An-Nisa 4:24
The Women · Juz 5 · Page 82
۞ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۖ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمۡ أَن تَبۡتَغُواْ بِأَمۡوَٰلِكُم مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَۚ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا تَرَٰضَيۡتُم بِهِۦ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِيضَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٢٤
And [also prohibited to you are all] married women except those your right hands possess.1 [This is] the decree of Allāh upon you. And lawful to you are [all others] beyond these, [provided] that you seek them [in marriage] with [gifts from] your property, desiring chastity, not unlawful sexual intercourse. So for whatever you enjoy [of marriage] from them, give them their due compensation2 as an obligation. And there is no blame upon you for what you mutually agree to beyond the obligation. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.
Tafsir · in Arabic
Abu as-Su'ud
Detailed
Change
Commentary on 4:24
﴿والمُحْصَناتُ﴾ بِفَتْحِ الصّادِ، وهُنَّ ذَواتُ الأزْواجِ أحْصَنَهُنَّ التَّزَوُّجُ أوِ الأزْواجُ أوِ الأوْلِياءُ أيْ: أعَفَّهُنَّ عَنِ الوُقُوعِ في الحَرامِ، وقُرِئَ عَلى صِيغَةِ اسْمِ الفاعِلِ فَإنَّهُنَّ أحْصَنَّ فُرُوجَهُنَّ عَنْ غَيْرِ أزْواجِهِنَّ أوْ أحْصَنَّ أزْواجَهُنَّ. وقِيلَ: الصِّيغَةُ لِلْفاعِلِ عَلى القِراءَةِ الأُولى أيْضًَا وفَتْحُ الصّادِ مَحْمُولٌ عَلى الشُّذُوذِ كَما في نَظِيرَيْهِ مُلْقَحٍ ومُسْهَبٍ مِن ألْقَحَ وأسْهَبَ. قِيلَ: ورَدَ الإحْصانُ في القرآن بِإزاءِ أرْبَعَةِ مَعانٍ، الأوَّلُ: التَّزَوُّجُ كَما في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ، الثّانِي: العِفَّةُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ﴾، الثّالِثُ: الحُرِّيَّةُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكم طَوْلا أنْ يَنْكِحَ المُحْصَناتِ﴾، والرّابِعُ: الإسْلامُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإذا أُحْصِنَّ﴾ . قِيلَ في تَفْسِيرِهِ، أيْ: أسْلَمْنَ، وهي مَعْطُوفَةٌ عَلى المُحَرَّماتِ السّابِقَةِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ النِّساءِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًَا مِنها، أيْ: كائِناتٍ مِنَ النِّساءِ، وفائِدَتُهُ تَأْكِيدُ عُمُومِها لا دَفْعُ تَوَهُّمِ شُمُولِها لِلرِّجالِ بِناءً عَلى كَوْنِها صِفَةً لِلْأنْفُسِ كَما تُوُهِّمَ.
﴿إلا ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ اسْتِثْناءٌ مِنَ المُحْصَناتِ اسْتِثْناءَ النَّوْعِ مِنَ الجِنْسِ أيْ: مَلَكْتُمُوهُ، وإسْنادُ المِلْكِ إلى الأيْمانِ لِما أنَّ سَبَبَهُ الغالِبَ هو الصِّفَةُ الواقِعَةُ بِها، وقَدِ اشْتُهِرَ ذَلِكَ في الأرِقّاءِ لاسِيَّما في إناثِهِمْ وهُنَّ المُراداتُ هَهُنا رِعايَةً لِلْمُقابَلَةِ بَيْنَهُ وبَيْنَ مِلْكِ النِّكاحِ الوارِدِ عَلى الحَرائِرِ والتَّعْبِيرُ عَنْهُنَّ بِـ"ما" لِإسْقاطِهِنَّ بِما فِيهِنَّ مِن قُصُورِ الرِّقِّ عَنْ رُتْبَةِ العُقَلاءِ، وهي إمّا عامَّةٌ حَسَبَ عُمُومِ صِلَتِها فالِاسْتِثْناءُ حِينَئِذٍ لَيْسَ لِإخْراجِ جَمِيعِ أفْرادِها مِن حُكْمِ التَّحْرِيمِ بِطَرِيقِ شُمُولِ النَّفْيِ بَلْ بِطَرِيقِ نَفْيِ الشُّمُولِ المُسْتَلْزِمِ لِإخْراجِ بَعْضِها، أيْ: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المُحْصَناتُ عَلى الإطْلاقِ إلّا المُحْصَناتُ اللّاتِي مَلَكْتُمُوهُنَّ فَإنَّهُنَّ لَسْنَ مِنَ المُحَرَّماتِ عَلى الإطْلاقِ بَلْ فِيهِنَّ مَن لا يَحْرُمُ نِكاحُهُنَّ في الجُمْلَةِ وهُنَّ المَسْبِيّاتُ بِغَيْرِ أزْواجِهِنَّ أوْ مُطْلَقًَا حَسَبَ اخْتِلافِ الرَّأْيَيْنِ، وإمّا خاصَّةٌ بِالمَذْكُوراتِ فالمَعْنى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المُحْصَناتُ إلّا اللّاتِي سُبِينَ فَإنَّ نِكاحَهُنَّ مَشْرُوعٌ في الجُمْلَةِ أيْ: لِغَيْرِ مُلّاكِهِنَّ، وأمّا حِلُّهُنَّ لَهم بِحُكْمِ مِلْكِ اليَمِينِ فَمَفْهُومٌ بِدِلالَةِ النَّصِّ لِاتِّحادِ المَناطِ لا بِعِبارَتِهِ لِما عَرَفْتَ مِن أنَّ مَساقَ النَّظْمِ الكَرِيمِ لِبَيانِ حُرْمَةِ التَّمَتُّعِ بِالمُحَرَّماتِ المَعْدُودَةِ بِحُكْمِ مِلْكِ النِّكاحِ وإنَّما ثُبُوتُ حُرْمَةِ التَّمَتُّعِ بِهِنَّ بِحُكْمِ مِلْكِ اليَمِينِ بِطَرِيقِ دِلالَةِ النَّصِّ وذَلِكَ مِمّا لا يَجْرِي فِيهِ الِاسْتِثْناءُ قَطْعًَا، وأمّا عَدُّهُنَّ مِن ذَواتِ الأزْواجِ مَعَ تَحَقُّقِ الفُرْقَةِ بَيْنَهُنَّ وبَيْنَ أزْواجِهِنَّ قَطْعًَا بِالتَّبايُنِ أوْ بِالسَّبْيِ عَلى اخْتِلافِ الرَّأْيَيْنِ فَمَبْنِيٌّ عَلى اعْتِقادِ النّاسِ حَيْثُ كانُوا حِينَئِذٍ غافِلِينَ عَنِ الفُرْقَةِ، ألا يُرى إلى ما رُوِيَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِن أنَّهُ قالَ: أصَبْنا يَوْمَ أوْطاسٍ سَبايا لَهُنَّ أزْواجٌ فَكَرِهْنا أنْ نَقَعَ عَلَيْهِنَّ، فَسَألْنا النَّبِيَّ ﷺ - وفي رِوايَةٍ عَنْهُ قُلْنا يا رَسُولَ اللَّهِ - كَيْفَ نَقَعُ عَلى (p-164)نِساءٍ عَرَفْنا أنْسابَهُنَّ وأزْواجَهُنَّ فَنَزَلَتْ* والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إلّا ما مَلَكَتْ أيْمانُكم فاسْتَحْلَلْناهُنَّ، وفي رِوايَةٍ أُخْرى عَنْهُ ونادى مُنادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ألّا تُوطَأ حامِلٌ حَتّى تَضَعَ ولا حائِلٌ حَتّى تَحِيضَ فَأباحَ وطْأهُنَّ بَعْدَ الِاسْتِبْراءِ، ولَيْسَ في تَرْتِيبِ هَذا الحُكْمِ عَلى نُزُولِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ ما يَدُلُّ عَلى كَوْنِها مَسُوقَةً لَهُ فَإنَّ ذَلِكَ إنَّما يَتَوَقَّفُ عَلى إفادَتِها لَهُ بِوَجْهٍ مِن وُجُوهِ الدِّلالَةِ عَلى إفادَتِها بِطَرِيقِ العِبارَةِ أوْ نَحْوِها.
هَذا وقَدْ رُوِيَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: إنَّها نَزَلَتْ في نِساءٍ كُنَّ يُهاجِرْنَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولَهُنَّ أزْواجٌ فَيَتَزَوَّجُهُنَّ بَعْضُ المُسْلِمِينَ ثُمَّ يَقْدُمُ أزْواجُهُنَّ مُهاجِرِينَ فَنَهى عَنْ نِكاحِهِنَّ، فالمُحْصَناتُ حِينَئِذٍ عِبارَةٌ عَنْ مُهاجِراتٍ يَتَحَقَّقُ أوْ يُتَوَقَّعُ مِن أزْواجِهِنَّ الإسْلامُ والمُهاجَرَةُ ولِذَلِكَ لَمْ يَزُلْ عَنْهُنَّ اسْمُ الإحْصانِ، والنَّهْىُ لِتَحْرِيمِ المُحَقَّقِ وتَعَرُّفِ حالِ المُتَوَقَّعِ وإلّا فَما عَداهُنَّ بِمَعْزِلٍ مِنَ الحُرْمَةِ واسْتِحْقاقِ إطْلاقِ الِاسْمِ عَلَيْهِنَّ، كَيْفَ لا؟ وحِينَ انْقَطَعَتِ العَلاقَةُ بَيْنَ المَسْبِيَّةِ وزَوْجِها مَعَ اتِّحادِهِما في الدِّينِ فَلَأنْ تَنْقَطِعَ ما بَيْنَ المُهاجِرَةِ وزَوْجِها أحَقُّ وأوْلى كَما يُفْصِحُ عَنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَإنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إلى الكُفّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهم ولا هم يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ الآيَةُ.
﴿كِتابَ اللَّهِ﴾ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ أيْ: كَتَبَ اللَّهُ.
﴿عَلَيْكُمْ﴾ تَحْرِيمَ هَؤُلاءِ كِتابًَا وفَرَضَهُ فَرْضًَا. وقِيلَ: مَنصُوبٌ عَلى الإغْراءِ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ أىِ: الزَمُوا كِتابَ اللَّهِ و"عَلَيْكُمْ" مُتَعَلِّقٌ إمّا بِالمَصْدَرِ وإمّا بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًَا مِنهُ. وقِيلَ: هو إغْراءٌ آخَرُ مُؤَكِّدٌ لِما قَبْلَهُ قَدْ حُذِفَ مَفْعُولُهُ لِدِلالَةِ المَذْكُورِ عَلَيْهِ أوْ بِنَفْسِ "عَلَيْكُمْ" عَلى رَأْيِ مَن جَوَّزَ تَقْدِيمَ المَنصُوبِ في بابِ الإغْراءِ كَما في قَوْلِهِ:
؎ يَأيُّها المائِحُ دَلْوِي دُونَكا ∗∗∗ إنِّي رَأيْتُ النّاسَ يَحْمَدُونَكا
وَقُرِئَ "كُتُبُ اللَّهِ" بِالجَمْعِ والرَّفْعِ أيْ: هَذِهِ فَرائِضُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، وقُرِئَ "كَتَبَ اللَّهُ" بِلَفْظِ الفِعْلِ.
﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ﴾ إلَخْ وتَوْسِيطُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ بَيْنَهُما لِلْمُبالَغَةِ في الحَمْلِ عَلى المُحافَظَةِ عَلى المُحَرَّماتِ المَذْكُورَةِ، وقُرِئَ عَلى صِيغَةِ المَبْنِيِّ لِلْفاعِلِ فَيَكُونُ مَعْطُوفًَا عَلى الفِعْلِ المُقَدَّرِ، وقِيلَ: بَلْ عَلى ﴿حُرِّمَتْ﴾ *إلَخْ فَإنَّهُما جُمْلَتانِ مُتَقابِلَتانِ مُؤَسِّسَتانِ لِلتَّحْرِيمِ والتَّحْلِيلِ المَنُوطَيْنِ بِأمْرِ اللَّهِ تَعالى، ولا ضَيْرَ في اخْتِلافِ المُسْنَدِ إلَيْهِ بِحَسَبِ الظّاهِرِ لاسِيَّما بَعْدَ ما أُكِّدَتِ الأُولى بِما يَدُلُّ عَلى أنَّ المُحَرِّمَ هو اللَّهُ تَعالى.
﴿ما وراءَ ذَلِكُمْ﴾ إشارَةٌ إلى ما ذَكَرَ مِنَ المُحَرَّماتِ المَعْدُودَةِ، أيْ: أُحِلَّ لَكم نِكاحُ ما سِواهُنَّ انْفِرادًَا وجَمْعًَا، ولَعَلَّ إيثارَ اسْمِ الإشارَةِ المُتَعَرِّضِ لِوَصْفِ المُشارِ إلَيْهِ وعُنْوانِهِ عَلى الضَّمِيرِ المُتَعَرِّضِ لِلذّاتِ فَقَطْ لِتَذْكِيرِ ما في كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ مِنَ العُنْوانِ الَّذِي عَلَيْهِ يَدُورُ حُكْمُ الحُرْمَةِ فَيُفْهَمُ مُشارَكَةُ مَن في مَعْناهُنَّ لَهُنَّ فِيها بِطَرِيقِ الدِّلالَةِ، فَإنَّ حُرْمَةَ الجَمْعِ بَيْنَ المَرْأةِ وعَمَّتِها وبَيْنَها وبَيْنَ خالَتِها لَيْسَتْ بِطَرِيقِ العِبارَةِ بَلْ بِطَرِيقِ الدِّلالَةِ كَما سَلَفَ. وقِيلَ: لَيْسَ المُرادُ بِالإحْلالِ الإحْلالُ مُطْلَقًَا أيْ: عَلى جَمِيعِ الأحْوالِ حَتّى يَرِدَ أنَّهُ يَلْزَمُ مِنهُ حِلُّ الجَمْعِ بَيْنَ المَرْأةِ وعَمَّتِها وبَيْنَها وبَيْنَ خالَتِها بَلْ إنَّما هو إحْلالُهُنَّ في الجُمْلَةِ، أيْ: عَلى بَعْضِ الأحْوالِ، ولا رَيْبَ في حِلِّ نِكاحِهِنَّ بِطَرِيقِ الِانْفِرادِ ولا يَقْدَحُ في ذَلِكَ حُرْمَتُهُ بِطَرِيقِ الجَمْعِ، ألا يُرى أنَّ حُرْمَةَ نِكاحِ المُعْتَدَّةِ والمُطَلَّقَةِ ثَلاثًَا والخامِسَةِ ونِكاحِ الأمَةِ عَلى الحُرَّةِ ونِكاحِ المُلاعَنَةِ تَقْدَحُ في حِلِّ نِكاحِهِنَّ بَعْدَ العِدَّةِ وبَعْدَ التَّحْلِيلِ وبَعْدَ تَطْلِيقِ الرّابِعَةِ وانْقِضاءِ العِدَّةِ وبَعْدَ تَطْلِيقِ الحُرَّةِ وبَعْدَ إكْذابِ المُلاعِنِ نَفْسَهُ. وأنْتَ خَبِيرٌ بِأنَّ الحِلَّ يَجِبُ أنْ يَتَعَلَّقَ هَهُنا بِما تَعَلَّقَ بِهِ الحُرْمَةُ فِيما سَلَفَ وقَدْ تَعَلَّقَ هَهُنا بِالجَمْعِ فَلا بُدَّ أنْ يَتَعَلَّقَ الحِلُّ بِهِ أيْضًَا.
﴿أنْ تَبْتَغُوا﴾ مُتَعَلِّقٌ بِالفِعْلَيْنِ المَذْكُورَيْنِ عَلى أنَّهُ (p-165)مَفْعُولٌ لَهُ لَكِنْ لا بِاعْتِبارِ ذاتِهِما بَلْ بِاعْتِبارِ بَيانِهِما وإظْهارِهِما أيْ: بَيَّنَ لَكم تَحْرِيمَ المُحَرَّماتِ المَعْدُودَةِ وإحْلالَ ما سِواهُنَّ إرادَةَ أنْ تَبْتَغُوا بِأمْوالِكُمْ، والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، أيْ: تَبْتَغُوُا النِّساءَ أوْ مَتْرُوكٌ، أيْ: تَفْعَلُوُا الِابْتِغاءَ.
﴿بِأمْوالِكُمْ﴾ بِصَرْفِها إلى مُهُورِهِنَّ أوْ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِمّا وراءَ ذَلِكم بِتَقْدِيرِ ضَمِيرِ المَفْعُولِ.
﴿مُحْصِنِينَ﴾ حالٌ مِن فاعِلِ "تَبْتَغُوا" والإحْصانُ: العِفَّةُ وتَحْصِينُ النَّفْسِ عَنِ الوُقُوعِ فِيما يُوجِبُ اللَّوْمَ والعِقابَ.
Page 82
4:24
۞ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۖ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمۡ أَن تَبۡتَغُواْ بِأَمۡوَٰلِكُم مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَۚ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا تَرَٰضَيۡتُم بِهِۦ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِيضَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٢٤
And [also prohibited to you are all] married women except those your right hands possess.1 [This is] the decree of Allāh upon you. And lawful to you are [all others] beyond these, [provided] that you seek them [in marriage] with [gifts from] your property, desiring chastity, not unlawful sexual intercourse. So for whatever you enjoy [of marriage] from them, give them their due compensation2 as an obligation. And there is no blame upon you for what you mutually agree to beyond the obligation. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.
4:25
وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِكُمۚ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖۚ فَإِذَآ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَٰحِشَةٖ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡۚ وَأَن تَصۡبِرُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٥
And whoever among you cannot [find] the means to marry free, believing women, then [he may marry] from those whom your right hands possess of believing slave girls. And Allāh is most knowing about your faith. You [believers] are of one another. So marry them with the permission of their people and give them their due compensation [i.e., mahr] according to what is acceptable. [They should be] chaste, neither [of] those who commit unlawful intercourse randomly nor those who take [secret] lovers. But once they are sheltered in marriage, if they should commit adultery, then for them is half the punishment for free [unmarried] women. This [allowance] is for him among you who fears affliction [i.e., sin], but to be patient is better for you. And Allāh is Forgiving and Merciful.
4:26
يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٢٦
Allāh wants to make clear to you [the lawful from the unlawful] and guide you to the [good] practices of those before you and to accept your repentance. And Allāh is Knowing and Wise.