جانب الخوف.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أنه لا فرق بين الرجال والنساء فيما يستحقون من الجزاء، وجه الدلالة قوله: ﴿مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾، ثم ذكر الجزاء فقال: ﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾، لكن من حيث العمل بينهما فرق؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ»[[أخرجه البخاري (١٤٦٢) من حديث أبي سعيد الخدري، ومسلم (٧٩ / ١٣٢) واللفظ له من حديث عبد الله بن عمر.]]، ثم فسَّر نقصان دينها بأنها إذا حاضت لم تُصَلِّ ولم تصُم، أما الجزاء على العمل فهما سواء.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أنه لا بد لقبول العمل من أن يكون صالحًا؛ لقوله: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ﴾، فإن كان فيه شرك لم يُقبل، لماذا؟ لفوات الشرط وهو الإخلاص؛ ولهذا قال الله تعالى في الحديث القدسي: «أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِيَ غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ»[[أخرجه مسلم (٢٩٨٥ / ٤٦) من حديث أبي هريرة. ]]، ومن عمل عملًا مبتدعًا بإخلاص تام لكن ليس على شريعة الرسول فإنه لا يُقبل منه؛ لأنه على غير الاتباع، وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٦٩٧)، ومسلم (١٧١٨ / ١٨) واللفظ له من حديث عائشة. ]].
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أنه لا بد أن يكون العمل الصالح مبنيًّا على إيمان، إيمان لا شك معه؛ لقوله: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾، وأما من عمل الصالحات ظاهرًا لكن قلبه غير مؤمن -أعاذنا الله وإياكم من ذلك- فإنه لن ينفعه العمل الصالح، كرجل مخلِص يريد رضا الله عز وجل ويتبع الرسول لكنه متشكِّك، مع إخلاصه متشكك، فإنه لا يُقبل منه.
ولكن هنا مسألة يجب التفطُّن لها، وهو: أن القلب إذا كان خالصًا صريحًا فإن الشيطان يُسَلَّط عليه، حتى يوقعه إما في شِرك، وإما في شكٍّ، وكلما كان الإنسان أصرح إيمانًا فإن الشيطان يزيد في ضربه بسهامه وتشكيكاته، وغير ذلك، فلتكن على حذر، وأعرض عن هذا وانتهِ عنه، واستعذ بالله منه؛ فإنه لا يضرك؛ ولهذا كثيرًا ما نسمع من يشتكي هذه الحال، فنقول له كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اسْتَعِذْ بِاللَّهِ » -أيش؟- «ثُمَّ انْتَهِ».
اسْتَعِذْ بِاللَّهِ، هذا لجوء إلى الله فيما لا يمكنك، لا يمكن أن يخلِّصك من الشيطان إلا الله عز وجل، فاستعذ بالله، وانْتَهِ، هذا فيما يمكنك فعله، انتهِ بمعنى: أعرض عن هذا، لا تفكِّر فيه، أنت ذاهب الآن تصلي، لو سألك سائل: لماذا ذهبت تصلي؟ لقلت: إيمانًا بالله، وابتغاءً لفضله، ولا عندي في هذا شك.
إذن ما يورده الشيطان على قلبك لا تلتفت إليه، بكل سهولة تعرف كيف تتخلص؛ بأنك ما جئت إلى المسجد، ولا توضأت، ولا تركت الطعام والشراب والنكاح في صومك، إلا وأنت مؤمن بالله عز وجل، ومؤمن بثوابه، وخائف من عقابه، بمثل هذه الأمور يمكن أن يستعين الإنسان على طرد هذه الوساوس، وإلا فإن الإنسان إذا استرسل معها ربما تهلكه.
لكن -الحمد لله- أن الرسول ﷺ أعطانا هذا الدواء الناجع؛ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم أنتهي، وأنظر إلى عملي الذي أنا فيه، أقبل على عملي؛ إن كان عبادة فعبادة، وإن كان أمرًا دنيويًّا فأمرًا دنيويًّا، المهم أن أتغافل عن هذا الشيء، وأن لا أسترسل معه؛ لأنك إن استرسلت معه هلكت، مع أنه وسواس لا حقيقة له، ومن ثم جاءت الآية: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾، فوطِّن نفسك على الإيمان، ولا يكن في قلبك شيء من الشرك؛ لأنه بكل بساطة تقول للنفس: أنا لماذا توضأت؟ لماذا صليت؟ لماذا صمت؟ لماذا أديت الصدقة؟ وما أشبه هذا.
* ومن فوائد الآية الكريمة: علُوُّ منزلة من اتصف بهذه الصفة، وهو: العمل الصالح مع الإيمان، يؤخذ من قوله: ﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أنه يجوز لنا أن نشهد لكل من عمل صالحًا وهو مؤمن أنه في الجنة؛ لأن هذا خبر من الله، والله تعالى لا يخلفه.
Page 98
4:122
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا ١٢٢
But the ones who believe and do righteous deeds - We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. [It is] the promise of Allāh, [which is] truth, and who is more truthful than Allāh in statement.
4:123
لَّيۡسَ بِأَمَانِيِّكُمۡ وَلَآ أَمَانِيِّ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِۗ مَن يَعۡمَلۡ سُوٓءٗا يُجۡزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدۡ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٢٣
It [i.e., Paradise] is not [obtained] by your wishful thinking nor by that of the People of the Scripture. Whoever does a wrong will be recompensed for it, and he will not find besides Allāh a protector or a helper.
4:124
وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا ١٢٤
And whoever does righteous deeds, whether male or female, while being a believer - those will enter Paradise and will not be wronged, [even as much as] the speck on a date seed.
4:125
وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلٗا ١٢٥
And who is better in religion than one who submits himself to Allāh while being a doer of good and follows the religion of Abraham, inclining toward truth? And Allāh took Abraham as an intimate friend.
4:126
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطٗا ١٢٦
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allāh, of all things, encompassing.
4:127
وَيَسۡتَفۡتُونَكَ فِي ٱلنِّسَآءِۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِيهِنَّ وَمَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ فِي يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا تُؤۡتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرۡغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلۡوِلۡدَٰنِ وَأَن تَقُومُواْ لِلۡيَتَٰمَىٰ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمٗا ١٢٧
And they request from you, [O Muḥammad], a [legal] ruling concerning women. Say, "Allāh gives you a ruling about them and [about] what has been recited to you in the Book concerning the orphan girls to whom you do not give what is decreed for them1 - and [yet] you desire to marry them - and concerning the oppressed among children and that you maintain for orphans [their rights] in justice." And whatever you do of good - indeed, Allāh is ever Knowing of it.
1 translator’s note
- i.e., their rights, in general, and their mahr, specifically. ↩