An-Nisa 4:69
The Women · Juz 5 · Page 89
وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا ٦٩
And whoever obeys Allāh and the Messenger - those will be with the ones upon whom Allāh has bestowed favor of the prophets, the steadfast affirmers of truth, the martyrs and the righteous. And excellent are those as companions.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 4:69
ثم قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء ٦٩]، (مَن) هذه شرطية، والفعل بعدها مجزوم بها، ودليل الجزم حذف الياء، وأصل (يُطع): (يطيع).
فإذا قال قائل: لماذا حُذفت الياء؟
قلنا: لأنه لما جُزم الفعل صار ساكنًا، والياء ساكنة، والقاعدة أنه إذا اجتمع ساكنان فإن كان الأول حرفًا صحيحًا كُسر، وإن كان حرف علة حُذف. وفي هذا يقول ابن مالك:
* طالب:
إِنْ سَاكِنَانِ الْتَقَيَا اكْسِرْ مَا سَبَقْ ∗∗∗ وَإِنْ يَكُنْ لَيْنًا فَحَذْفَــــــهُاسْتَحَــــــــقْ
* الشيخ: صحيح، (إن ساكنان التقيا اكسر ما سبق، وإن يكن لينا) يعني: حرف علة (فحذفه استحق) يعني: احذفه.
هنا نقول: حذفت الياء لأنها حرف لين وبعدها ساكن، فوجب حذفها.
فإن قال قائل: ما بعدها ليس بساكن، بل هو مكسور ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ﴾؟
فالجواب: أن هذه الكسرة عارضة لالتقاء الساكنين.
أين الجواب؛ جواب (مَن)؟ جملة ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾.
وهنا نسأل: لماذا اقترنت الفاء في الجواب؟
* طالب: هذه الفاء عوض عن الفعل.
* الشيخ: رابطة للجواب. فلماذا اقترن جواب الشرط بالفاء؟
* طالب: لأنه لم يكن جواب..
* الشيخ: لا، جواب.
* الطالب: جواب الشرط.
* طالب: لأن جواب الشرط جملة اسمية.
* الشيخ: لأن جواب الشرط جملة اسمية، وإذا كان جملة اسمية فإنه يجب اقترانه بالفاء.
* طالب:
اسْمِيَّـــــــــــــــــــــةٌطَلَبِيَّـــــــــــــةٌ وَبِجَامِــــــــدٍ ∗∗∗ وَبِمَا وَلَنْ وَقَدْوَبِالتَّنْفِيـــــــــسِ
* الشيخ: سبعة مواضع إذا وقعت جوابًا للشرط اقترنت بالفاء.
قوله: ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ فيها قراءتان: ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ بالياء، و﴿مِنَ النَّبِيئِينَ﴾ بالهمزة.
و(مِن) هذه بيانية، فما هو المبهم الذي بُين بـ(من)؟
* طالب: ﴿الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾.
* الشيخ: اسم موصول، اسم الموصول مبهم فيحتاج إلى بيان، وصلته لا تبينه.
﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾، ﴿أُولَئِكَ﴾ تعود إلى؟
* طالب: ﴿أُولَئِكَ﴾ تعود إلى.
* الشيخ: يعني المشار إليه ما هو؟
* طالب: المشار إليهم: الصديقين والشهداء والصالحين.
* الشيخ: بس، و(النبيين) خارجين؟!
لماذا قال: ﴿رَفِيقًا﴾ مع أن المشار إليه جمع؟
* طالب: تمييز.
* الشيخ: (رفيقًا) تمييز؟ والتمييز لا بد أن يكون مفردًا، هو الآن رفيق مفرد وجمعه رفقاء؟
* طالب: لأنه على وزن (فعيل).
* الشيخ: وإذا كان على وزن فعيل؟
* طالب: (...).
* الشيخ: يعني معناه إذا قلنا: قتيل فهو بمعنى قتلى؟
* طالب: اللفظ مفرد، ولكن يريد به الجمع: الرفقاء.
* الشيخ: نعم، يقول العلماء: إن (رفيق) مفرد صالح للجمع والمفرد، يعني: صالح لهذا وهذا، فتقول: هؤلاء رفيق هؤلاء الجماعة، أو رفقاء هؤلاء الجماعة، كـ(الجُنُب) مثلًا، كلمة (جُنُب) لفظها مفرد ولكنها صالحة للجمع، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة ٦]، ومثل الفُلك مفرد لكنه صالح للجمع، قال الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ [يونس ٢٢]، وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ﴾ [لقمان ٣١]، وأمثال هذا كثير.
ويعجبني كلمة قالها ابن عقيل رحمه الله، وهو من الفقهاء، قال: إن الأحدب الذي حدبته كالراكع ينوي الركوع كفلك في العربية؛ صالح للمفرد والجمع، وهكذا الانحناء من الرجل الأحدب صالح لأن يكون طبيعيًّا أو يكون شرعيًّا راكعًا.
وهذا يجُرنا إلى قصة الكسائي مع أبي يوسف، كان الكسائي يقول: إن الإنسان إذا أتقن علمًا إتقانًا قويًّا جيدًا فهِم ما سواه من العلوم وإن لم يدرسها. هكذا قال، وكان ذلك بحضرة الرشيد، فقال له أبو يوسف، وأبو يوسف فقيه، قال له: ما تقول فيما إذا سها الرجل في سجود السهو؟ قال الكسائي: أقول: لا يسجد للسهو ذاك. قال: وهل عندك شيء من نحوك يدل على هذا؟ قال: نعم، عندي أن المصغر لا يصغر.
فهذه ما أدري هل مصنوعة أو حقيقة. على كل حال إن الإنسان إذا ربط العلوم بعضها ببعض ينتفع، يكون عنده قدرة على التأليف؛ تأليف الفكر، ولهذا تجد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقرن الأشياء التي تظنها بعيدة بعضها من بعض، ولكنها قريبة، يجمعها أصل واحد.
نعود إلى معنى الآية، يقول الله عز وجل: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ [النساء ٦٩] الطاعة هي: موافقة الأمر تركًا للمنهي وفعلًا للمأمور. ولهذا نقول: إن من ترك المعصية يُعتبر مطيعًا، ومن فعل الواجب فهو مطيع، ولهذا قيل في الطاعة: هي: موافقة الأمر أو موافقة المطاع.
وقوله: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ ولم يقل: (ثم الرسول)؛ لأن أمر الرسول من شرع الله، وكما تعلمون أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الشرع لا بأس أن يقرن مع الله بالواو؛ لأن ما جاء به فهو من شرع الله، بخلاف الأمور الكونية فإنه لا يجوز أن يقرن مع الله إلا مقرونًا بـ(ثُم).
ومن ذلك -أي من فروع هذه القاعدة- قول القائل: (الله ورسوله أعلم) في الأمور الشرعية.
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة ٥٩]، ولم يقل: ثم رسوله؛ لأن هذا إيتاء شرعي، فهو من الشرع، أما الأمور القدرية فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يملك فيها شيئًا، فلهذا لما قال له الرجل: ما شاء الله وشئت قال: «أَجَعَلْتَنِي لِلَّهِ نِدًّا؟»[[أخرجه أحمد في مسنده (1839)، والبخاري في الأدب المفرد (783) من حديث ابن عباس بلفظ: جعلت لله ندًا.]].
وقوله: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ﴾ [النساء ٦٩] (أولئك) إشارة إلى جمع، مع أن الذي قبلها مفرد، لكن قالوا: إن (مَن) و(مَا) وأمثالهما صالحة للجمع والمفرد، فهي باعتبار لفظها مفرد، وباعتبار معناها جمع، فيصح أن يعود الضمير إليها أو الإشارة إليها باعتبار اللفظ وباعتبار المعنى.
وقد جمع الله تعالى بين ذلك في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾ [الطلاق ١١]، فراعى في الأول اللفظ، وفي الثاني المعنى، وفي الثالث اللفظ أيضًا.
وقوله: ﴿فَأُولَئِكَ﴾ أتى باسم الإشارة إشارة إلى علو مرتبتهم، ولم يقل: (فهؤلاء)، للتنبيه على علو المرتبة.
وقوله: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ أي نعمة الدين والدنيا، وهي النعمة الخاصة، وليُعلم أن نعمة الله سبحانه وتعالى تنقسم إلى قسمين: نعمة عامة، ونعمة خاصة.
النعمة العامة تكون للمؤمن والكافر، والبر والفاجر، والمستقيم والفاسد، هذه العامة، ومنها إدرار الرزق على الناس من مطر ونبات ورخاء وأمن، هذه من النعم العامة.
الثانية: النعمة الخاصة، وهي النعمة التي تكون في الدين والدنيا، وهذه خاصة بمن؟ بالمؤمنين، وهم أصناف أربعة كما قال الله تعالى هنا: ﴿أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾، والنبيون هنا تشمل الرسل؛ لأن كل رسول فهو نبي، فإذا قيل: ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ دخل فيهم بالأولى الرسل، ولا شك في هذا.
و﴿النَّبِيِّينَ﴾ قيل: إنهم مَن أوحي إليهم بشرع ولم يؤمروا بتبليغه، والرسول من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه، وهذا هو المشهور عند أهل العلم.
وقيل: النبي من أوحي إليه أن يَتَعبد بشريعة من قبله، أو يأتي بما يُكملها، فلا بد من سبق رسول عليه. ولكن الصحيح ما ذهب إليه الجمهور؛ وهو أن النبي يُوحى إليه بالشرع، ولكنه لا يكلف ويُلزم بتبليغه.
ومن هؤلاء -أي من النبيين الذين لم يُرسلوا- آدم؛ فإن آدم نبي مُكلم، لكنه ليس برسول؛ لأنه هو أول البشر، فليس هناك أمة حتى يكون رسولًا لها، ولأن الناس الذي خرجوا منه ومن حواء كانوا قليلين، لم تفتنهم الدنيا، وكانوا ينظرون إلى أبيهم فيتعبدون بعبادته، فلما انتشر الناس وكثروا أرسل الله الرسل.
ولهذا قال الله تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾ [البقرة ٢١٣] وهذا يدل على أن الناس قبل هذا لم يبعث فيهم أنبياء مبشرين ومنذرين، وإنما هم أنبياء يتعبدون لله وتتبعهم الأمة. وهو مأخوذ من النبأ، وهو الخبر، وقيل: من النَّبوة؛ وهي الرفعة. أما على الأول فظاهر؛ لأن النبي مخبِر ومُخبَر، وعلى هذا يكون لفظ ﴿النَّبِيِّينَ﴾ بالهمز (النبيئين): فعيل بمعنى مفعول وفاعل، فهو مُنبأ وكذلك منبئ، وأما على الياء فتحتمل أن تكون من النبأ، ولكنها حذفت الهمزة تخفيفًا أو من النَّبوة، وهي الرفعة؛ لعلو منزلة الأنبياء، ولا شك أن الأنبياء هم أعلى طبقات عباد الله الصالحين.
﴿الصِّدِّيقِينَ﴾.
* طالب: رضي الله عنك، جاء عن الرسول ﷺ أن الرسل يوم القيامة يفزعون دون العرش، في الدرس الليلة أن البعث (...) أن الله سبحانه وتعالى يقول لآدم (...).
* الشيخ: ما فيه خلاف، أقول: ليس فيه خلاف حتى يحتاج إلى شرح.
* طالب: لأنهم يفزعون للرسل.
* * *
* طالب: يقول مثلًا المريض: ماذا أتى به هنا؟ المسألة بالعكس.
* الشيخ: لا، هذه تختلف، قد يقول المريض: أيش اللي جابوا لي؟ هذا يمكن جاسوس ولا بلا، وقد لا يقول هذا، قد يفرح إذا عاده، مثل هذا الرجل، وربما ينشط، لا هو عيادة من عرفت ومن لم تعرف، لا سيما إذا دخلت إلى غرفة فيها ناس تعرفهم وناس لا تعرفهم ليس من المروءة أن تسأل عن هؤلاء ولا تسأل عن حال الآخرين.
* طالب: رضي الله عنك، يؤخذ من قوله ﷺ أن الإنسان يتحرى (...)؟
* الشيخ: إي نعم، هذا يؤخذ منه أن الإنسان إذا كان يعلم أن هذا الشخص مسرف على نفسه ويعوده من أجل إنقاذه من النار هذا طيب.
* طالب: بارك الله فيك، الأخ –بارك الله فيه- نسب الحديث «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً»[[أخرجه البخاري (٣٤٦١) من حديث عبد الله بن عمرو.]] إلى البخاري، فما صحة الحديث؟
* الشيخ: هذا صحيح «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي..».
* طالب: «وحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ»[[أخرجه البخاري (3662) من حديث أبي هريرة.]].
* الشيخ: نعم، كله صحيح، لكن ليس التحديث يعني التصديق؛ لأن الرسول أمرنا بالتوقف فيما حدثوا به ما لم يشهد شرعنا به، ولهذا قال العلماء: إن أخبار بني إسرائيل تنقسم إلى ثلاثة أقسام: قسم شهد شرعنا بصحته، وقسم شهد شرعنا ببطلانه، وقسم لم يشهد شرعنا فيه بشيء، فالثالث متوقف فيه.
* * *
Page 89
4:66
وَلَوۡ أَنَّا كَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَنِ ٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ أَوِ ٱخۡرُجُواْ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٞ مِّنۡهُمۡۖ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَشَدَّ تَثۡبِيتٗا ٦٦
And if We had decreed upon them, "Kill yourselves" or "Leave your homes," they would not have done it, except for a few of them. But if they had done what they were instructed, it would have been better for them and a firmer position [for them in faith].
4:67
وَإِذٗا لَّأٓتَيۡنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٦٧
And then We would have given them from Us a great reward.
4:68
وَلَهَدَيۡنَٰهُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٦٨
And We would have guided them to a straight path.
4:69
وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا ٦٩
And whoever obeys Allāh and the Messenger - those will be with the ones upon whom Allāh has bestowed favor of the prophets, the steadfast affirmers of truth, the martyrs and the righteous. And excellent are those as companions.
4:70
ذَٰلِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا ٧٠
That is the bounty from Allāh, and sufficient is Allāh as Knower.
4:71
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ فَٱنفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُواْ جَمِيعٗا ٧١
O you who have believed, take your precaution and [either] go forth in companies or go forth all together.
4:72
وَإِنَّ مِنكُمۡ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنۡ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَالَ قَدۡ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيَّ إِذۡ لَمۡ أَكُن مَّعَهُمۡ شَهِيدٗا ٧٢
And indeed, there is among you he who lingers behind; and if disaster strikes you, he says, "Allāh has favored me in that I was not present with them."
4:73
وَلَئِنۡ أَصَٰبَكُمۡ فَضۡلٞ مِّنَ ٱللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمۡ تَكُنۢ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُۥ مَوَدَّةٞ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ مَعَهُمۡ فَأَفُوزَ فَوۡزًا عَظِيمٗا ٧٣
But if bounty comes to you from Allāh, he will surely say, as if [i.e., showing that] there had never been between you and him any affection, "Oh, I wish I had been with them so I could have attained a great attainment."1
1 translator’s note
- The spoils of war. Although having pretended to befriend the believers in support of Allāh's religion, the hypocrite will not be willing to fight except for material gain. ↩
4:74
۞ فَلۡيُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشۡرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَن يُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقۡتَلۡ أَوۡ يَغۡلِبۡ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٧٤
So let those fight in the cause of Allāh who sell the life of this world for the Hereafter. And he who fights in the cause of Allāh and is killed or achieves victory - We will bestow upon him a great reward.