An-Nisa 4:6
The Women · Juz 4 · Page 77
وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٦
And test the orphans [in their abilities] until they reach marriageable age. Then if you perceive in them sound judgement, release their property to them. And do not consume it excessively and quickly, [anticipating] that they will grow up. And whoever, [when acting as guardian], is self-sufficient should refrain [from taking a fee]; and whoever is poor - let him take according to what is acceptable. Then when you release their property to them, bring witnesses upon them. And sufficient is Allāh as Accountant.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 4:6
٦ - ﴿وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ﴾ أيها الأولياء، أي: اختبروهم - و المراد: عقولهم وأفهامهم- قبل البلوغ بتتبع أحوالهم في الاهتداء إلى ضبط الأموال، وحُسن التصرف فيها، وجرّبوهم بما يليق بأحوالهم، بدفع شيء من أموالهم إليهم، وسؤالهم حسن التّصرف فيه، ليعلم حقيقة حاله، ويتبين بذلك رشده من سفهه، وامتحنوهم بتعرّف صلاحهم في دينهم وحسن أخلاقهم. فإن استمر السفيه على حاله، غير محسن للتصرف في ماله وحاله، لم يدفع إليه ماله، ويبقى محجوراً عليه. ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ﴾ أي: الحُلُم وصاروا أهلاً له. وعلامات بلوغ النكاح:عند الذكور: الاحتلام- وهو نزول المني- والإنبات- و هو إنبات الشعر- أو السنّ، وهو استكمال خمس عشرة سنة، لما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر أنه قال:«عُرضت على رسول الله ﷺ يوم أُحد وأنا ابن أربع عشرة فلم يجزني، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني». وعند الإناث: الحيض والحمل. ﴿فَإِنۡ ءَانَسۡتُم﴾ أي: علمتم وتبينتم وأبصرتم وأحسستم ﴿مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا﴾ أي: صلاحاً في دينهم وعقولهم، وإصلاحاً وحفظاً لأموالهم، واهتداءً لحسن التصرف فيها، بعدم تبذيرها، ووضعها في مواضعها ﴿فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ﴾ كاملة موفرة دون تأجيل. و على هذا : فإذا بلغ السفيه النكاح وتبين رشده وصلاحه في دينه وماله، انْفَكّ عنه الحَجْر، فيُسلّم إليه ماله الذي تحت يد وليه ووصيه. ﴿وَلَا تَأۡكُلُوهَآ﴾ أيها الأولياء ﴿إِسۡرَافٗا﴾ أي: مسرفين مبذّرين لها بغير حق، متجاوزين حد الحلال الذي أباحه الله لكم من أموالكم إلى الحرام الذي حرمه عليكم من أموالهم. والإسراف: الإفراط و التبذير والتقصير . وضده: القصد.﴿وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ﴾ أي: ولا تأكلوا أموالهم مسارعين في إنفاقها مبادرين كبرهم و رشدهم، بأن تفرطوا في إنفاقها حال صغرهم.أو:لا تأكلوها مبادرين إلى إنفاقها مخافة أن يكبروا رشداء فيحوزوا أموالهم فينتزعوها من أيديكم ويمنعوكم منها. والبدار: المبادرة و المسارعة إلى الشيء. ويكبَرُ: مضارع كَبِرَ، كتعب، يستعمل في السنّ. ﴿وَمَن كَانَ غَنِيّٗا﴾ من الأولياء ﴿فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ﴾ أي: فليكف عن أكل مال اليتيم، وليعف نفسه عنه وليستغن بماله. ﴿وَمَن كَانَ فَقِيرٗا﴾ من الأولياء يمنعه الاشتغال بمال اليتيم عن الكسب ﴿فَلۡيَأۡكُلۡ﴾ من مال اليتيم ﴿بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ﴾ شرعاً وعرفاً غير مسرف، أي: بقدر أجرة عمله، و قيامه عليه وإصلاحه له، ومثله قوله: (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده)الإسراء(٣٤). وقيل: (فليأكل بالمعروف) قدر حاجته غير مترفّه بأموال اليتامى، ولا مبالغ في التنعُّم بالمأكول والمشروب والملبوس. و المعروف هنا: ما سدّ جوْعته و وارى عوْرته.و قيل: إن الولي ليس له أن يأكل من مال اليتيم إلا قرضا أو بأجر المثل.وفي الحديث عند ابن أبي حاتم، وأبي داود، والنسائي: أن رجلاً جاء إلى النبي ﷺ فقال: إن عندي يتيماً، عنده مال، وليس لي مال، آكل من ماله؟ قال:«كل بالمعروف غير مسرف».﴿فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ﴾ أي: إلى اليتامى ﴿أَمۡوَٰلَهُمۡ﴾ بعد بلوغهم الحلم، وإيناسكم الرشد منهم، والصلاح في دينهم، وحالهم، وحفظ أموالهم ﴿فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ الشهود بأنهم تسلموها منكم، وبرئت ذمتكم منها، لتندفع عنكم التهم، ولئلا يقع من بعضهم جحود وإنكار لما قبضه وتسلّمه، فترجعوا إلى البيّنة.وهذا الأمر للأولياء بالإشهاد على تسليم أموال اليتامى لهم بعد بلوغهم رشدهم: إنما هو أمر إرشاد وبيان، لا أمر وجوب. ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا﴾ أي: محاسباً لكم، شاهداً عليكم في الدفع والقبض، رقيباً على أعمالكم، حافظاً لها، فلا تخالفوا ما أمرتم به حال قيامكم على مال اليتيم قبل بلوغه، وحال تسليمكم له بعد بلوغه ورشده. وفي الحديث عند مسلم، أن رسول الله ﷺ قال لأبي ذر:«يا أبا ذر، إني أراك ضعيفاً، وإني أحب لك ما أحب لنفسي: لا تُأمّرنّ على اثنين، ولا تَلِينّ مال يتيم». يقال: حسبه يحسبه حسباً: إذا عده، وهو حال أو تمييز، وفاعل «كفى»: اسم الجلالة.فائدة فقهيةقال العلماء: الولي الذي يلي مال اليتيم له أن يأكل من أقل الأمرين: أُجرة مثله، أو مقدار حاجته. واختلفوا هل يردّ الولي المال الذي أكله إذا أيسر؟ على قولين: الأول: لا يرد المال الذي أكله- لقاء أجرة عمله وقدر حاجته- لأنه أكل بأجرة عمله وكان فقيراً، والآية أباحت الأكل من غير بدل، وهذا هو الصحيح عند أصحاب الشافعي. الثاني: نعم، يرد المال الذي أكله، لأن مال اليتيم على الحظر، وإنما أبيح الأكل للحاجة وعلى قدرها، فيرد بدله، كأكل مال الغير للمضطر عند الحاجة. وعليه، فإن كان الأكل بمقدار أجرة عمله فليس فيه رد إذا أيسر، وإن كان الأكل والاستقراض للحاجة، ففيه الرد إذا أيسر. قلت: وهو الأولى عندي لوضوحه. والله تعالى أعلم.
Page 77
سورة النساء
An-Nisa
The Women · Medinan · 176 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
4:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا ١
O mankind, fear your Lord, who created you from one soul and created from it its mate and dispersed from both of them many men and women. And fear Allāh, through whom1 you ask one another,2 and the wombs.3 Indeed Allāh is ever,4 over you, an Observer.5
5 translator’s notes
In whose name.
[157] i.e., request favors and demand rights.
[158] i.e., fear Allāh in regard to relations of kinship.
[159] When used in conjunction with Allāh's attributes, the word "ever" (occurring repeatedly throughout this sūrah and elsewhere, such as in sūrah al-Aḥzāb) is quite inadequate in imparting the sense of continuation expressed by the word "kāna" in Arabic, which indicates "always was, is, and always will be."
[160] Ever-present and taking account of everything.
↩- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
4:2
وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا ٢
And give to the orphans their properties and do not substitute the defective [of your own] for the good [of theirs]. And do not consume their properties into your own. Indeed, that is ever a great sin.
4:3
وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ ٣
And if you fear that you will not deal justly with the orphan girls, then marry those that please you of [other] women, two or three or four. But if you fear that you will not be just, then [marry only] one or those your right hands possess [i.e., slaves]. That is more suitable that you may not incline [to injustice].
4:4
وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَيۡءٖ مِّنۡهُ نَفۡسٗا فَكُلُوهُ هَنِيٓـٔٗا مَّرِيٓـٔٗا ٤
And give the women [upon marriage] their [bridal] gifts1 graciously. But if they give up willingly to you anything of it, then take it in satisfaction and ease.2
4:5
وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٥
And do not give the weak-minded your property,1 which Allāh has made a means of sustenance for you, but provide for them with it and clothe them and speak to them words of appropriate kindness.
1 translator’s note
- Although it is their property, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) refers to it in the collective sense, reminding us that all wealth is provided by Him for the maintenance of the community as well as of individual members. ↩
4:6
وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٦
And test the orphans [in their abilities] until they reach marriageable age. Then if you perceive in them sound judgement, release their property to them. And do not consume it excessively and quickly, [anticipating] that they will grow up. And whoever, [when acting as guardian], is self-sufficient should refrain [from taking a fee]; and whoever is poor - let him take according to what is acceptable. Then when you release their property to them, bring witnesses upon them. And sufficient is Allāh as Accountant.