An-Nisa 4:142
The Women · Juz 5 · Page 101
إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمۡ وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٤٢
Indeed, the hypocrites [think to] deceive Allāh, but He is deceiving them. And when they stand for prayer, they stand lazily, showing [themselves to] the people and not remembering Allāh except a little,
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 4:142
١٤٢ - ﴿إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ﴾ بإظهار الإيمان، وإبطان الكفر، ليدفعوا عن أنفسهم أحكامه الدنيوية، كالقـتل والأسـر. فهـذا الفعل منهـم فعل مخادعـة لله ﴿وَهُوَ خَٰدِعُهُمۡ﴾ على ما يليق بجلاله وكماله و عظمته، أي: مجازيهم على خداعهم، بافتضاح أمرهم في الدنيا، ومعاقبتهم عليه في الآخرة. وقيل: هو تعالى فاعل بهم ما يفعل الغالب في الخداع- أي: يخادع من خادعه- حيث تركهم في الدنيا معصومي الدماء والأموال تجري عليهم أحكام الإسلام بحسب الظاهر، وأعد لهم في الآخرة الدرك الأسفل من النار. فهم لضعف إيمانهم وقلة يقينهم يُخادعون من لا يُخادع. وقيل: (وهو خادعهم) أي: هو الذي يستدرجهم في طغيانهم وضلالهم، ويمكر بهم، ويخذلهم عن الحق، والوصول إلى الهدى في الدنيا والآخرة. وخادع: اسم فاعل، من خادعته فخدعته، إذا غلبته وكنت أخدع منه.و في الآية:إثبات صفة المخادعة لله تعالى بالمنافقين على الوجه اللائق بجلاله و كماله و عظمته. ﴿وَ﴾ من صفاتهم أنهم: ﴿وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ﴾ مع المؤمنين ظاهراً ﴿قَامُواْ﴾ إليها ﴿كُسَالَىٰ﴾ متثاقلين عنها، ومتبرمين بها، لا يرجون ثواباً، ولا يخافون عقاباً، وهذا كقوله: (ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى)التوبة(٥٤). ﴿يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ﴾ بأقوالهم وأفعالهم وصلاتهم، لمرض بواطنهم، فلا إخلاص لله، ولا معاملة مع الله، ولا اتباع لأمر الله، إنما يقصدون رؤية الناس وتعظيمهم واحترامهم وسمعتهم ومصانعتهم. وفي الحديث عند أبي يَعْلى عن ابن مسعود، أن رسول الله ﷺ قال:«من أحسن الصلاة حيث يراه الناس، وأساءها حيث يخلو، فتلك استهانة استهان بها ربه عز وجل». والرياء: إظهار الجميل ليراه الناس، وهو الشرك الأصغر الذي يحبط ثواب الطاعة. ﴿وَلَا يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ﴾ في صلاتهم ﴿إِلَّا قَلِيلٗا﴾ رياءً وسمعة، فهم في صلاتهم ساهون لاهون، لا يخشعون ولا يدرون ما يقولون. وفي الحديث عند مالك في «الموطأ» عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ وصف صلاة المنافق فقال:«يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان، قام فنقر أربعاً، لا يذكر الله فيها إلا قليلا». و عند مسلم: «إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوْهما ولو حبْواً».
Page 101
4:141
ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمۡ فَإِن كَانَ لَكُمۡ فَتۡحٞ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡ وَإِن كَانَ لِلۡكَٰفِرِينَ نَصِيبٞ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَسۡتَحۡوِذۡ عَلَيۡكُمۡ وَنَمۡنَعۡكُم مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَلَن يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لِلۡكَٰفِرِينَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ سَبِيلًا ١٤١
Those who wait [and watch] you. Then if you gain a victory from Allāh, they say, "Were we not with you?" But if the disbelievers have a success, they say [to them], "Did we not gain the advantage over you, but we protected you from the believers?" Allāh will judge between [all of] you on the Day of Resurrection, and never will Allāh give the disbelievers over the believers a way [to overcome them].1
1 translator’s note
- In the Hereafter, but possibly in this world as well. ↩
4:142
إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمۡ وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٤٢
Indeed, the hypocrites [think to] deceive Allāh, but He is deceiving them. And when they stand for prayer, they stand lazily, showing [themselves to] the people and not remembering Allāh except a little,
4:143
مُّذَبۡذَبِينَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا ١٤٣
Wavering between them, [belonging] neither to these [i.e., the believers] nor to those [i.e., the disbelievers]. And whoever Allāh sends astray - never will you find for him a way.
4:144
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينًا ١٤٤
O you who have believed, do not take the disbelievers as allies instead of the believers. Do you wish to give Allāh against yourselves a clear case?
4:145
إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِي ٱلدَّرۡكِ ٱلۡأَسۡفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمۡ نَصِيرًا ١٤٥
Indeed, the hypocrites will be in the lowest depths of the Fire - and never will you find for them a helper -
4:146
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَٱعۡتَصَمُواْ بِٱللَّهِ وَأَخۡلَصُواْ دِينَهُمۡ لِلَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَسَوۡفَ يُؤۡتِ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١٤٦
Except for those who repent, correct themselves, hold fast to Allāh, and are sincere in their religion for Allāh, for those will be with the believers. And Allāh is going to give the believers a great reward.
4:147
مَّا يَفۡعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمۡ إِن شَكَرۡتُمۡ وَءَامَنتُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمٗا ١٤٧
What would Allāh do with [i.e., gain from] your punishment if you are grateful and believe? And ever is Allāh Appreciative1 and Knowing.
1 translator’s note
- Of repentance, self-discipline and good deeds, rewarding for them abundantly. ↩