An-NisaJuz 5 · Page 82

An-Nisa 4:25

The Women · Juz 5 · Page 82

وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِكُمۚ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖۚ فَإِذَآ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَٰحِشَةٖ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡۚ وَأَن تَصۡبِرُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٥

And whoever among you cannot [find] the means to marry free, believing women, then [he may marry] from those whom your right hands possess of believing slave girls. And Allāh is most knowing about your faith. You [believers] are of one another. So marry them with the permission of their people and give them their due compensation [i.e., mahr] according to what is acceptable. [They should be] chaste, neither [of] those who commit unlawful intercourse randomly nor those who take [secret] lovers. But once they are sheltered in marriage, if they should commit adultery, then for them is half the punishment for free [unmarried] women. This [allowance] is for him among you who fears affliction [i.e., sin], but to be patient is better for you. And Allāh is Forgiving and Merciful.

Tafsir · in Arabic

Abu as-Su'ud

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:25

(p-166)﴿وَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ﴾ "مَن" إمّا شَرْطِيَّةٌ ما بَعْدَها شَرْطُها أوْ مَوْصُولَةٌ ما بَعْدَها صِلَتُها والظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًَا مِن فاعِلِ "يَسْتَطِعْ" أيْ: حالَ كَوْنِهِ مِنكم. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿طَوْلا﴾ أوْ غِنىً وسَعَةً، أيِ: اعْتِلاءً ونَيْلًَا وأصْلُهُ الزِّيادَةُ والفَضْلُ مَفْعُولٌ لِـ"يَسْتَطِعْ". وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أنْ يَنْكِحَ المُحْصَناتِ المُؤْمِناتِ﴾ إمّا مَفْعُولٌ صَرِيحٌ لِـ"طَوْلًَا" فَإنَّ إعْمالَ المَصْدَرِ المُنَوَّنِ شائِعٌ ذائِعٌ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوْ إطْعامٌ في يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ ﴿يَتِيمًا ذا مَقْرَبَةٍ﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكم أنْ يَنالَ نِكاحَهُنَّ، وإمّا بِتَقْدِيرِ حَرْفِ الجَرِّ، أيْ: ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكم غِنىً إلى نِكاحِهِنَّ أوْ لِنِكاحِهِنَّ، فالجارُّ في مَحَلِّ النَّصْبِ صِفَةً لِـ"طَوْلًَا" أيْ: طَوْلًَا مُوصِلًَا إلَيْهِ أوْ كائِنًَا لَهُ أوْ عَلى نِكاحِهِنَّ عَلى أنَّ الطَّوْلَ بِمَعْنى القُدْرَةِ، في القامُوسِ: الطَّوْلُ والطّائِلُ والطّائِلَةُ الفَضْلُ والقُدْرَةُ والغِنى والسَّعَةُ، ومَحَلُّ "أنْ" بَعْدَ حَذْفِ الجارِّ نَصْبٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ والفَرّاءِ وجَرٌّ عِنْدَ الكِسائِيِّ والأخْفَشِ، وإمّا بَدَلٌ مِن "طَوْلًَا" لِأنَّ الطَّوْلَ فَضْلٌ والنِّكاحَ قُدْرَةٌ، وإمّا مَفْعُولٌ لِـ"يَسْتَطِعْ" و"طَوْلًَا" مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لَهُ لِأنَّهُ بِمَعْناهُ؛ إذِ الاسْتِطاعَةُ هي الطَّوْلُ أوْ تَمْيِيزٌ، أيْ: ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكم نِكاحَهُنَّ اسْتِطاعَةً أوْ مِن جِهَةِ الطَّوْلِ والغِنى، أيْ: لا مِن جِهَةِ الطَّبِيعَةِ والمِزاجِ فَإنَّ عَدَمَ الِاسْتِطاعَةِ مِن تِلْكَ الجِهَةِ لا تَعَلُّقَ لَهُ بِالمَقامِ، والمُرادُ بِالمُحْصَناتِ: الحَرائِرُ بِدَلِيلِ مُقابَلَتِهِنَّ بِالمَمْلُوكاتِ فَإنَّ حُرِّيَّتَهُنَّ أحْصَنَتْهُنَّ عَنْ ذُلِّ الرِّقِّ والِابْتِذالِ وغَيْرِهِما مِن صِفاتِ القُصُورِ والنُّقْصانِ. وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَمِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ إمّا جَوابٌ لِلشَّرْطِ أوْ خَبَرٌ لِلْمَوْصُولِ والفاءُ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الشَّرْطِ والجارُّ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ حُذِفَ مَفْعُولُهُ و"ما" مَوْصُولَةٌ، أيْ: فَلْيَنْكِحِ امْرَأةً أوْ أمَةً مِنَ النَّوْعِ الَّذِي مَلَكَتْهُ أيْمانُكم وهو في الحَقِيقَةِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِـذَلِكَ المَفْعُولِ المَحْذُوفِ و"مِن" تَبْعِيضِيَّةٌ، أيْ: فَلْيَنْكِحِ امْرَأةً كائِنَةً مِن ذَلِكَ النَّوْعِ. وقِيلَ: "مِن" زائِدَةٌ والمَوْصُولُ مَفْعُولٌ لِلْفِعْلِ المُقَدَّرِ، أيْ: فَلْيَنْكِحْ ما مَلَكَتْهُ أيْمانُكم. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن فَتَياتِكُمُ المُؤْمِناتِ﴾ في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى الحالِيَّةِ مِنَ الضَّمِيرِ المُقَدَّرِ في "مَلَكَتْ" الرّاجِعِ إلى ما. وقِيلَ: هو المَفْعُولُ لِلْفِعْلِ المُقَدَّرِ عَلى زِيادَةِ "مِن" و "مِمّا مَلَكَتْ" مُتَعَلِّقٌ بِنَفْسِ الفِعْلِ و"مِن" لِابْتِداءِ الغايَةِ أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًَا مِن فَتَياتِكم و"مِن" لِلتَّبْعِيضِ، أيْ: فَلْيَنْكِحْ فَتَياتِكم كائِناتٍ بَعْضَ ما مَلَكَتْ أيْمانُكم و"المُؤْمِناتِ" صِفَةٌ لِـ"فَتَياتِكُمْ" عَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ. وقِيلَ: هو المَفْعُولُ لِلْفِعْلِ المُقَدَّرِ و"مِمّا مَلَكَتْ" عَلى ما تَقَدَّمَ آنِفًَا و"مِن فَتَياتِكُمْ" حالٌ مِنَ العائِدِ المَحْذُوفِ، وظاهِرُ النَّظْمِ الكَرِيمِ يُفِيدُ عَدَمَ جَوازِ نِكاحِ الأمَةِ لِلْمُسْتَطِيعِ كَما ذَهَبَ إلَيْهِ الشّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى وعَدَمَ جَوازِ نِكاحِ الأمَةِ الكِتابِيَّةِ أصْلًَا كَما هو رَأْيُ أهْلِ الحِجازِ وقَدْ جَوَّزَهُما أبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى مُتَمَسِّكًَا بِالعُمُوماتِ؛ فَمَحْمَلُ الشَّرْطِ والوَصْفِ هو الأفْضَلِيَّةُ ولا (p-167)نِزاعَ فِيها لِأحَدٍ. وقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّهُ قالَ: ومِمّا وسَّعَ اللَّهُ عَلى هَذِهِ الأُمَّةِ نِكاحُ الأمَةِ واليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ وإنْ كانَ مُوسِرًَا. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِإيمانِكُمْ﴾ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ جِئَ بِها لِتَأْنِيسِهِمْ بِنِكاحِ الإماءِ واسْتِنْزالِهِمْ مِن رُتْبَةِ الِاسْتِنْكافِ مِنهُ بِبَيانِ أنَّ مَناطَ التَّفاضُلِ ومَدارَ التَّفاخُرِ هو الإيمانُ دُونَ الأحْسابِ والأنْسابِ عَلى ما نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ عَزَّ قائِلًَا: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى وجَعَلْناكم شُعُوبًا وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ﴾ والمَعْنى: أنَّهُ تَعالى أعْلَمُ مِنكم بِمَراتِبِكم في الإيمانِ الَّذِي بِهِ تَنْتَظِمُ أحْوالُ العِبادِ وعَلَيْهِ يَدُورُ فَلَكُ المَصالِحِ في المَعاشِ والمَعادِ، ولا تَعَلُّقَ لَهُ بِخُصُوصِ الحُرِّيَّةِ والرِّقِّ فَرُبَّ أمَةٍ يَفُوقُ إيمانُها إيمانَ الحَرائِرِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَعْضُكم مِن بَعْضٍ﴾ إنْ أُرِيدَ بِهِ الِاتِّصالُ مِن حَيْثُ الدِّينُ فَهو بَيانٌ لِتَناسُبِهِمْ مِن تِلْكَ الحَيْثِيَّةِ إثْرَ بَيانِ تَفاوُتِهِمْ في ذَلِكَ وإنْ أُرِيدَ بِهِ الِاتِّصالُ مِن حَيْثُ النَّسَبُ فَهو اعْتِراضٌ آخَرُ مُؤَكِّدٌ لِلتَّأْنِيسِ مِن جِهَةٍ أُخْرى، والخِطابُ في المَوْضِعَيْنِ إمّا لِمَن كَما في الخِطابِ الَّذِي يَعْقُبُهُ قَدْ رُوعِيَ فِيما سَبَقَ جانِبُ اللَّفْظِ وهَهُنا جانِبُ المَعْنى والِالتِفاتُ لِلِاهْتِمامِ بِالتَّرْغِيبِ والتَّأْنِيسِ، وإمّا لِغَيْرِهِمْ مِنَ المُسْلِمِينَ كالخِطاباتِ السّابِقَةِ لِحُصُولِ التَّرْغِيبِ بِخِطابِهِمْ أيْضًَا وأيًَّا ما كانَ؛ فَإعادَةُ الأمْرِ بِالنِّكاحِ عَلى وجْهِ الخِطابِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فانْكِحُوهُنَّ﴾ مَعَ انْفِهامِهِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَمِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ حَسْبَما ذُكِرَ لِزِيادَةِ التَّرْغِيبِ في نِكاحِهِنَّ وتَقْيِيدُهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿بِإذْنِ أهْلِهِنَّ﴾ وتَصْدِيرُهُ بِالفاءِ لِلْإيذانِ بِتَرَتُّبِهِ عَلى ما قَبْلَهُ أيْ: وإذْ قَدْ وقَفْتُمْ عَلى جَلِيَّةِ الأمْرِ فانْكِحُوهُنَّ بِإذْنِ مَوالِيهِنَّ ولا تَتَرَفَّعُوا عَنْهُنَّ، وفي اشْتِراطِ إذْنِ المَوالِي دُونَ مُباشَرَتِهِمْ لِلْعَقْدِ إشْعارٌ بِجَوازِ مُباشَرَتِهِنَّ لَهُ.

﴿وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ أيْ: مُهُورَهُنَّ.

﴿بِالمَعْرُوفِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ"آتُوهُنَّ" أيْ: أدُّوا إلَيْهِنَّ مُهُورَهُنَّ بِغَيْرِ مَطْلٍ وضِرارٍ وإلْجاءٍ إلى الِاقْتِضاءِ واللَّزِّ حَسْبَما يَقْتَضِيهِ الشَّرْعُ والعادَةُ، ومِن ضَرُورَتِهِ أنْ يَكُونَ الأداءُ إلَيْهِنَّ بِإذْنِ المَوالِي فَيَكُونُ ذِكْرُ إيتائِهِنَّ لِبَيانِ جَوازِ الأداءِ إلَيْهِنَّ لا لِكَوْنِ المُهُورِ لَهُنَّ. وقِيلَ: أصْلُهُ آتُوا مَوالِيَهُنَّ فَحُذِفَ المُضافُ وأُوصِلَ الفِعْلُ إلى المُضافِ إلَيْهِ.

﴿مُحْصَناتٍ﴾ حالٌ مِن مَفْعُولِ "فَـانْكِحُوهُنَّ" أيْ: حالَ كَوْنِهِنَّ عَفائِفَ عَنِ الزِّنا.

﴿غَيْرَ مُسافِحاتٍ﴾ حالٌ مُؤَكِّدَةٌ أيْ: غَيْرَ مُجاهِراتٍ بِهِ.

﴿وَلا مُتَّخِذاتِ أخْدانٍ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿مُسافِحاتٍ﴾ و"لا" لِتَأْكِيدِ ما في ﴿غَيْرَ﴾ مِن مَعْنى النَّفْىِ، الخِدْنُ: الصّاحِبُ، قالَ أبُو زَيْدٍ: الأخْدانُ الأصْدِقاءُ عَلى الفاحِشَةِ والواحِدُ خِدْنٌ وخَدِينٌ والجَمْعُ لِلْمُقابَلَةِ بِالِانْقِسامِ عَلى مَعْنى أنْ لا يَكُونَ لِواحِدَةٍ مِنهُنَّ خِدْنٌ لا عَلى مَعْنى أنْ لا يَكُونَ لَها أخْدانٌ، أيْ: غَيْرَ مُجاهِراتٍ بِالزِّنا ولا مُسِرّاتٍ لَهُ وكانَ الزِّنا في الجاهِلِيَّةِ مُنْقَسِمًَا إلى هَذَيْنِ القِسْمَيْنِ.

﴿فَإذا أُحْصِنَّ﴾ أيْ: بِالتَّزْوِيجِ، وقُرِئَ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ، أيْ: أحْصَنَّ فُرُوجَهُنَّ أوْ أزْواجَهُنَّ.

﴿فَإنْ أتَيْنَ بِفاحِشَةٍ﴾ أيْ: فَعَلْنَ فاحِشَةً وهي الزِّنا.

﴿فَعَلَيْهِنَّ﴾ فَثابِتٌ عَلَيْهِنَّ شَرْعًَا.

﴿نِصْفُ ما عَلى المُحْصَناتِ﴾ أيِ: الحَرائِرِ الأبْكارِ.

﴿مِنَ العَذابِ﴾ مِنَ الحَدِّ الَّذِي هو جَلْدُ مِائَةٍ فَنِصْفُهُ خَمْسُونَ كَما هو كَذَلِكَ قَبْلَ الإحْصانِ، فالمُرادُ بَيانُ عَدَمِ تَفاوُتِ حَدِّهِنَّ بِالإحْصانِ كَتَفاوُتِ حَدِّ الحَرائِرِ، فالفاءُ في "فَإنْ أتَيْنَ" جَوابُ "إذا" والثّانِيَةُ جَوابُ "إنْ" والشَّرْطُ الثّانِي مَعَ جَوابِهِ مُتَرَتِّبٌ عَلى وُجُودِ الأوَّلِ كَما في قَوْلِكَ: "إذا أتَيْتَنِي فَإنْ لَمْ أُكْرِمْكَ فَعَبْدِي حُرٌّ".

﴿ذَلِكَ﴾ أيْ: نِكاحُ الإماءِ.

﴿لِمَن خَشِيَ العَنَتَ مِنكُمْ﴾ أيْ: لِمَن خافَ وُقُوعَهُ في الإثْمِ الَّذِي تُؤَدِّي إلَيْهِ غَلَبَةُ الشَّهْوَةِ، وأصْلُ العَنَتِ: انْكِسارُ العَظْمِ بَعْدَ الجَبْرِ فاسْتُعِيرَ لِكُلِّ مَشَقَّةٍ وضَرَرٍ يَعْتَرِي الإنْسانَ بَعْدَ (p-168)صَلاحِ حالِهِ ولا ضَرَرَ أعْظَمُ مِن مُواقَعَةِ المَآثِمِ بِارْتِكابِ أفْحَشِ القَبائِحِ. وقِيلَ: أُرِيدَ بِهِ الحَدُّ لِأنَّهُ إذا هَوِيَها يَخْشى أنْ يُواقِعَها فَيُحَدَّ، والأوَّلُ هو اللّائِقُ بِحالِ المُؤْمِنِ دُونَ الثّانِي لِإيهامِهِ أنَّ المَحْذُورَ عِنْدَهُ الحَدُّ لا ما يُوجِبُهُ.

﴿وَأنْ تَصْبِرُوا﴾ أيْ: عَنْ نِكاحِهِنَّ مُتَعَفِّفِينَ كافِّينَ أنْفُسَكم عَمّا تَشْتَهِيهِ مِنَ المَعاصِي.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu as-Su'ud · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 82

An-NisaJuz 5 · Page 82

4:24

۞ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۖ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمۡ أَن تَبۡتَغُواْ بِأَمۡوَٰلِكُم مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَۚ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا تَرَٰضَيۡتُم بِهِۦ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِيضَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٢٤

And [also prohibited to you are all] married women except those your right hands possess.1 [This is] the decree of Allāh upon you. And lawful to you are [all others] beyond these, [provided] that you seek them [in marriage] with [gifts from] your property, desiring chastity, not unlawful sexual intercourse. So for whatever you enjoy [of marriage] from them, give them their due compensation2 as an obligation. And there is no blame upon you for what you mutually agree to beyond the obligation. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.

2 translator’s notes
  1. i.e., slaves or war captives who had polytheist husbands.

    [178] The mahr, a specified gift to the bride required of the man upon marriage.

    ↩
  2. ↩

4:25

وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِكُمۚ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖۚ فَإِذَآ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَٰحِشَةٖ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡۚ وَأَن تَصۡبِرُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٥

And whoever among you cannot [find] the means to marry free, believing women, then [he may marry] from those whom your right hands possess of believing slave girls. And Allāh is most knowing about your faith. You [believers] are of one another. So marry them with the permission of their people and give them their due compensation [i.e., mahr] according to what is acceptable. [They should be] chaste, neither [of] those who commit unlawful intercourse randomly nor those who take [secret] lovers. But once they are sheltered in marriage, if they should commit adultery, then for them is half the punishment for free [unmarried] women. This [allowance] is for him among you who fears affliction [i.e., sin], but to be patient is better for you. And Allāh is Forgiving and Merciful.

4:26

يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٢٦

Allāh wants to make clear to you [the lawful from the unlawful] and guide you to the [good] practices of those before you and to accept your repentance. And Allāh is Knowing and Wise.

Abu as-Su'udTafsir · 4:25

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском