Al-Hujurat 49:4
The Rooms · Juz 26 · Page 515
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلۡحُجُرَٰتِ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ٤
Indeed, those who call you, [O Muḥammad], from behind the chambers - most of them do not use reason.
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 49:4
ولَمّا نَهى سُبْحانَهُ عَنِ الإخْلالِ بِالأدَبِ، وأمَرَ بِالمُحافَظَةِ عَلى التَّعْظِيمِ، وذَكَرَ وصْفَ المُطِيعِ، أتْبَعَ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ النَّتِيجَةِ وصْفَ مَن أخَلَّ بِهِ، فَقالَ مُؤَكِّدًا لِأجْلِ أنَّ حالَهم كانَ حالَ مَن يَدَعُ عَقْلًا تامًّا: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ﴾ أيْ: يُجَدِّدُونَ نِداءَكَ مِن غَيْرِ تَوْبَةٍ، والحالُ أنَّ نِداءَهم إيّاكَ كائِنٌ ﴿مِن وراءِ﴾ إثْباتُ هَذا الجارِّ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ ﷺ كانَ داخِلَها، ولَوْ سَقَطَ لَمْ يُفِدْ ذَلِكَ، بَلْ كانَ (p-٣٦٠)يُفِيدُ أنَّ نِسْبَةَ الأماكِنِ الَّتِي وراءَها الحُجُراتُ كُلُّها بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وإلَيْهِمْ عَلى حَدٍّ سَواءٍ، وذَلِكَ بِأنْ يَكُونَ الكُلُّ خارِجَها، والوَراءُ: الجِهَةُ الَّتِي تُوارِيكَ وتُوارِيها مِن خَلْفٍ أوْ قُدّامٍ.
ولَمّا كانَ الرَّسُولُ ﷺ مِنَ العَظَمَةِ في نَفْسِهِ وفي تَبْلِيغِ رِسالاتِ اللَّهِ في هَيْئَتِها بِمَكانٍ مِنَ العَظَمَةِ بِحَيْثُ لا يَخْفى عَلى أحَدٍ. فَلَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَفْتاتَ فِيها عَلَيْهِ ولا أنْ يُعْجِلَهُ عَنْ شَيْءٍ، وكانَ نِداؤُهُ لِذَلِكَ مِن وراءِ حُجْرَةٍ واحِدَةٍ كَنِدائِهِ مِن وراءِ كُلِّ حُجْرَةٍ، جَمَعَ فَقالَ: ﴿الحُجُراتِ﴾ ولَمْ يُضِفْها إلَيْهِ إجْلالًا لَهُ، ولِيَشْمَلَ كَوْنِي في غَيْرِها أيْضًا، والمَعْنى: مُبْتَدِئِينَ النِّداءَ مِن جِهَةٍ تَكُونُ الحُجُراتُ فِيها بَيْنَكَ وبَيْنَهم فَتَكُونُ مُوازِيَةً لَكَ مِنهم ولَهم مِنكَ، وهي جَمْعُ حُجْرَةٍ، وهي ما حُوِّطَ مِن قِطَعِ الأرْضِ بِحائِطٍ يَمْنَعُ مِمَّنْ يَكُونُ خارِجَهُ مِن أذى [مَن] يَكُونُ داخِلَهُ بِقَوْلٍ أوْ فِعْلٍ، فَإنَّهُ يَكُونُ فِيما يَخْتَصُّ بِهِ مِنَ الِاجْتِماعِ بِنِسائِهِ أوْ إصْلاحِ شَيْءٍ مِن حالِهِ، لا يَتَهَيَّأُ لَهُ بِحُضُورِ النّاسِ فِيما يَتَقاضاهُ المُرُوءَةُ، وأسْنَدَ الفِعْلَ إلى الجَمْعِ وإنْ كانَ المُنادِي بَعْضَهم لِلرِّضى بِهِ أوِ السُّكُوتِ عَنِ النَّهْيِ.
ولَمّا كانَ السّاكِتُ [قَدْ لا يَكُونُ راضِيًا قالَ: ﴿أكْثَرُهُمْ﴾ أيْ: (p-٣٦١)المُنادِي والرّاضِي] دُونَ [السّاكِتِ] لِعُذْرٍ ﴿لا يَعْقِلُونَ﴾ لِأنَّهم لَمْ يَصْبِرُوا، بَلْ فَعَلُوا مَعَهُ ﷺ كَما يَفْعَلُ بَعْضُهم مَعَ مَن يُماثِلُهُ، والعَقْلُ يَمْنَعُ مِن مِثْلِ ذَلِكَ لِمَنِ اتَّصَفَ بِالرِّئاسَةِ فَكَيْفَ إذا كانَتْ رِئاسَةُ النُّبُوَّةِ والرِّسالَةِ عَنِ المَلِكِ الجَبّارِ الواحِدِ القَهّارِ.
Page 515
48:29
مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمۡ فِي ٱلۡإِنجِيلِ كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنۡهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمَۢا ٢٩
Muḥammad is the Messenger of Allāh; and those with him are forceful against the disbelievers, merciful among themselves. You see them bowing and prostrating [in prayer], seeking bounty from Allāh and [His] pleasure. Their sign is in their faces from the effect of prostration [i.e., prayer]. That is their description in the Torah. And their description in the Gospel is as a plant which produces its offshoots and strengthens them so they grow firm and stand upon their stalks, delighting the sowers - so that He [i.e., Allāh] may enrage by them1 the disbelievers. Allāh has promised those who believe and do righteous deeds among them forgiveness and a great reward.
1 translator’s note
- The given examples depict the Prophet (ﷺ) and his companions. ↩
سورة الحجرات
Al-Hujurat
The Rooms · Medinan · 18 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
49:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١
O you who have believed, do not put [yourselves] before Allāh and His Messenger1 but fear Allāh. Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.
1 translator’s note
- Rather, wait for instruction and follow the way of the Prophet (ﷺ). ↩
49:2
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرۡفَعُوٓاْ أَصۡوَٰتَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ ٱلنَّبِيِّ وَلَا تَجۡهَرُواْ لَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ كَجَهۡرِ بَعۡضِكُمۡ لِبَعۡضٍ أَن تَحۡبَطَ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٢
O you who have believed, do not raise your voices above the voice of the Prophet or be loud to him in speech like the loudness of some of you to others, lest your deeds become worthless while you perceive not.
49:3
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصۡوَٰتَهُمۡ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمۡتَحَنَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡ لِلتَّقۡوَىٰۚ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٌ ٣
Indeed, those who lower their voices before the Messenger of Allāh - they are the ones whose hearts Allāh has tested for righteousness. For them is forgiveness and great reward.
49:4
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلۡحُجُرَٰتِ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ٤
Indeed, those who call you, [O Muḥammad], from behind the chambers - most of them do not use reason.