Al-Ma'idah 5:27
The Table Spread · Juz 6 · Page 112
۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱبۡنَيۡ ءَادَمَ بِٱلۡحَقِّ إِذۡ قَرَّبَا قُرۡبَانٗا فَتُقُبِّلَ مِنۡ أَحَدِهِمَا وَلَمۡ يُتَقَبَّلۡ مِنَ ٱلۡأٓخَرِ قَالَ لَأَقۡتُلَنَّكَۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ ٢٧
And recite to them the story of Adam's two sons, in truth, when they both made an offering [to Allāh], and it was accepted from one of them but was not accepted from the other. Said [the latter], "I will surely kill you." Said [the former], "Indeed, Allāh only accepts from the righteous [who fear Him].
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 5:27
٢٧ - ﴿وَٱتۡلُ﴾ يا محمد ﴿عَلَيۡهِمۡ﴾ أي: على قومك، أو على اليهود و أمثالهم وأشباههم وعلى كل من تبلغه دعوتك ﴿نَبَأَ﴾ أي: خبر﴿ٱبۡنَيۡ ءَادَمَ﴾ وهما: هابيل وقابيل- فيما ذكره غير واحد من السلف والخلف، ولم يثبت عن المعصوم ﷺ في اسميهمـا شيء صحيـح- ﴿بِٱلۡحَقِّ﴾ أي: بالصدق وعلى الجلية والأمر الذي لا لبس فيه ولا كذب، ولا وهم ولا تبديل، ولا زيادة ولا نقصان، كقوله: (إن هذا لهو القصص الحق)آل عمران(٦٢)، وقوله: (نحن نقص عليك نبأهم بالحق)الكهف(١٣). ﴿إِذۡ قَرَّبَا قُرۡبَانٗا﴾ أي: اتل عليهم خبرهما حال تقريب كل واحد منهما شيئاً من ماله، لقصد التقرب به إلى الله. والقربان: اسم لما يُتقرب به إلى الله تعالى من البر، كصدقة، أو ذبيحة، أو نحوهما، وهو في الأصل: مصدر قَرُبَ منه- بضم الراء، ككرم- إذا دنا. ﴿فَتُقُبِّلَ مِنۡ أَحَدِهِمَا﴾ وهو هابيل. قيل: كان صاحب غنم وضرع ﴿وَلَمۡ يُتَقَبَّلۡ مِنَ ٱلۡأٓخَر﴾ وهو قابيل. قيل: كان صاحب حرث وزرع. وكانت إمارة قبول القرابين في الأمم السابقة: أن تنزل من السماء نار بيضاء، فتأكلها، فإن لم تنزل، لم تكن مقبولة، فتأكلها السباع والطير، لعدم جواز أكل القرابين إذ ذاك. ويجوز أن يكون قبول قربان أحدهما، وعدم قبول الآخر، قد عُلم بخبر من السماء، ﴿قَالَ﴾ الذي لم يُتقبل منه للذي تُقبل منه، بغياً وحسداً :﴿لَأَقۡتُلَنَّكَۖ﴾ فرد عليه مترفقاً بحاله ﴿قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ له في فعله، المخلصين له في عمله، الممتثلين أمره، المجتنبين نهيه. فعدم قبول قربانك إنما هو لعدم تقواك. وكان من خبرهما فيما ذكره غير واحد من السلف والخلف- كابن عباس وابن مسعود وابن عمرو ومجاهد وابن جرير- أن الله تعالى شرع لآدم عليه السلام أن يُزوِّج بناته من بنيه، لضرورة الحال، فكان يولد له في كل بطن ذكر وأنثى، فكان يُزوِّج أنثى هذا البطن لذكر البطن الآخر، وكانت أخت هابيل دميمة، وأخت قابيل وضيئة، فأراد قابيل أن يستأثر بها على أخيه، فأبى آدم ذلك، إلا أن يُقربا قرباناً إلى الله، فمن تُقبل منه، فهي له، فقدَّم هابيل- وكان صاحب غنم وضرع- أكرم ما عنده وأحسنها، طيبة بها نفسه، وقدم قابيل- وكان صاحب حرث وزرع- أشرَّ ما عنده، غير طيبة بها نفسه. فتُقبِّل ممن أخلص لله عز وجل في قربانه، ولم يُتقبل من الآخر، فقتله بغياً عليه وحسداً له.
Page 112
5:24
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَآ أَبَدٗا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَٱذۡهَبۡ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَٰتِلَآ إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ ٢٤
They said, "O Moses, indeed we will not enter it, ever, as long as they are within it; so go, you and your Lord, and fight. Indeed, we are remaining right here."
5:25
قَالَ رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي وَأَخِيۖ فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٥
[Moses] said, "My Lord, indeed I do not possess [i.e., control] except myself and my brother, so part us1 from the defiantly disobedient people."
1 translator’s note
- Or "distinguish us" or "judge between us." ↩
5:26
قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيۡهِمۡۛ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗۛ يَتِيهُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٦
[Allāh] said, "Then indeed, it is forbidden to them for forty years [in which] they will wander throughout the land. So do not grieve over the defiantly disobedient people."
5:27
۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱبۡنَيۡ ءَادَمَ بِٱلۡحَقِّ إِذۡ قَرَّبَا قُرۡبَانٗا فَتُقُبِّلَ مِنۡ أَحَدِهِمَا وَلَمۡ يُتَقَبَّلۡ مِنَ ٱلۡأٓخَرِ قَالَ لَأَقۡتُلَنَّكَۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ ٢٧
And recite to them the story of Adam's two sons, in truth, when they both made an offering [to Allāh], and it was accepted from one of them but was not accepted from the other. Said [the latter], "I will surely kill you." Said [the former], "Indeed, Allāh only accepts from the righteous [who fear Him].
5:28
لَئِنۢ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقۡتُلَنِي مَآ أَنَا۠ بِبَاسِطٖ يَدِيَ إِلَيۡكَ لِأَقۡتُلَكَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٨
If you should raise your hand toward me to kill me - I shall not raise my hand toward you to kill you. Indeed, I fear Allāh, Lord of the worlds.
5:29
إِنِّيٓ أُرِيدُ أَن تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ فَتَكُونَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٩
Indeed, I want you to obtain [thereby] my sin and your sin so you will be among the companions of the Fire. And that is the recompense of wrongdoers."
5:30
فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُۥ فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٣٠
And his soul permitted to him1 the murder of his brother, so he killed him and became among the losers.
1 translator’s note
- i.e., the killer allowed himself. ↩
5:31
فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابٗا يَبۡحَثُ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُرِيَهُۥ كَيۡفَ يُوَٰرِي سَوۡءَةَ أَخِيهِۚ قَالَ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ أَعَجَزۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِثۡلَ هَٰذَا ٱلۡغُرَابِ فَأُوَٰرِيَ سَوۡءَةَ أَخِيۖ فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلنَّٰدِمِينَ ٣١
Then Allāh sent a crow searching [i.e., scratching] in the ground to show him how to hide the disgrace1 of his brother. He said, "O woe to me! Have I failed to be like this crow and hide the disgrace [i.e., body] of my brother?" And he became of the regretful.
1 translator’s note
- Referring to the dead body, evidence of his shameful deed. ↩