Az-ZukhrufJuz 25 · Page 489

Az-Zukhruf 43:4

The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 489

وَإِنَّهُۥ فِيٓ أُمِّ ٱلۡكِتَٰبِ لَدَيۡنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ٤

And indeed it is, in the Mother of the Book1 with Us, exalted and full of wisdom.2

2 translator’s notes
  1. i.e., the Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ).

    [1431] Also, "precise" or "specific."

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 43:4

ولَمّا كانُوا يُنْكِرُونَ تَعْظِيمَهُ عِنادًا وإنْ كانُوا يُقِرُّونَ بِذَلِكَ في بَعْضِ الأوْقاتِ، قالَ مُؤَكِّدًا لِذَلِكَ وتَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ أهْلٌ لِأنْ يُقْسِمَ بِهِ، ويُزادُ في تَعْظِيمِهِ لِأنَّهُ لا كَلامَ يُشْبِهُ، بَلْ ولا يُدانِيهِ بِوَجْهٍ: ﴿وإنَّهُ﴾ أيِ القُرْآنُ، وقَدَّمَ الظَّرْفَيْنِ عَلى الخَبَرِ المُقْتَرِنِ بِاللّامِ اهْتِمامًا بِهِما لِيُفِيدَ بادِئَ بَدْءٍ أنَّ عُلُوَّهُ وحِكْمَتَهُ ثابِتَةٌ في الأُمِّ وأنَّ الأُمَّ في غايَةِ الغَرابَةِ عِنْدَهُ ﴿فِي أُمِّ الكِتابِ﴾ أيْ كائِنًا في أصْلِ كُلِّ كِتابٍ سَماوِيٍّ، وهو اللَّوْحُ المَحْفُوظُ، وزادَ في شَرَفِهِ بِالتَّعْبِيرِ بَلَدِي الَّتِي هي لِخاصِّ الخاصِّ وأغْرَبَ المُسْتَغْرِبُ ونُونُ العَظَمَةِ فَقالَ (p-٣٨١)مُرَتِّبًا لِلظَّرْفِ عَلى الجارِّ لِيُفِيدَ أنَّ أُمَّ الكِتابِ مِن أغْرَبِ الغَرِيبِ الَّذِي عِنْدَهُ ﴿لَدَيْنا﴾ عَلى ما هو عَلَيْهِ هُناكَ ﴿لَعَلِيٌّ﴾

ولَمّا كانَ العَلِيُّ قَدْ يَتَّفِقُ عُلُوُّهُ ولا تَصْحَبُهُ في عُلُوِّهِ حِكْمَةٌ، فَلا يَثْبُتُ لَهُ عُلُوُّهُ، فَيَتَهَوَّرُ بُنْيانُهُ ويَنْقُصُ سُفُولُهُ ودُنُوُّهُ، قالَ: ﴿حَكِيمٌ﴾ أيْ بَلِيغٌ في كُلٍّ مِن هاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ راسِخٌ فِيهِما رُسُوخًا لا يُدانِيهِ فِيهِ كِتابٌ فَلا يُعارِضُ في عَلِيِّ لَفْظِهِ، ولا يُبارى في حَكِيمِ مَعْناهُ، ويَعْلُو ولا يُعْلى عَلَيْهِ بِنَسْخٍ ولا غَيْرِهِ، بَلْ هُناكَ مَكْتُوبٌ بِأحْرُفٍ وعِباراتٍ فائِقَةٍ رائِقَةٍ تَعْلُو عَنْ فَهْمِ أعْقَلِ العُقَلاءِ، ولا يُمْكِنُ بِوَجْهٍ أنْ يَبْلُغَها أنْبَلُ النُّبَلاءِ، إلّا بِتَفْهِيمِ العَلِيِّ الكَبِيرِ، الَّذِي هو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

وقالَ الإمامُ أبُو جَعْفَرِ بْنُ الزُّبَيْرِ: لَمّا أخَّرَ سُبْحانَهُ بِامْتِحانٍ خَلْفَ بَنِي إسْرائِيلَ في شَكِّهِمْ في كِتابِهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفي شَكٍّ مِنهُ مُرِيبٍ﴾ [الشورى: ١٤] ووَصّى نَبِيَّهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِالتَّبَرِّي مِن سَيِّئِ حالِهِمْ والتَّنَزُّهِ عَنْ سُوءِ مَحالِهِمْ فَقالَ ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهم وقُلْ آمَنتُ بِما أنْـزَلَ اللَّهُ مِن كِتابٍ﴾ [الشورى: ١٥] الآيَةُ وتَكَرَّرَ الثَّناءُ عَلى الكِتابِ العَرَبِيِّ كَقَوْلِهِ ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [الشورى: ٧] وقَوْلُهُ ﴿اللَّهُ الَّذِي أنْـزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ والمِيزانَ﴾ [الشورى: ١٧] وقَوْلُهُ ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا (p-٣٨٢)مِن أمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ ولَكِنْ جَعَلْناهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مِن نَشاءُ مِن عِبادِنا﴾ [الشورى: ٥٢] - إلى آخِرِ السُّورَةِ، أعْقَبَ ذَلِكَ بِالقَسَمِ بِهِ وعَضَّدَ الثَّناءَ عَلَيْهِ فَقالَ ﴿حم﴾ [الزخرف: ١] ﴿والكِتابِ المُبِينِ﴾ [الزخرف: ٢] ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾ [الزخرف: ٣] ﴿وإنَّهُ في أُمِّ الكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ ولَمّا أوْضَحَ عَظِيمَ حالِ الكِتابِ وجَلِيلَ نِعْمَتِهِ بِهِ، أرْدَفَ ذَلِكَ بِذِكْرِ سِعَةِ عَفْوِهِ وجَمِيلِ إحْسانِهِ إلى عِبادِهِ ورَحْمَتِهِمْ بِكِتابِهِ مَعَ إسْرافِهِمْ وقَبِيحِ مُرْتَكِبِهِمْ فَقالَ: ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ [الزخرف: ٥] ولَمّا قَدَّمَ في الشُّورى قَوْلَهُ ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ [الشورى: ٤٩] ﴿أوْ يُزَوِّجُهم ذُكْرانًا وإناثًا ويَجْعَلُ مَن يَشاءُ عَقِيمًا﴾ [الشورى: ٥٠] فَأعْلَمُ أنَّ ذَلِكَ إنَّما يَكُونُ بِقُدْرَتِهِ وإرادَتِهِ، والجارِي عَلى هَذا أنْ يُسْلِمَ الواقِعَ مِن ذَلِكَ ويَرْضى بِما قَسَّمَ واخْتارَ، عَنَّفَ تَعالى في هَذِهِ السُّورَةِ مَنِ اعْتَدى وزاغَ فَقالَ ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ [الزخرف: ١٧] فَكَمَّلَ الواقِعَ هُنا بِما تَعَلَّقَ بِهِ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا في الأرْضِ﴾ [الشورى: ٢٧] وقَوْلُهُ في الزُّخْرُفِ ﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِن فِضَّةٍ﴾ [الزخرف: ٣٣] إلى آخِرِهِ - انْتَهى.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 489

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 489

42:52

وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ رُوحٗا مِّنۡ أَمۡرِنَاۚ مَا كُنتَ تَدۡرِي مَا ٱلۡكِتَٰبُ وَلَا ٱلۡإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلۡنَٰهُ نُورٗا نَّهۡدِي بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنۡ عِبَادِنَاۚ وَإِنَّكَ لَتَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٢

And thus We have revealed to you an inspiration of Our command [i.e., the Qur’ān]. You did not know what is the Book or [what is] faith, but We have made it a light by which We guide whom We will of Our servants. And indeed, [O Muḥammad], you guide to a straight path -

42:53

صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلۡأُمُورُ ٥٣

The path of Allāh, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. Unquestionably, to Allāh do [all] matters evolve [i.e., return].

سورة الزخرف

Az-Zukhruf

The Ornaments of Gold · Meccan · 89 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

43:1

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

43:2

وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢

By the clear Book,

43:3

إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٣

Indeed, We have made it an Arabic Qur’ān that you might understand.

43:4

وَإِنَّهُۥ فِيٓ أُمِّ ٱلۡكِتَٰبِ لَدَيۡنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ٤

And indeed it is, in the Mother of the Book1 with Us, exalted and full of wisdom.2

2 translator’s notes
  1. i.e., the Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ).

    [1431] Also, "precise" or "specific."

    ↩
  2. ↩

43:5

أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ ٥

Then should We turn the message away, disregarding you, because you are a transgressing people?

43:6

وَكَمۡ أَرۡسَلۡنَا مِن نَّبِيّٖ فِي ٱلۡأَوَّلِينَ ٦

And how many a prophet We sent among the former peoples,

43:7

وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٧

But there would not come to them a prophet except that they used to ridicule him.

43:8

فَأَهۡلَكۡنَآ أَشَدَّ مِنۡهُم بَطۡشٗا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨

And We destroyed greater than them1 in [striking] power, and the example of the former peoples has preceded.

1 translator’s note
  1. The disbelievers of the Quraysh, who denied Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩

43:9

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٩

And if you should ask them, "Who has created the heavens and the earth?" they would surely say, "They were created by the Exalted in Might, the Knowing,"

43:10

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠

[The one] who has made for you the earth a bed and made for you upon it roads that you might be guided

Al-Biqa'iTafsir · 43:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском