An-NisaJuz 5 · Page 89

An-Nisa 4:69

The Women · Juz 5 · Page 89

وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا ٦٩

And whoever obeys Allāh and the Messenger - those will be with the ones upon whom Allāh has bestowed favor of the prophets, the steadfast affirmers of truth, the martyrs and the righteous. And excellent are those as companions.

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:69

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ والرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصّالِحِينَ وحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [٦٩]

﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ والرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ ولَمْ يَذْكُرِ المُنْعَمَ بِهِ إشْعارًا بِقُصُورِ العِبارَةِ عَنْ تَفْصِيلِهِ وبَيانِهِ ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ الَّذِينَ أنْبَأهُمُ اللَّهُ أكْمَلَ الِاعْتِقاداتِ والأحْكامِ، وأمَرَهم بِإنْبائِها الخَلْقَ، كُلًّا بِمِقْدارِ اسْتِعْدادِهِ ﴿والصِّدِّيقِينَ﴾ (جَمْعُ صِدِّيقٍ) وهو المُبالِغُ في صِدْقِ ظاهِرِهِ بِالمُعامَلَةِ، وباطِنِهِ بِالمُراقَبَةِ، أوِ الَّذِي يَصْدُقُ قَوْلُهُ بِفِعْلِهِ كَذا في "المَدارِكِ".

قالَ الرّازِيُّ: لِلْمُفَسِّرِينَ (فِي الصِّدِّيقِ) وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّ كُلَّ مَن صَدَّقَ بِكُلِّ الدِّينِ لا يَتَخالَجُهُ فِيهِ شَكٌّ فَهو صِدِّيقٌ، والدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ [الحديد: ١٩] [الحَدِيدِ: مِنَ الآيَةِ ١٩].

الثّانِي: قالَ قَوْمٌ: الصِّدِّيقُونَ أفاضِلُ أصْحابِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ (p-١٣٨٦)والسَّلامُ.

الثّالِثُ: أنَّ الصِّدِّيقَ اسْمٌ لِمَن سَبَقَ إلى تَصْدِيقِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَصارَ في ذَلِكَ قُدْوَةً لِسائِرِ النّاسِ، وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ كانَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أوْلى الخَلْقِ بِهَذا الوَصْفِ، ثُمَّ جَوَّدَ الرّازِيُّ الكَلامَ في سَبْقِهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلى التَّصْدِيقِ، وفي كَوْنِهِ صارَ قُدْوَةً لِلنّاسِ في ذَلِكَ، فانْظُرْهُ.

﴿والشُّهَداءِ﴾ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى ﴿والصّالِحِينَ﴾ الَّذِينَ صَلُحَتْ أحْوالُهم وحَسُنَتْ أعْمالُهم ﴿وحَسُنَ أُولَئِكَ﴾ إشارَةٌ إلى النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ وما بَعْدَهُما ﴿رَفِيقًا﴾ يَعْنِي في الجَنَّةِ، والرَّفِيقُ الصّاحِبُ، سُمِّيَ رَفِيقًا لِارْتِفاقِكَ بِهِ وبِصُحْبَتِهِ، وإنَّما وُحِّدَ (الرَّفِيقُ) وهو صِفَةُ الجَمْعِ؛ لِأنَّ العَرَبَ تُعَبِّرُ بِهِ عَنِ الواحِدِ والجَمْعِ، كالصَّدِيقِ والخَلِيطِ، والجُمْلَةُ تَذْيِيلٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ، مُؤَكِّدٌ لِلتَّرْغِيبِ والتَّشْوِيقِ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فِيهِ مَعْنى التَّعَجُّبِ، كَأنَّهُ قِيلَ: وما أحْسَنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا! ولِاسْتِقْلالِهِ بِمَعْنى التَّعَجُّبِ قُرِئَ (وحَسْنَ) بِسُكُونِ السِّينِ.

* *

تَنْبِيهاتٌ:

الأوَّلُ: قالَ الرّازِيُّ: لَيْسَ المُرادُ بِكَوْنِ مَن أطاعَ اللَّهَ وأطاعَ الرَّسُولَ مَعَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ.... إلَخْ - كَوْنَ الكُلِّ في دَرَجَةٍ واحِدَةٍ؛ لِأنَّ هَذا يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ في الدَّرَجَةِ بَيْنَ الفاضِلِ والمَفْضُولِ، وأنَّهُ لا يَجُوزُ، بَلِ المُرادُ كَوْنُهم في الجَنَّةِ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ كُلُّ واحِدٍ مِنهم مَن رُؤْيَةِ الآخَرِ، وإنْ بَعُدَ المَكانُ؛ لِأنَّ الحِجابَ إذا زالَ شاهَدَ بَعْضُهم بَعْضًا، وإذا أرادُوا الزِّيادَةَ قَدَرُوا عَلَيْهِ، فَهَذا هو المُرادُ مِن هَذِهِ المَعِيَّةِ.

الثّانِي: دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّهُ لا مَرْتَبَةَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ في الفَضْلِ والعِلْمِ إلّا هَذا الوَصْفُ، وهو كَوْنُ الإنْسانِ صِدِّيقًا، ولِذا أيْنَما ذُكِرَ في القُرْآنِ الصِّدِّيقُ والنَّبِيُّ لَمْ يُجْعَلْ بَيْنَهُما واسِطَةٌ.

(p-١٣٨٧)كَما قالَ تَعالى في وصْفِ إسْماعِيلَ: ﴿إنَّهُ كانَ صادِقَ الوَعْدِ﴾ [مريم: ٥٤] [مَرْيَمَ: مِنَ الآيَةِ ٥٤] وفي صِفَةِ إدْرِيسَ: ﴿إنَّهُ كانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ [مريم: ٥٦] [مَرْيَمَ: مِنَ الآيَةِ ٥٦] وقالَ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ﴾ يَعْنِي إنَّكَ إنْ تَرَقَّيْتَ مِنَ الصِّدِّيقِيَّةِ وصَلْتَ إلى النُّبُوَّةِ، وإنْ نَزَلْتَ مِنَ النُّبُوَّةِ وصَلْتَ إلى الصِّدِّيقِيَّةِ، ولا مُتَوَسِّطَ بَيْنَهُما، وقالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر: ٣٣] [الزُّمَرِ: مِنَ الآيَةِ ٣٣] فَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَهُما واسِطَةً.

وكَما دَلَّتْ هَذِهِ الدَّلائِلُ عَلى نَفْيِ الواسِطَةِ فَقَدْ وفَّقَ اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ المَوْصُوفَةَ بِأنَّها خَيْرُ أُمَّةٍ حَتّى جَعَلُوا الإمامَ بَعْدَ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - أبا بَكْرٍ، عَلى سَبِيلِ الإجْماعِ، ولَمّا تُوُفِّيَ رِضْوانُ اللَّهِ عَلَيْهِ دَفَنُوهُ إلى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وما ذاكَ إلّا أنَّ اللَّهَ تَعالى رَفَعَ الواسِطَةَ بَيْنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ في هَذِهِ الآيَةِ، لا جَرَمَ ارْتَفَعَتِ الواسِطَةُ بَيْنَهُما في الوُجُوهِ الَّتِي عَدَدْناها، أفادَهُ الرّازِيُّ.

الثّالِثُ: رَوى الطَّبَرِيُّ في سَبَبِ نُزُولِها عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو مَحْزُونٌ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: يا فُلانُ! ما لِي أراكَ مَحْزُونًا؟! فَقالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ! شَيْءٌ فَكَّرْتُ فِيهِ، فَقالَ: ما هُوَ؟ قالَ نَحْنُ نَغْدُو عَلَيْكَ ونَرُوحُ نَنْظُرُ إلى وجْهِكَ ونُجالِسُكَ، غَدًا تُرْفَعُ مَعَ النَّبِيِّينَ فَلا نَصِلُ إلَيْكَ، فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا، فَأتاهُ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ والرَّسُولَ﴾ إلَخْ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ – فَبَشَّرَهُ».

وقَدْ رُوِيَ هَذا الأثَرُ مُرْسَلًا عَنْ مَسْرُوقٍ وعَنْ عِكْرِمَةَ (p-١٣٨٨)وعامِرٍ الشَّعْبِيِّ وقَتادَةَ، وعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وهو مِن أحْسَنِها سَنَدًا: قالَ الطَّبَرِيُّ: حَدَّثَنِي المُثَنّى قالَ: حَدَّثَنا إسْحاقُ قالَ: حَدَّثَنا ابْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ (فِي هَذِهِ الآيَةِ): «إنَّ أصْحابَ النَّبِيِّ ﷺ قالُوا: قَدْ عَلِمْنا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَهُ فَضْلُهُ عَلى مَن آمَنَ بِهِ في دَرَجاتِ الجَنَّةِ، مِمَّنِ اتَّبَعَهُ وصَدَّقَهُ، فَكَيْفَ لَهم إذا اجْتَمَعُوا في الجَنَّةِ أنْ يَرى بَعْضُهم بَعْضًا؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ هَذِهِ الآيَةَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ الأعْلَيْنَ يَنْحَدِرُونَ إلى مَن هو أسْفَلَ مِنهُمْ، فَيَجْتَمِعُونَ في رِياضِها فَيَذْكُرُونَ ما أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ويُثْنُونَ عَلَيْهِ، ويَنْزِلُ لَهم أهْلُ الدَّرَجاتِ فَيَسْعَوْنَ عَلَيْهِمْ بِما يَشْتَهُونَ وما يَدَّعُونَ بِهِ فَهم في رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ ويَتَنَعَّمُونَ فِيهِ» .

ورَواهُ ابْنُ مَرْدُويَهْ مِن وجْهٍ آخَرَ مَرْفُوعًا عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: «جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! إنَّكَ لَأحَبُّ إلَيَّ مِن نَفْسِي وأحَبُّ إلَيَّ مِن أهْلِي وأحَبُّ إلَيَّ مِن ولَدِي، وإنِّي لَأكُونُ في البَيْتِ فَأذْكُرُكَ فَما أصْبِرُ حَتّى آتِيَكَ فَأنْظُرَ إلَيْكَ، وإذا ذَكَرْتُ مَوْتِي ومَوْتَكَ عَرَفْتُ أنَّكَ إذا دَخَلْتَ الجَنَّةَ رُفِعْتَ مَعَ النَّبِيِّينَ، وإنْ دَخَلْتُ الجَنَّةَ خَشِيتُ أنْ لا أراكَ، فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيَّ ﷺ حَتّى نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ﴾ الآيَةَ،» وهَكَذا رَواهُ الحافِظُ أبُو عَبْدِ اللَّهِ المَقْدِسِيُّ في كِتابِهِ في "صِفَةِ الجَنَّةِ" بِإسْنادٍ قالَ فِيهِ: لا أرى بِهِ بَأْسًا.

الرّابِعُ: رُوِيَ في السُّنَّةِ في مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ أخْبارٌ وافِرَةٌ، مِنها: في صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الأسْلَمِيِّ أنَّهُ قالَ: «كُنْتُ أبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأتَيْتُهُ بِوَضُوءٍ وحاجَتِهِ فَقالَ لِي: سَلْ! فَقُلْتُ: أسْألُكَ مُرافَقَتَكَ في الجَنَّةِ فَقالَ: أوَغَيْرَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: هو ذاكَ، قالَ: فَأعِنِّي عَلى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ» .

ومِنها في مُسْنَدِ الإمامِ أحْمَدَ (p-١٣٨٩)عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الجُهَنِيِّ: قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! شَهِدْتُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وصَلَّيْتُ الخَمْسَ وأدَّيْتُ زَكاةَ مالِي، وصُمْتُ شَهْرَ رَمَضانَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَن ماتَ عَلى ذَلِكَ كانَ مَعَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ يَوْمَ القِيامَةِ هَكَذا - ونَصَبَ أُصْبُعَيْهِ - ما لَمْ يَعُقَّ والِدَيْهِ» قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: تَفَرَّدَ بِهِ أحْمَدُ.

ومِنها ما رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ أيْضًا، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعاذِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِيهِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: مَن قَرَأ ألْفَ آيَةٍ في سَبِيلِ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى كُتِبَ يَوْمَ القِيامَةِ مَعَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصّالِحِينَ وحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا» إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.

ومِنها ما رَواهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «التّاجِرُ الصَّدُوقُ الأمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ» .

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وأعْظَمُ مِن هَذا كُلِّهِ بِشارَةً ما ثَبَتَ في الصَّحِيحِ والمَسانِيدِ وغَيْرِهِما مِن طُرُقٍ مُتَواتِرَةٍ عَنْ جَماعَةٍ مِنَ الصَّحابَةِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُحِبُّ القَوْمَ ولَمّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ فَقالَ: المَرْءُ مَعَ مَن أحَبَّ» .

(p-١٣٩٠)قالَ أنَسٌ: فَما فَرِحَ المُسْلِمُونَ فَرَحَهم بِهَذا الحَدِيثِ.

وفِي رِوايَةٍ عَنْ أنَسٍ أنَّهُ قالَ: «إنِّي لَأُحِبُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وأُحِبُّ أبا بَكْرٍ وعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - وأرْجُو أنْ يَبْعَثَنِي مَعَهم وإنْ لَمْ أعْمَلْ كَعَمَلِهِمْ».

وعَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ لَيَتَراءَوْنَ أهْلَ الغُرَفِ مِن فَوْقِهِمْ كَما يَتَراءَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغابِرَ في الأُفُقِ مِنَ المَشْرِقِ أوِ المَغْرِبِ لِتَفاضُلِ ما بَيْنَهم قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ! تِلْكَ مَنازِلُ الأنْبِياءِ لا يَبْلُغُها غَيْرُهُمْ، قالَ: بَلى والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ رِجالٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وصَدَّقُوا المُرْسَلِينَ» أخْرَجاهُ في الصَّحِيحَيْنِ مِن حَدِيثِ الإمامِ مالِكٍ، واللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.

وقَوْلُهُ تَعالى:

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 89

An-NisaJuz 5 · Page 89

4:66

وَلَوۡ أَنَّا كَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَنِ ٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ أَوِ ٱخۡرُجُواْ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٞ مِّنۡهُمۡۖ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَشَدَّ تَثۡبِيتٗا ٦٦

And if We had decreed upon them, "Kill yourselves" or "Leave your homes," they would not have done it, except for a few of them. But if they had done what they were instructed, it would have been better for them and a firmer position [for them in faith].

4:67

وَإِذٗا لَّأٓتَيۡنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٦٧

And then We would have given them from Us a great reward.

4:68

وَلَهَدَيۡنَٰهُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٦٨

And We would have guided them to a straight path.

4:69

وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا ٦٩

And whoever obeys Allāh and the Messenger - those will be with the ones upon whom Allāh has bestowed favor of the prophets, the steadfast affirmers of truth, the martyrs and the righteous. And excellent are those as companions.

4:70

ذَٰلِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا ٧٠

That is the bounty from Allāh, and sufficient is Allāh as Knower.

4:71

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ فَٱنفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُواْ جَمِيعٗا ٧١

O you who have believed, take your precaution and [either] go forth in companies or go forth all together.

4:72

وَإِنَّ مِنكُمۡ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنۡ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَالَ قَدۡ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيَّ إِذۡ لَمۡ أَكُن مَّعَهُمۡ شَهِيدٗا ٧٢

And indeed, there is among you he who lingers behind; and if disaster strikes you, he says, "Allāh has favored me in that I was not present with them."

4:73

وَلَئِنۡ أَصَٰبَكُمۡ فَضۡلٞ مِّنَ ٱللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمۡ تَكُنۢ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُۥ مَوَدَّةٞ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ مَعَهُمۡ فَأَفُوزَ فَوۡزًا عَظِيمٗا ٧٣

But if bounty comes to you from Allāh, he will surely say, as if [i.e., showing that] there had never been between you and him any affection, "Oh, I wish I had been with them so I could have attained a great attainment."1

1 translator’s note
  1. The spoils of war. Although having pretended to befriend the believers in support of Allāh's religion, the hypocrite will not be willing to fight except for material gain. ↩

4:74

۞ فَلۡيُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشۡرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَن يُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقۡتَلۡ أَوۡ يَغۡلِبۡ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٧٤

So let those fight in the cause of Allāh who sell the life of this world for the Hereafter. And he who fights in the cause of Allāh and is killed or achieves victory - We will bestow upon him a great reward.

Al-QasimiTafsir · 4:69

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском