Ash-Shuraa 42:11
The Consultation · Juz 25 · Page 484
فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١
[He is] Creator of the heavens and the earth. He has made for you from yourselves, mates, and among the cattle, mates; He multiplies you thereby. There is nothing like unto Him,1 and He is the Hearing, the Seeing.2
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 42:11
ثم قال الله تعالى: ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ﴿فَاطِرُ﴾ خبرُ مبتدأٍ محذوف، والتقدير: هو فاطر، وإنما قلنا هذا لأن اللغة العربية لا يمكن أن يتركب فيها كلام إلا من مبتدأ وخبر، أو فعل وفاعل أو ما ينوب مناب الفعل، ﴿فَاطِرُ﴾ أي: هو فاطر، والفاطر بمعنى الخالق على غير مثال سبَقَ، فهو بمعنى بديع السماوات. والسماوات والأرض معروفتان، السماوات هي هذه السماوات السبع التي أخبرنا الله عنها وبيَّن أنها سبع شداد، وبيَّن أنه سبحانه وتعالى بناها بأيد، فقال تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ [الذاريات ٤٧] أي: بقوة، وليس المراد بالأيد في هذه الآية يدَ الله عز وجل؛ لأن الله لم يضفها إلى نفسه لم يقل: بأيدينا، قال: ﴿بِأَيْدٍ﴾ و(أيد) مصدر: آد يئيد؛ إذا قوي، فهو كقوله: ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا﴾ [النبأ ١٢]، هذه السبع الشداد إذا كان يوم القيامة فقد قال الله عنها: إنها تكون واهية، ﴿فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾ [الحاقة ١٦] أي: ضعيفة.
أما الأرض فهي أرضنا المعروفة، و(السماوات) مجموعة لأنها سبع، و(الأرض) مفردة يُراد بها الجنس، وقد بيَّن الله عز وجل في سورة الطلاق أنها سبعٌ، فقال: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ [الطلاق ١٢] فقال: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾، ومن المعلوم أن المماثلة هنا ليست مماثلة في الذات؛ إذ إنَّ بين السماوات والأرض بونًا شاسعًا، لكن المراد مثلهن في العدد، ويؤيد ذلك ما جاءت به السنة فقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «مَنِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ ظُلْمًا طَوَّقَهُ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ»[[متفق عليه؛ البخاري (٣١٩٨)، ومسلم واللفظ له (١٦١٠/١٣٧) من حديث عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رضي الله عنه ولفظه: «من اقتطع شبرًا من الأرض ظلمًا طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرضين». ]].
يقول المفسر: (﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ مبدعهما) يريد أن يفسِّر ﴿فَاطِرُ﴾ بمعنى مُبْدعٍ، ولكننا فسرناها بمعنى بديع، وتفسيرنا لا ينافي تفسيره، المعنى واحد، لكن مطابقة اللفظ لما جاء به القرآن أولى، والذي جاء في القرآن بديع ولَّا مبدع؟ بديعٌ.
﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾؛ أي: صيَّرَ لكم من أنفسكم أزواجًا، قال الشارح: (حيث خلق حواء من ضلع آدم) فكأنه يميل رحمه الله إلى أن المراد بالأزواج هنا حواء، ولكن هذا غير صحيح، بل جعل لنا من أنفسنا أزواجًا؛ يعني نساء مشاكلات لنا، لم تكن الأنثى بعيدة عن شكل الرجل؛ لأنها لو كانت بعيدة عن شكل الرجل ما ألِفَها ولا جعل الله بينهم مودة ورحمة.
وقوله إذن: ﴿مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ أي: من جنسكم، وليس المراد من نفس الإنسان جعل له زوجة، لا، لو كانت من نفسه لم تكن زوجة؛ لأنها تكون بنته، لكن المراد ﴿مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ أي: من جنسكم، كما قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾ [الروم ٢١].
وجعل لكم أيضًا ﴿مِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾، الأنعامُ جمع نَعَمٍ كبهيمة الأنعام، ﴿أَزْوَاجًا﴾ أي ذكورًا وإناثًا من أجل الإنتاج والتنمية وغير ذلك من المصالح.
(﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ بالمعجمة يخلقكم) ويش معنى المعجمة؟ هل في القرآن شيء عجميٌّ؟ لا، لكن يعبِّرون عن المنقوط بأنه مُعْجم من باب تسمية الشيء بضده، وإلا فهو مُعْرَب في الواقع؛ لأنه لولا هذه النقط -مثلًا- لأشكل ولم يُفْهَم المعنى، إذا المُعْجَم المنقط، وسُمِّيَ بذلك من باب تسمية الشيء بضده، كما يسمون التعبُّد بالتحنث، كما في حديث بدء الوحي يتحنَّث فيه؛ أي يتعبد[[حديث بدء الوحي متفق عليه؛ البخاري (٣) ومسلم (١٦٠/٢٥٢) من حديث عائشة رضي الله عنها. ]].
طيب، المعجمة ضدها المهملة؛ الشين ضد السين، الذال معجمة ضد الدال. أما الحركات فيسمونها مثلثة أو بالوجهين، أو ما أشبه ذلك. وأحيانًا يقولون: إذا كانت الكلمتان المشتبهتان كلتاهما معجمة قالوا: بالمثلثة؛ مثل التاء والثاء، لو قالوا: معجمة ما زال الإشكال ولكن يقولون: بالمثلثة. الطاء والظاء يقولون: بالظاء المُشالة يعني اللي فيها ألف، احترازا من الضاد؛ لأنها غير مشالة. المهم اصطلاحات معروفة عند العلماء.
وقوله: (يخلقكم) فسَّر (يذرأ) بيخلق، وهو تفسير ناقصٌ؛ لأن (يذرأ) لها معنًى زائد على الخلق وهو البَثُّ والانتشار، كما قال تعالى في آية أخرى: ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ [البقرة ١٦٤]، فالذرء أخص من الخلق، فمعنى ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾ إذن: يبثكم وينشركم.
(﴿فِيهِ﴾ أي: الجعل المذكور) ثم قال: (أي يُكثِّركم بسببه). شوف فسَّر أولًا ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾ بيخلقكم ثم قال: (أي يُكثِّركم)، والتفسير الثاني هو الأصح؛ التكثير والبث والنشر بالتوالد، قال: (والضمير للأناسي والأنعام للتغليب) ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾ يقول: (إن الضمير) وهو الكاف والميم (للأناسي والأنعام)، الأناسي يعني البشر، والأنعام البهائم، (للتغليب) كيف للتغليب؟ لأن الضمير هنا جاء ضمير العاقل، والأنعام لا يأتي لها ضمير العاقل؛ لأنها غير عاقلة، لكن جاء ذلك للتغليب، لما كان الذرء للإنسان والبهائم قال: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ ولم يقل: يذرؤكنَّ.
إذن -يا إخوان- انتبهوا أن التغليب قد يكون بتغيير الاسم، قد يكون بالضمير، وما أشبه ذلك. القمران للشمس والقمر؛ تغليب بتغيير الاسم؛ لأن القمران لو فكيتها عن التثنية لكانت (قمر وقمر) وليس كذلك، المراد قمر وشمس، فهنا بتغيير الاسم.
الضمير في قوله: ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾ يعود على ما سبق ذكره من بهائم وأَناسي على سبيل التغليب، لولا التغليب لوجب أن يكون الضمير ضمير المؤنث للبهائم، وضمير مذكر للأَناسي.
قال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (﴿السَّمِيعُ﴾ لما يقال، ﴿الْبَصِيرُ﴾ لما يُفْعَل) جل وعلا، قال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ﴾ الكاف زائدة؛ لأنه تعالى لا مثل له، وزيادة الكاف ليس غريبًا، تأتي دائمًا زائدة، ولهذا قال ابن مالك رحمه الله في الألفية التي ينبغي لطالب النحو ألَّا يترك حفظها: (شبِّه بكاف) هذا تشبيه، (وبها التعليل قد يُعْنَى) أي: قد يُراد بها التعليل، (وزائدًا لتوكيدٍ ورد) يعني: وقد تأتي زائدة.
في هذه الآية الكاف زائدة، بمعنى أنها لو حُذِفَت لاستقام الكلام، لو قيل: (ليس مثله شيء) يستقيم الكلام أو لا؟ يستقيم الكلام لا شك، لكن لماذا جاءت الكاف؟ جاءت الكاف للتوكيد، كأنه نفى المثْلَ مرتين: ليس كهو، ليس مثله، فالزيادة هنا فيها زيادة معنًى، وهو كأنه نفى المثلية مرَّتين؛ مرة عن طريق الكاف، ومرة عن طريق (مثل).
وبعضهم يقول: إن الزائد (مثل) وإن التقدير: ليس كهو شيء. لكن هذا قول ضعيف؛ لأنه إذا دار الأمر بين أن تكون الزيادة حرفًا أو اسمًا فالواجب أن تكون الزيادة حرفًا؛ لأنه لم يأت في اللغة العربية زيادة الأسماء، ولأن الحرف معناه في غيره فمجيئه زائدًا ليس بغريب، والاسم يدل على معنًى في نفسه فإتيانه زائدًا بعيد.
إذن عندنا قولان: الأول: أن الكاف زائدة. وهذا سهل، وجرى في اللغة العربية مثله، وتكون الزيادة هنا للتوكيد. وبعضهم قال: الزاد (مثل)، وهو قول ضعيف.
بعضهم يقول: إن المثل هنا بمعنى الصفة؛ يعني: ليس كصفته شيء، و(المِثل) تأتي بمعنى الصفة، مثل قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ [الرعد ٣٥]؛ أي: صفتها.
وهذا أيضًا ضعيف؛ لأننا نقول: إن الله ليس مثله شيء؛ لا في ذاته، ولا في صفاته.
بعضهم يقول: إن هذا على سبيل المبالغة؛ يعني إذا لم يكن لمثله مِثلٌ لو فُرِضَ أن له مِثْلًا، فمن باب أَوْلى ألَّا يكون له هو مثل، وأن هذا مما جرى على لسان العرب للمبالغة في الوصف، وأنشدوا على ذلك:
لَيْسَ كَمِثْلِ الْفَتَى زُهَيْرِ ∗∗∗ .......................
من المبالغة؛ يعني هذا لا نظير له إطلاقًا.
وهذا الأخير والأول هما أقرب الأقوال في إعراب هذه الجملة، لكن من حيث المعنى والاعتقاد نؤمن بأن الله تعالى ليس كمثله شيء؛ لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، ليس كمثله شيء في كل شيء، يجب علينا أن نؤمن بهذا، فذاته مخالفة لجميع الذوات، نحن نرى الذوات مختلفة؛ الإنسان مركب من عظمٍ ولحمٍ وعصبٍ ودمٍ، هناك أشياء مركبةٌ من جواهر أخرى، الرب عز وجل مباين لكل شيء موجود في الكون في ذاته، لا تقل مثلًا: إنه مثل الذهب، مثل الفضة، وما أشبه ذلك، لا، ولهذا لما قال المشركون للرسول: يا محمد، هل ربك من ذهب أو من فضة أو من كذا أو من كذا؟ أنزل الله قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص ١ - ٤][[ذكر البغوي في تفسيره (٥/٣٢٩) عن ابن عباس أن عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة أتيا النبي ﷺ فقال عامر: إلام تدعونا يا محمد؟ قال: «إلى الله»، قال: صفه لنا أمن ذهب هو، أم من فضة، أم من حديد، أم من خشب؟ فنزلت هذه السورة. فأهلك الله أربد بالصاعقة وعامر بن الطفيل بالطاعون.]]. فلا تتصور ذات الرب عز وجل أبدًا؛ لأنك مهما تصورت على أي شيء تتصوره؟ لا مثيل له ولا نظير له.
كذلك في صفاته ليس له مثيل، ليس له نظير في أي صفة من صفاته.
ولنأخذ العلم؛ العلم من صفات الله عز وجل، هل له نظير في هذه الصفة؟ لا نظير له في هذه الصفة أبدًا، علم كل ذي علمٍ محدود، أعلَمُ الناس علمُه محدود، أليس كذلك؟ قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ﴾ [لقمان ٣٤]، أنت بنفسك لا تدري ما تكسب غدًا، قد تقدِّر أنك ستعمل كذا وكذا ولكن لا تعمل؛ إما لصرف الهمة، أو لمانعٍ خارجي.
كلنا نقدِّر أن غدًا سنفعل كذا وكذا لكن ما نفعل، ولا ندري ما يكون، قد يصرف الله همَّتنا عن هذا الفعل، أو توجد موانع خارجية من مرض أو سفر أو حيلولة بيننا وبين مرادنا، ما ندري عنه.
أيضًا علمك محدود بالمشاهدة، الغائب لا تفكر أن عندك علمًا منه حتى في المشاهد علمُك ناقص، الإنسان لا يعلم ماذا يفعل ولده في بيته ولا أهله في بيته.
بل أشد من هذا وأضعف في العلم أنك لا تعلم عن نفسك، سبحان الله! روحُك التي بها حياتك وهي في جسمك ما تدري عنها، لما سألوا النبي ﷺ عن الروح أنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء ٨٥]، ثم وبَّخهم على هذا السؤال فقال: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء ٨٥]، كأنه يقول سبحانه وتعالى: تسألون عن الروح وأنتم ما أحطتم بالأشياء، ما علمتم عن الأشياء إلا قليلًا، ما بقي عليكم إلا علم الروح حتى تسألوا عنها؟! فإذا كان الإنسان لا يعلم روحه التي بين جنبيه وبها حياته فهو دليل على نقصان العلم.
Page 484
42:11
فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١
[He is] Creator of the heavens and the earth. He has made for you from yourselves, mates, and among the cattle, mates; He multiplies you thereby. There is nothing like unto Him,1 and He is the Hearing, the Seeing.2
42:12
لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٢
To Him belong the keys of the heavens and the earth. He extends provision for whom He wills and restricts [it]. Indeed He is, of all things, Knowing.
42:13
۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ ١٣
He has ordained for you of religion what He enjoined upon Noah and that which We have revealed to you, [O Muḥammad], and what We enjoined upon Abraham and Moses and Jesus - to establish the religion and not be divided therein. Difficult for those who associate others with Allāh is that to which you invite them. Allāh chooses for Himself whom He wills and guides to Himself whoever turns back [to Him].
42:14
وَمَا تَفَرَّقُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١٤
And they did not become divided until after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And if not for a word1 that preceded from your Lord [postponing the penalty] until a specified time, it would have been concluded between them. And indeed, those who were granted inheritance of the Scripture after them are, concerning it, in disquieting doubt.
1 translator’s note
- Decree. See footnote to 10:19. ↩
42:15
فَلِذَٰلِكَ فَٱدۡعُۖ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡۖ وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٖۖ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٥
So to that [religion of Allāh] invite, [O Muḥammad],1 and remain on a right course as you are commanded and do not follow their inclinations but say, "I have believed in what Allāh has revealed of scripture [i.e., the Qur’ān], and I have been commanded to do justice among you. Allāh is our Lord and your Lord. For us are our deeds, and for you your deeds.2 There is no [need for] argument between us and you.3 Allāh will bring us together, and to Him is the [final] destination."
3 translator’s notes
Another meaning understood from the Arabic is "So because of that [division and separation into sects], invite [them back to Allāh]..."
[1415] i.e., the consequences thereof.
[1416] Since the truth has been made clear and since those who refuse it do so only out of stubbornness or worldly interests.
↩- ↩
- ↩