An-Nisa 4:33
The Women · Juz 5 · Page 83
وَلِكُلّٖ جَعَلۡنَا مَوَٰلِيَ مِمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَۚ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَـَٔاتُوهُمۡ نَصِيبَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا ٣٣
And for all, We have made heirs to what is left by parents and relatives. And to those whom your oaths have bound [to you] - give them their share.1 Indeed Allāh is ever, over all things, a Witness.
1 translator’s note
- By bequest, as only those relatives mentioned in verses 11 and 12 inherit fixed shares. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 4:33
صفحة ٣٣
﴿ولِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكم فَآتُوهم نَصِيبَهم إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ .
الجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ولا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ﴾ [النساء: ٣٢] بِاعْتِبارِ كَوْنِهِ جامِعًا لِمَعْنى النَّهْيِ عَنِ الطَّمَعِ في مالِ صاحِبِ المالِ، قُصِدَ مِنها اسْتِكْمالُ تَبْيِينِ مَن لَهم حَقٌّ في المالِ.
وشَأْنُ (كُلٍّ) إذا حُذِفَ ما تُضافُ إلَيْهِ أنْ يُعَوِّضَ التَّنْوِينُ عَنِ المَحْذُوفِ، فَإنْ جَرى في الكَلامِ ما يَدُلُّ عَلى المُضافِ إلَيْهِ المَحْذُوفِ قُدِّرَ المَحْذُوفُ مِن لَفْظِهِ أوْ مَعْناهُ، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ﴾ [البقرة: ١٤٨] في سُورَةِ البَقَرَةِ، وكَذَلِكَ هُنا فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَحْذُوفُ مِمّا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ قَبْلَهُ (﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ﴾ [النساء: ٣٢]) (﴿ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ﴾ [النساء: ٣٢]) فَيُقَدَّرُ: ولِكُلِّ الرِّجالِ والنِّساءِ جَعَلْنا مَوالِيَ، أوْ لِكُلِّ تارِكٍ جَعَلْنا مَوالِيَ.
ويَجُوزُ أنْ يُقَدَّرَ: ولِكُلِّ أحَدٍ أوْ شَيْءٍ جَعَلْنا مَوالِيَ.
والجَعْلُ مِن قَوْلِهِ (جَعَلْنا) هو الجَعْلُ التَّشْرِيعِيُّ أيْ شَرَعْنا لِكُلِّ مَوالِي لَهم حَقٌّ في مالِهِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطانًا.
والمَوالِي جَمْعُ مَوْلًى وهو مَحَلُّ الوَلْيِ، أيِ القُرْبُ، وهو مَحَلٌّ مَجازِيٌّ وقُرْبٌ مَجازِيٌّ، والوَلاءُ اسْمُ المَصْدَرِ لِلْوَلْيِ المَجازِيِّ.
وفِي نَظْمِ الآيَةِ تَقادِيرُ جَدِيرَةٌ بِالِاعْتِبارِ، وجامِعَةٌ لِمَعانٍ مِنَ التَّشْرِيعِ:
الأوَّلُ: ولِكُلِّ تارِكٍ، أيْ تارِكٍ مالًا جَعَلْنا مَوالِيَ، أيْ أهْلَ ولاءٍ لَهُ، أيْ قُرْبٍ، أيْ ورَثَةٍ. ويَتَعَلَّقُ (مِمّا تَرَكَ) بِما في (مَوالِيَ) مِن مَعْنى يَلُونَهُ، أيْ يَرِثُونَهُ، و(مِن) لِلتَّبْعِيضِ، أيْ يَرِثُونَ مِمّا تَرَكَ، وماصْدَقُ (ما) المَوْصُولَةِ هو المالُ، والصِّلَةُ قَرِينَةٌ عَلى كَوْنِ المُرادِ بِالمَوالِي المِيراثَ، وكَوْنِ المُضافِ إلَيْهِ ”كُلٍّ“ هو الهالِكُ أوِ التّارِكُ، ”ولِكُلٍّ“ مُتَعَلِّقٌ بِـ (جَعَلْنا)، قُدِّمَ عَلى مُتَعَلَّقِهِ لِلِاهْتِمامِ.
صفحة ٣٤
وقَوْلُهُ ”الوالِدانِ“ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ بَيَّنَ بِهِ المُرادَ مِن ”مَوالِيَ“، ويَصْلُحُ أنْ يُبَيِّنَ بِهِ كُلَّ المُقَدَّرَ لَهُ مُضافٌ. تَقْدِيرُهُ: لِكُلِّ تارِكٍ. وتُبَيِّنَ كِلا اللَّفْظَيْنِ سَواءٌ في المَعْنى، لِأنَّ التّارِكَ: والِدٌ أوْ قَرِيبٌ، والمَوالِيَ: والِدُونَ أوْ قَرابَةٌ. وفي ذِكْرِ ”الوالِدانِ“ غُنْيَةٌ عَنْ ذِكْرِ الأبْناءِ لِتَلازُمِهِما، فَإنْ كانَ الوالِدانِ مِنَ الوَرَثَةِ فالهالِكُ ولَدٌ وإلّا فالهالِكُ والِدٌ. والتَّعْرِيفُ في (﴿الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾) عِوَضٌ عَنْ مُضافٍ إلَيْهِ أيْ: والِداهُمُ وأقْرَبُوهم، والمُضافُ إلَيْهِ المَحْذُوفُ يَدُلُّ عَلَيْهِ المَوالِي، وهَذا التَّقْدِيرُ يُناسِبُ أنْ يَكُونَ ناشِئًا عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبُوا﴾ [النساء: ٣٢]، أيْ ولِكُلٍّ مِنَ الصِّنْفَيْنِ جَعَلْنا مَوالِيَ يَرِثُونَهُ، وهو الجَعْلُ الَّذِي في آياتِ المَوارِيثِ.
والتَّقْدِيرُ الثّانِي: ولِكُلِّ شَيْءٍ مِمّا تَرَكَهُ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ جَعَلْنا مَوالِيَ، أيْ قَوْمًا يَلُونَهُ بِالإرْثِ، أيْ يَرِثُونَهُ، أيْ يَكُونُ تُراثًا لَهم، فَيَكُونُ المُضافُ إلَيْهِ المَحْذُوفُ اسْمًا نَكِرَةً عامًّا يُبَيِّنُ نَوْعَهُ المَقامُ، ويَكُونُ (مِمّا تَرَكَ) بَيانًا لِما في تَنْوِينِ (كُلٍّ) مِنَ الإيهامِ، ويَكُونُ (﴿الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾) فاعِلًا لِـ (تَرَكَ) .
وهَذا التَّقْدِيرُ يُناسِبُ أنْ يَكُونَ ناشِئًا عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ﴾ [النساء: ٣٢] أيْ في الأمْوالِ، أيْ ولِكُلٍّ مِنَ الَّذِينَ فَضَّلْنا بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ جَعَلْنا مَوالِيَ يَؤُولُ إلَيْهِمُ المالُ، فَلا تَتَمَنَّوْا ما لَيْسَ لَكم فِيهِ حَقٌّ في حَياةِ أصْحابِهِ، ولا ما جَعَلْناهُ لِلْمَوالِي بَعْدَ مَوْتِ أصْحابِهِ.
التَّقْدِيرُ الثّالِثُ: ولِكُلٍّ مِنكم جَعَلْنا مَوالِيَ، أيْ عاصِبِينَ مِنَ الَّذِينَ تَرَكَهُمُ الوالِدانِ، مِثْلَ الأعْمامِ والأجْدادِ والأخْوالِ، فَإنَّهم قُرَباءُ الأبَوَيْنِ، ومِمّا تَرَكَهُمُ الأقْرَبُونَ مِثْلُ أبْناءِ الأعْمامِ وأبْنائِهِمْ وإنْ تَعَدَّدُوا، وأبْناءُ الأخَواتِ كَذَلِكَ، فَإنَّهم قُرَباءُ الأقْرَبِينَ، فَتَكُونُ الآيَةُ مُشِيرَةً إلى إرْجاعِ الأمْوالِ إلى العَصَبَةِ عِنْدَ الجُمْهُورِ، وإلى ذَوِيِ الأرْحامِ عِنْدَ بَعْضِ الفُقَهاءِ، وذَلِكَ إذا انْعَدَمَ الوَرَثَةُ الَّذِينَ في آيَةِ المَوارِيثِ السّابِقَةِ، وهو حُكْمٌ مُجْمَلٌ بَيَّنَهُ قَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ «ألْحِقُوا الفَرائِضَ بِأهْلِها فَما بَقِيَ فَلِأوْلى رَجُلٍ ذَكَرٍ»، وقَوْلُهُ «ابْنُ أُخْتِ القَوْمِ مِنهم أوْ مِن أنْفُسِهِمْ» رَواهُ أبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وقَوْلُهُ الخالُ وارْثُ مَن لا وارِثَ لَهُ " أخْرَجَهُ أبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٧٥]، وبِذَلِكَ أخَذَ أبُو حَنِيفَةَ، وأحْمَدُ، وعَلَيْهِ فَـ (ما) المَوْصُولَةُ في قَوْلِهِ (مِمّا تَرَكَ) بِمَعْنى (مَن) المَوْصُولَةِ، ولا بِدْعَ في ذَلِكَ. وهَذا
صفحة ٣٥
التَّقْدِيرُ يُناسِبُ أنْ يَكُونَ ناشِئًا عَنْ قَوْلِهِ تَعالى بَعْدَ آيَةِ المَوارِيثِ ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ [النساء: ١٣] فَتَكُونَ تَكْمِلَةً لِآيَةِ المَوارِيثِ.
التَّقْدِيرُ الرّابِعُ: ولِكُلٍّ مِنكم أيُّها المُخاطَبُونَ بِقَوْلِنا ﴿ولا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ﴾ [النساء: ٣٢] جَعَلْنا مَوالِيَ، أيْ شَرَعْنا أحْكامَ الوَلاءِ لِمَن هم مُوالٍ لَكم، فَحُكْمُ الوَلاءِ الَّذِي تَرَكَهُ لَكم أهالِيكم: الوالِدانِ والأقْرَبُونَ، أيْ أهْلُ الوَلاءِ القَدِيمِ في القَبِيلَةِ المُنْجَرِّ مِن حِلْفٍ قَدِيمٍ، أوْ بِحُكْمِ الوَلاءِ الَّذِي عاقَدَتْهُ الأيْمانُ، أيِ الأحْلافُ بَيْنَكم وبَيْنَهم أيُّها المُخاطَبُونَ، وهو الوَلاءُ الجَدِيدُ الشّامِلُ لِلتَّبَنِّي المُحْدَثِ، ولِلْحِلْفِ المُحْدَثِ، مِثْلَ المُؤاخاةِ الَّتِي فَرَضَها النَّبِيءُ ﷺ بَيْنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ، فَإنَّ الوَلاءَ مِنهُ ولاءٌ قَدِيمٌ في القَبائِلِ، ومِنهُ ما يَتَعاقَدُ عَلَيْهِ الحاضِرُونَ، كَما أشارَ إلَيْهِ أبُو تَمّامٍ.
أعْطَيْتَ لِي دِيَةَ القَتِيلِ ولَيْسَ لِي عَقْلٌ ولا حِلْفٌ هُناكَ قَـدِيمُ
وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَكُونُ (﴿والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ﴾) مَعْطُوفًا عَلى (﴿الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾) . وهَذا التَّقْدِيرُ يُناسِبُ أنْ يَكُونَ ناشِئًا عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ [النساء: ١٣] فَتَكُونُ هَذِهِ الآيَةُ تَكْمِلَةً لِآياتِ المَوارِيثِ.
ولِلْمُفَسِّرِينَ تَقادِيرُ أُخْرى لا تُلائِمُ بَعْضَ أجْزاءِ النَّظْمِ إلّا بِتَعَسُّفٍ فَلا يَنْبَغِي التَّعْرِيجُ عَلَيْها.
وقَوْلُهُ: والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكم قِيلَ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾، وقِيلَ هو جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا، كَأنَّهُ قِيلَ: مَن هُمُ المَوالِي ؟ فَقِيلَ: الوالِدانِ والأقْرَبُونَ إلَخْ، عَلى أنَّ قَوْلَهُ ﴿فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ خَبَرٌ عَنْ قَوْلِهِ (﴿والَّذِينَ عاقَدَتْ﴾) . وأُدْخِلَتِ الفاءُ في الخَبَرِ لِتَضَمُّنِ المَوْصُولِ مَعْنى الشَّرْطِ، ورُجِّحَ هَذا بِأنَّ المَشْهُورَ أنَّ الوَقْفَ عَلى قَوْلِهِ (والأقْرَبُونَ) ولَيْسَ عَلى قَوْلِهِ (أيْمانُكم) . والمُعاقَدَةُ: حُصُولُ العَقْدِ مِنَ الجانِبَيْنِ، أيِ الَّذِينَ تَعاقَدْتُمْ مَعَهم عَلى أنْ يَكُونُوا بِمَنزِلَةِ الأبْناءِ أوْ بِمَنزِلَةِ الإخْوَةِ أوْ بِمَنزِلَةِ أبْناءِ العَمِّ. والأيْمانُ جَمْعُ يَمِينٍ: إمّا بِمَعْنى اليَدِ، أُسْنِدَ العَقْدُ إلى الأيْدِي مَجازًا لِأنَّها تُقارِنُ المُتَعاقِدِينَ لِأنَّهم يَضَعُونَ أيْدِيَ بَعْضِهِمْ في أيْدِي الآخَرِينَ، عَلامَةً عَلى انْبِرامِ العَقْدِ، ومِن أجْلِ ذَلِكَ سُمِّيَ العَقْدُ صَفْقَةً أيْضًا، لِأنَّهُ يُصَفَّقُ فِيهِ اليَدُ عَلى اليَدِ، فَيَكُونُ مِن بابِ أوْ ما مَلَكَتْ إيمانُكم؛ وإمّا بِمَعْنى القَسَمِ لِأنَّ ذَلِكَ كانَ يَصْحَبُهُ قَسَمٌ،
صفحة ٣٦
ومِن أجْلِ ذَلِكَ سُمِّي حِلْفًا، وصاحِبُهُ حَلِيفًا. وإسْنادُ العَقْدِ إلى الأيْمانِ بِهَذا المَعْنى مَجازٌ أيْضًا، لِأنَّ القَسَمَ هو سَبَبُ انْعِقادِ الحِلْفِ.
والمُرادُ بِـ (﴿الَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ﴾): قِيلَ مَوالِي الحِلْفِ الَّذِي كانَ العَرَبُ يَفْعَلُونَهُ في الجاهِلِيَّةِ، وهو أنْ يُحالِفَ الرَّجُلُ الآخَرَ فَيَقُولُ لَهُ دَمِي دَمُكَ وهَدْمِي هَدْمُكَ أيْ إسْقاطُ أحَدِهِما لِلدَّمِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ يَمْضِي عَلى الآخَرِ وثَأْرِي ثَأْرُكَ وحَرْبِي حَرْبُكَ وسِلْمِي سِلْمُكَ وتَرِثُنِي وأرِثُكَ وتَطْلُبُ بِي وأطْلُبُ بِكَ وتَعْقِلُ عَنِّي وأعْقِلُ عَنْكَ. وقَدْ جَمَعَ هَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ مِنَ المَوالِي الحُصَيْنُ بْنُ الحُمامِ مِن شُعَراءِ الحَماسَةِ في قَوْلِهِ:
مَوالِيكم مَوْلى الوِلادَةِ مِنـكُـمُ ∗∗∗ ومَوْلى اليَمِينِ حابِسٌ قَدْ تُقُسِّما
Page 83
4:27
وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡكُمۡ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمٗا ٢٧
Allāh wants to accept your repentance, but those who follow [their] passions want you to digress [into] a great deviation.
4:28
يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا ٢٨
And Allāh wants to lighten for you [your difficulties]; and mankind was created weak.
4:29
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٖ مِّنكُمۡۚ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا ٢٩
O you who have believed, do not consume one another's wealth unjustly1 but only [in lawful] business by mutual consent. And do not kill yourselves [or one another]. Indeed, Allāh is to you ever Merciful.
1 translator’s note
- i.e., unlawfully or under false pretense. ↩
4:30
وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ عُدۡوَٰنٗا وَظُلۡمٗا فَسَوۡفَ نُصۡلِيهِ نَارٗاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا ٣٠
And whoever does that in aggression and injustice - then We will drive him into a Fire. And that, for Allāh, is [always] easy.
4:31
إِن تَجۡتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنۡهَوۡنَ عَنۡهُ نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَنُدۡخِلۡكُم مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا ٣١
If you avoid the major sins which you are forbidden, We will remove from you your lesser sins and admit you to a noble entrance [into Paradise].
4:32
وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا ٱكۡتَسَبُواْۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٞ مِّمَّا ٱكۡتَسَبۡنَۚ وَسۡـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٣٢
And do not wish for that by which Allāh has made some of you exceed others. For men is a share of what they have earned, and for women is a share of1 what they have earned. And ask Allāh of His bounty. Indeed Allāh is ever, of all things, Knowing.
1 translator’s note
- This may refer to shares of inheritance, wages and reward in the Hereafter. ↩
4:33
وَلِكُلّٖ جَعَلۡنَا مَوَٰلِيَ مِمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَۚ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَـَٔاتُوهُمۡ نَصِيبَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا ٣٣
And for all, We have made heirs to what is left by parents and relatives. And to those whom your oaths have bound [to you] - give them their share.1 Indeed Allāh is ever, over all things, a Witness.
1 translator’s note
- By bequest, as only those relatives mentioned in verses 11 and 12 inherit fixed shares. ↩