An-Nisa 4:13
The Women · Juz 4 · Page 79
تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٣
These are the limits [set by] Allāh, and whoever obeys Allāh and His Messenger will be admitted by Him to gardens [in Paradise] under which rivers flow, abiding eternally therein; and that is the great attainment.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 4:13–14
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها وذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ ويَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نارًا خالِدًا فِيها ولَهُ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ .
صفحة ١٨٤
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: أنَّهُ تَعالى بَعْدَ بَيانِ سِهامِ المَوارِيثِ ذَكَرَ الوَعْدَ والوَعِيدَ تَرْغِيبًا في الطّاعَةِ وتَرْهِيبًا عَنِ المَعْصِيَةِ فَقالَ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ وفِيهِ بَحْثانِ.
البَحْثُ الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿تِلْكَ﴾ إشارَةٌ إلى ماذا ؟ فِيهِ قَوْلانِ: الأوَّلُ: أنَّهُ إشارَةٌ إلى أحْوالِ المَوارِيثِ.
القَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ إشارَةٌ إلى كُلِّ ما ذَكَرَهُ مِن أوَّلِ السُّورَةِ إلى هَهُنا مِن بَيانِ أمْوالِ الأيْتامِ وأحْكامِ الأنْكِحَةِ وأحْوالِ المَوارِيثِ وهو قَوْلُ الأصَمِّ. حُجَّةُ القَوْلِ الأوَّلِ أنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ إلى أقْرَبِ المَذْكُوراتِ، وحُجَّةُ القَوْلِ الثّانِي أنَّ عَوْدَهُ إلى الأقْرَبِ إذا لَمْ يَمْنَعْ مِن عَوْدِهِ إلى الأبْعَدِ مانِعٌ يُوجِبُ عَوْدَهُ إلى الكُلِّ.
البَحْثُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ بِحُدُودِ اللَّهِ المُقَدَّراتُ الَّتِي ذَكَرَها وبَيَّنَها، وحَدُّ الشَّيْءِ طَرَفُهُ الَّذِي يَمْتازُ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ، ومِنهُ حُدُودُ الدّارِ، والقَوْلُ الدّالُّ عَلى حَقِيقَةِ الشَّيْءِ يُسَمّى حَدًّا لَهُ؛ لِأنَّ ذَلِكَ القَوْلَ يَمْنَعُ غَيْرَهُ مِنَ الدُّخُولِ فِيهِ، وغَيْرُهُ هو كُلُّ ما سِواهُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ بَعْضُهم: قَوْلُهُ: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ مُخْتَصٌّ بِمَن أطاعَ أوْ عَصى في هَذِهِ التَّكالِيفِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ، وقالَ المُحَقِّقُونَ: بَلْ هو عامٌّ يَدْخُلُ فِيهِ هَذا وغَيْرُهُ، وذَلِكَ لِأنَّ اللَّفْظَ عامٌّ فَوَجَبَ أنْ يَتَناوَلَ الكُلَّ. أقْصى ما في البابِ أنَّ هَذا العامَّ إنَّما ذُكِرَ عَقِيبَ تَكالِيفَ خاصَّةٍ، إلّا أنَّ هَذا القَدْرَ لا يَقْتَضِي تَخْصِيصَ العُمُومِ، ألا تَرى أنَّ الوالِدَ قَدْ يُقْبِلُ عَلى ولَدِهِ ويُوَبِّخُهُ في أمْرٍ مَخْصُوصٍ، ثُمَّ يَقُولُ: احْذَرْ مُخالَفَتِي ومَعْصِيَتِي ويَكُونُ مَقْصُودُهُ مَنعَهُ مِن مَعْصِيَتِهِ في جَمِيعِ الأُمُورِ، فَكَذا هَهُنا. واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ: (نُدْخِلْهُ جَنّاتٍ. نُدْخِلْهُ نارًا) بِالنُّونِ في الحَرْفَيْنِ، والباقُونَ بِالياءِ.
أمّا الأوَّلُ: فَعَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿سَنُلْقِي﴾ بِالنُّونِ.
وأمّا الثّانِي: فَوَجْهُهُ ظاهِرٌ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: هَهُنا سُؤالٌ وهو أنَّ قَوْلَهُ: ﴿يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ﴾ إنَّما يَلِيقُ بِالواحِدِ، ثُمَّ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ إنَّما يَلِيقُ بِالجَمْعِ فَكَيْفَ التَّوْفِيقُ بَيْنَهُما ؟
الجَوابُ: أنَّ كَلِمَةَ (مَن) في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ﴾ مُفْرَدٌ في اللَّفْظِ جَمْعٌ في المَعْنى، فَلِهَذا صَحَّ الوَجْهانِ.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: انْتَصَبَ ”خالِدِينَ“ ”وخالِدًا“ عَلى الحالِ مِنَ الهاءِ في ”نُدْخِلْهُ“ والتَّقْدِيرُ: نُدْخِلْهُ خالِدًا في النّارِ.
* * *
المَسْألَةُ السّادِسَةُ: قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ فُسّاقَ أهْلِ الصَّلاةِ يَبْقَوْنَ مُخَلَّدِينَ في النّارِ. وذَلِكَ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ ويَتَعَدَّ حُدُودَهُ﴾ إمّا أنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا بِمَن تَعَدّى في الحُدُودِ الَّتِي
صفحة ١٨٥
سَبَقَ ذِكْرُها وهي حُدُودُ المَوارِيثِ، أوْ يَدْخُلُ فِيها ذَلِكَ وغَيْرُهُ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ يَلْزَمُ دُخُولُ مَن تَعَدّى في المَوارِيثِ في هَذا الوَعِيدِ، وذَلِكَ عامٌّ فِيمَن تَعَدّى وهو مِن أهْلِ الصَّلاةِ أوْ لَيْسَ مِن أهْلِ الصَّلاةِ، فَدَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى القَطْعِ بِالوَعِيدِ، وعَلى أنَّ الوَعِيدَ مُخَلِّدٌ، ولا يُقالُ: هَذا الوَعِيدُ مُخْتَصٌّ بِمَن تَعَدّى حُدُودَ اللَّهِ، وذَلِكَ لا يَتَحَقَّقُ إلّا في حَقِّ الكافِرِ، فَإنَّهُ هو الَّذِي تَعَدّى جَمِيعَ حُدُودِ اللَّهِ، فَإنّا نَقُولُ: هَذا مَدْفُوعٌ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنّا لَوْ حَمَلْنا هَذِهِ الآيَةَ عَلى تَعَدِّي جَمِيعِ حُدُودِ اللَّهِ خَرَجَتِ الآيَةُ عَنِ الفائِدَةِ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى نَهى عَنِ اليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ والمَجُوسِيَّةِ، فَتَعَدِّي جَمِيعِ حُدُودِهِ هو أنْ يَتْرُكَ جَمِيعَ هَذِهِ النَّواهِي، وتَرْكُها إنَّما يَكُونُ بِأنْ يَأْتِيَ اليَهُودِيَّةَ والمَجُوسِيَّةَ والنَّصْرانِيَّةَ مَعًا، وذَلِكَ مُحالٌ، فَثَبَتَ أنَّ تَعَدِّيَ جَمِيعِ حُدُودِ اللَّهِ مُحالٌ، فَلَوْ كانَ المُرادُ مِنَ الآيَةِ ذَلِكَ لَخَرَجَتِ الآيَةُ عَنْ كَوْنِها مُفِيدَةً، فَعَلِمْنا أنَّ المُرادَ مِنهُ أيُّ حَدٍّ كانَ مِن حُدُودِ اللَّهِ.
الثّانِي: هو أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَذْكُورَةٌ عَقِيبَ آياتِ قِسْمَةِ المَوارِيثِ، فَيَكُونُ المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿ويَتَعَدَّ حُدُودَهُ﴾ تَعَدِّي حُدُودِ اللَّهِ في الأُمُورِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الآياتِ. وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَسْقُطُ هَذا السُّؤالُ.
هَذا مُنْتَهى تَقْرِيرِ المُعْتَزِلَةِ، وقَدْ ذَكَرْنا هَذِهِ المَسْألَةَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِقْصاءِ في سُورَةِ البَقَرَةِ. ولا بَأْسَ بِأنْ نُعِيدَ طَرَفًا مِنها في هَذا المَوْضِعِ فَنَقُولَ:
أجْمَعْنا عَلى أنَّ هَذا الوَعِيدَ مُخْتَصٌّ بِعَدَمِ التَّوْبَةِ؛ لِأنَّ الدَّلِيلَ دَلَّ عَلى أنَّهُ إذا حَصَلَتِ التَّوْبَةُ لَمْ يَبْقَ هَذا الوَعِيدُ، فَكَذا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَشْرُوطًا بِعَدَمِ العَفْوِ، فَإنَّ بِتَقْدِيرِ قِيامِ الدَّلالَةِ عَلى حُصُولِ العَفْوِ امْتَنَعَ بَقاءُ هَذا الوَعِيدِ عِنْدَ حُصُولِ العَفْوِ، ونَحْنُ قَدْ ذَكَرْنا الدَّلائِلَ الكَثِيرَةَ عَلى حُصُولِ العَفْوِ، ثُمَّ نَقُولُ: هَذا العُمُومُ مَخْصُوصٌ بِالكافِرِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنّا إذا قُلْنا لَكم: ما الدَّلِيلُ عَلى أنَّ كَلِمَةَ (مَن) في مَعْرِضِ الشَّرْطِ تُفِيدُ العُمُومَ ؟ قُلْتُمْ: الدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّهُ يَصِحُّ الِاسْتِثْناءُ مِنهُ، والِاسْتِثْناءُ يُخْرِجُ مِنَ الكَلامِ ما لَوْلاهُ لَدَخَلَ فِيهِ، فَنَقُولُ: إنْ صَحَّ هَذا الدَّلِيلُ فَهو يَدُلُّ عَلى أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ مُخْتَصٌّ بِالكافِرِ: لِأنَّ جَمِيعَ المَعاصِي يَصِحُّ اسْتِثْناؤُها مِن هَذا اللَّفْظِ فَيُقالُ: ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ إلّا في الكُفْرِ، وإلّا في الفِسْقِ، وحُكْمُ الِاسْتِثْناءِ إخْراجُ ما لَوْلاهُ لَدَخَلَ، فَهَذا يَقْتَضِي أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ﴾ في جَمِيعِ أنْواعِ المَعاصِي والقَبائِحِ، وذَلِكَ لا يَتَحَقَّقُ إلّا في حَقِّ الكافِرِ، وقَوْلُهُ: الإتْيانُ بِجَمِيعِ المَعاصِي مُحالٌ؛ لِأنَّ الإتْيانَ بِاليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ مَعًا مُحالٌ، فَنَقُولُ: ظاهِرُ اللَّفْظِ يَقْتَضِي العُمُومَ إلّا إذا قامَ مُخَصِّصٌ عَقْلِيٌّ أوْ شَرْعِيٌّ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَسْقُطُ سُؤالُهم ويَقْوى ما ذَكَرْناهُ.
الوَجْهُ الثّانِي في بَيانِ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مُخْتَصَّةٌ بِالكافِرِ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ يُفِيدُ كَوْنَهُ فاعِلًا لِلْمَعْصِيَةِ والذَّنْبِ، وقَوْلُهُ: ﴿ويَتَعَدَّ حُدُودَهُ﴾ لَوْ كانَ المُرادُ مِنهُ عَيْنَ ذَلِكَ لَلَزِمَ التَّكْرارُ، وهو خِلافُ الأصْلِ، فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلى الكُفْرِ، وقَوْلُهُ: بِأنّا نَحْمِلُ هَذِهِ الآيَةَ عَلى تَعَدِّي الحُدُودِ المَذْكُورَةِ في المَوارِيثِ.
قُلْنا: هَبْ أنَّهُ كَذَلِكَ إلّا أنَّهُ يَسْقُطُ ما ذَكَرْناهُ مِنَ السُّؤالِ بِهَذا الكَلامِ؛ لِأنَّ التَّعَدِّيَ في حُدُودِ المَوارِيثِ تارَةً يَكُونُ بِأنْ يَعْتَقِدَ أنَّ تِلْكَ التَّكالِيفَ والأحْكامَ حَقٌّ وواجِبَةُ القَبُولِ إلّا أنَّهُ يَتْرُكُها، وتارَةً يَكُونُ بِأنْ يَعْتَقِدَ أنَّها واقِعَةٌ لا عَلى وجْهِ الحِكْمَةِ والصَّوابِ، فَيَكُونُ هَذا هو الغايَةَ في تَعَدِّي الحُدُودِ، وأمّا الأوَّلُ فَلا يَكادُ يُطْلَقُ في حَقِّهِ أنَّهُ تَعَدّى حُدُودَ اللَّهِ، وإلّا لَزِمَ وُقُوعُ التَّكْرارِ كَما ذَكَرْناهُ، فَعَلِمْنا أنَّ هَذا الوَعِيدَ مُخْتَصٌّ بِالكافِرِ الَّذِي لا يَرْضى بِما ذَكَرَهُ اللَّهُ في هَذِهِ الآيَةِ مِن قِسْمَةِ المَوارِيثِ، فَهَذا ما يَخْتَصُّ بِهَذِهِ الآيَةِ مِنَ المَباحِثِ، وأمّا بَقِيَّةُ الأسْئِلَةِ فَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُها في سُورَةِ البَقَرَةِ. واللَّهُ أعْلَمُ.
Page 79
4:12
۞ وَلَكُمۡ نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَٰجُكُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٞ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِينَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۚ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡتُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّكُمۡ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَكُمۡ وَلَدٞ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكۡتُمۚ مِّنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ تُوصُونَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۗ وَإِن كَانَ رَجُلٞ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةٞ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوۡ أُخۡتٞ فَلِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُۚ فَإِن كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصَىٰ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ غَيۡرَ مُضَآرّٖۚ وَصِيَّةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٞ ١٢
And for you is half of what your wives leave if they have no child. But if they have a child, for you is one fourth of what they leave, after any bequest they [may have] made or debt. And for them [i.e., the wives] is one fourth if you leave no child. But if you leave a child, then for them is an eighth of what you leave, after any bequest you [may have] made or debt. And if a man or woman leaves neither ascendants nor descendants but has a brother or a sister, then for each one of them is a sixth. But if they are more than two, they share a third,1 after any bequest which was made or debt, as long as there is no detriment [caused].2 [This is] an ordinance from Allāh, and Allāh is Knowing and Forbearing.
2 translator’s notes
These shares are divided equally between males and females. The siblings referred to in this verse are from the mother's side only. Those from
the father or both parents are mentioned in Āyah 176.
[168] This is a condition for any bequest. If it has been violated by the deceased, his bequest is not to be honored, or it may be adjusted by the executor. See 2:182.
↩- ↩
4:13
تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٣
These are the limits [set by] Allāh, and whoever obeys Allāh and His Messenger will be admitted by Him to gardens [in Paradise] under which rivers flow, abiding eternally therein; and that is the great attainment.
4:14
وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدۡخِلۡهُ نَارًا خَٰلِدٗا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٤
And whoever disobeys Allāh and His Messenger and transgresses His limits - He will put him into the Fire to abide eternally therein, and he will have a humiliating punishment.