An-NisaJuz 6 · Page 103

An-Nisa 4:161

The Women · Juz 6 · Page 103

وَأَخۡذِهِمُ ٱلرِّبَوٰاْ وَقَدۡ نُهُواْ عَنۡهُ وَأَكۡلِهِمۡ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٦١

And [for] their taking of usury while they had been forbidden from it, and their consuming of the people's wealth unjustly. And We have prepared for the disbelievers among them a painful punishment.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:160–161

﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا﴾ أيْ: تابُوا مِن عِبادَةِ العِجْلِ، والتَّعْبِيرُ عَنْهم بِهَذا العُنْوانِ إيذانٌ بِكَمالِ عِظَمِ ظُلْمِهِمْ بِتَذْكِيرِ وُقُوعِهِ بَعْدَ تِلْكَ التَّوْبَةِ الهائِلَةِ إثْرَ بَيانِ عِظَمِهِ بِالتَّنْوِينِ التَّفْخِيمِيِّ، أيْ: بِسَبَبِ ظُلْمٍ عَظِيمٍ خارِجٍ عَنْ حُدُودِ الأشْياءِ والنَّظائِرِ صادِرٍ عَنْهم ﴿حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ ولِمَن قَبْلَهم لا لِشَيْءٍ غَيْرِهِ كَما زَعَمُوا، فَإنَّهم كانُوا كُلَّما ارْتَكَبُوا مَعْصِيَةً مِنَ المَعاصِي الَّتِي اقْتَرَفُوها يُحَرَّمُ عَلَيْهِمْ نَوْعٌ مِنَ الطَّيِّباتِ الَّتِي كانَتْ مُحَلَّلَةً لَهم ولِمَن تَقَدَّمَهم مِن أسْلافِهِمْ؛ عُقُوبَةً لَهُمْ، ومَعَ ذَلِكَ كانُوا يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ تَعالى الكَذِبَ، ويَقُولُونَ: لَسْنا بِأوَّلِ مَن حُرِّمَتْ عَلَيْهِ، وإنَّما كانَتْ مُحَرَّمَةً عَلى نُوحٍ وإبْراهِيمَ ومَن بَعْدَهُما - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ - حَتّى انْتَهى الأمْرُ إلَيْنا، فَكَذَّبَهُمُ اللَّهُ تَعالى في مَواقِعَ كَثِيرَةٍ، وبَكَّتَهم بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلا لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ الآيَةَ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ فِيها، وذَهَبَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ أنَّ المُحَرَّمَ عَلَيْهِمْ ما سَيَأْتِي - إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى - في (الأنْعامِ) مُفَصَّلًا.

صفحة 14

واسْتُشْكِلَ بِأنَّ التَّحْرِيمَ كانَ في التَّوْراةِ ولَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ كُفْرٌ بِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وبِعِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - ولا ما أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ أيْ: ناسًا كَثِيرًا، أوْ صَدًّا، أوْ زَمانًا كَثِيرًا، وقِيلَ في جَوابِهِ: إنَّ المُرادَ اسْتِمْرارُ التَّحْرِيمِ، فَتَدَبَّرْ ولا تَغْفُلْ.

وهَذا مَعْطُوفٌ عَلى الظُّلْمِ وجَعْلِهِ، وكَذا ما عُطِفَ عَلَيْهِ في الكَشّافِ بَيانًا لَهُ وهو - كَما قالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ - لِدَفْعِ ما يُقالُ: إنَّ العَطْفَ عَلى المَعْمُولِ المُتَقَدِّمِ يُنافِي الحَصْرَ، ومَن جَعَلَ الظُّلْمَ بِمَعْناهُ، وجَعَلَ (بِصَدِّهِمْ) مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ فَلا إشْكالَ عَلَيْهِ، ومِن هَذا يُعْلَمُ تَخْصِيصُ ما ذَكَرَهُ أهْلُ المَعانِي مِن أنَّهُ مُنافٍ لِلْحَصْرِ بِما إذا لَمْ يَكُنِ الثّانِي بَيانًا لِلْأوَّلِ، كَما إذا قُلْتَ: بِذَنْبٍ ضَرَبْتُ زَيْدًا وبِسُوءِ أدَبِهِ، فَإنَّ المُرادَ فِيهِ: لا بِغَيْرِ ذَنَبٍ، وكَذا خَصَّصُوا ذَلِكَ بِما إذا لَمْ يَكُنِ الحَصْرُ مُسْتَفادًا مِن غَيْرِ التَّقْدِيمِ، وأُعِيدَتِ الباءُ هُنا ولَمْ تُعَدْ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأخْذِهِمُ الرِّبا وقَدْ نُهُوا عَنْهُ﴾ لِأنَّهُ فُصِلَ بَيْنَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ بِما لَيْسَ مَعْمُولًا لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، وحَيْثُ فُصِلَ بِمَعْمُولِهِ لَمْ تُعَدْ، وجُمْلَةُ (وقَدْ نُهُوا) حالِيَّةٌ.

وفِي الآيَةِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ الرِّبا كانَ مُحَرَّمًا عَلَيْهِمْ كَما هو مُحَرَّمٌ عَلَيْنا، وأنَّ النَّهْيَ يَدُلُّ عَلى حُرْمَةِ المَنهِيِّ عَنْهُ، وإلّا لَما تَوَعَّدَ سُبْحانَهُ عَلى مُخالَفَتِهِ ﴿وأكْلِهِمْ أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ﴾ بِالرِّشْوَةِ وسائِرِ الوُجُوهِ المُحَرَّمَةِ ﴿وأعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنهُمْ﴾ أيْ: لِلْمُصِرِّينَ عَلى الكُفْرِ، لا لِمَن تابَ وآمَنَ مِن بَيْنِهِمْ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وأضْرابِهِ ﴿عَذابًا ألِيمًا﴾ سَيَذُوقُونَهُ في الآخِرَةِ كَما ذاقُوا في الدُّنْيا عُقُوبَةَ التَّحْرِيمِ.

وذُكِرَ في البَحْرِ أنَّ التَّحْرِيمَ كانَ عامًّا لِلظّالِمِ وغَيْرِهِ، وأنَّهُ مِن بابِ ﴿واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكم خاصَّةً﴾ دُونَ العَذابِ، ولِذا قالَ سُبْحانَهُ: (لِلْكافِرِينَ) دُونَ (لَهُمْ) وإلى ذَلِكَ ذَهَبَ الجُبّائِيُّ أيْضًا، فَتَدَبَّرْ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 103

An-NisaJuz 6 · Page 103

4:155

فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ وَكُفۡرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتۡلِهِمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَقَوۡلِهِمۡ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٥٥

And [We cursed them]1 for their breaking of the covenant and their disbelief in the signs of Allāh and their killing of the prophets without right and their saying, "Our hearts are wrapped" [i.e., sealed against reception]. Rather, Allāh has sealed them because of their disbelief, so they believe not, except for a few.2

2 translator’s notes
  1. Another interpretation is "And [We made certain good foods unlawful to them]," based upon verse 160.

    [231] Or "except with little belief."

    ↩
  2. ↩

4:156

وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا ١٥٦

And [We cursed them] for their disbelief and their saying against Mary a great slander1

1 translator’s note
  1. When they accused her of fornication. ↩

4:157

وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا ١٥٧

And [for] their saying, "Indeed, we have killed the Messiah, Jesus the son of Mary, the messenger of Allāh." And they did not kill him, nor did they crucify him; but [another] was made to resemble him to them. And indeed, those who differ over it are in doubt about it. They have no knowledge of it except the following of assumption. And they did not kill him, for certain.1

1 translator’s note
  1. Another meaning is "And they did not kill him, being certain [of his identity]," i.e., they killed another assuming it was Jesus (upon whom be peace). ↩

4:158

بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيۡهِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٥٨

Rather, Allāh raised him to Himself. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.

4:159

وَإِن مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤۡمِنَنَّ بِهِۦ قَبۡلَ مَوۡتِهِۦۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا ١٥٩

And there is none from the People of the Scripture but that he will surely believe in him [i.e., Jesus] before his death.1 And on the Day of Resurrection he will be against them a witness.

1 translator’s note
  1. One interpretation is that "his death" refers to that of Jesus after his return to earth. Or it can mean "the death of every individual from among the People of the Scripture." ↩

4:160

فَبِظُلۡمٖ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتۡ لَهُمۡ وَبِصَدِّهِمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرٗا ١٦٠

For wrongdoing on the part of the Jews, We made unlawful for them [certain] good foods which had been lawful to them, and for their averting from the way of Allāh many [people],

4:161

وَأَخۡذِهِمُ ٱلرِّبَوٰاْ وَقَدۡ نُهُواْ عَنۡهُ وَأَكۡلِهِمۡ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٦١

And [for] their taking of usury while they had been forbidden from it, and their consuming of the people's wealth unjustly. And We have prepared for the disbelievers among them a painful punishment.

4:162

لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ مِنۡهُمۡ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَۚ وَٱلۡمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَٱلۡمُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أُوْلَٰٓئِكَ سَنُؤۡتِيهِمۡ أَجۡرًا عَظِيمًا ١٦٢

But those firm in knowledge among them and the believers believe in what has been revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you. And the establishers of prayer [especially] and the givers of zakāh and the believers in Allāh and the Last Day - those We will give a great reward.

Al-AlusiTafsir · 4:161

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском