Ash-Shuraa 42:40
The Consultation · Juz 25 · Page 487
وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠
And the retribution for an evil act is an evil one like it, but whoever pardons and makes reconciliation - his reward is [due] from Allāh. Indeed, He does not like wrongdoers.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 42:40
٤٠ -﴿وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ﴾ أي: و جزاء سيئة المسيء ما ماثلها، إذ النقصان حيف، و الزيادة ظلم. أو: و جزاء الفعلة السيئة أو القبيحة عقوبة مماثلة لها. أي: أنّ العدل في الانتصار: الاقتصار على المساواة والمماثلة، كقوله تعالى: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)البقرة(١٩٤) وكقوله: (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به)النحل(١٢٦) فشرع العدل في الانتصار، وهو القصاص، وندب إلى الفضل، وهو العفو.وسُمِّيت الثانية: «سيئة» لمشابهتها للأولى في الصورة والظاهر، وهذا ظاهر فيما يقتص فيه، كالنفس بالنّفس، وكلّ جارحة بالجارحة المماثلة لها، و المال يُضمن بمثله، وهكذا. أو: للمشاكلة اللفظية.﴿فَمَنۡ عَفَا﴾ عمّن أساء إليه وظلمه، ﴿وَأَصۡلَحَ﴾ ما بينه وبين المسيء إليه، بالعفو والإغضاء عمّا صدر منه – وذلك متى قدر عليه، وتمكن من الانتقام منه، أما العجز والذّلة، فليسا من الفضائل في شيء -.﴿فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ﴾ أي: ثوابه عليه، فإن الله يجزيه على ذلك أعظم الجزاء.والمراد: التحريض على العفو، إن قدر المظلوم على الظالم، وترك ذلك لله، وهذه المرتبة هي مرتبة الفضل، كقوله تعالى: (والجروح قصاص فن تصدّق به فهو كفّارة له)المائدة(٤٥) وقوله: (ولئن صبرتم لهو خير للصابرين)النحل(١٢٦).وفي الحديث عند مسلم:«وما زاد الله تعالى عبداً بعفوٍ، إلاّ عزّاً».﴿إِنَّهُۥ﴾ تعالى ﴿لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ أي: المبتدئين بالظلم، الذين يجنون على غيرهم ابتداءً، والمعتدين، الذين يتعدّون في القصاص ويجاوزون الحدّ فيه، فإن المجاوزة والزيادة ظلم.وفي الآية ذكر مراتب العقوبات، وأنها على ثلاث مراتب: عدل، وفضل، وظلم.فالعدل: جزاء السيئة، بمثلها.والفضل: العفو والإصلاح عن المسيء، وشرط الله فيهما: صلاحهما لحال الجاني، فإذا كان العفو والإصلاح لا يليقان بحال الجاني، وكانت المصلحة الشرعية تقتضي عقوبته، فإنه – في هذه الحال - لا يكون مأموراً به.والظلم: المبادأة بالإساءة والاعتداء ومجاوزة الحدّ في القصاص.
Page 487
42:32
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلۡجَوَارِ فِي ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَٰمِ ٣٢
And of His signs are the ships in the sea, like mountains.
42:33
إِن يَشَأۡ يُسۡكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظۡلَلۡنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٍ ٣٣
If He willed, He could still the wind, and they would remain motionless on its surface. Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.
42:34
أَوۡ يُوبِقۡهُنَّ بِمَا كَسَبُواْ وَيَعۡفُ عَن كَثِيرٖ ٣٤
Or He could destroy them1 for what they earned; but He pardons much.
1 translator’s note
- Meaning that Allāh could sink the ships by means of violent winds. ↩
42:35
وَيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ ٣٥
And [that is so] those who dispute concerning Our signs may know that for them there is no place of escape.
42:36
فَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٣٦
So whatever thing you have been given - it is but [for] enjoyment of the worldly life. But what is with Allāh is better and more lasting for those who have believed and upon their Lord rely
42:37
وَٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ ٣٧
And those who avoid the major sins and immoralities, and when they are angry, they forgive,
42:38
وَٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣٨
And those who have responded to their Lord and established prayer and whose affair is [determined by] consultation among themselves, and from what We have provided them, they spend,
42:39
وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ ٣٩
And those who, when tyranny strikes them, they retaliate [in a just manner].1
1 translator’s note
- Restoring their rights and not allowing aggressors to take advantage of them out of weakness. ↩
42:40
وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠
And the retribution for an evil act is an evil one like it, but whoever pardons and makes reconciliation - his reward is [due] from Allāh. Indeed, He does not like wrongdoers.
42:41
وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ ٤١
And whoever retaliates after having been wronged - those have not upon them any cause [for blame].
42:42
إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظۡلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٤٢
The cause is only against the ones who wrong the people and tyrannize upon the earth without right. Those will have a painful punishment.
42:43
وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ٤٣
And whoever is patient and forgives - indeed, that is of the matters [worthy] of resolve.1
1 translator’s note
- On the part of those seeking the reward of Allāh. ↩
42:44
وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِيّٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَتَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ يَقُولُونَ هَلۡ إِلَىٰ مَرَدّٖ مِّن سَبِيلٖ ٤٤
And he whom Allāh sends astray - for him there is no protector beyond Him. And you will see the wrongdoers, when they see the punishment, saying, "Is there for return [to the former world] any way?"