An-NisaJuz 5 · Page 93

An-Nisa 4:93

The Women · Juz 5 · Page 93

وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا ٩٣

But whoever kills a believer intentionally - his recompense is Hell, wherein he will abide eternally, and Allāh has become angry with him and has cursed him and has prepared for him a great punishment.

Tafsir · in Arabic

Al-Jami' al-Wajiz

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 4:93

٩٣ - أسباب نزول الآية: أخرج ابن جرير عن عكرمة أن رجلاً من الأنصار قتل أخا مقيس ابن صبابة، فأعطاه النبي ﷺ الدية، فقبلها، ثم وثب على قاتل أخيه فقتله، فقال النبي ﷺ: «لا أؤمِّنه في حلٍّ ولا حرم»، فقُتل يوم الفتح. قال: وفيه نزلت هذه الآية . ﴿وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا﴾ قاصداً قتله بما يقتل غالباً مستحلاً ذلك، وهو يعلم أنه مؤمن. وعلامة القتل العمد أن يقتله بما يقتل مثله في العادة، كالسيف أو السم، ونحوهما. ﴿فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ﴾ يستحقها بسبب هذا الذنب ﴿خَٰلِدٗا فِيهَا﴾ والمراد بالخلود هنا:المكث الطويل لا الدوام، لتظاهر النصوص على أن عصاة المؤمنين لا يخلدون في النار. وفي حديث الشفاعة:«أنه يخرج من النار من كان في قلبه أدنى مثقال ذرة من إيمان» .﴿وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ﴾ أي:أبعده وطرده من رحمته ﴿وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا﴾ في النار،إلا من تاب إلى الله وأناب، وعمل عملاً صالحاً، فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات.فائدة فقهيةواختلف في توبة قاتل المؤمن عمداً، على أقوال:الأول: ذهب ابن عباس: إلى أنه لا توبة لقاتل المؤمن عمداً، فحمل آية:(ومن يقتل مؤمنا متعمدا) على ظاهرها وقال- فيما رواه البخاري عنه-: هي آخر ما نزل وما نسخها شيء. وقال في آية: (و الذين لا يدعون مع الله آلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق)الفرقان(٦٨): نزلت في أهل الشرك. و يُستدل لهذا المذهب بأحاديث: منها: ما رواه أحمد من حديث معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كل ذنب عسى الله أن يغفره، إلا الرجل يموت كافراً، أو الرجل يقتل مؤمناً متعمداً». وما ثبت عن رسول الله ﷺ قوله: «لو اجتمع أهل السموات والأرض على قتل رجل مسلم، لأكبهم الله في النار». وما ثبت في الحديث: «من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة، جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة الله» رواه ابن ماجه. ولعله نظر إلى أن الآية لم تذكر لقاتل المؤمن عمداً توبة ولا كفارة، كما ذكرتهما للقاتل المخطيء، فدل على انتفائهما. وقيل: إن هذا محمول على التغليظ في الزجر. الثاني: و ذهب الجمهور: إلى أن قاتل المؤمن عمداً له توبة، فإذا تاب وأناب، وعمل عملاً صالحاً بدل الله سيئاته حسنات، وعوض المقتول من ظلامته، وأرضاه عن طلابته، واستدلوا لمذهبهم: بقوله تعالى: (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر)- إلى قوله-: (إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً) الفرقان(٦٨-٧٠). قالوا: و هذا خبر لا يجوز نسخه وحمله على المشركين، لأنه خلاف الظاهر، وحمله عليهم يحتاج إلى دليل. وبقوله تعالى: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله)الزمر(٥٣)، قالوا: وهذا عام في جميع الذنوب من كفر وشرك وشك ونفاق، وقتل وفسق، وغير ذلك، فكل من تاب، تاب الله عليه. وبقوله تعالى: (إن لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)النساء(٤٨)، قالوا: وهذه الآية عامة في جميع الذنوب خلا الشرك بالله. وبما ثبت في الصحيحين من خبر الإسرائيلي الذي قتل مائة نفس، ثم سأل عالما عن توبة له، فأرشده إلى بلد يعبد الله فيه، فهاجر إليه فمات في الطريق، فقبضته ملائكة الرحمة. فإذا كان هذا في بني إسرائيل، فلأن يكون في هذه الأمة بطريق الأوْلى والأحرى، لأن الله وضع عنا الآصار والأغلال التي كانت عليهم، وبعث نبيُّنا بالحنيفية السمحة. وأما قوله تعالى: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً) فهذا مؤول بمن يستحله، أو: بأن هذا جزاؤه إن جوزي. الثالث: وذهب البعض: إلى أنه لا بد في توبة قاتل العمد من الندم والاعتراف بالقتل، وتسليم نفسه للقصاص منه إن كان واجباً أو تسليم الدية، إن لم يكن القصاص واجباً، وكان قادراً على تسليمها أو بعضها. أما مجرد التوبة من القاتل عمداً، وعزمه على أن لا يعود إلى القتل أبداً من دون اعتراف، ولا تسليم نفس للقصاص، أو تسليم للدية، فلا يقطع بقبولها. قلت: و الذي ذهب إليه الجمهور من توبة قاتل المؤمن عمدا، هو الراجح دليلا عندي، و الله تعالى أعلم.أما قاتل العمد فله أحكام في الدنيا وأحكام في الآخرة: أما في الدنيا: فتسليط أولياء المقتول عليه، لقوله تعالى: (ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً)الإسراء(٣٣)، فهم مخيرون بين ثلاث:القصاص: بأن يقتل أولياء المقتول القاتل.أو الدِّية، وتكون في مال القاتل،مغلظة- كدية شبه العمد- أثلاثاً: ثلاثون حقَّة، وثلاثون جَذَعة، و أربعون خَلِفَة.أو العفو بلا قصاص ولا دية. أما في الآخرة: فمطالبة المقتول القاتل بحقه يوم القيامة، إذ هو حق من حقوق العباد لا يسقط بالتوبة، ولكن لا بد من ردها إليهم في صحة التوبة، فإن تعذر ذلك، فلا بد من المطالبة بها يوم القيامة، لكنه لا يلزم من وقوع المطالبة، وقوع المجازاة، إذ قد يتفضل الله على عباده بما شاء. أما قتل شبه العمد- وهو وسط بين العمد والخطأ- وهو: أن يقتله بما لا يقتل غالباً، فقد بينته السنة فيما رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان: وحكمه أن لا قصاص فيه كالخطأ، ولكن لولي المقتول:أن يعفوأو أن يقبل الدية، وهي مغلظة كدية العمد- أثلاثاً- في الصِّفة، وكدية الخطأ في الحمل على العاقلة، وفي التأجيل ثلاث سنين. واختلف: هل تجب على القاتل عمداً كفارة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام على أحد القولين- كما تقدم في كفارة الخطأ- على قولين. الأول: ذهب الشافعي وطائفة من العلماء: إلى أنه يجب عليه ذلك، لأنه إذا وجبت عليه الكفارة في الخطأ، فلأن تجب عليه في العمد بطريق الأولى والأحرى، وقاسوا هذا على اليمين الغموس. وقالوا بوجوب الكفارة فيها. واحتجوا بوجوب الكفارة في القتل العمد: بما رواه أحمد عن واثلة بن الأسقع قال: «أتى النبي ﷺ نفر من سُليْم، فقالوا: إن صاحباً لنا قد أوجب، قال: فليعتق رقبة يفدي الله بكل عضو منها عضواً منه من النار».الثاني: وذهب أحمد وآخرون: إلى أنه لا كفارة في قتل العمد، لأنه أعظم من أن يُكفَّر، وكذا اليمين الغموس لا كفَّارة فيها. قلت: ولعل هذا أظهر عندي، لعدم الدليل على الكفارة فيهما. والله أعلم.

Saheeh International · Al-Jami' al-Wajiz · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 93

An-NisaJuz 5 · Page 93

4:92

وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوّٖ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞ فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٩٢

And never is it for a believer to kill a believer except by mistake. And whoever kills a believer by mistake - then the freeing of a believing slave and a compensation payment [diyah] presented to his [i.e., the deceased's] family [is required], unless they give [up their right as] charity. But if he [i.e., the deceased] was from a people at war with you and he was a believer - then [only] the freeing of a believing slave; and if he was from a people with whom you have a treaty - then a compensation payment presented to his family and the freeing of a believing slave. And whoever does not find [one or cannot afford to buy one] - then [instead], a fast for two months consecutively,1 [seeking] acceptance of repentance from Allāh.2 And Allāh is ever Knowing and Wise.

2 translator’s notes
  1. Uninterrupted except when there is an Islāmically valid reason, as in Ramaḍān.

    [210] An accidental death usually results from some degree of negligence or error for which the believer feels the need to repent.

    ↩
  2. ↩

4:93

وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا ٩٣

But whoever kills a believer intentionally - his recompense is Hell, wherein he will abide eternally, and Allāh has become angry with him and has cursed him and has prepared for him a great punishment.

4:94

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا تَقُولُواْ لِمَنۡ أَلۡقَىٰٓ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنٗا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَتَبَيَّنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٩٤

O you who have believed, when you go forth [to fight] in the cause of Allāh, investigate; and do not say to one who gives you [a greeting of] peace, "You are not a believer,"1 aspiring for the goods of worldly life; for with Allāh are many acquisitions. You [yourselves] were like that before; then Allāh conferred His favor [i.e., guidance] upon you, so investigate. Indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.

1 translator’s note
  1. Do not assume that he pretends Islām merely in order to save himself, for he may be sincere in faith. ↩
Al-Jami' al-WajizTafsir · 4:93

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском