Az-Zukhruf 43:1
The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 489
حمٓ ١
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 43:1–3
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد، ففي هذا الصباح صباح يوم السبت الخامس عشر من شهر ربيع الأول عام واحد وعشرين وأربع مئة وألف نستفتح الدروس الصيفية في الجامع الكبير في عُنَيْزَة، والتي تستمر خمسة أيام في كل أسبوع: السبت، والأحد، والاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، من الساعة الثامنة إلى تقريب الساعة العاشرة والنصف، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقنا وإياكم علمًا نافعًا، وعملًا صالحًا، ورزقًا طيبًا واسعًا.
نبتدئ جلسة هذا اليوم بالتفسير كما هو مُقَرَّر في الجدول، فليقرأ أحدكم ممن أعطاه الله حَلْقًا واسعًا وأداءً جيدًا، ليقرأ ما سنبدأ به اليوم من سورة الزخرف.
* طالب: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٣) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الزخرف ١ - ٤].
* الشيخ: الزخرف التي نبتدئ دراسة التفسير بها، ولكني أُقَدِّم بين هذا مُقَدِّمَات:
أولًا: القرآن الكريم ما عقيدة أهل السنة فيه؟
الجواب: عقيدة أهل السنة في القرآن الكريم أنه كلام الله عز وجل، كلام الله حقيقةً، تكلَّم به حرفيًّا، وأراد معناه حسب اللغة العربية، كما قال عز وجل: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [الزخرف ٣]، هذا القرآن ينزل شيئًا فشيئًا كما قال تعالى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ [الإسراء ١٠٦]، أي: شيئًا فشيئًا حسب ما يحتاج الناس ينزل في وقت نزوله.
ومنها –أي: من المقدمات- أن القرآن الكريم نزل على وجهين؛ الوجه الأول: ما له سبب، والثاني: ما لا سبب له، الأول: ما له سبب، أي: نزل بسبب حادثة وقعت فنزل فيها.
ومن الضوابط في هذا أن كل آية فيها ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ فإنها لسبب، (يسألونك عن كذا) هذا سبب، فكلما رأيت في القرآن الكريم آية مُصَدَّرَة بكلمة ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ فإنها نزلت لسبب، وقد يذكر فيها ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ حسب ما ذُكِر في كتب التفسير.
إذا نزلت الآية لسبب فهل تختص بذلك السبب، أو تكون عامَّة له ولما يشاركه في العلة؟
الجواب: تكون عامة له ولما يشاركه في العلة، ولهذا قال العلماء: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
فمثلًا: أول سورة المجادلة نزلت في قصة رجل معين -أوس بن الصامت- فهل نقول: إن هذا الحكم خاص به، أو نقول: إنه عامٌّ له ولمن يشاركه في المعنى؟ الثاني، فكل مَن ظاهر من امرأته فله حكم ظِهَار أوس بن الصامت رضي الله عنه.
وهذه القاعدة تفيدك في استعمال الاستدلال بالقرآن الكريم، وأن الأصل هو العموم.
القرآن الكريم له خصائص كثيرة، منها: أنه لا يمسه الإنسان إلا على طهارة، يعني أن الْمُحْدِث لا يحل له أن يمس المصحف حتى يتوضأ؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما كتبه لعمرو بن حزم: «أَلَّا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ»[[أخرجه الطبراني (١٣٢١٧) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه.]] أي: طاهر من الحدث؛ لأن الطهارة من الحدث تسمى طهارة، كما قال عز وجل في آية الوضوء والغسل والتيمم: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة ٦].
واستثنى بعض العلماء -رحمهم الله- الصغار غير الْمُكَلَّفِين، فقال لهم أن يَمَسُّوا المصحف بدون وضوء؛ لأنهم غير مُكَلَّفِين.
وفي هذا الاستثناء نظر؛ لأننا لو قلنا بهذا لقلنا: يجوز لهؤلاء الصغار أن يُصَلُّوا بغير طهارة، ولا قائل به فيما أعلم، وعلى هذا فلا بد من الطهارة حتى للصغار.
لكن ما دعت الحاجة إلى مَسِّهِ بدون طهارة؛ كألواح الصغار الذين يتعلمون في المدارس، هؤلاء لا يحتاجون إلى وضوء؛ لأننا لو كَلَّفْنَاهم بذلك لشقَّ عليهم.
هذا القرآن الكريم لا يحل للجُنُب أن يقرأ منه آية فأكثر حتى يغتسل، فإذا كان على الإنسان جنابة فإنه لا يَحِلُّ له أن يقرأ شيئًا من القرآن آية فأكثر إلا إذا اغتسل؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم كان يُقْرِئ أصحابه القرآن ما لم يكن جُنُبًا، أو قال: ما لم نكن جُنُبًا[[أخرج الترمذي (١٤٦) عن علي رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ يقرئنا القرآن على كل حال ما لم يكن جُنُبًا.]].
فإن قال قائل: هل يجوز للجُنُب أن يقرأ آية لا لقصد القرآن ولكن لأنها آية دعاء مثلًا، مثل: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً﴾ [آل عمران ٨]؟
فالجواب: نعم، يجوز له هذا؛ لأنه لم يقصد تلاوة القرآن.
فإن سأل سائل: ما تقولون في قراءة الحائض القرآنَ؟
فالجواب: اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين؛ القول الأول: أن الحائض لا يجوز لها أن تقرأ القرآن؛ لأنها كالجنب، والقول الثاني: لها أن تقرأ القرآن؛ لأنه ليس في السنة دليل صحيح صريح يمنع الحائض من قراءة القرآن، ولو كانت الحائض لا تقرأ القرآن لبُيِّنَ ذلك، من كثرة وقوع الحيض واحتياج النساء إلى بيان الحكم، فلما لم يَرِد في ذلك حديث صحيح صريح فما الأصل؟ الأصل الجواز؛ لأن القرآن من الذِّكْر، والحائض لا تُمْنع منه.
وعندي أن الحائض تقرأ القرآن لحاجة أو مصلحة؛ الحاجة كأن تقرأ وِرْدَها من القرآن، مثل: آية الكرسي، (قل هو الله أحد)، (قل أعوذ برب الفلق)، (قل أعوذ برب الناس)، هذه حاجة، أو تقرأ القرآن لئلا تنساه، هذه حاجة أيضًا.
لمصلحة؛ مثل: أن تُقْرِئ ابنتها أو طفلها القرآن؛ أي: تُعَلِّمه القرآن؛ لأنه إذا لم يَرِد دليل صحيح صريح في المنع وكانت المسألة فيها احتمال فالاحتياط أولى.
إذن الحكم الآن الذي اخترناه أن لها أن تقرأ القرآن لحاجة أو مصلحة؛ لعدم الدليل الصحيح الصريح على منعها.
القرآن الكريم مختص بأن كل حرف منه حسنة، في كل حرف حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، وليس ذلك موجودًا في السُّنَّة، حتى الأحاديث القدسية لا يثبت لها ذلك، إنما هذا خاصٌّ بالقرآن الكريم.
القرآن الكريم يختص بالإعجاز، أي بأن الْخَلْق لا يستطيعون أن يأتوا بمثله، قال الله عز وجل: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء ٨٨]، أي: مُعِينًا، وليس ذلك موجودًا في أي كلام من كلام البشر، إنما هو في القرآن الكريم، لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، بل ولا بعَشْر سورٍ منه، بل ولا بسورة منه، بل ولا بآية منه.
القرآن كاملًا سمعتم الآية: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾، عشر سور في قوله تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ﴾ [هود ١٣]، سورة في قوله تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾ [يونس ٣٨]، آية في قول الله تبارك وتعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ (٣٣) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾ [الطور ٣٣، ٣٤]، حديث أيُّ حديثٍ، عجز العرب عن ذلك، أي: عن أن يأتوا بشيء من مثل القرآن، مع أنه قد تَوَفَّرَت لهم أساليب البلاغة والفصاحة، وصار الداعي لمعارضة القرآن عندهم قويًّا، فلما كان السبب الداعي قويًّا ولم يُوجَد مانع عُلِم أنهم لا يستطيعون أن يأتوا بمثله.
ولذلك تجد القرآن الكريم -سبحان الله!- لا يَمَلُّ الإنسان من قراءته، ولا من تكراره، وغيره يَمَلُّ من تكراره، ويَمُجُّه السمع، ويَثْقُل على اللسان، لكن القرآن الكريم لا يَخْلَقُ مع الترداد أبدًا، تجده طريًّا كلما قرأته.
ثم إذا كان الله تعالى قد فتح عليك وكان عندك نية وقصد صحيح في معرفة المعنى فكل قراءة تقرؤها يفتتح لك بها معنى غير الأول، جَرِّبْ تَجِدْ، هذا شيء معلوم، لكن هذا لمن؟ لمن عَلِمَ اللهُ منه صدق الطلب في معرفة المعنى، أما مَن أعرض عن ذلك فإنه لا يستفيد، لكن مَن علم الله منه صدق الطلب فإن الله يفتح عليه كلما قرأ القرآن من المعاني ما لم يكن سابقًا.
القرآن الكريم أنزله الله عز وجل وجعله مباركًا، مباركًا في أيش؟ مباركًا في تأثيره، مباركًا في ثوابه، مباركًا في آثاره.
مباركًا في تأثيره، يعني أنه مؤثر على القلب، ويلين القلب، ويكسبه خشية لله عز وجل؛ لأن الله قال: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [الحشر ٢١]، سبحان الله! وهو جبل حصى يكون خاشعًا ذليلًا ويتصدع من خشية الله عز وجل، فما بالكم بالقلب لو كان القلب حيًّا؟ يكون من باب أولى، ولهذا قال ابن عبد القوي رحمه الله:
وَحَافِظْ عَلَى دَرْسِ الْقُرَانِ فَإِنَّهُ ∗∗∗ يُلَيِّنُ قَلْبًا قَاسِــــيًا مِثْلَجَلْمَدِ
وما أكثر الذين يشكون قسوة قلوبهم اليوم لأسباب ليس هذا موضع ذكرها، ولكن إذا أحسوا بقسوة القلب فعليهم بالقرآن، نسأل الله أن يلين قلوبنا، عليهم بالقرآن، هذا من جهة التأثير.
من جهة التأثير أيضًا القرآن الكريم رُقْيَة من كل داءٍ، كل مرض فالقرآن الكريم رقية له، إي نعم، فالقرآن الكريم دواء له، دواء لكل مرض، أيّ مرض؛ الجسمي أو القلبي أو هما؟
* طلبة: هما.
* الشيخ: نعم، المرض القلبي؛ وهو الشبهة التي تَرِدُ على القلوب، أو إرادة السوء شفاؤها القرآن، المرض الجسمي العضوي شفاؤه القرآن، نزل قوم من الصحابة على قوم من العرب، نزلوا ضيوفًا، ولكن هؤلاء العرب لم يُضِيفُوا الصحابة، أَبَوْا أن يضيفوهم، تنحَّى الصحابة إلى جانب ونزلوا، فسلَّط الله على سيد العرب عقربًا فلدغته وآلَمَتْهُ، فقال بعضهم لبعض: ألا تنظرون إلى هؤلاء القوم لعل فيهم مَن يقرأ، فأتوا إلى الصحابة وقالوا: إن سيدهم لُدِغ، فهل فيكم قارئ؟ قالوا: نعم، فينا قارئ، ولكننا لن نقرأ عليه - على هذا المريض- إلا بقطيع من الغنم؛ لأن هؤلاء العرب لم يُكْرِمُوهم، فأرادوا أن يأخذوا حقهم منهم، قالوا: ولكم ذلك، فقام رجل من الصحابة على هذا اللديغ وجعل يقرأ عليه سورة الفاتحة حتى قام كأنما نُشِطَ من عقال، والسم قد سَرَى في جسمه، لكن زال هذا وطار، هذا تأثير ولَّا غير تأثير؟ هذا تأثير عجيب، وما أكثر ما نقرأ الفاتحة وغير الفاتحة والمريض يَتَلَبَّط في مرضه، لماذا والآية واحدة؟ لأنه -كما يقال- السيف بضاربه، السيف حديد قاطع، لكن إذا كان مع جبانٍ هل ينفعه أو لا ينفعه؟
* طلبة: لا ينفعه.
* الشيخ: تقولون هذا موافقةً لي ولَّا واقع؟
* طلبة: واقع.
* الشيخ: واقع، السيف مع جبان لا ينفعه، ربما إذا رأى العدو مُقْبِلًا عليه ألقى بالسيف وهرب، لكن بيد الشجاع ينفع، ويدافع عن نفسه ويقتل عدوه.
Page 489
42:52
وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ رُوحٗا مِّنۡ أَمۡرِنَاۚ مَا كُنتَ تَدۡرِي مَا ٱلۡكِتَٰبُ وَلَا ٱلۡإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلۡنَٰهُ نُورٗا نَّهۡدِي بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنۡ عِبَادِنَاۚ وَإِنَّكَ لَتَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٢
And thus We have revealed to you an inspiration of Our command [i.e., the Qur’ān]. You did not know what is the Book or [what is] faith, but We have made it a light by which We guide whom We will of Our servants. And indeed, [O Muḥammad], you guide to a straight path -
42:53
صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلۡأُمُورُ ٥٣
The path of Allāh, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. Unquestionably, to Allāh do [all] matters evolve [i.e., return].
سورة الزخرف
Az-Zukhruf
The Ornaments of Gold · Meccan · 89 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
43:1
حمٓ ١
Ḥā, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
43:2
وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢
By the clear Book,
43:3
إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٣
Indeed, We have made it an Arabic Qur’ān that you might understand.
43:4
وَإِنَّهُۥ فِيٓ أُمِّ ٱلۡكِتَٰبِ لَدَيۡنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ٤
And indeed it is, in the Mother of the Book1 with Us, exalted and full of wisdom.2
43:5
أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ ٥
Then should We turn the message away, disregarding you, because you are a transgressing people?
43:6
وَكَمۡ أَرۡسَلۡنَا مِن نَّبِيّٖ فِي ٱلۡأَوَّلِينَ ٦
And how many a prophet We sent among the former peoples,
43:7
وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٧
But there would not come to them a prophet except that they used to ridicule him.
43:8
فَأَهۡلَكۡنَآ أَشَدَّ مِنۡهُم بَطۡشٗا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨
And We destroyed greater than them1 in [striking] power, and the example of the former peoples has preceded.
1 translator’s note
- The disbelievers of the Quraysh, who denied Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
43:9
وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٩
And if you should ask them, "Who has created the heavens and the earth?" they would surely say, "They were created by the Exalted in Might, the Knowing,"
43:10
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠
[The one] who has made for you the earth a bed and made for you upon it roads that you might be guided