Al-Ma'idah 5:19
The Table Spread · Juz 6 · Page 111
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٖ وَلَا نَذِيرٖۖ فَقَدۡ جَآءَكُم بَشِيرٞ وَنَذِيرٞۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٩
O People of the Scripture, there has come to you Our Messenger to make clear to you [the religion] after a period [of suspension] of messengers, lest you say, "There came not to us any bringer of good tidings or a warner." But there has come to you a bringer of good tidings and a warner. And Allāh is over all things competent.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 5:19
﴿يا أهْلَ الكِتابِ﴾ تَكْرِيرٌ لِلْخِطابِ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ، ولُطْفٌ في الدَّعْوَةِ، وقِيلَ: الخِطابُ هُنا لِلْيَهُودِ خاصَّةً ﴿قَدْ جاءَكم رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ﴾ يُبَيِّنُ عَلى التَّدْرِيجِ حَسْبَما تَقْتَضِيهِ المَصْلَحَةُ الشَّرائِعَ والأحْكامَ النّافِعَةَ، مَعادًا ومَعاشًا، المَقْرُونَةَ بِالوَعْدِ والوَعِيدِ، وحُذِفَ هَذا المَفْعُولُ اعْتِمادًا عَلى الظُّهُورِ، إذْ مِنَ المَعْلُومِ أنَّ ما يُبَيِّنُهُ الرَّسُولُ هو الشَّرائِعُ والأحْكامُ، ويَجُوزُ أنْ يَنْزِلَ الفِعْلُ مَنزِلَةَ اللّازِمِ، أيْ: يَفْعَلُ البَيانَ ويَبْذُلُهُ لَكم في كُلِّ ما تَحْتاجُونَ فِيهِ مِن أُمُورِ الدِّينِ، وأمّا إبْقاؤُهُ مُتَعَدِّيًا مَعَ تَقْدِيرِ المَفْعُولِ ( ﴿كَثِيرًا مِمّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكِتابِ﴾ ) كَما قِيلَ فَقَدْ قِيلَ فِيهِ: مَعَ كَوْنِهِ تَكْرِيرًا مِن غَيْرِ فائِدَةٍ يَرُدُّهُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ﴾ فَإنَّ فُتُورَ الإرْسالِ وانْقِطاعَ الوَحْيِ إنَّما يُحْوِجُ إلى بَيانِ الشَّرائِعِ والأحْكامِ لا إلى بَيانِ ما كَتَمُوهُ، و( عَلى فَتْرَةٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِـ( جاءَكم ) عَلى الظَّرْفِيَّةِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واتَّبَعُوا ما تَتْلُو الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ﴾ أيْ: جاءَكم عَلى حِينِ فُتُورٍ مِنَ الإرْسالِ، وانْقِطاعِ الوَحْيِ، ومَزِيدِ الِاحْتِياجِ إلى البَيانِ.
وجُوِّزَ أنْ يَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ عَلى أنَّهُ حالٌ مِن ضَمِيرِ ( يُبَيِّنُ ) أوْ مِن ضَمِيرٍ ( لَكم ) أيْ: ( يُبَيِّنُ لَكم ) حالَ كَوْنِهِ عَلى فَتْرَةٍ، أوْ حالَ كَوْنِكم عَلى فَتْرَةٍ، و( مِنَ الرُّسُلِ ) صِفَةُ ( فَتْرَةٍ ) و( مِنَ ) ابْتِدائِيَّةٌ، أيْ فَتْرَةٍ كائِنَةِ مِنَ الرُّسُلِ، مُبْتَدَأةٍ مِن جِهَتِهِمْ، والفَتْرَةُ فَعْلَةٌ مِن ( فَتَرَ ) عَنْ عَمَلِهِ يَفْتُرُ فُتُورًا إذا سَكَنَ، والأصْلُ فِيها الِانْقِطاعُ عَمّا كانَ عَلَيْهِ مِنَ الجِدِّ في العَمَلِ، وهي عِنْدَ جَمِيعِ المُفَسِّرِينَ انْقِطاعُ ما بَيْنَ الرَّسُولَيْنِ.
واخْتَلَفُوا في مُدَّتِها بَيْنَ نَبِيِّنا - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وعِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقالَ قَتادَةُ: كانَ بَيْنَهُما - عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ - خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ وسِتُّونَ سَنَةً، وقالَ الكَلْبِيُّ: خَمْسُمِائَةٍ وأرْبَعُونَ سَنَةً، وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ، وقالَ الضَّحّاكُ: أرْبَعُمِائَةِ سَنَةٍ وبِضْعٌ وثَلاثُونَ سَنَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ سَلْمانَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - أنَّها سِتُّمِائَةِ سَنَةٍ، وقِيلَ كانَ بَيْنَ نَبِيِّنا - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وأخِيهِ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - ثَلاثَةُ أنْبِياءَ هُمُ المُشارُ إلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾ وقِيلَ: بَيْنَهُما - عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ – أرْبَعَةٌ، الثَّلاثَةُ المُشارُ إلَيْهِمْ وواحِدٌ مِنَ
صفحة 104
العَرَبِ مِن بَنِي عَبْسٍ، وهو خالِدُ بْنُ سِنانٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - الَّذِي قالَ فِيهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ««ذَلِكَ نَبِيٌّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ»».
ولا يَخْفى أنَّ الثَّلاثَةَ الَّذِينَ أشارَتِ إلَيْهِمْ الآيَةُ رُسُلَ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - ونِسْبَةُ إرْسالِهِمْ إلَيْهِ تَعالى بِناءً عَلى أنَّهُ كانَ بِأمْرِهِ - عَزَّ وجَلَّ - وسَيَأْتِي - إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى - تَحْقِيقُ ذَلِكَ، وأمّا خالِدُ بْنُ سِنانٍ العَبْسِيُّ فَقَدْ تَرَدَّدَ فِيهِ الرّاغِبُ في مُحاضَراتِهِ، وبَعْضُهم لَمْ يُثْبِتْهُ، وبَعْضُهم قالَ: إنَّهُ كانَ قَبْلَ عِيسى - عَلَيْهِما الصَّلاةُ السَّلامُ - لِأنَّهُ ورَدَ في حَدِيثٍ: ««لا نَبِيَّ بَيْنِي وبَيْنَ عِيسى»» صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
لَكِنْ في التَّوارِيخِ إثْباتُهُ، ولَهُ قِصَّةٌ في كُتُبِ الآثارِ مُفَصَّلَةٌ، وذُكِرَ أنَّ بِنْتَهُ أتَتِ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وآمَنَتْ بِهِ، ونَقَشَ الشَّيْخُ الأكْبَرُ - قُدِّسَ سِرُّهُ - لَهُ فَصًّا في كِتابِهِ فُصُوصِ الحِكَمِ، وصَحَّحَ الشِّهابُ أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِنَ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ - وأنَّهُ قَبْلَ عِيسى - عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ - وعَلى هَذا فالمُرادُ بِبِنْتِهِ الجائِيَةِ إلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ إنْ صَحَّ الخَبَرُ - بِنْتُهُ بِالواسِطَةِ لا البِنْتُ الصُّلْبِيَّةُ؛ إذْ بَقاؤُها إلى ذَلِكَ الوَقْتِ مَعَ عَدَمِ ذِكْرِ أحَدٍ أنَّها مِنَ المُعَمِّرِينَ بَعِيدٌ جِدًّا.
وكانَ بَيْنَ مُوسى وعِيسى - عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ - ألْفٌ وسَبْعُمِائَةِ سَنَةٍ في المَشْهُورِ، لَكِنْ لَمْ يَفْتُرْ فِيها الوَحْيُ، فَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - أنَّ اللَّهَ تَعالى بَعَثَ فِيها ألْفَ نَبِيٍّ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، سِوى مَن بُعِثَ مِن غَيْرِهِمْ.
﴿أنْ تَقُولُوا﴾ تَعْلِيلٌ لِمَجِيءِ الرَّسُولِ بِالبَيانِ، أيْ: كَراهَةَ أنْ تَقُولُوا، كَما قَدَّرَهُ البَصْرِيُّونَ، أوْ لِئَلّا تَقُولُوا كَما يُقَدِّرُ الكُوفِيُّونَ، مُعْتَذِرِينَ مِن تَفْرِيطِكم في أحْكامِ الدِّينِ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿ما جاءَنا مِن بَشِيرٍ ولا نَذِيرٍ﴾ وقَدِ انْطَمَسَتْ آثارُ الشَّرِيعَةِ السّابِقَةِ، وانْقَطَعَتْ أخْبارُها، وزِيادَةُ ( مِن ) في الفاعِلِ لِلْمُبالَغَةِ في نَفْيِ المَجِيءِ، وتَنْكِيرُ ( بَشِيرٍ ) و( نَذِيرٍ ) عَلى ما قالَ شَيْخُ الإسْلامِ: لِلتَّقْلِيلِ، وتَعْقِيبُ ( قَدْ جاءَكم ) إلَخْ، بِهَذا يَقْتَضِي أنَّ المُقَدَّرَ أوِ المَنوِيَّ فِيما سَبَقَ هو الشَّرائِعُ والأحْكامُ، لا كَيْفَما كانَتْ، بَلْ مَشْفُوعَةً بِذِكْرِ الوَعْدِ والوَعِيدِ، والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَقَدْ جاءَكم بَشِيرٌ ونَذِيرٌ﴾ تُفْصِحُ عَنْ مَحْذُوفٍ ما بَعْدَها عِلَّةً لَهُ، والتَّقْدِيرُ هُنا: لا تَعْتَذِرُوا فَقَدْ جاءَكُمْ، وتُسَمّى الفاءُ الفَصِيحَةُ، وتَخْتَلِفُ عِبارَةُ المُقَدَّرِ قَبْلَها فَتارَةً يَكُونُ أمْرًا أوْ نَهْيًا، وتارَةً يَكُونُ شَرْطًا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَهَذا يَوْمُ البَعْثِ﴾ وقَوْلِ الشّاعِرِ:
فَقَدْ جِئْنا خُراسانا
وتارَةً مَعْطُوفًا عَلَيْهِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فانْفَجَرَتْ﴾ وقَدْ يُصارُ إلى تَقْدِيرِ القَوْلِ كَما في الفُرْقانِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ﴾ وإنْ شِئْتَ قُدِّرَتْ هُنا أيْضًا فَقُلْنا: لا تَعْتَذِرُوا فَقَدَ إلَخْ، وقَدْ صَرَّحَ بَعْضُ عُلَماءِ العَرَبِيَّةِ أنَّ حَقِيقَةَ هَذِهِ الفاءِ أنَّها تَتَعَلَّقُ بِشَرْطٍ مَحْذُوفٍ، ولا يُنافِي ذَلِكَ إضْمارَ القَوْلِ؛ لِأنَّهُ إذا ظَهَرَ المَحْذُوفُ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِن إضْمارٍ لِيَرْتَبِطَ بِالسّابِقِ، فَيُقالُ في البَيْتِ مَثَلًا: وقُلْنا أوْ فَقُلْنا: إنْ صَحَّ ما ذَكَرْتُمْ فَقَدْ جِئْنا خُراسانا، وكَذَلِكَ ما نَحْنُ فِيهِ، فَقُلْنا: لا تَعْتَذِرُوا فَقَدْ جاءَكُمْ، ثُمَّ إنَّهُ في المَعْنى جَوابُ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ، سَواءٌ صُرِّحَ بِتَقْدِيرِهِ أمْ لا؛ لِأنَّ الكَلامَ إذا اشْتَمَلَ عَلى مُتَرَتِّبَيْنِ أحَدِهِما عَلى الآخَرِ تَرَتُّبَ العَلِيَّةِ كانَ في مَعْنى الشَّرْطِ والجَزاءِ، فَلا تَنافِيَ بَيْنَ التَّقادِيرِ والتَّقادِيرِ المُخْتَلِفَةِ، ولَوْ سُلِّمَ التَّنافِي فَهُما وجْهانِ، ذَكَرُوا أحَدَهُما في مَوْضِعٍ والآخَرَ في آخَرَ، كَما حَقَّقَهُ في الكَشْفِ، وقَدْ مَرَّتِ الإشارَةُ مِن بَعِيدٍ إلى أمْرِ هَذِهِ الفاءِ، فَتَذَكَّرْ. وتَنْوِينُ ( بَشِيرٍ ) و( ونَذِيرٍ ) لِلتَّفْخِيمِ.
﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فَيَقْدِرُ عَلى إرْسالِ الرُّسُلِ تَتْرى، وعَلى الإرْسالِ بَعْدَ الفَتْرَةِ.
Page 111
5:18
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥۚ قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ بَلۡ أَنتُم بَشَرٞ مِّمَّنۡ خَلَقَۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٨
But the Jews and the Christians say, "We are the children of Allāh and His beloved." Say, "Then why does He punish you for your sins?" Rather, you are human beings from among those He has created. He forgives whom He wills, and He punishes whom He wills. And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them, and to Him is the [final] destination.
5:19
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٖ وَلَا نَذِيرٖۖ فَقَدۡ جَآءَكُم بَشِيرٞ وَنَذِيرٞۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٩
O People of the Scripture, there has come to you Our Messenger to make clear to you [the religion] after a period [of suspension] of messengers, lest you say, "There came not to us any bringer of good tidings or a warner." But there has come to you a bringer of good tidings and a warner. And Allāh is over all things competent.
5:20
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِيكُمۡ أَنۢبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكٗا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٠
And [mention, O Muḥammad], when Moses said to his people, "O my people, remember the favor of Allāh upon you when He appointed among you prophets and made you possessors1 and gave you that which He had not given anyone among the worlds.
1 translator’s note
- Of all that you need - specifically, homes, wives and servants. Or "sovereigns," i.e., those of independent authority. ↩
5:21
يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ٢١
O my people, enter the blessed land [i.e., Palestine] which Allāh has assigned to you and do not turn back [from fighting in Allāh's cause] and [thus] become losers."
5:22
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ ٢٢
They said, "O Moses, indeed within it is a people of tyrannical strength, and indeed, we will never enter it until they leave it; but if they leave it, then we will enter."
5:23
قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمَا ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٣
Said two men from those who feared [to disobey] upon whom Allāh had bestowed favor, "Enter upon them through the gate, for when you have entered it, you will be predominant.1 And upon Allāh rely, if you should be believers."
1 translator’s note
- i.e., If you obey the command of Allāh trusting in Him, He will fulfill His promise to you. ↩