An-NisaJuz 5 · Page 93

An-Nisa 4:93

The Women · Juz 5 · Page 93

وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا ٩٣

But whoever kills a believer intentionally - his recompense is Hell, wherein he will abide eternally, and Allāh has become angry with him and has cursed him and has prepared for him a great punishment.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:93

﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِدًا فِيها وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ ولَعَنَهُ وأعَدَّ لَهُ عَذابًا عَظِيمًا﴾ نَزَلَتْ في مِقْيَسِ بْنِ صُبابَةَ؛ حِينَ قَتَلَ أخاهُ هِشامَ بْنَ صُبابَةَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ؛ فَأخَذَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدِّيَةَ، ثُمَّ بَعَثَهُ مَعَ رَجُلٍ مِن فِهْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ في أمْرٍ ما؛ فَقَتَلَهُ مِقْيَسٌ، ورَجَعَ إلى مَكَّةَ مُرْتَدًّا، وجَعَلَ يُنْشِدُ:

؎قَتَلْتُ بِهِ فِهْرًا وحَمَّلْتُ عَقْلَهُ سَرّاةَ بَنِي النَّجّارِ أرْبابَ فارِعِ

؎حَلَلْتُ بِهِ وتْرِي وأدْرَكْتُ ثَوْرَتِي ∗∗∗ وكُنْتُ إلى الأوْثانِ أوَّلَ راجِعِ

فَقالَ: لا أُؤَمِّنُهُ في حِلٍّ ولا حَرَمٍ وأمَرَ بِقَتْلِهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وهو مُتَعَلِّقٌ بِالكَعْبَةِ؛ وهَذا السَّبَبُ يَخُصُّ عُمُومَ قَوْلِهِ: ومَن يَقْتُلُ؛ فَيَكُونُ خاصًّا بِالكافِرِ، أوْ يَكُونُ عَلى ما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ؛ قالَ: مَعْنى مُتَعَمِّدًا؛ أيْ مُسْتَحِلًّا؛ فَهَذا يَئُولُ أيْضًا إلى الكُفْرِ. وأمّا إذا كانَتْ عامَّةً؛ فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلى تَقْدِيرِ شَرْطٍ كَسائِرِ التَّوَعُّداتِ عَلى سائِرِ المَعاصِي؛ والمَعْنى: فَجَزاؤُهُ - إنْ جازاهُ - أيْ هو ذَلِكَ ومُسْتَحَقُّهُ؛ لِعِظَمِ ذَنْبِهِ. هَذا مَذْهَبُ أهْلِ السُّنَّةِ. ويَكُونُ الخُلُودُ عِبارَةً في حَقِّ المُؤْمِنِ العاصِي عَنِ المُكْثِ الطَّوِيلِ، لا المُقْتَرِنِ بِالتَّأْبِيدِ؛ إذْ لا يَكُونُ كَذَلِكَ إلّا في حَقِّ الكُفّارِ.

وذَهَبَتِ المُعْتَزِلَةُ إلى عُمُومِ هَذِهِ الآيَةِ، وأنَّها مُخَصَّصَةٌ بِعُمُومِها؛ لِقَوْلِهِ: ﴿ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، واعْتَمَدُوا عَلى ما رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ أنَّهُ قالَ: نَزَلَتِ الشَّدِيدَةُ بَعْدَ الهَيِّنَةِ يُرِيدُ نَزَلَتْ: ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا بِعَدُوٍّ يَغْفِرْ ما دُونَ ذَلِكَ؛ فَكَأنَّهُ قِيلَ، ويَغْفِرُ ما دُونُ ذَلِكَ إلّا مَن قَتَلَ عَمْدًا. وقَدْ نازَعُوا في دَلالَةِ مَنِ الشَّرْطِيَّةِ عَلى العُمُومِ. وقِيلَ هو لَفْظٌ يَقَعُ كَثِيرًا لِلْخُصُوصِ كَقَوْلِهِ: ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤]، ولَيْسَ مَن حَكَمَ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِغَيْرِ ما أنْزَلَ اللَّهُ بِكافِرٍ. وقالَ الشّاعِرُ:

؎ومَن لا يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِهِ يُهَدَّمْ ∗∗∗ ومَن لا يَظْلِمِ النّاسَ يُظْلَمِ

وإذا سُلِّمَ العُمُومُ فَقَدْ دَخَلَهُ التَّخْصِيصُ بِالإجْماعِ مِنَ المُعْتَزِلَةِ وأهْلِ السُّنَّةِ فِيمَن شَهِدَ عَلَيْهِ بِالقَتْلِ عَمْدًا أوْ أقَرَّ بِأنَّهُ قَتَلَ عَمْدًا، وأتى السُّلْطانَ أوِ الأوْلِياءَ فَأُقِيمَ عَلَيْهِ الحَدُّ وقُتِلَ، فَهَذا غَيْرُ مُتَّبَعٍ في الآخِرَةِ. والوَعِيدُ غَيْرُ صائِرٍ إلَيْهِ إجْماعًا لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ مِن حَدِيثِ عُبادَةَ: «أنَّهُ مَن عُوقِبَ في الدُّنْيا فَهو كَفّارَةٌ لَهُ» وهَذا تَخْصِيصٌ لِلْعُمُومِ. وإذا دَخَلَهُ التَّخْصِيصُ فَيَكُونُ مُخْتَصًّا بِالكافِرِ ويَشْهَدُ لَهُ سَبَبُ النُّزُولِ كَما قَدَّمْنا.

ولَمْ تَتَعَرَّضِ الآيَةُ لِتَوْبَةِ القاتِلِ، وتَكَلَّمَ فِيها المُفَسِّرُونَ هُنا. فَقالَتْ جَماعَةٌ: لا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ. رُوِيَ ذَلِكَ عَنِابْنِ مَسْعُودٍ، وابْنِ عُمَرَ، وابْنِ عَبّاسٍ. وكانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: الشِّرْكُ والقَتْلُ سَهْمانِ مَن ماتَ عَلَيْهِما خُلِّدَ، وكانَ يَقُولُ: هَذِهِ الآيَةُ مَدَنِيَّةٌ نَسَخَتِ الَّتِي في الفُرْقانِ؛ لِأنَّها مَكِّيَّةٌ. وكانَ ابْنُ شِهابٍ إذا سَألَهُ مَن يَفْهَمُ مِنهُ أنَّهُ قَتَلَ قالَ لَهُ: تَوْبَتُكَ مَقْبُولَةٌ، ومَن لَمْ يَقْتُلْ قالَ: لا تَوْبَةَ لِلْقاتِلِ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في تَفْسِيرِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ نَحْوٌ مِن كَلامِ ابْنِ شِهابٍ. وعَنْ سُفْيانَ كانَ أهْلُ العِلْمِ إذا سُئِلُوا قالُوا: لا تَوْبَةَ لَهُ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وذَلِكَ مَحْمُولٌ مِنهم عَلى الِاقْتِداءِ بِسُنَّةِ اللَّهِ في التَّغْلِيظِ والتَّشْدِيدِ؛ وإلّا فَكَلُّ ذَنْبٍ مَمْحُوٌّ بِالتَّوْبَةِ، وناهِيكَ بِمَحْوِ الشِّرْكِ دَلِيلًا. وفي الحَدِيثِ: «مَن أعانَ عَلى قَتْلِ مُسْلِمٍ مُؤْمِنٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ جاءَ يَوْمَ القِيامَةِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ» .

والعَجَبُ مِن قَوْمٍ يَقْرَءُونَ هَذِهِ الآيَةَ (p-٣٢٧)ويَرَوْنَ ما فِيها، ويَسْمَعُونَ هَذِهِ الأحادِيثَ القَطْعِيَّةَ وقَوْلَ ابْنِ عَبّاسٍ مَعَ التَّوْبَةِ، ثُمَّ لا تَدَعُهم أشْعِبِيَّتُهم وطَماعِيَّتُهُمُ الفارِغَةُ واتِّباعُهم هَواهم، وما يُخَيَّلُ إلَيْهِمْ مُناهم أنْ يَطْمَعُوا في العَفْوِ عَنْ قاتِلِ المُؤْمِنِ بِغَيْرِ تَوْبَةٍ؛ ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾ [محمد: ٢٤] ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى التَّوْبَةَ في قَتْلِ الخَطَأِ لِما عَسى أنْ يَقَعَ مِن نَوْعِ تَفْرِيطٍ فِيما يَجِبُ مِنَ الِاحْتِياطِ والتَّحَفُّظِ فِيهِ حَسْمًا لِلْأطْماعِ وأيُّ حَسْمٍ؛ ولَكِنْ لا حَياةَ لِمَن تُنادِي. فَإنْ قُلْتَ: هَلْ فِيها دَلِيلٌ عَلى طَرْدِ مَن لَمْ يَتُبْ مَن أهْلِ الكَبائِرِ ؟ قُلْتُ: ما أبْيَنَ الدَّلِيلَ فِيها، وهو تُناوَلُ قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَقْتُلْ﴾، أيُّ قاتِلٍ كانَ مِن مُسْلِمٍ أوْ كافِرٍ تائِبٍ أوْ غَيْرِ تائِبٍ إلّا أنَّ التّائِبَ أخْرَجَهُ الدَّلِيلُ. فَمَنِ ادَّعى إخْراجَ المُسْلِمِ غَيْرِ التّائِبِ فَلْيَأْتِ بِدَلِيلٍ مِثْلِهِ، انْتَهى كَلامُهُ. وهو عَلى طَرِيقَتِهِ الِاعْتِزالِيَّةِ والتَّعَرُّضُ لِمُخالِفِيهِ بِالسَّبِّ والتَّشْنِيعِ. وأمّا قَوْلُهُ: ما أبْيَنَ الدَّلِيلَ فِيها؛ فَلَيْسَ بَيِّنٌ؛ لِأنَّ المُدَّعِيَ هَلْ فِيها دَلِيلٌ عَلى خُلُودِ مَن لَمْ يَتُبْ مِنَ الكَبائِرِ، وهَذا عامٌّ في الكَبائِرِ. والآيَةُ في كَبِيرَةٍ مَخْصُوصَةٍ وهي: القَتْلُ لِمُؤْمِنٍ عَمْدًا؛ وهي كَوْنُها أكْبَرَ الكَبائِرِ بَعْدَ الشِّرْكِ؛ فَيَجُوزُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الكَبِيرَةُ المَخْصُوصَةُ حُكْمُها غَيْرُ حُكْمِ سائِرِ الكَبائِرِ؛ مَخْصُوصَةٌ كَوْنُها أكْبَرَ الكَبائِرِ بَعْدَ الشِّرْكِ؛ فَلا يَكُونُ في الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى ما ذُكِرَ.

فَظَهَرَ أنَّ قَوْلَهُ: ما أبْيَنَ الدَّلِيلَ مِنها غَيْرُ صَحِيحٍ. واخْتَلَفُوا في ما بِهِ يَكُونُ قَتْلُ العَمْدِ. وفي الحُرِّ يَقْتُلُ عَبْدًا عَمْدًا مُؤْمِنًا؛ هَلْ يُقْتَصُّ مِنهُ ؟ وذَلِكَ مُوَضَّحٌ في كُتُبِ الفِقْهِ. وانْتَصَبَ مُتَعَمِّدًا عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَكِنِّ في (يَقْتُلْ)، والمَعْنى: مُتَعَمِّدًا قَتْلَهُ. ورَوى عَبْدانُ عَنِ الكِسائِيِّ: تَسْكِينَ تاءِ مُتْعَمِّدًا؛ كَأنَّهُ يَرى تَوالِيَ الحَرَكاتِ. وتَضَمَّنَتْ هَذِهِ الآياتُ مِنَ البَلاغَةِ والبَيانِ والبَدِيعِ أنْواعًا: التَّتْمِيمُ في: ﴿ومَن أصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٨٧]، والِاسْتِفْهامُ بِمَعْنى الإنْكارِ في: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ﴾ [النساء: ٨٨]، وفي: ﴿أتُرِيدُونَ أنْ تَهْدُوا﴾ [النساء: ٨٨] . والطِّباقُ في: ﴿أنْ تَهْدُوا مَن أضَلَّ اللَّهُ﴾ [النساء: ٨٨] . والتَّجْنِيسُ المُماثِلُ في: ﴿لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا﴾ [النساء: ٨٩]، وفي: ﴿بَيْنَكم وبَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٩٢]، وفي: ﴿أنْ يُقاتِلُوكم أوْ يُقاتِلُوا﴾ [النساء: ٩٠]، وفي: ﴿أنْ يَأْمَنُوكم ويَأْمَنُوا﴾ [النساء: ٩١]، وفي: (خَطَأً) و(خَطَأً) . والِاسْتِعارَةُ في: ﴿بَيْنَكم وبَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٩٢]، وفي: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ [النساء: ٩٠]، وفي: ﴿فَإنِ اعْتَزَلُوكُمْ﴾ [النساء: ٩٠] ﴿وألْقَوْا إلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾ [النساء: ٩٠]، وفي: (سَبِيلًا) و﴿كُلَّما رُدُّوا إلى الفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها فَإنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ﴾ [النساء: ٩١] الآيَةَ. والِاعْتِراضُ في: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ﴾ [النساء: ٩٠] . والتَّكْرارُ في مَواضِعَ. والتَّقْسِيمُ في: ومَن قَتَلَ إلى آخِرِهِ. والحَذْفُ في مَواضِعَ.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ضَرَبْتُمْ في سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا ولا تَقُولُوا لِمَن ألْقى إلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكم فَتَبَيَّنُوا إنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: ٩٤] ﴿لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ والمُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ المُجاهِدِينَ بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ عَلى القاعِدِينَ دَرَجَةً وكُلًّا وعَدَ اللَّهُ الحُسْنى وفَضَّلَ اللَّهُ المُجاهِدِينَ عَلى القاعِدِينَ أجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٥] ﴿دَرَجاتٍ مِنهُ ومَغْفِرَةً ورَحْمَةً وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٩٦] ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ في الأرْضِ قالُوا ألَمْ تَكُنْ أرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولَئِكَ مَأْواهم جَهَنَّمُ وساءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ٩٧] ﴿إلّا المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٩٨] ﴿فَأُولَئِكَ عَسى اللَّهُ أنْ يَعْفُوَ عَنْهم وكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٩٩] ﴿ومَن يُهاجِرْ في سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ في الأرْضِ مُراغَمًا كَثِيرًا وسَعَةً ومَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهاجِرًا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ فَقَدْ وقَعَ أجْرُهُ عَلى اللَّهِ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١٠٠] . المَغْنَمُ: مَفْعَلٌ مِن غَنِمَ؛ يَصْلُحُ لِلزَّمانِ والمَكانِ والمَصْدَرِ، ويُطْلَقُ عَلى الغَنِيمَةِ تَسْمِيَةً لِلْمَفْعُولِ بِالمَصْدَرِ؛ أيِ المَغْنُومُ، وهو ما يُصِيبُهُ الرَّجُلُ مِن مالِ العَدُوِّ في الغَزْوِ. المُراغَمُ: مَكانُ المُراغَمَةِ، وهي أنْ يُرْغِمَ كُلُّ واحِدٍ مِنَ المُتَنازِعِينَ بِحُصُولِهِ في مَنَعَةٍ مِنهُ أنْفَ صاحِبِهِ بِأنْ (p-٣٢٨)يَغْلِبَ عَلى مُرادِهِ يُقالُ: راغَمْتُ فُلانًا إذا فارَقْتَهُ وهو يَكْرَهُ مُفارَقَتَكَ لِمَذَلَّةٍ تَلْحَقُهُ بِذَلِكَ. والرَّغْمُ الذُّلُّ والهَوانُ، وأصْلُهُ: لُصُوقُ الأنْفِ بِالرِّغامِ، وهو التُّرابُ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 93

An-NisaJuz 5 · Page 93

4:92

وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوّٖ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞ فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٩٢

And never is it for a believer to kill a believer except by mistake. And whoever kills a believer by mistake - then the freeing of a believing slave and a compensation payment [diyah] presented to his [i.e., the deceased's] family [is required], unless they give [up their right as] charity. But if he [i.e., the deceased] was from a people at war with you and he was a believer - then [only] the freeing of a believing slave; and if he was from a people with whom you have a treaty - then a compensation payment presented to his family and the freeing of a believing slave. And whoever does not find [one or cannot afford to buy one] - then [instead], a fast for two months consecutively,1 [seeking] acceptance of repentance from Allāh.2 And Allāh is ever Knowing and Wise.

2 translator’s notes
  1. Uninterrupted except when there is an Islāmically valid reason, as in Ramaḍān.

    [210] An accidental death usually results from some degree of negligence or error for which the believer feels the need to repent.

    ↩
  2. ↩

4:93

وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا ٩٣

But whoever kills a believer intentionally - his recompense is Hell, wherein he will abide eternally, and Allāh has become angry with him and has cursed him and has prepared for him a great punishment.

4:94

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا تَقُولُواْ لِمَنۡ أَلۡقَىٰٓ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنٗا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَتَبَيَّنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٩٤

O you who have believed, when you go forth [to fight] in the cause of Allāh, investigate; and do not say to one who gives you [a greeting of] peace, "You are not a believer,"1 aspiring for the goods of worldly life; for with Allāh are many acquisitions. You [yourselves] were like that before; then Allāh conferred His favor [i.e., guidance] upon you, so investigate. Indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.

1 translator’s note
  1. Do not assume that he pretends Islām merely in order to save himself, for he may be sincere in faith. ↩
Abu HayyanTafsir · 4:93

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском