GhafirJuz 24 · Page 476

Ghafir 40:81

The Forgiver · Juz 24 · Page 476

وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَأَيَّ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ ٨١

And He shows you His signs. So which of the signs of Allāh do you deny?

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:81

قال تعالى: ﴿وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ﴾ [غافر ٨١] ﴿يُرِيكُمْ﴾ أي: يُظهرها لكم حتى تروها، وعلى هذا فـ(يُرِي) من الرباعي لا من الثلاثي؛ لأنَّه من: أَرَى يُرِي؛ أي: أَظْهرَ الشيءَ حتى يراه الإنسان.

وقوله: ﴿آيَاتِهِ﴾ جمع آية، والآية هي العلامة على الشيء؛ كما قال تعالى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ [يس ٤١]، وقال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الشعراء ١٩٧] أي: علامة. فما هي العلامة؟

الآية علامةٌ على ما يختصُّ بها من صفة؛ فمثلًا إذا نزل الغيثُ وأنبتت الأرض فهو آيةٌ على أيش؟

* طالب: على رحمة الله.

* الشيخ: على رحمة الله عز وجل. إذا اهتزَّت الأرض بأهلها أو خُسِفت بأهلها فهو آيةٌ على أيِّ شيء؟

* طالب: على سخط الله.

* الشيخ: على سخط الله وعقابه، وعلى قدرته؛ حيث يزلزل هذه الأرض الكبيرة العظيمة، فيكون هذا آية على ما يختصُّ به، فالآيات إذَنْ آياتٌ على ما تختصُّ به من صفة، لا نقول: إنها كلَّها آية على شيءٍ واحدٍ، بل منها ما يكون آيةً على الرحمة، وآيةً على العِزَّة، وآية على الحكمة، وآيةً على القُدرة، وهلُمَّ جرًّا.

إذَنْ ﴿آيَاتِهِ﴾ نقول: جمع آية، وهي .. ما هي؟

* طالب: العلامة.

* الشيخ: العلامة، طيب. هذه الآيات هل هي كلُّها تدلُّ على شيءٍ معيَّن من الآيات، أو لكلِّ آيةٍ ما يختصُّ بها؟

* طالب: لكلِّ آيةٍ ما يختصُّ بها.

* الشيخ: لكلِّ آيةٍ ما يختصُّ بها، بارك الله فيك.

﴿فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ﴾، ﴿أَيَّ﴾ هنا استفهامية منصوبة على أنها مفعولٌ مقدَّم لقوله: ﴿تُنْكِرُونَ﴾. وأسألكم لو كانت الآية (تُنكرونها) أو (تُنكرونه)، فهل ننصب (أي) أو نرفعها؟

* طالب: نرفعها.

* الشيخ: نرفعها، ويجوز النصب؛ لأنَّ هذا يكون من باب الاشتغال، وأضربُ لكم مثلًا من عندي حتى لا نتصرَّف في كلام الله، لو قلت: (زيدًا أكرمتُ) هنا يتعيَّن النصب على أنه مفعول مقدَّم، ولو قلت: (زيدٌ أكرمتُه) فهنا يجوز الوجهان والرفع أرجح لأنه الأصل، وأمَّا النصب فيكون على سبيل الاشتغال، وعليه فإذا جاء معمولٌ مقدَّمٌ وعاملٌ مؤخَّرٌ لم يستوفِ عملَه فإنه يجب أن يكون هذا المعمول السابق حسب ما يقتضيه هذا العامل.

﴿فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ﴾، (﴿أَيَّ آيَاتِ اللَّهِ﴾ الدالَّة على وحدانيَّته ﴿تُنْكِرُونَ﴾ )، يعني لو قال المؤلف ما هو أعمُّ لَكان أحسن؛ لأن (...) ليست آيات دالَّة على الوحدانية فقط، بل على الوحدانية وعلى ما يختصُّ بتلك الآية.

(﴿تُنْكِرُونَ﴾ استفهامُ توبيخٍ وتذكير)، (استفهامُ توبيخٍ) يعني قولَه: ﴿أَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ﴾، وهو أيضًا استفهامُ تَحَدٍّ، فهو جامعٌ بين التوبيخ والتحدي؛ يعني هذه آياتٌ ظاهرةٌ لا يمكنكم أن تنكروها.

قال: (وتذكير (أي) أشهر من تأنيثه)، لأنَّه يقال: أيَّةُ، ويقال: أيُّ، وعلى كلام المؤلف يكون التذكير أشهر من التأنيث ولو كان المشار إليه مؤنَّثًا، ولهذا قال: ﴿فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ﴾، و﴿آيَاتِ﴾ مؤنث، ولم يقل: فأيَّة آيات الله، لكن في غير القرآن لو قيل: فأيَّة آيات الله، لَكان هذا سائغًا إلا أنَّه مرجوح.

* من فوائد هذه الآية الكريمة: نعمة الله سبحانه وتعالى على عبادة بإراءتهم الآيات الدالَّة عليه، ولو شاء الله لَأخفى عنَّا ذلك ووَكَلنا إلى ما في نفوسنا وفِطَرنا، ولكن من رحمته أنَّه يُظهر الآيات حتى يكون هذا عونًا على ما في الفِطرة من معرفة آيات الله عز وجل.

* ومن فوائد الآية الكريمة: جواز تحدِّي الإنسان بما يعترف به لولا الجحد؛ لقوله: ﴿فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ﴾، وهل تعرف أن أحدًا جحد الآيات مع تيقُّنه بها؟ مَن؟

* طالب: (...).

* الشيخ: وغيره.

* طالب: فرعون.

* الشيخ: نعم، أحسنت، فرعون وقومه، فإنهم جحدوا بآيات الله مع أنَّ أنفسهم مستيقنةٌ بها.

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 476

GhafirJuz 24 · Page 476

40:78

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَيۡكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قُضِيَ بِٱلۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٧٨

And We have already sent messengers before you. Among them are those [whose stories] We have related to you, and among them are those [whose stories] We have not related to you. And it was not for any messenger to bring a sign [or verse] except by permission of Allāh. So when the command of Allāh comes, it will be concluded [i.e., judged] in truth, and the falsifiers will thereupon lose [all].

40:79

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمَ لِتَرۡكَبُواْ مِنۡهَا وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٧٩

It is Allāh who made for you the grazing animals upon which you ride, and some of them you eat.

40:80

وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبۡلُغُواْ عَلَيۡهَا حَاجَةٗ فِي صُدُورِكُمۡ وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ ٨٠

And for you therein are [other] benefits and that you may realize upon them a need which is in your breasts;1 and upon them and upon ships you are carried.

1 translator’s note
  1. i.e., that you may use the animals to carry your loads to distant places, according to need. ↩

40:81

وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَأَيَّ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ ٨١

And He shows you His signs. So which of the signs of Allāh do you deny?

40:82

أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٢

Have they not traveled through the land and observed how was the end of those before them? They were more numerous than themselves and greater in strength and in impression on the land, but they were not availed by what they used to earn.

40:83

فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٨٣

And when their messengers came to them with clear proofs, they [merely] rejoiced in what they had of knowledge, but they were enveloped by what they used to ridicule.

40:84

فَلَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥ وَكَفَرۡنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشۡرِكِينَ ٨٤

And when they saw Our punishment, they said, "We believe in Allāh alone and disbelieve in that which we used to associate with Him."

40:85

فَلَمۡ يَكُ يَنفَعُهُمۡ إِيمَٰنُهُمۡ لَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَاۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ فِي عِبَادِهِۦۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٥

But never did their faith benefit them once they saw Our punishment. [It is] the established way of Allāh which has preceded among His servants. And the disbelievers thereupon lost [all].

Ibn 'UthayminTafsir · 40:81

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском