An-Nisa 4:159
The Women · Juz 6 · Page 103
وَإِن مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤۡمِنَنَّ بِهِۦ قَبۡلَ مَوۡتِهِۦۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا ١٥٩
And there is none from the People of the Scripture but that he will surely believe in him [i.e., Jesus] before his death.1 And on the Day of Resurrection he will be against them a witness.
1 translator’s note
- One interpretation is that "his death" refers to that of Jesus after his return to earth. Or it can mean "the death of every individual from among the People of the Scripture." ↩
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 4:159
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قالَ: خُرُوجُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قالَ: قَبْلَ مَوْتِ عِيسى.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: يَعْنِي أنَّهُ سَيُدْرِكُ أُناسٌ مِن أهْلِ الكِتابِ حِينَ يُبْعَثُ عِيسى، سَيُؤْمِنُونَ بِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ مِن أهْلِ (p-١٠٧)الكِتابِ﴾ قالَ: اليَهُودُ خاصَّةً ﴿إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قالَ: قَبْلَ مَوْتِ اليَهُودِيِّ.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قالَ: هي في قِراءَةِ أُبَيٍّ: (قَبْلَ مَوْتِهِمْ)، قالَ: لَيْسَ يَهُودِيٌّ أبَدًا حَتّى يُؤْمِنَ بِعِيسى، قِيلَ لِابْنِ عَبّاسٍ: أرَأيْتَ إنْ خَرَّ مِن فَوْقِ بَيْتٍ؟ قالَ: يَتَكَلَّمُ بِهِ في الهُوِيِّ، فَقِيلَ: أرَأيْتَ إنْ ضُرِبَ عُنُقُ أحَدِهِمْ؟ قالَ: يَتَلَجْلَجُ بِها لِسانُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَوْ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ لَمْ تَخْرُجْ نَفْسُهُ حَتّى يُؤْمِنَ بِعِيسى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لا (p-١٠٨)يَمُوتُ يَهُودِيٌّ حَتّى يَشْهَدَ أنَّ عِيسى عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ ولَوْ عُجِلَ عَلَيْهِ بِالسِّلاحِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قالَ: لَوْ أنَّ يَهُودِيًّا أُلْقِيَ مِن فَوْقِ قَصْرٍ ما خَلَصَ إلى الأرْضِ حَتّى يُؤْمِنَ أنَّ عِيسى عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: لا يَمُوتُ يَهُودِيٌّ حَتّى يُؤْمِنَ بِعِيسى، قِيلَ: وإنْ ضُرِبَ بِالسَّيْفِ؟ قالَ: يَتَكَلَّمُ بِهِ، قِيلَ: وإنْ هَوى؟ قالَ: يَتَكَلَّمُ بِهِ وهو يَهْوِي.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي هاشِمٍ، وعُرْوَةَ، قالا: في مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: (وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِمْ) .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، هو ابْنُ الحَنَفِيَّةِ، قالَ: لَيْسَ مِن أهْلِ الكِتابِ أحَدٌ إلّا أتَتْهُ المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وجْهَهُ ودُبُرَهُ، ثُمَّ يُقالُ: يا عَدُوَّ اللَّهِ، إنَّ عِيسى رُوحُ اللَّهِ وكَلِمَتُهُ، كَذَبْتَ عَلى اللَّهِ، وزَعَمْتَ أنَّهُ اللَّهُ، إنَّ عِيسى لَمْ يَمُتْ، وإنَّهُ رُفِعَ إلى السَّماءِ، وهو نازِلٌ قَبْلَ أنْ تَقُومَ السّاعَةُ، فَلا يَبْقى يَهُودِيٌّ ولا نَصْرانِيٌّ إلّا آمَنَ بِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: قالَ لِي الحَجّاجُ: يا شَهْرُ، آيَةٌ (p-١٠٩)مِن كِتابِ اللَّهِ ما قَرَأْتُها إلّا اعْتَرَضَ في نَفْسِي مِنها شَيْءٌ قالَ اللَّهُ: ﴿وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ وإنِّي أُوتى بِالأُسارى فَأضْرِبُ أعْناقَهم ولا أسْمَعُهم يَقُولُونَ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: رُفِعَتْ إلَيْكَ عَلى غَيْرِ وجْهِها، وإنَّ النَّصْرانِيَّ إذا خَرَجَتْ رُوحُهُ ضَرَبَتْهُ المَلائِكَةُ مِن قُبُلِهِ، ومِن دُبُرِهِ، وقالُوا: أيْ خَبِيثُ، إنَّ المَسِيحَ الَّذِي زَعَمْتَ أنَّهُ اللَّهُ، أوِ ابْنُ اللَّهِ، أوْ ثالِثُ ثَلاثَةٍ، عَبْدُ اللَّهِ، ورُوحُهُ، وكَلِمَتُهُ، فَيُؤْمِنُ حِينَ لا يَنْفَعُهُ إيمانُهُ، وإنَّ اليَهُودِيَّ إذا خَرَجَتْ نَفْسُهُ ضَرَبَتْهُ المَلائِكَةُ مِن قُبُلِهِ، ومِن دُبُرِهِ، وقالُوا: أيْ خَبِيثُ، إنَّ المَسِيحَ الَّذِي زَعَمْتَ أنَّكَ قَتَلْتَهُ، عَبْدُ اللَّهِ، ورُوحُهُ، فَيُؤْمِنُ بِهِ حِينَ لا يَنْفَعُهُ الإيمانُ، فَإذا كانَ عِنْدَ نُزُولِ عِيسى آمَنَتْ بِهِ أحْياؤُهم كَما آمَنَتْ بِهِ مَوْتاهُمْ، فَقالَ: مِن أيْنَ أخَذْتَها؟ فَقُلْتُ: مِن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قالَ: لَقَدْ أخَذْتَها مِن مَعْدِنِها، قالَ شَهْرٌ: وايْمُ اللَّهِ، ما حَدَّثَنِيهِ إلّا أُمُّ سَلَمَةَ، ولَكِنِّي أحْبَبْتُ أنْ أغِيظَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قالَ: إذا نَزَلَ آمَنَتْ بِهِ الأدْيانُ كُلُّها، ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ أنَّهُ قَدْ بَلَّغَ رِسالَةَ رَبِّهِ وأقَرَّ عَلى نَفْسِهِ بِالعُبُودِيَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قالَ: إذا نَزَلَ عِيسى فَقَتَلَ الدَّجّالَ لَمْ يَبْقَ يَهُودِيٌّ في الأرْضِ إلّا آمَنَ بِهِ، فَذَلِكَ حِينَ لا يَنْفَعُهُمُ الإيمانُ.
(p-١١٠)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾
قالَ: ذَلِكَ عِنْدَ نُزُولِ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، لا يَبْقى أحَدٌ مِن أهْلِ الكِتابِ إلّا آمَنَ بِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قالَ: قَبْلَ مَوْتِ عِيسى، واللَّهِ إنَّهُ الآنَ حَيٌّ عِنْدَ اللَّهِ، ولَكِنْ إذا نَزَلَ آمَنُوا بِهِ أجْمَعُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّ رَجُلًا سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قالَ: قَبْلَ مَوْتِ عِيسى، إنَّ اللَّهَ رَفَعَ إلَيْهِ عِيسى وهو باعِثُهُ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ مَقامًا يُؤْمِنُ بِهِ البَرُّ والفاجِرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حُكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، ويَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، ويَضَعَ الجِزْيَةَ، ويَفِيضَ المالُ حَتّى لا يَقْبَلَهُ أحَدٌ، حَتّى تَكُونَ السَّجْدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيا وما فِيها)، ثُمَّ يَقُولُ أبُو هُرَيْرَةَ: واقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ويَوْمَ القِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ [النساء»: ١٥٩] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(يُوشِكُ أنْ (p-١١١)يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، يَقْتُلُ الدَّجّالَ، ويَقْتُلُ الخِنْزِيرَ، ويَكْسِرُ الصَّلِيبَ، ويَضَعُ الجِزْيَةَ، ويَفِيضُ المالُ، وتَكُونُ السَّجْدَةُ واحِدَةً لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ)، قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: واقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قَبْلَ مَوْتِ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، ثُمَّ يُعِيدُها أبُو هُرَيْرَةَ ثَلاثَ مَرّاتٍ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(يَنْزِلُ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ، فَيَقْتُلُ الخِنْزِيرَ، ويَمْحِي الصَّلِيبَ، ويُجْمَعُ لَهُ الصَّلاةُ، ويُعْطِي المالَ حَتّى لا يُقْبَلَ، ويَضَعُ الخَراجَ، ويَنْزِلُ الرَّوْحاءَ، فَيَحُجُّ مِنها، أوْ يَعْتَمِرُ، أوْ يَجْمَعُهُما)، قالَ: وتَلا أبُو هُرَيْرَةَ: ﴿وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ويَوْمَ القِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: يُؤْمِنُ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ، مَوْتِ عِيسى» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «(لَيُهِلَنَّ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحاءِ بِالحَجِّ، أوْ بِالعُمْرَةِ، أوْ لَيَثْنِيَنَّهُما (p-١١٢)جَمِيعًا») .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والبَيْهَقِيُّ في (الأسْماءِ والصِّفاتِ)، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(كَيْفَ أنْتُمْ إذا نَزَلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ، وإمامُكم مِنكُمْ»؟) .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ حِبّانَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «(الأنْبِياءُ إخْوَةٌ لِعَلّاتٍ، أُمَّهاتُهم شَتّى، ودِينُهم واحِدٌ، وإنِّي أوْلى النّاسِ بِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وبَيْنَهُ نَبِيٌّ، وإنَّهُ خَلِيفَتِي عَلى أُمَّتِي، وإنَّهُ نازِلٌ، فَإذا رَأيْتُمُوهُ فاعْرِفُوهُ، رَجُلٌ مَرْبُوعٌ، إلى الحُمْرَةِ والبَياضِ، عَلَيْهِ ثَوْبانِ مُمَصَّرانِ، كَأنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ، وإنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ، فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ، ويَقْتُلُ الخِنْزِيرَ، ويَضَعُ الجِزْيَةَ، ويَدْعُو النّاسَ إلى الإسْلامِ، ويُهْلِكُ اللَّهُ في زَمانِهِ المِلَلَ كُلَّها إلّا الإسْلامَ، ويُهْلِكُ اللَّهُ في زَمانِهِ المَسِيحَ الدَّجّالَ، ثُمَّ تَقَعُ الأمَنَةُ عَلى الأرْضِ حَتّى تَرْتَعَ الأُسُودُ مَعَ الإبِلِ، والنِّمارُ مَعَ البَقَرِ، والذِّئابُ مَعَ الغَنَمِ، وتَلْعَبُ الصِّبْيانُ بِالحَيّاتِ لا تَضُرُّهُمْ، فَيَمْكُثُ أرْبَعِينَ (p-١١٣)سَنَةً، ثُمَّ يُتَوَفّى، ويُصَلِّي عَلَيْهِ المُسْلِمُونَ ويَدْفِنُونَهُ») .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «(إنِّي لَأرْجُو إنْ طالَ بِي عُمْرٌ أنْ ألْقى عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإنْ عَجَّلَ بِي مَوْتٌ، فَمَن لَقِيَهُ مِنكم فَلْيُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ») .
Page 103
4:155
فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ وَكُفۡرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتۡلِهِمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَقَوۡلِهِمۡ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٥٥
And [We cursed them]1 for their breaking of the covenant and their disbelief in the signs of Allāh and their killing of the prophets without right and their saying, "Our hearts are wrapped" [i.e., sealed against reception]. Rather, Allāh has sealed them because of their disbelief, so they believe not, except for a few.2
4:156
وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا ١٥٦
And [We cursed them] for their disbelief and their saying against Mary a great slander1
1 translator’s note
- When they accused her of fornication. ↩
4:157
وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا ١٥٧
And [for] their saying, "Indeed, we have killed the Messiah, Jesus the son of Mary, the messenger of Allāh." And they did not kill him, nor did they crucify him; but [another] was made to resemble him to them. And indeed, those who differ over it are in doubt about it. They have no knowledge of it except the following of assumption. And they did not kill him, for certain.1
1 translator’s note
- Another meaning is "And they did not kill him, being certain [of his identity]," i.e., they killed another assuming it was Jesus (upon whom be peace). ↩
4:158
بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيۡهِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٥٨
Rather, Allāh raised him to Himself. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.
4:159
وَإِن مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤۡمِنَنَّ بِهِۦ قَبۡلَ مَوۡتِهِۦۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا ١٥٩
And there is none from the People of the Scripture but that he will surely believe in him [i.e., Jesus] before his death.1 And on the Day of Resurrection he will be against them a witness.
1 translator’s note
- One interpretation is that "his death" refers to that of Jesus after his return to earth. Or it can mean "the death of every individual from among the People of the Scripture." ↩
4:160
فَبِظُلۡمٖ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتۡ لَهُمۡ وَبِصَدِّهِمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرٗا ١٦٠
For wrongdoing on the part of the Jews, We made unlawful for them [certain] good foods which had been lawful to them, and for their averting from the way of Allāh many [people],
4:161
وَأَخۡذِهِمُ ٱلرِّبَوٰاْ وَقَدۡ نُهُواْ عَنۡهُ وَأَكۡلِهِمۡ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٦١
And [for] their taking of usury while they had been forbidden from it, and their consuming of the people's wealth unjustly. And We have prepared for the disbelievers among them a painful punishment.
4:162
لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ مِنۡهُمۡ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَۚ وَٱلۡمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَٱلۡمُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أُوْلَٰٓئِكَ سَنُؤۡتِيهِمۡ أَجۡرًا عَظِيمًا ١٦٢
But those firm in knowledge among them and the believers believe in what has been revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you. And the establishers of prayer [especially] and the givers of zakāh and the believers in Allāh and the Last Day - those We will give a great reward.