An-Nisa 4:162
The Women · Juz 6 · Page 103
لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ مِنۡهُمۡ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَۚ وَٱلۡمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَٱلۡمُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أُوْلَٰٓئِكَ سَنُؤۡتِيهِمۡ أَجۡرًا عَظِيمًا ١٦٢
But those firm in knowledge among them and the believers believe in what has been revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you. And the establishers of prayer [especially] and the givers of zakāh and the believers in Allāh and the Last Day - those We will give a great reward.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 4:162
﴿لَكِنِ الرّاسِخُونَ في العِلْمِ مِنهُمْ﴾ اسْتِدْراكٌ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: (وأعْتَدْنا) إلَخْ، وبَيانٌ لِكَوْنِ بَعْضِهِمْ عَلى خِلافِ حالِهِمْ عاجِلًا وآجِلًا و(مِنهُمْ) في مَوْضِعِ الحالِ أيْ: لَكِنِ الثّابِتُونَ المُتْقِنُونَ مِنهم في العِلْمِ المُسْتَبْصِرُونَ فِيهِ غَيْرُ التّابِعِينَ لِلظَّنِّ كَأُولَئِكَ الجَهَلَةِ، والمُرادُ بِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ، وأُسَيْدٌ، وثَعْلَبَةُ وأضْرابُهُمْ، وفي المَذْكُورِينَ نَزَلَتِ الآيَةُ، كَما أخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - ﴿والمُؤْمِنُونَ﴾ أيْ: مِنهُمْ، وإلَيْهِ يُشِيرُ كَلامُ قَتادَةَ، وقَدْ وُصِفُوا بِالإيمانِ بَعْدَما وُصِفُوا بِما يُوجِبُهُ مِنَ الرُّسُوخِ في العِلْمِ بِطَرِيقِ العَطْفِ المَبْنِيِّ عَلى المُغايَرَةِ بَيْنَ المُتَعاطِفَيْنِ تَنْزِيلًا لِلِاخْتِلافِ العُنْوانِيِّ مَنزِلَةَ الِاخْتِلافِ الذّاتِيِّ كَما مَرَّ.
وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ مِنَ القُرْآنِ ﴿وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ مِنَ الكُتُبِ عَلى الأنْبِياءِ والرُّسُلِ حالٌ مِنَ (المُؤْمِنُونَ) مُبَيِّنَةٌ لِكَيْفِيَّةِ إيمانِهِمْ، وقِيلَ: اعْتِراضٌ مُؤَكِّدٌ لِما قَبْلَهُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمُقِيمِينَ الصَّلاةَ﴾ قالَ سِيبَوَيْهِ وسائِرُ البَصْرِيِّينَ: نَصْبٌ عَلى المَدْحِ، وطَعَنَ فِيهِ الكِسائِيُّ بِأنَّ النَّصْبَ عَلى المَدْحِ إنَّما يَكُونُ بَعْدَ تَمامِ الكَلامِ، وهُنا لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأنَّ الخَبَرَ سَيَأْتِي، وأُجِيبَ بِأنَّهُ لا دَلِيلَ عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ الِاعْتِراضُ بَيْنَ المُبْتَدَأِ وخَبَرِهِ.
وحَكى ابْنُ عَطِيَّةَ عَنْ قَوْمٍ مَنعَ نَصْبِهِ عَلى القَطْعِ مِن أجْلِ حَرْفِ العَطْفِ؛ لِأنَّ القَطْعَ لا يَكُونُ في العَطْفِ، وإنَّما يَكُونُ في النُّعُوتِ، ومَنِ ادَّعى أنَّ هَذا مِن بابِ القَطْعِ في العَطْفِ تَمَسَّكَ بِما أنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ لِلْقَطْعِ مَعَ حَرْفِ العَطْفِ مِن قَوْلِهِ:
ويَأْوِي إلى نِسْوَةٍ عُطَّلٍ وشُعْثٍ مَراضِيعَ مِثْلِ السَّعالِي
وقالَ الكِسائِيُّ: هو مَجْرُورٌ بِالعَطْفِ عَلى (ما أُنْزِلَ إلَيْكَ) عَلى أنَّ المُرادَ بِهِمُ الأنْبِياءُ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ.
صفحة 15
قِيلَ: ولَيْسَ المُرادُ بِإقامَةِ الصَّلاةِ عَلى هَذا أداؤُها، بَلِ إظْهارُها بَيْنَ النّاسِ وتَشْرِيعُها؛ لِيَكُونَ وصْفًا خاصًّا، وقِيلَ: المُرادُ بِالمُقِيمِينَ المَلائِكَةُ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ﴾ وقِيلَ: المُسْلِمُونَ، بِتَقْدِيرِ مُضافٍ أيْ: وبِدِينِ المُقِيمِينَ، وقالَ قَوْمٌ: إنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى ضَمِيرِ (مِنهُمْ)، وقِيلَ ضَمِيرِ (إلَيْكَ)، وقِيلَ: ضَمِيرِ (قَبْلِكَ).
والبَصْرِيُّونَ لا يُجِيزُونَ هَذِهِ الأوْجُهَ الثَّلاثَةَ لِما فِيها مِنَ العَطْفِ عَلى الضَّمِيرِ المَجْرُورِ مِن غَيْرِ إعادَةِ الجارِّ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في ذَلِكَ، وزَعَمَ بَعْضُ المُتَأخِّرِينَ أنَّ الأشْبَهَ نَصْبُهُ عَلى التَّوَهُّمِ لِكَوْنِ السّابِقِ مَقامَ (لَكِنَّ) المُثَقَّلَةِ وُضِعَ مَوْضِعَها (لَكِنِ) المُخَفَّفَةِ، ولا يَخْفى ما فِيهِ، وبِالجُمْلَةِ لا يُلْتَفَتُ إلى مَن زَعَمَ أنَّ هَذا مِن لَحْنِ القُرْآنِ، وأنَّ الصَّوابَ (والمُقِيمُونَ) بِالواوِ كَما في مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ، وهي قِراءَةُ مالِكِ بْنِ دِينارٍ، والجَحْدَرِيِّ، وعِيسى الثَّقَفِيِّ، إذْ لا كَلامَ في نَقْلِ النَّظْمِ تَواتُرًا فَلا يَجُوزُ اللَّحْنُ فِيهِ أصْلًا.
وأمّا ما رُوِيَ أنَّهُ لَمّا فُرِغَ مِنَ المُصْحَفِ أُتِيَ بِهِ إلى عُثْمانَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - فَقالَ: قَدْ أحْسَنْتُمْ وأجْمَلْتُمْ، أرى شَيْئًا مِن لَحْنٍ سَتُقِيمُهُ العَرَبُ بِألْسِنَتِها، ولَوْ كانَ المُمْلِي مِن هُذَيْلٍ والكاتِبُ مِن قُرَيْشٍ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ هَذا، فَقَدَ قالَ السَّخاوِيُّ: إنَّهُ ضَعِيفٌ، والإسْنادُ فِيهِ اضْطِرابٌ وانْقِطاعٌ؛ فَإنَّ عُثْمانَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - جَعَلَ لِلنّاسِ إمامًا يَقْتَدُونَ بِهِ، فَكَيْفَ يَرى فِيهِ لَحْنًا ويَتْرُكُهُ لِتُقِيمَهُ العَرَبُ بِألْسِنَتِها؟! وقَدْ كَتَبَ عِدَّةَ مَصاحِفَ ولَيْسَ فِيها اخْتِلافٌ أصْلًا إلّا فِيما هو مِن وُجُوهِ القِراءاتِ، وإذا لَمْ يُقِمْهُ هو ومَن باشَرَ الجَمْعَ وهم هم كَيْفَ يُقِيمُهُ غَيْرُهُمْ؟!
وتَأوَّلَ قَوْمٌ اللَّحْنَ في كَلامِهِ - عَلى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ عَنْهُ - بِأنَّ المُرادَ الرَّمْزُ والإيماءُ كَما في قَوْلِهِ:
مَنطِقٌ رائِعٌ وتَلْحَنُ أحْيا ∗∗∗ نًا وخَيْرُ الكَلامِ ما كانَ لَحْنا
أيِ المُرادُ بِهِ الرَّمْزُ بِحَذْفِ بَعْضِ الحُرُوفِ خَطًّا كَألِفِ الصّابِرِينَ مِمّا يَعْرِفُهُ القُرّاءُ إذا رَأوْهُ، وكَذا زِيادَةُ بَعْضِ الحُرُوفِ، وقَدْ قَدَّمْنا لَكَ ما يَنْفَعُكَ هُنا، فَتَذَكَّرْ.
ثُمَّ الظّاهِرُ أنَّ المُقِيمِينَ عَلى قِراءَةِ الرَّفْعِ مَعْطُوفٌ عَلى سابِقِهِ، ويَنْزِلُ أيْضًا التَّغايُرُ العُنْوانِيُّ مَنزِلَةَ التَّغايُرِ الذّاتِيِّ، والعَطْفُ عَلى ضَمِيرِ (يُؤْمِنُونَ) لَيْسَ بِشَيْءٍ، وكَذا الحالُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والمُؤْتُونَ الزَّكاةَ والمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ فَإنَّ المُرادَ بِالكُلِّ مُؤْمِنُوا أهْلِ الكِتابِ، وُصِفُوا أوَّلًا بِكَوْنِهِمْ راسِخِينَ في عِلْمِ الكِتابِ، لا يَعْتَرِضُهم شَكٌّ، ولا تُزَلْزِلُهم شُبْهَةٌ؛ إيذانًا بِأنَّ ذَلِكَ مُوجِبٌ لِلْإيمانِ، وأنَّ مَن عَداهم إنَّما بَقُوا مُصِرِّينَ لِعَدَمِ رُسُوخِهِمْ فِيهِ، بَلْ هم كَرِيشَةٍ في بَيْداءِ الضَّلالِ تُقَلِّبُهم زَعازِعُ الشُّكُوكِ والأوْهامِ، ثُمَّ بِكَوْنِهِمْ مُؤْمِنِينَ بِجَمِيعِ ما أُنْزِلَ مِنَ الكِتابِ عَلى الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ - ثُمَّ بِكَوْنِهِمْ عامِلِينَ بِما فِيها مِنَ الأحْكامِ، واكْتُفِيَ مِن بَيْنِها بِذِكْرِ إقامَةِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ المُسْتَتْبِعَيْنِ لِسائِرِ العِباداتِ البَدَنِيَّةِ والمالِيَّةِ.
ولِما أنَّ في إقامَةِ الصَّلاةِ عَلى وجْهِها انْتِصابًا بَيْنَ يَدَيِ الحَقِّ - جَلَّ جَلالُهُ - وانْقِطاعًا عَنِ السِّوى وتَوَجُّهًا إلى المَوْلى كُسِيَ المُقِيمِينَ حُلَّةَ النَّصْبِ؛ لِيُهَوَّنَ عَلَيْهِمُ النَّصْبُ وقَطْعُهم عَنِ التَّبَعِيَّةِ، فَيا ما أُحَيْلى قَطْعٌ يُشِيرُ إلى الِاتِّصالِ بِأعْلى الرُّتَبِ.
ثُمَّ وصَفَهم بِكَوْنِهِمْ بِالمَبْدَأِ والمَعادِ تَحْقِيقًا لِحِيازَتِهِمُ الإيمانَ بِقُطْرَيْهِ، وإحاطَتِهِمْ بِهِ مِن طَرَفَيْهِ، وتَعْرِيضًا بِأنَّ مَن عَداهم مِن أهْلِ الكِتابِ لَيْسُوا مُؤْمِنِينَ بِواحِدٍ مِنهُما حَقِيقَةً؛ لِأنَّهم قَدْ مَزَجُوا الشَّهْدَ سُمًّا وغَدُوا عَنِ اتِّباعِ الحَقِّ الصِّرْفِ عُمْيًا وصُمًّا ﴿أُولَئِكَ﴾ إشارَةٌ إلى المَوْصُوفِينَ بِما تَقَدَّمَ مِنَ الصِّفاتِ الجَلِيلَةِ الشَّأْنِ، المُحْكَمَةِ البُنْيانِ، وهو مُبْتَدَأٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنُؤْتِيهِمْ أجْرًا عَظِيمًا﴾ خَبَرُهُ، والجُمْلَةُ خَبَرُ المُبْتَدَأِ الَّذِي هو
صفحة 16
الرّاسِخُونَ، والسِّينُ لِتَوْكِيدِ الوَعْدِ كَما قَدَّمْنا، وتَنْكِيرُ الأجْرِ لِلتَّفْحِيمِ كَما مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ، ولا يَخْفى ما في هَذا مِنَ المُناسَبَةِ التّامَّةِ بَيْنَ طَرَفَيِ الِاسْتِدْراكِ، حَيْثُ أُوعِدَ الأوَّلُونَ بِالعَذابِ الألِيمِ، ووُعِدَ الآخِرُونَ بِالأجْرِ العَظِيمِ.
وجَوَّزَ غَيْرُ واحِدٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ كَوْنَ خَبَرِ المُبْتَدَأِ الأوَّلِ جُمْلَةَ (يُؤْمِنُونَ) وحَمَلَ المُؤْمِنِينَ عَلى أصْحابِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مِمَّنْ عَدا أهْلَ الكِتابِ، والمُناسَبَةُ عَلَيْهِ غَيْرُ تامَّةٍ.
وذَهَبَ بَعْضُهم إلى أنَّ الِاسْتِدْراكَ إنَّما هو مِن قَوْلِهِ تَعالى: (يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ) الآيَةَ، كَأنَّهُ قِيلَ: لَكِنَّ هَؤُلاءِ لا يَسْألُونَكَ ما يَسْألُكَ هَؤُلاءِ الجُهّالُ مِن إنْزالِ كِتابٍ مِنَ السَّماءِ؛ لِأنَّهم قَدْ عَلِمُوا صِدْقَ قَوْلِكَ فِيما قَرَءُوا مِنَ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلى الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ - ووُجُوبَ اتِّباعِكَ عَلَيْهِمْ، فَلا حاجَةَ بِهِمْ أنْ يَسْألُوكَ مُعْجِزَةً أُخْرى؛ إذْ قَدْ عَلِمُوا مِن أمْرِكَ بِالعِلْمِ الرّاسِخِ في قُلُوبِهِمْ ما يَكْفِيهِمْ عَنْ ذَلِكَ.
ورُوِيَ هَذا عَنْ قَتادَةَ، وتَجاوُبُ طَرَفَيِ الِاسْتِدْراكِ عَلَيْهِ أتَمُّ مِنهُ عَلى قَوْلِ الجُمْهُورِ.
وقَرَأ حَمْزَةُ (سَيُؤْتِيهِمْ) بِالياءِ مُراعاةً لِظاهِرِ قَوْلِهِ تَعالى: (المُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ).
Page 103
4:155
فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ وَكُفۡرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتۡلِهِمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَقَوۡلِهِمۡ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٥٥
And [We cursed them]1 for their breaking of the covenant and their disbelief in the signs of Allāh and their killing of the prophets without right and their saying, "Our hearts are wrapped" [i.e., sealed against reception]. Rather, Allāh has sealed them because of their disbelief, so they believe not, except for a few.2
4:156
وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا ١٥٦
And [We cursed them] for their disbelief and their saying against Mary a great slander1
1 translator’s note
- When they accused her of fornication. ↩
4:157
وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا ١٥٧
And [for] their saying, "Indeed, we have killed the Messiah, Jesus the son of Mary, the messenger of Allāh." And they did not kill him, nor did they crucify him; but [another] was made to resemble him to them. And indeed, those who differ over it are in doubt about it. They have no knowledge of it except the following of assumption. And they did not kill him, for certain.1
1 translator’s note
- Another meaning is "And they did not kill him, being certain [of his identity]," i.e., they killed another assuming it was Jesus (upon whom be peace). ↩
4:158
بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيۡهِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٥٨
Rather, Allāh raised him to Himself. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.
4:159
وَإِن مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤۡمِنَنَّ بِهِۦ قَبۡلَ مَوۡتِهِۦۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا ١٥٩
And there is none from the People of the Scripture but that he will surely believe in him [i.e., Jesus] before his death.1 And on the Day of Resurrection he will be against them a witness.
1 translator’s note
- One interpretation is that "his death" refers to that of Jesus after his return to earth. Or it can mean "the death of every individual from among the People of the Scripture." ↩
4:160
فَبِظُلۡمٖ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتۡ لَهُمۡ وَبِصَدِّهِمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرٗا ١٦٠
For wrongdoing on the part of the Jews, We made unlawful for them [certain] good foods which had been lawful to them, and for their averting from the way of Allāh many [people],
4:161
وَأَخۡذِهِمُ ٱلرِّبَوٰاْ وَقَدۡ نُهُواْ عَنۡهُ وَأَكۡلِهِمۡ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٦١
And [for] their taking of usury while they had been forbidden from it, and their consuming of the people's wealth unjustly. And We have prepared for the disbelievers among them a painful punishment.
4:162
لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ مِنۡهُمۡ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَۚ وَٱلۡمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَٱلۡمُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أُوْلَٰٓئِكَ سَنُؤۡتِيهِمۡ أَجۡرًا عَظِيمًا ١٦٢
But those firm in knowledge among them and the believers believe in what has been revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you. And the establishers of prayer [especially] and the givers of zakāh and the believers in Allāh and the Last Day - those We will give a great reward.