An-NisaJuz 5 · Page 99

An-Nisa 4:128

The Women · Juz 5 · Page 99

وَإِنِ ٱمۡرَأَةٌ خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا نُشُوزًا أَوۡ إِعۡرَاضٗا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يُصۡلِحَا بَيۡنَهُمَا صُلۡحٗاۚ وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ وَأُحۡضِرَتِ ٱلۡأَنفُسُ ٱلشُّحَّۚ وَإِن تُحۡسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ١٢٨

And if a woman fears from her husband contempt or evasion, there is no sin upon them if they make terms of settlement between them - and settlement is best. And present in [human] souls is stinginess.1 But if you do good and fear Allāh - then indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.

1 translator’s note
  1. i.e., holding on to self-interests. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jami' al-Wajiz

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 4:128

١٢٨ - أسباب نزول الآية:روى أبو داود والحاكم عن عائشة- والترمذي مثله عن ابن عباس- قالت: فَرَقت سودة أن يفارقها رسول الله ﷺ حين أسنَّت، فقالت: يومي لعائشة، فأنزل الله الآية. وأخرج الحاكم بسند موصول عن سعيد بن المسيب، أن رافع بن خديج كره من زوجه أمراً، إما كبراً أوغيره، فأراد طلاقها، فقالت: لا تطلقني، واقسم لي ما بدا لك، فأنزل الله الآية. وهذه الآيات (١٢٨- ١٣٠) فيها تشريع لحال الزوجين: تارة في حال نفور الرجل ونشوزه وإعراضه عن المرأة .وتارة في حال اتفاقه معها، وتخييره لها بين الإقامة والفراق .وتارة في حال فراقه لها. فالحالة الأولى هي قوله: ﴿وَإِنِ ٱمۡرَأَةٌ خَافَتۡ﴾ أي: توقعت ﴿مِنۢ بَعۡلِهَا﴾ أي: من زوجها ﴿نُشُوزًا﴾ أي: تكبراً وتعالياً وترفُّعاً عنها، ونفوراً منها، وبغضاً لها ومجافاة عنها، وتقصيراً في حقوقها المادية والمعنوية، بأن يمنعها نفسه ونفقته ومودته، فيهجر مضجعها، كارهاً لها، وراغباً في فراقها، أو يؤذيها بسبٍّ أو ضرب ﴿أَوۡ إِعۡرَاضٗا﴾ عنها بوجهه، بأن يقلّل محادثتها ومؤانستها- والإعراض أخف من النشوز- إما لكرهه لها، أو رغبة في الزواج من غيرها ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ﴾ أي: لا إثـم ولا حـرج عليهمـا ﴿أَن يُصۡلِحَا بَيۡنَهُمَا صُلۡحٗاۚ﴾ في القسم أو النفقة أو الكسوة أو المسكن أو المبيت أو المهر أو غيره من الحقوق والواجبات: وذلك بأن تسقط عنه حقها أو بعضه طلباً لبقاء الصحبة معه دون فراق. فإن رضيت فله أن يقبل ذلك منها: إذ لا حرج عليها في بذل ذلك له، ولا عليه في قبوله منها. وإلا فعلى الزوج أن يوفِّيها حقها، أو يُفارقها.[و في قراءة: (أن يصَّالحا) وأصله: أن يتصالحا ، وفيه إدغام التاء في الأصل في الصاد ] .﴿وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ﴾ من الفرقة والنشوز والإعراض، فالصلح الذي تسكن إليه النفوس، ويزول به الخلاف، خير من الفرقة والخصام. ويؤخذ من عموم اللفظ والمعنى: أن الصلح والتراضي في الحقوق والواجبات، وفي جميع الأشياء، خير من استقصاء كل صاحب حق على كل حقه، لما فيه من الإصلاح، وبقاء الألفة والمودة، والاتصاف بصفة السماح. والصلح جائز في جميع الأشياء، إلا إذا أحل حراماً، أو حرم حلالاً، فإنه يكون جوراً لا صلحاً. وفي الصحيحين عن عائشة قالت:«لما كبُرت سودة بنت زمعة، وهبت يومها لعائشة، فكان النبي ﷺ يقسم لها - أي: لعائشة - بيوم سودة».فائدةروى ابن جرير عن عائشة - في الآية - قولها:«هذا في المرأة تكون عند الرجل، فلعله لا يكون بمستكثر منها، ولا يكون لها ولد، ويكون لها صحبة، فتقول: لا تطلقني، وأنت في حلٍّ من شأني». وعن ابن عباس عند الترمذي والطيالسي:«فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز». وأخرج البيهقي عن سعيد بن المسيب: أن السُّنة في نشوز الرجل وإعراضه عن امرأته، أن يعرض عليها أن يطلقها أو تستقر عنده على أثرة في القسم من ماله ونفسه.ثم أخبر تعالى عن النفس البشرية بحكم طبيعتها وما جبلت عليه فقال: ﴿وَأُحۡضِرَتِ ٱلۡأَنفُسُ ٱلشُّحَّۚ﴾ أي: جُبلت النفوس على الإفراط في الحرص والبخل، فكأنه حاضرها لا ينفك عنها بحال ولا تغيب عنه. والشح: شدة الحرص والبخل، والمراد به: عدم رغبة الإنسان في بذل الحق الذي عليه أو التنازل عنه، أو عن بعضه، والحرص على الحق الذي له وعدم التفريط فيه، فالرجل-بحكم الجبلِّة والطبيعة والخلقة - يشح و يضنُّ على المرأة بحقه عليها، من حسن العشرة والنفقة ونحوهما، والمرأة - بحكم ذلك - تضن وتشح على الرجل بحقها عليه، فلا تكاد تسمح بنصيبها من زوجها، ولا تترك له من حقوقها شيئاً. فائدةوعن ابن عباس في قوله:(والصلح خير) يعني: التخيير، وهي الحالة الثانية: وفيها يخيِّر الزوجُ زوجه بين الإقامة والفراق، إذ هو خير من تمادي الزوج على أثرة غيرها عليها. وظاهر الآية: أن صلحهما على ترك بعض حقها للزوج، وقبوله ذلك منها، خير من المفارقة بالكلية، كما أمسك النبي ﷺ سودة بنت زمعة، على ترك يومها لعائشة، فلم يفارقها، بل تركها من جملة نسائه. وفعلُه يدل على مشروعية ذلك وجوازه، لأن الوفاق أحب إلى الله من الفراق.وفي الحديث عند أبي داود وابن ماجه عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ :«أبغض الحلال إلى الله الطلاق». كل حكم من الأحكام الشرعية، لا يتم ولا يكمل، إلا بوجود مقتضيه، وانتفاء موانعه، «كحكم الصلح»، فالمقتضى له: نشوز الرجل وإعراضه عن امرأته، وقد نبه على أنه خير، ورغَّب فيه. وأما المانع فقوله: (وأحضرت الأنفس الشح) وانتفاء ذلك هو: السماحة، وهو بذل الحق الذي عليه أو بعضه، والقناعة ببعض الحق الذي له. ﴿وَإِن تُحۡسِنُواْ﴾ عشرة النساء ﴿وَتَتَّقُواْ﴾ ما لا يجوز في حقهن من النشوز والإعراض و الجور عليهن، أو تحسنوا في عبادة الله، بأن تعبده كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك، وتحسنوا إلى الخلق بجميع طرق الإحسان، من نفع بمال أو علم أو جاه، وتتقوا الله بفعل جميع المأمورات، وترك جميع المحظورات ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا﴾قد أحاط بكل شيء علماً وخبراً، فيجازيكم به أتم الجزاء وأوفره، ويثيبكم عليه.

Saheeh International · Al-Jami' al-Wajiz · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 99

An-NisaJuz 5 · Page 99

4:128

وَإِنِ ٱمۡرَأَةٌ خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا نُشُوزًا أَوۡ إِعۡرَاضٗا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يُصۡلِحَا بَيۡنَهُمَا صُلۡحٗاۚ وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ وَأُحۡضِرَتِ ٱلۡأَنفُسُ ٱلشُّحَّۚ وَإِن تُحۡسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ١٢٨

And if a woman fears from her husband contempt or evasion, there is no sin upon them if they make terms of settlement between them - and settlement is best. And present in [human] souls is stinginess.1 But if you do good and fear Allāh - then indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.

1 translator’s note
  1. i.e., holding on to self-interests. ↩

4:129

وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ وَإِن تُصۡلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٢٩

And you will never be able to be equal [in feeling] between wives, even if you should strive [to do so]. So do not incline completely [toward one] and leave another hanging.1 And if you amend [your affairs] and fear Allāh - then indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. Neither divorced nor enjoying the rights of marriage. ↩

4:130

وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمٗا ١٣٠

But if they separate [by divorce], Allāh will enrich each [of them] from His abundance. And ever is Allāh Encompassing and Wise.

4:131

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ وَصَّيۡنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَإِيَّاكُمۡ أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدٗا ١٣١

And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And We have instructed those who were given the Scripture before you and yourselves to fear Allāh. But if you disbelieve - then to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allāh Free of need and Praiseworthy.

4:132

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ١٣٢

And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 3:173. ↩

4:133

إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأۡتِ بِـَٔاخَرِينَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرٗا ١٣٣

If He wills, He can do away with you, O people, and bring others [in your place]. And ever is Allāh competent to do that.

4:134

مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا ١٣٤

Whoever desires the reward of this world - then with Allāh is the reward of this world and the Hereafter. And ever is Allāh Hearing and Seeing.

Al-Jami' al-WajizTafsir · 4:128

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском