Al-Jathiyah 45:23
The Crouching · Juz 25 · Page 501
أَفَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلۡمٖ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمۡعِهِۦ وَقَلۡبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةٗ فَمَن يَهۡدِيهِ مِنۢ بَعۡدِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٢٣
Have you seen he who has taken as his god his [own] desire, and Allāh has sent him astray due to knowledge1 and has set a seal upon his hearing and his heart and put over his vision a veil? So who will guide him after Allāh? Then will you not be reminded?
1 translator’s note
- This can refer to Allāh's knowledge of that person and of his preference for his own inclinations or to that person's knowledge of the truth while he refuses it. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 45:23
ولَمّا بَيَّنَ غايَةَ البَيانِ أنَّهُ الإلَهُ وحْدَهُ بِما لَهُ مِنَ الإحاطَةِ بِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ، وأنَّهُ لا بُدَّ مِن جَمْعِهِ الخَلائِقَ لِيَوْمِ الفَصْلِ لِلْحُكْمِ بَيْنَهم بِما لَهُ مِنَ الحِكْمَةِ والقُدْرَةِ، وحَقَّرَ الهَوى ونَهى عَنِ اتِّباعِهِ، وكانُوا هم قَدْ عَظَّمُوهُ بِحَيْثُ جَعَلُوهُ مَعْبُودًا، فَلَزِمَ مِن ذَلِكَ تَحْقِيرُهُمُ الإلَهَ، ولَمْ يَرْجِعُوا عَنْ ضَلالِهِمْ، تَسَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ التَّعْجِيبُ مِمَّنْ يَظُنُّ أنَّهُ يَقْدِرُ (p-٩٤)عَلى رَدِّ أحَدٍ مِنهم عَنْ غَيِّهِ بِشَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ فَقالَ: ﴿أفَرَأيْتَ﴾ أيْ: أعَلِمْتَ عِلْمًا هو في تَيَقُّنِهِ كالمَحْسُوسِ بِحاسَّةِ البَصَرِ الَّتِي هي أثْبَتُ الحَواسِّ ﴿مَنِ اتَّخَذَ﴾ [أيْ] بِغايَةِ جُهْدِهِ واجْتِهادِهِ ﴿إلَهَهُ هَواهُ﴾ أيْ: حَوَّلَ وصْفَ الإلَهِ حَتّى صارَ هَوًى لِنَفْسِهِ، فَهو تابِعٌ لِهَواهُ لَيْسَ غَيْرُ، فَهو في أوْدِيَةِ الضَّلالِ يَهِيمُ عَلى غَيْرِ سُنَنٍ فَهو مُعَرَّضٌ لِكُلِّ بَلاءٍ، فَخَسِرَ أكْثَرَ مِن رِبْحِهِ لِكَوْنِهِ بِلا دَلِيلٍ، والدَّلِيلُ عَلى أنَّهم لا يَعْبُدُونَ إلّا مُجَرَّدَ الهَوى ما رَواهُ البُخارِيُّ في وفْدِ بَنِي حَنِيفَةَ مِنَ المَغازِي مِن صَحِيحِهِ عَنْ أبِي رَجاءٍ العُطارِدِيِّ وهو مُخَضْرَمٌ ثِقَةٌ أدْرَكَ الجاهِلِيَّةَ وماتَ سَنَةَ خَمْسٍ ومِائَةٍ عَنْ مِائَةٍ وعِشْرِينَ سَنَةً، قالَ: كُنّا نَعْبُدُ الحَجَرَ، فَإذا وجَدْنا حَجَرًا أحْسَنَ مِنهُ ألْقَيْناهُ وأخَذْنا الآخَرَ، فَإذا لَمْ نَجِدْ حَجَرًا جَمَعْنا جُثْوَةً مِن تُرابٍ ثُمَّ جِئْنا بِالشّاةِ فَحَلَبْنا عَلَيْهِ ثُمَّ طُفْنا بِهِ. انْتَهى. ومَعَ ذَلِكَ فَكَيْفَما قَلَّبْتَ أمْرَهم وجَدْتَهُ شُعْبَةً يَسِيرَةً مِن كُفْرِ الِاتِّحادِيَّةِ، وكُلُّ مُتَشَبَّثاتِ قُرَيْشٍ الَّتِي عابَهُمُ اللَّهُ بِها تَشَبَّثَتْ بِها الِاتِّحادِيَّةُ حَتّى قَوْلُهُمْ: ﴿ما نَعْبُدُهم إلا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾ [الزمر: ٣] ولَوْ قَدَّمَ الهَوى لَكانَ المَعْنى أنَّهُ حَوَّلَ وصْفَهُ إلى الأُلُوهِيَّةِ فاضْمَحَلَّ الهَوى، ولَمْ يَبْقَ إلّا ما يُنْسَبُ إلى (p-٩٥)الإلَهِيَّةِ كَما اضْمَحَلَّ الطِّينُ فِي: اتَّحَدَتِ الطِّينُ حَرْقًا، فَصارَ المَعْنى أنَّ العابِدَ لا يَتَحَرَّكُ إلّا بِحَسْبِ ما يَأْمُرُهُ بِهِ الإلَهُ ويَصِيرُ التَّرْكِيبُ يُفِيدُ تَعْظِيمَهُ بِغَلَبَةِ الإثْباتِ وإذْهابِ الهَوى غايَةَ الإذْهابِ، ولَوْ كانَ التَّقْدِيمُ في هَذا بِحَسْبِ السِّياقِ مِن غَيْرِ اخْتِلافِ المَعْنى لَقَدَّمَ هُنا [الهَوى] لِأنَّ السِّياقَ والسِّباقَ [لَهُ] وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ الفُرْقانِ ما يَنْفَعُ هُنا، ومَفْعُولُ ”رَأى“ الثّانِي مُقَدَّرٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ آخِرَ الكَلامِ: ﴿فَمَن يَهْدِيهِ﴾ تَقْدِيرُهُ: أيُمْكِنُ أحَدًا غَيْرَ اللَّهِ هِدايَتُهُ ما دامَ هَواهُ مَوْجُودًا، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: ما ذَكَرَ اللَّهُ هَوًى في القُرْآنِ إلّا ذَمَّهُ. انْتَهى. ومَعْناهُ أنَّهُ يَهْوِي بِصاحِبِهِ في الهَواءِ المَمْدُودِ وهو الفَضاءُ، أيْ يَنْزِلُ بِهِ عَنْ دَرَجَةٍ عُلْيا إلى ما دُونَها. فَهو في سُفُولٍ ما دامَ تابِعًا لَهُ لِأنَّهُ بِحَيْثُ لا قَرارَ ولا تَمَكُّنَ، فَلِذَلِكَ هو يُوجِبُ الهَوانَ، قالَ الأصْبِهانِيُّ: سُئِلَ ابْنُ المُقَفَّعِ عَنِ الهَوى، فَقالَ: هَوانٌ سُرِقَتْ نُونُهُ، فَنَظَمَهُ مَن قالَ: (p-٩٦)
؎نُونُ الهَوانِ مِنَ الهَوى مَسْرُوقَةٌ وأسِيرُ كُلِّ هَوًى أسِيرُ هَوانِ
وقالَ آخَرُ ولَمْ يُخْطِئِ المَعْنى وأجادَ:
؎إنَّ الهَوى لَهو الهَوانُ بِعَيْنِهِ ∗∗∗ فَإذا هَوِيتَ فَقَدْ لَقِيتَ هَوانا
﴿وأضَلَّهُ اللَّهُ﴾ أيْ: بِما لَهُ مِنَ الإحاطَةِ ﴿عَلى عِلْمٍ﴾ مِنهُ بِما فُطِرَ عَلَيْهِ مِن أنَّهُ لا يَكُونُ أثَرٌ بِلا مُؤَثِّرٍ، ومِن أنَّهُ لا يَكُونُ مُنْفَرِدًا بِالمُلْكِ إلّا وهو مُسْتَحِقٌّ لِلتَّفَرُّدِ بِالعِبادَةِ، وهو أنَّهُ لَمْ يَخْلُقِ الكَوْنَ إلّا حَكِيمٌ، وأنَّ الحَكِيمَ لا يَدَعُ مَن تَحْتِ يَدِهِ يَبْغِي بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ مِن غَيْرِ فَصْلٍ [بَيْنَهُمْ] لا سِيَّما وقَدْ وعَدَ بِذَلِكَ ولا سِيَّما والوَعْدُ بِذَلِكَ في أسالِيبِ الإعْجازِ الَّتِي هم أعْرَفُ النّاسِ بِها، أوْ عَلى عِلْمٍ مِنَ المُضِلِّ بِأنَّ الضّالَّ مُسْتَحِقٌّ لِذَلِكَ لِأنَّهُ جَبَلَهُ جِبِلَّةَ شَرٍّ.
ولَمّا كانَ الضّالُّ أحْوَجَ إلى سَماعِ صَوْتِ الهادِي مِنهُ إلى غَيْرِهِ، وكانَ مَن لا يَنْتَفِعُ بِما هو لَهُ في حُكْمِ العادِمِ لَهُ قالَ: ﴿وخَتَمَ﴾ أيْ: زِيادَةً (p-٩٧)عَلى الإضْلالِ الحاضِرِ ﴿عَلى سَمْعِهِ﴾ فَلا فَهْمَ لَهُ في الآياتِ المَسْمُوعَةِ. ولَمّا كانَ الأصَمُّ قَدْ يَفْهَمُ بِالإشارَةِ قالَ: ﴿وقَلْبِهِ﴾ أيْ: فَهو لا يَعِي ما مِن حَقِّهِ وعْيُهُ. ولَمّا كانَ المَجْنُونُ الأصَمُّ قَدْ يُبْصِرُ مَضارَّهُ ومَنافِعَهُ فَيُباشِرُها مُباشَرَةَ البَهائِمِ قالَ: ﴿وجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً﴾ فَصارَ لا يُبْصِرُ الآياتِ المَرْئِيَّةَ، وتَرْتِيبَها هَكَذا لِأنَّها في سِياقِ الإضْلالِ كَما تَقَدَّمَ في البَقَرَةِ.
ولَمّا صارَ هَذا الإنْسانُ الَّذِي [صارَ] لا يَسْمَعُ الهادِيَ فَيَقْصِدُهُ ولا يَعِي المَعانِيَ لِيَنْتَفِعَ بِما تَقَدَّمَ لَهُ عِلْمُهُ، ولا يُبْصِرُ حَقَّ البَصَرِ لِيَهْتَدِيَ بِبَصَرِهِ دُونَ رُتْبَةِ الحَيَوانِ، قالَ تَعالى مُنْكِرًا مُسَبِّبًا لِلْإنْكارِ عَمّا تَقَدَّمَهُ: ﴿فَمَن يَهْدِيهِ﴾ وأشارَ إلى قُدْرَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿مِن بَعْدِ اللَّهِ﴾ أيْ: إضْلالِ الَّذِي لَهُ الإحاطَةُ بِكُلِّ شَيْءٍ. ولَمّا كانَ مِنَ المَعْلُومِ قَطْعًا أنَّهُ لا هادِيَ لَهُ غَيْرُهُ، سَبَّبَ عَنْهُ الإنْكارَ لِعَدَمِ التَّذَكُّرِ حَثًّا عَلى التَّذَكُّرِ فَقالَ مُشِيرًا بِإدْغامِ تاءِ التَّفَعُّلِ إلى عَدَمِ الِاحْتِياجِ بِسَبَبِ وُضُوحِهِ إلى كَثِيرِ (p-٩٨)تَذَكُّرٍ: ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ أيْ: يَكُونُ لَكم نَوْعُ تَذَكُّرٍ فَتَذْكُرُونَ أنَّهم لا يَسْمَعُونَ الآياتِ المَتْلُوَّةَ ولا يَعْتَبِرُونَ بِالآياتِ المَرْئِيَّةِ مَعَ ما لِكُلٍّ مِنهُما مِنَ الظُّهُورِ، وأنَّ مَن كانَ هَذا حالُهُ فَلا سَبِيلَ لِمَخْلُوقٍ مِثْلِهِ إلى هِدايَتِهِ.
Page 501
45:23
أَفَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلۡمٖ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمۡعِهِۦ وَقَلۡبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةٗ فَمَن يَهۡدِيهِ مِنۢ بَعۡدِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٢٣
Have you seen he who has taken as his god his [own] desire, and Allāh has sent him astray due to knowledge1 and has set a seal upon his hearing and his heart and put over his vision a veil? So who will guide him after Allāh? Then will you not be reminded?
1 translator’s note
- This can refer to Allāh's knowledge of that person and of his preference for his own inclinations or to that person's knowledge of the truth while he refuses it. ↩
45:24
وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ ٢٤
And they say, "There is not but our worldly life; we die and live,1 and nothing destroys us except time." And they have of that no knowledge; they are only assuming.
1 translator’s note
- i.e., some people die and others live, replacing them. ↩
45:25
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتُواْ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٥
And when Our verses are recited to them as clear evidences, their argument is only that they say, "Bring [back] our forefathers, if you should be truthful."
45:26
قُلِ ٱللَّهُ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يَجۡمَعُكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٦
Say, "Allāh causes you to live, then causes you to die; then He will assemble you for the Day of Resurrection, about which there is no doubt, but most of the people do not know."
45:27
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوۡمَئِذٖ يَخۡسَرُ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٢٧
And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth. And the Day the Hour appears - that Day the falsifiers will lose.
45:28
وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٖ جَاثِيَةٗۚ كُلُّ أُمَّةٖ تُدۡعَىٰٓ إِلَىٰ كِتَٰبِهَا ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٨
And you will see every nation kneeling [from fear]. Every nation will be called to its record [and told], "Today you will be recompensed for what you used to do.
45:29
هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيۡكُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٩
This, Our record, speaks about you in truth. Indeed, We were having transcribed1 whatever you used to do."
1 translator’s note
- By recording angels. ↩
45:30
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُدۡخِلُهُمۡ رَبُّهُمۡ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ ٣٠
So as for those who believed and did righteous deeds, their Lord will admit them into His mercy. That is what is the clear attainment.
45:31
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَفَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ وَكُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ ٣١
But as for those who disbelieved, [it will be said], "Were not Our verses recited to you, but you were arrogant and became a criminal people?
45:32
وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيۡبَ فِيهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ ٣٢
And when it was said, 'Indeed, the promise of Allāh is truth and the Hour [is coming] - no doubt about it,' you said, 'We know not what is the Hour. We assume only assumption, and we are not convinced.'"