Al-Ma'idahJuz 6 · Page 113

Al-Ma'idah 5:34

The Table Spread · Juz 6 · Page 113

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٤

Except for those who return [repenting] before you overcome [i.e., apprehend] them. And know that Allāh is Forgiving and Merciful.

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 5:34

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٣٤] ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا مِن قَبْلِ أنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

﴿إلا الَّذِينَ تابُوا﴾ أيْ: مِنَ المُحارِبِينَ: ﴿مِن قَبْلِ أنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

(p-١٩٥٥)وفِي هَذِهِ الآيَةِ مَسائِلُ:

الأُولى - رَوى ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّها نَزَلَتْ في المُشْرِكِينَ. ورَوى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أُبَيٍّ، أنَّها نَزَلَتْ في قَوْمٍ مِن أهْلِ الكِتابِ نَقَضُوا عَهْدَهم مَعَ النَّبِيِّ ﷺ. وظاهِرٌ أنَّها عامَّةٌ في المُشْرِكِينَ وغَيْرِهِمْ مِمَّنِ ارْتَكَبَ هَذِهِ الصِّفاتِ. كَما رَوى الشَّيْخانِ وأهْلُ السُّنَنِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ وهَذا لَفْظُهُ: عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ؛ «أنَّ ناسًا مِن عُرَيْنَةَ قَدِمُوا المَدِينَةَ فاجْتَوَوْها. فَبَعَثَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في إبِلِ الصَّدَقَةِ وأمَرَهم أنْ يَشْرَبُوا مِن أبْوالِها فَفَعَلُوا فَصَحُّوا، فارْتَدُّوا عَنِ الإسْلامِ، وقَتَلُوا الرّاعِيَ وساقُوا الإبِلَ. فَأرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في آثارِهِمْ، فَجِيءَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أيْدِيَهم وأرْجُلَهم مِن خِلافٍ، وسَمَلَ أعْيُنَهم وألْقاهم في الحَرَّةِ. قالَ أنَسٌ: فَلَقَدْ رَأيْتُ أحَدَهم يَكْدُمُ الأرْضَ بِفِيهِ عَطَشًا، حَتّى ماتُوا. ونَزَلَتْ: ﴿إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] الآيَةَ». ولِمُسْلِمٍ عَنْ أنَسٍ قالَ: «إنَّما سَمَلَ النَّبِيُّ ﷺ (p-١٩٥٦)أعْيُنَ أُولَئِكَ لِأنَّهم سَمَلُوا أعْيُنَ الرِّعاءِ». وعِنْدَ البُخارِيِّ: قالَ أبُو قِلابَةَ: فَهَؤُلاءِ سَرَقُوا وقَتَلُوا وبَعْدَ إيمانِهِمْ وحارَبُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ.

الثّانِيَةُ - زَعَمَ بَعْضُهم أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ نَسْخًا لِعُقُوبَةِ العُرَنِيِّينَ المُتَقَدِّمَةِ.

قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قالَ: ذاكَرْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ: ما كانَ سَمْلُ النَّبِيِّ ﷺ أعْيُنَهم وتَرْكَهُ حَسْمَهم حَتّى ماتُوا. فَقالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَجْلانَ يَقُولُ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُعاتَبَةً في ذَلِكَ وعَلَّمَهُ عُقُوبَةَ مِثْلِهِمْ مِنَ القَطْعِ والقَتْلِ والنَّفْيِ، ولَمْ يَسْمِلْ بَعْدَهم غَيْرَهم. قالَ: وكانَ هَذا القَوْلُ ذُكِرَ لِأبِي عَمْرٍو - يَعْنِي الأوْزاعِيَّ - فَأنْكَرَ أنْ تَكُونَ نَزَلَتْ مُعاتَبَةً، وقالَ: بَلى. كانَتْ عُقُوبَةَ أُولَئِكَ النَّفَرِ بِأعْيانِهِمْ. ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في عُقُوبَةِ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ حارَبَ بَعْدَهم. فَرَفَعَ عَنْهُمُ السَّمْلَ. ورَوى ابْنُ جَرِيرٍ أيْضًا في القِصَّةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: فَما مَثَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلُ ولا بَعْدُ، قالَ: (p-١٩٥٧)ونَهى عَنِ المُثْلَةِ، قالَ: ««لا تُمَثِّلُوا بِشَيْءٍ.»» والنَّهْيُ عَنِ المُثْلَةِ مَرْوِيٌّ في الصَّحِيحِ والسُّنَنِ.

الثّالِثَةُ - احْتَجَّ بِعُمُومِ هَذِهِ الآيَةِ جُمْهُورُ العُلَماءِ، في ذَهابِهِمْ إلى أنَّ المُحارَبَةَ في الأمْصارِ وفي السَّبَلاتِ عَلى السَّواءِ. لِقَوْلِهِ: ﴿ويَسْعَوْنَ في الأرْضِ فَسادًا﴾ [المائدة: ٣٣] وهَذا مَذْهَبُ مالِكٍ والأوْزاعِيِّ واللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ والشّافِعِيِّ وأحْمَدَ.

قالَ شَيْخُ الإسْلامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ: ولَوْ شَهَرُوا السِّلاحَ في البُنْيانِ لا في الصَّحْراءِ لِأخْذِ المالِ. فَقَدْ قِيلَ: إنَّهم لَيْسُوا مُحارِبِينَ بَلْ هم بِمَنزِلَةِ المُنْتَهِبِ. لِأنَّ المَطْلُوبَ يُدْرِكُهُ الغَوْثُ إذا اسْتَغاثَ بِالنّاسِ. وقالَ الأكْثَرُونَ: إنَّ حُكْمَ مَن في البُنْيانِ والصَّحْراءِ واحِدٌ، بَلْ هم في البُنْيانِ أحَقُّ بِالعُقُوبَةِ مِنهم في الصَّحْراءِ. لِأنَّ البُنْيانَ مَحَلُّ الأمْنِ والطُّمَأْنِينَةِ، ولِأنَّهُ مَحَلُّ تَناصُرِ النّاسِ وتَعاوُنِهِمْ، فَإقْدامُهم عَلَيْهِ يَقْتَضِي شِدَّةَ المُحارَبَةِ والمُغالَبَةِ، ولِأنَّهم يَسْلُبُونَ الرَّجُلَ في دارِهِ جَمِيعَ مالِهِ، والمُسافِرُ لا يَكُونُ مَعَهُ غالِبًا إلّا بَعْضُ مالِهِ؛ وهَذا هو الصَّوابُ.

حَتّى قالَ مالِكٌ في الَّذِي يَغْتالُ الرَّجُلَ فَيَخْدَعُهُ حَتّى يُدْخِلَهُ بَيْتًا فَيَقْتُلَهُ ويَأْخُذَ ما مَعَهُ: إنَّ هَذِهِ مُحارَبَةٌ. ودَمُهُ إلى السُّلْطانِ لا إلى ولِيِّ المَقْتُولِ. ولا اعْتِبارَ بِعَفْوِهِ عَنْهُ في إنْفاذِ القَتْلِ.

(p-١٩٥٨)وإنَّما كانَ ذَلِكَ مُحارَبَةً، لِأنَّ القَتْلَ بِالحِيلَةِ كالقَتْلِ مُكابَرَةً، كِلاهُما لا يُمْكِنُ الِاحْتِرازُ مِنهُ، بَلْ قَدْ يَكُونُ ضَرَرُ هَذا أشَدَّ، لِأنَّهُ لا يَدْرِي بِهِ.

وقِيلَ: إنَّ المُحارِبَ هو المُجاهِرُ بِالقِتالِ، وإنَّ هَذا المُغْتالَ يَكُونُ أمْرُهُ إلى ولِيِّ أمْرِ الدَّمِ. والأوَّلُ أشْبَهُ بِأُصُولِ الشَّرِيعَةِ.

الرّابِعَةُ - ظاهِرُ الآيَةِ: أنَّ عُقُوبَةَ المُحارِبِينَ المُفْسِدِينَ أحَدُ هَذِهِ الأنْواعِ. فَيَفْعَلُ الإمامُ مِنها ما رَأى فِيهِ صَلاحًا. قالَ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في الآيَةِ: مَن شَهَرَ السِّلاحَ في قُبَّةِ الإسْلامِ، وأخافُ السَّبِيلَ ثُمَّ ظُفِرَ بِهِ وقُدِرَ عَلَيْهِ، فَإمامُ المُسْلِمِينَ فِيهِ بِالخِيارِ: إنْ شاءَ قَتَلَهُ، وإنْ شاءَ صَلَبَهُ، وإنْ شاءَ قَطَعَ يَدَهُ ورِجْلَهُ. وكَذا قالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ ومُجاهِدٌ وعَطاءٌ (p-١٩٥٩)والحَسَنُ البَصْرِيُّ وإبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ والضَّحّاكُ. كَما رَواهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وحُكِيَ مِثْلُهُ عَنْ أنَسٍ.

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: ومُسْتَنَدُ هَذا القَوْلِ ظاهِرٌ. ولِلتَّخْيِيرِ نَظائِرُ مِنَ القُرْآنِ. كَقَوْلِهِ في جَزاءِ الصَّيْدِ: ﴿فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنكم هَدْيًا بالِغَ الكَعْبَةِ أوْ كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيامًا﴾ [المائدة: ٩٥] وقَوْلِهِ في كَفّارَةِ التَّرَفُّهِ: ﴿فَمَن كانَ مِنكم مَرِيضًا أوْ بِهِ أذًى مِن رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِن صِيامٍ أوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] وقَوْلِهِ في كَفّارَةِ اليَمِينِ: ﴿إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكم أوْ كِسْوَتُهم أوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المائدة: ٨٩] وهَذِهِ كُلُّها عَلى التَّخْيِيرِ، فَكَذَلِكَ فَلْتَكُنْ هَذِهِ الآيَةُ. وقالَ (p-١٩٦٠)الجُمْهُورُ: هَذِهِ الآيَةُ مُنَزَّلَةٌ عَلى أحْوالٍ.

أخْرَجَ الشّافِعِيُّ عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ أبِي يَحْيى، عَنْ صالِحٍ مَوْلى التَّوْأمَةِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قُطّاعِ الطَّرِيقِ: إذا قَتَلُوا وأخَذُوا المالَ قُتِلُوا وصُلِبُوا. وإذا قَتَلُوا ولَمْ يَأْخُذُوا المالَ قُتِلُوا ولَمْ يُصْلَبُوا، وإذا أخَذُوا المالَ ولَمْ يَقْتُلُوا، قُطِّعَتْ أيْدِيهم وأرْجُلُهم مِن خِلافٍ، وإذا أخافُوا السَّبِيلَ ولَمْ يَأْخُذُوا المالَ نُفُوا مِنَ الأرْضِ. وقَدْ رَواهُ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ بِنَحْوِهِ، وعَنْ أبِي مِجْلَزٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ والحَسَنِ وقَتادَةَ والسُّدِّيِّ وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وهَكَذا قالَ غَيْرُ واحِدٍ مِنَ السَّلَفِ والأئِمَّةِ انْتَهى.

وفِي "النِّهايَةِ" مِن فِقْهِ الزَّيْدِيَّةِ: يُرْجَعُ في المُحارِبِ إلى رَأْيِ الإمامِ، فَإنْ كانَ لَهُ رَأْيٌ قَتَلَهُ أوْ صَلَبَهُ - لِأنَّ القَطْعَ لا يَدْفَعُ المَضَرَّةَ - وإنْ كانَ لا رَأْيَ لَهُ لَكِنَّهُ ذُو قُوَّةٍ قَطَعَهُ مِن خِلافٍ، وإنَّ عُدِمَ القُوَّةَ والرَّأْيَ ضُرِبَ ونُفِيَ؛ وهَذا مَعْنى التَّخْيِيرِ بَيْنَ هَذِهِ الأُمُورِ، أنَّهُ يَرْجِعُ إلى اجْتِهادِ الإمامِ، عَلى ما ذُكِرَ. انْتَهى.

ورَأيْتُ لِشَيْخِ الإسْلامِ ابْنِ تَيْمِيَةَ فَصْلًا مُهِمًّا في المُحارِبِينَ في كِتابِهِ "السِّياسَةُ الشَّرْعِيَّةُ" وقَدْ مَثَّلَهم بِقُطّاعِ الطَّرِيقِ الَّذِينَ يَعْتَرِضُونَ النّاسَ بِالسِّلاحِ في الطُّرُقاتِ ونَحْوِها لِيَغْصِبُوهُمُ المالَ مُجاهَرَةً، مِنَ الأعْرابِ أوِ التُّرْكُمانِ أوِ الأكْرادِ أوِ الفَلّاحِينَ أوْ فَسَقَةِ الجُنْدِ أوْ مَرَدَةِ الحاضِرَةِ أوْ غَيْرِهِمْ. ثُمَّ ساقَ رِوايَةَ الشّافِعِيِّ المُتَقَدِّمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وقالَ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 113

Al-Ma'idahJuz 6 · Page 113

5:32

مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ ٣٢

Because of that, We decreed upon the Children of Israel that whoever kills a soul unless for a soul1 or for corruption [done] in the land2 - it is as if he had slain mankind entirely. And whoever saves one3 - it is as if he had saved mankind entirely. And Our messengers had certainly come to them with clear proofs. Then indeed many of them, [even] after that, throughout the land, were transgressors.4

4 translator’s notes
  1. i.e., in legal retribution for murder.

    [259] i.e., that requiring the death penalty.

    [260] Or refrains from killing.

    [261] Heedless of Allāh's limits, negligent of their responsibilities.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩

5:33

إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٣٣

Indeed, the penalty1 for those who wage war2 against Allāh and His Messenger and strive upon earth [to cause] corruption is none but that they be killed or crucified or that their hands and feet be cut off from opposite sides or that they be exiled from the land. That is for them a disgrace in this world; and for them in the Hereafter is a great punishment,

2 translator’s notes
  1. Legal retribution.

    [263] i.e., commit acts of violence and terrorism against individuals or treason and aggression against the Islāmic state.

    ↩
  2. ↩

5:34

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٤

Except for those who return [repenting] before you overcome [i.e., apprehend] them. And know that Allāh is Forgiving and Merciful.

5:35

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣٥

O you who have believed, fear Allāh and seek the means [of nearness] to Him and strive in His cause that you may succeed.

5:36

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفۡتَدُواْ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٣٦

Indeed, those who disbelieve - if they should have all that is in the earth and the like of it with it by which to ransom themselves from the punishment of the Day of Resurrection, it will not be accepted from them, and for them is a painful punishment.

Al-QasimiTafsir · 5:34

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском