Al-Ma'idah 5:35
The Table Spread · Juz 6 · Page 113
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣٥
O you who have believed, fear Allāh and seek the means [of nearness] to Him and strive in His cause that you may succeed.
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 5:35
(p-١٩٦٨)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٣٥] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وابْتَغُوا إلَيْهِ الوَسِيلَةَ وجاهِدُوا في سَبِيلِهِ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾
يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وابْتَغُوا - أيِ اطْلُبُوا -: إلَيْهِ الوَسِيلَةَ أيِ: القُرْبَةَ - كَذا فَسَّرَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وأبُو وائِلٍ والحَسَنُ وزَيْدٌ وعَطاءٌ والثَّوْرِيُّ وغَيْرُ واحِدٍ. وقالَ قَتادَةُ: أيْ: تَقَرَّبُوا إلَيْهِ بِطاعَتِهِ والعَمَلِ بِما يُرْضِيهِ. وقَرَأ ابْنُ زَيْدٍ: أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ. قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وهَذا الَّذِي قالَهُ هَؤُلاءِ الأئِمَّةُ، لا خِلافَ بَيْنِ المُفَسِّرِينَ فِيهِ. وفي "القامُوسِ وشَرْحِهِ": الوَسِيلَةُ والواسِلَةُ: المَنزِلَةُ عِنْدَ المَلِكِ والدَّرَجَةُ والقُرْبَةُ والوَصْلَةُ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: الوَسِيلَةُ: ما يُتَقَرَّبُ بِهِ إلى الغَيْرِ. والتَّوْسِيلُ والتَّوَسُّلُ الواحِدُ. يُقالُ: وسَلَ إلى اللَّهِ تَعالى تَوْسِيلًا، عَمِلَ عَمَلًا تَقَرَّبَ بِهِ إلَيْهِ، كَتَوَسَّلَ. و(إلى) يَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِ (ابْتَغُوا) وأنْ يَتَعَلَّقَ بِ (الوَسِيلَةِ).
قُدِّمَ عَلَيْها لِلِاهْتِمامِ بِهِ: وجاهِدُوا في سَبِيلِهِ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ أيْ: بِسَبَبِ المُجاهَدَةِ في سَبِيلِهِ. وقَدْ بَيَّنَ كَثِيرٌ مِنَ الآياتِ أنَّ المُجاهَدَةَ بِالأمْوالِ والأنْفُسِ.
تَنْبِيهٌ:
ما ذَكَرْناهُ في تَفْسِيرِ "الوَسِيلَةِ" هو المُعَوَّلُ عَلَيْهِ. وقَدْ أوْضَحَهُ إيضاحًا لا مَزِيدَ عَلَيْهِ، تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ تَيْمِيَةَ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ في "كِتابِ الوَسِيلَةِ" فَرَأيْنا نَقْلَ شَذْرَةٍ مِنهُ؛ إذْ لا غِنى لِلْمُحَقِّقِ في عِلْمِ التَّفْسِيرِ عَنْهُ.
قالَ رَحِمَهُ اللَّهُ بَعْدَ مُقَدِّماتٍ:
إنَّ لَفْظَ الوَسِيلَةِ والتَّوَسُّلِ، فِيهِ إجْمالٌ واشْتِباهٌ، يَجِبُ أنْ تُعْرَفَ مَعانِيهِ ويُعْطى كُلُّ ذِي حَقٍّ حَقُّهُ. فَيُعْرَفُ ما ورَدَ بِهِ الكِتابُ والسُّنَّةُ مِن ذَلِكَ ومَعْناهُ. وما كانَ يَتَكَلَّمُ بِهِ الصَّحابَةُ ويَفْعَلُونَهُ ومَعْنى ذَلِكَ. ويُعْرَفُ ما أحْدَثَهُ المُحْدَثُونَ في هَذا اللَّفْظِ ومَعْناهُ. فَإنَّ كَثِيرًا مِنَ اضْطِرابِ النّاسِ في هَذا البابِ هو بِسَبَبِ ما وقَعَ مِنَ الإجْمالِ والِاشْتِراكِ في الألْفاظِ ومَعانِيها، (p-١٩٦٩)حَتّى تَجِدَ أكْثَرَهم لا يَعْرِفُ في هَذا البابِ فَصْلَ الخِطابِ. فَلَفْظُ الوَسِيلَةِ مَذْكُورٌ في القُرْآنِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وابْتَغُوا إلَيْهِ الوَسِيلَةَ﴾ وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِن دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكم ولا تَحْوِيلا﴾ [الإسراء: ٥٦] ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ أيُّهم أقْرَبُ ويَرْجُونَ رَحْمَتَهُ ويَخافُونَ عَذابَهُ إنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُورًا﴾ [الإسراء: ٥٧] فالوَسِيلَةُ الَّتِي أمَرَ اللَّهُ أنْ تُبْتَغى إلَيْهِ، وأخْبَرَ عَنْ مَلائِكَتِهِ وأنْبِيائِهِ أنَّهم يَبْتَغُونَها إلَيْهِ، هي ما يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَيْهِ مِنَ الواجِباتِ والمُسْتَحَبّاتِ، فَهَذِهِ الوَسِيلَةُ الَّتِي أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ بِابْتِغائِها تَتَناوَلُ كُلَّ واجِبٍ ومُسْتَحَبٍّ، وما لَيْسَ بِواجِبٍ ولا مُسْتَحَبٍّ لا يَدْخُلُ في ذَلِكَ، سَواءٌ كانَ مُحَرَّمًا أوْ مَكْرُوهًا أوْ مُباحًا، فالواجِبُ والمُسْتَحَبُّ هو ما شَرَعَهُ الرَّسُولُ فَأمَرَ بِهِ أمْرَ إيجابٍ واسْتِحْبابٍ. وأصْلُ ذَلِكَ الإيمانُ بِما جاءَ بِهِ الرَّسُولُ. فَجِماعُ الوَسِيلَةِ الَّتِي أمَرَ اللَّهُ الخَلْقَ بِابْتِغائِها، هو التَّوَسُّلُ إلَيْهِ بِاتِّباعِ ما جاءَ بِهِ الرَّسُولُ، لا وسِيلَةَ لِأحَدٍ إلى اللَّهِ إلّا ذَلِكَ.
والثّانِي - لَفْظُ الوَسِيلَةِ في الأحادِيثِ الصَّحِيحَةِ كَقَوْلِهِ ﷺ: ««سَلُوا اللَّهَ لِيَ الوَسِيلَةَ؛ فَإنَّها دَرَجَةٌ في الجَنَّةِ لا تَنْبَغِي إلّا لِعَبْدٍ مِن عِبادِ اللَّهِ. وأرْجُو أنْ أكُونَ أنا ذَلِكَ العَبْدَ. فَمَن سَألَ اللَّهَ لِيَ الوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيْهِ شَفاعَتِي يَوْمَ القِيامَةِ»» . وقَوْلِهِ: ««مَن قالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّداءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التّامَّةِ والصَّلاةِ القائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ والفَضِيلَةَ وابْعَثْهُ مَقامًا مَحْمُودًا الَّذِي وعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفاعَتِي يَوْمَ القِيامَةِ»» . فَهَذِهِ الوَسِيلَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ (p-١٩٧٠)خاصَّةً. وقَدْ أمَرَنا أنَّ نَسْألَ اللَّهَ لَهُ هَذِهِ الوَسِيلَةَ. وأخْبَرَنا أنَّها لا تَكُونُ إلّا لِعَبْدٍ مِن عِبادِ اللَّهِ. وهو يَرْجُو أنْ يَكُونَ ذَلِكَ العَبْدَ، وهَذِهِ الوَسِيلَةُ أُمِرْنا أنْ نَسْألَها لِلرَّسُولِ ﷺ. وأخْبَرَنا أنَّ مَن سَألَ لَهُ الوَسِيلَةَ فَقَدْ حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفاعَةُ يَوْمَ القِيامَةِ. لِأنَّ الجَزاءَ مِن جِنْسِ العَمَلِ. فَلَمّا دَعَوْا لِلنَّبِيِّ ﷺ اسْتَحَقُّوا أنْ يَدْعُوَ هو لَهم. فَإنَّ الشَّفاعَةَ نَوْعٌ مِنَ الدُّعاءِ. كَما قالَ: إنَّهُ مَن صَلّى عَلَيْهِ مَرَّةً صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِها عَشْرًا. وأمّا التَّوَسُّلُ بِالنَّبِيِّ ﷺ والتَّوَجُّهُ بِهِ في كَلامِ الصَّحابَةِ، فَيُرِيدُونَ بِهِ التَّوَسُّلَ بِدُعائِهِ وشَفاعَتِهِ. والتَّوَسُّلُ بِهِ في عُرْفِ كَثِيرٍ مِنَ المُتَأخِّرِينَ يُرادُ بِهِ الإقْسامُ بِهِ والسُّؤالُ بِهِ. كَما يُقْسِمُونَ بِغَيْرِهِ مِنَ الأنْبِياءِ والصّالِحِينَ. ومَن يَعْتَقِدُونَ فِيهِ الصَّلاحَ. وحِينَئِذٍ، فَلَفْظُ التَّوَسُّلِ بِهِ يُرادُ بِهِ مَعْنَيانِ صَحِيحانِ بِاتِّفاقِ المُسْلِمِينَ. ويُرادُ بِهِ مَعْنًى ثالِثٌ لَمْ تَرِدْ بِهِ السُّنَّةُ. فَأمّا المَعْنَيانِ الأوَّلانِ الصَّحِيحانِ بِاتِّفاقِ العُلَماءِ، فَأحَدُهُما هو أصْلُ الإيمانِ والإسْلامِ، وهو التَّوَسُّلُ بِالإيمانِ بِهِ وبِطاعَتِهِ. والثّانِي: دُعاؤُهُ وشَفاعَتُهُ كَما تَقَدَّمَ. فَهَذانِ جائِزانِ بِإجْماعِ المُسْلِمِينَ. ومِن هَذا قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ: اللَّهُمَّ إنّا كُنّا إذا أجْدَبْنا تَوَسَّلْنا إلَيْكَ بِنَبِيِّنا فَتَسْقِينا، وإنّا نَتَوَسَّلُ إلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنا فاسْقِنا. أيْ: بِدُعائِهِ وشَفاعَتِهِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وابْتَغُوا إلَيْهِ الوَسِيلَةَ﴾ أيِ: القُرْبَةَ إلَيْهِ بِطاعَتِهِ. وطاعَةُ رَسُولِهِ طاعَتُهُ؛ قالَ تَعالى: ﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠] فَهَذا التَّوَسُّلُ الأوَّلُ هو أصْلُ الدِّينِ، وهَذا لا يُنْكِرُهُ أحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ. وأمّا التَّوَسُّلُ بِدُعائِهِ وشَفاعَتِهِ - كَما قالَ عُمَرُ - فَإنَّهُ تَوَسُّلٌ بِدُعائِهِ لا بِذاتِهِ، ولِهَذا عَدَلُوا عَنِ التَّوَسُّلِ بِهِ إلى التَّوَسُّلِ بِعَمِّهِ العَبّاسِ، (p-١٩٧١)ولَوْ كانَ التَّوَسُّلُ هو بِذاتِهِ لَكانَ هَذا أوْلى مِنَ التَّوَسُّلِ بِالعَبّاسِ. فَلَمّا عَدَلُوا عَنِ التَّوَسُّلِ بِهِ إلى التَّوَسُّلِ بِالعَبّاسِ، عُلِمَ أنَّ ما يَفْعَلُ في حَياتِهِ قَدْ تَعَذَّرَ بِمَوْتِهِ. بِخِلافِ التَّوَسُّلِ الَّذِي هو الإيمانُ بِهِ والطّاعَةُ لَهُ، فَإنَّهُ مَشْرُوعٌ دائِمًا.
فَلَفْظُ التَّوَسُّلِ يُرادُ بِهِ ثَلاثُ مَعانٍ:
أحَدُهُما: التَّوَسُّلُ بِطاعَتِهِ. فَهَذا فَرْضٌ لا يَتِمُّ الإيمانُ إلّا بِهِ.
والثّانِي: التَّوَسُّلُ بِدُعائِهِ وشَفاعَتِهِ وهَذا كانَ في حَياتِهِ، ويَكُونُ يَوْمَ القِيامَةِ يَتَوَسَّلُونَ بِشَفاعَتِهِ.
والثّالِثُ: التَّوَسُّلُ بِهِ. بِمَعْنى الإقْسامِ عَلى اللَّهِ بِذاتِهِ والسُّؤالِ بِذاتِهِ. فَهَذا هو الَّذِي لَمْ تَكُنِ الصَّحابَةُ يَفْعَلُونَهُ في الِاسْتِسْقاءِ ونَحْوِهِ، لا في حَياتِهِ ولا في مَماتِهِ، لا عِنْدَ قَبْرِهِ ولا غَيْرِ قَبْرِهِ، ولا يُعْرَفُ هَذا في شَيْءٍ مِنَ الأدْعِيَةِ المَشْهُورَةِ بَيْنَهم. وإنَّما يُنْقَلُ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ في أحادِيثَ ضَعِيفَةٍ مَرْفُوعَةٍ ومَوْقُوفَةٍ. أوْ عَنْ مَن لَيْسَ قَوْلُهُ حُجَّةً، وهَذا هو الَّذِي قالَ أبُو حَنِيفَةَ وأصْحابُهُ: إنَّهُ لا يَجُوزُ. ونَهَوْا عَنْهُ حَيْثُ قالُوا: لا يَسْألُ بِمَخْلُوقٍ، ولا يَقُولُ أحَدٌ: أسْألُكَ بِحَقِّ أنْبِيائِكَ. قالَ أبُو الحُسَيْنِ القُدُورِيُّ في كِتابِهِ الكَبِيرِ في الفِقْهِ المُسَمّى بِ "شَرْحِ الكَرْخِيِّ" في بابِ الكَراهَةِ: وقَدْ ذَكَرَ هَذا غَيْرُ واحِدٍ مِن أصْحابِ أبِي حَنِيفَةَ. قالَ بِشْرُ بْنُ الوَلِيدِ: حَدَّثَنا أبُو يُوسُفَ قالَ: قالَ أبُو حَنِيفَةَ: لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ أنْ يَدْعُوَ إلّا بِهِ. وأكْرَهُ أنْ يَقُولَ: بِمَعاقِدِ العِزِّ مِن عَرْشِكَ، أوْ بِحَقِّ خَلْقِكَ. وهو قَوْلُ أبِي يُوسُفَ. قالَ أبُو يُوسُفَ: بِمَعْقِدِ العِزِّ مِن عَرْشِهِ هو اللَّهُ. فَلا أكْرَهُ هَذا. وأكْرَهُ أنْ يَقُولَ: بِحَقِّ فُلانٍ، أوْ بِحَقِّ أنْبِيائِكَ ورُسُلِكَ، وبِحَقِّ البَيْتِ الحَرامِ والمَشْعَرِ الحَرامِ. قالَ القُدُورِيُّ: المَسْألَةُ بِخَلْقِهِ لا تَجُوزُ. لِأنَّهُ لاحِقٌ لِلْخَلْقِ عَلى الخالِقِ. فَلا تَجُوزُ وِفاقًا.
Page 113
5:32
مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ ٣٢
Because of that, We decreed upon the Children of Israel that whoever kills a soul unless for a soul1 or for corruption [done] in the land2 - it is as if he had slain mankind entirely. And whoever saves one3 - it is as if he had saved mankind entirely. And Our messengers had certainly come to them with clear proofs. Then indeed many of them, [even] after that, throughout the land, were transgressors.4
5:33
إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٣٣
Indeed, the penalty1 for those who wage war2 against Allāh and His Messenger and strive upon earth [to cause] corruption is none but that they be killed or crucified or that their hands and feet be cut off from opposite sides or that they be exiled from the land. That is for them a disgrace in this world; and for them in the Hereafter is a great punishment,
5:34
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٤
Except for those who return [repenting] before you overcome [i.e., apprehend] them. And know that Allāh is Forgiving and Merciful.
5:35
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣٥
O you who have believed, fear Allāh and seek the means [of nearness] to Him and strive in His cause that you may succeed.
5:36
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفۡتَدُواْ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٣٦
Indeed, those who disbelieve - if they should have all that is in the earth and the like of it with it by which to ransom themselves from the punishment of the Day of Resurrection, it will not be accepted from them, and for them is a painful punishment.