Al-Ma'idah 5:54
The Table Spread · Juz 6 · Page 117
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَآئِمٖۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٥٤
O you who have believed, whoever of you should revert from his religion - Allāh will bring forth [in place of them] a people He will love and who will love Him [who are] humble toward the believers, strong against the disbelievers; they strive in the cause of Allāh and do not fear the blame of a critic. That is the favor of Allāh; He bestows it upon whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 5:54
ثم قال الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة ٥٤]، سبق لنا الكلام على قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وما فائدة تصدير الخطاب بالنداء ثم بوصف الإيمان.
وقوله: ﴿مَنْ يَرْتَدَّ﴾ فيها قراءتان: ﴿يَرْتَدِدْ﴾ بفك الإدغام، و﴿يَرْتَدَّ﴾ بالإدغام، أما على قراءة ﴿يَرْتَدِدْ﴾ فهي مجزومة والجزم ظاهر بـ(مَن) الشرطية، لكن ﴿مَنْ يَرْتَدَّ﴾؟
* طالب: مجزومة.
* الشيخ: لا، مفتوحة يا إخوان!
* طالب: السكون مدغم في حركة الياء.
* الشيخ: نقول: لما أُدْغِمَت الدال في الأخرى حُرِّكَتِ الثانية بالفتح لالتقاء الساكنين.
﴿مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾ ﴿عَنْ دِينِهِ﴾ يعني: عن عمله الذي يدين الله به وهو العبادة.
﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ﴾ الفاء رابطة للجواب؛ أي: جواب الشرط، لأن هذا أحد المواضع السبعة التي يجب اقترانها بالفاء إذا وقعت جوابًا للشرط، والبقية مذكورة في بيت ما هو؟
اسْمِيَّةٌ طَلَبِيَّةٌ وَبِجَامِدٍ ∗∗∗ وَبِمَا وَقَدْ وَبِلَنْ وَبِالتَّنْفِيسِ
هذه سبعة مواضع إذا وقعت جوابًا للشرط سواء كان الشرط جازمًا أم غير جازم فلا بد أن تقترن بالفاء ولا تحذف إلا قليلًا ولا سيما عند ضرورة الشعر كما في قول الشاعر:
مَنْ يَفْعَلِ الْحَسَنَاتِ اللَّهُ يَشْكُرُهَا ∗∗∗ .............................
والواجب أن يقال: (فالله)؛ لأنها جملة اسمية.
﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ قالوا: إن سوف والسين تتفقان في دلالتهما على التأكيد، لكنهما تختلفان بأن (السين) تدل على الفورية، و(سوف) تدل على الإمهال.
﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ ﴿بِقَوْمٍ﴾ يعني: غير المرتدين، ولم نتكلم على الارتداد ما هو، الارتداد عن الدين ينحصر في شيئين؛ إما الجحود، وإما الاستكبار.
لو قرأت جميع ما ذكره الفقهاء في كتاب المرتد لوجدته لا يخرج عن هذين الأمرين وهما: الجَحْدُ والاستكبار؛ الجَحْد يعني التكذيب في الأخبار، والاستكبار عن الامتثال، كل الردة تعود على هذين الأمرين، وما يذكر من التفاصيل فهذا عبارة عن تشقيق لهذه الجملة وتفريع عليها.
﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ﴾ وذَكَرَ أوصافًا فَلْنُعَدِّدْهَا: ﴿يُحِبُّهُمْ﴾، ﴿وَيُحِبُّونَهُ﴾، ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾، ﴿أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾، ﴿يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، ﴿وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾ سِتَّة أوصاف؛ يعني إن ارتددتم فلن تضروا الله شيئًا ولن تضروا الإسلام شيئًا، بل إن الله سيأتي بقوم هذه صفاتهم.
﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ فما معنى المحبة؟ المحبة هي المحبة، ولا يمكن أن تُعَرِّفَها بأوضح من لفظها، وهكذا جميع الأشياء الانفعالية لا يمكن أن تَحُدَّهَا بأكثر من لفظها، لو قلت: ما هو الغضب؟ الغضب هو الغضب.
وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في الكتاب المنسوب إليه وهو روضة المحبين، ذكر للمحبة أسماء كثيرة يعني تعريفاتٍ كثيرة لكنه قال: كلها لا تصح، كلها تفسير لها بلوازمها أو آثارها أو ما أشبه ذلك.
﴿يُحِبُّهُمْ﴾ هو سبحانه وتعالى، ﴿وَيُحِبُّونَهُ﴾ لكن يجب أن نعلم أن محبة الله تخالف محبة الإنسان في أسبابها وآثارها وكيفيتها؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى ١١].
﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: أنهم لا يستكبرون على المؤمنين ولا يَتَرَفَّعُون عليهم بل يَتَطَامَنُون لهم، ويَذِلُّون لهم أي: يتواضعون كما في قول الله تبارك وتعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح ٢٩]؛ ولهذا عُدِّيَتْ ﴿أَذِلَّةٍ﴾ بـ (على) دون اللام؛ يعني لم يقل: (أذلة للمؤمنين)، بل قال: (أذلة عليهم)؛ يعني: ذوي شفقة عليهم وحنان عليهم دون استعلاء واستكبار.
﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ ﴿أَعِزَّةٍ﴾ يعني: أقوياء، يُرُونَ الكافرين القوة والعزة والافتخار بما هم عليه من الدين.
ثالثًا: ﴿يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ والجهاد: بذل الجهد لإدراك الشيء، والمراد به هنا: بذل الجهد لقتال الأعداء، ثم إن كان لإعلاء كلمة الله فهو جهاد في سبيل الله، وقد بَيَّن النبي ﷺ الجهاد في سبيل الله بأنه الذي يُقاتِل لتكون كلمة الله هي العليا لا لأن يعلو هو، بل لتكون كلمة الله هي العليا؛ فقد «سُئِلَ النبي عليه الصلاة والسلام عن الرجل يُقاتِل شجاعةً وحَمِيَّةً ورِياءً، أَيُّ ذلك في سبيل الله؟ قال: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِي الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»[[متفق عليه؛ البخاري (٧٤٥٨) ومسلم (١٩٠٤ / ١٥٠) من حديث أبي موسى الأشعري.]] وسبيل الله طريقه الموصل إليه، وقد أضافه الله إلى نفسه وأضافه إلى غيره فقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء ١١٥].
وأضاف الله السبيل إليه في آيات كثيرة ولا منافاة فإن الله أضاف السبيل إليه لوجهين: الأول أنه هو الذي شرعه وفتح طريقًا إليه، والثاني أنها موصلة إليه كما تقول: هذا سبيل مكة، تعني طريقها الموصل إليها، أما إضافته إلى المؤمنين فلأنهم سالكوه، فهو يضاف إلى الله باعتبار وإلى المؤمنين باعتبار، فلما اختلفت الجهة لم يكن هناك تناقض.
قال: ﴿وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾ اللوم هو العذل يعني إن الإنسان ما يخاف إذا جاهد في سبيل الله وصار عزيزًا على الكافرين ذليلًا على المؤمنين لا يهمه أن يُلَام أو لا يُلَام لأنه يريد هدفًا آخر، لا يريد أن يكون محمودًا عند الناس ولا مذمومًا عندهم، وإنما يريد مرضاة الله سبحانه وتعالى.
﴿وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾ وقوله: ﴿لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾ يعني: أَيّ لومة من أَيِّ لائم، أخذنا (أَيّ لَوْمة) من كلمة ﴿لَوْمَةَ﴾ وهي وحدها.
﴿لَائِمٍ﴾ نكرة فيشمل كل من يلوم سواء كان من الأقارب أو الأباعد أو الأصحاب أو غيره لا يخافون لومة لائم.
ثم قال الله عز وجل: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ ﴿ذَلِكَ﴾ المشار إليه الاتصاف بهذه الأوصاف.
﴿فَضْلُ اللَّهِ﴾ أي: عطاؤه ورزقه.
﴿يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ ولكن كلما قرأت شيئًا معلقًا بالمشيئة فاعلم أنه مقرون بالحكمة ولا بد، والدليل لهذا قول الله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [الإنسان ٣٠] فلا يشاء شيئًا إلا وهو يعلم أن الحكمة في مشيئته حتى يفعله سبحانه وتعالى.
وقوله: ﴿وَاسِعٌ﴾ (واسع) أي: في فضله أو في كل صفاته؟ أيهما أعم؟
* طلبة: في كل صفاته.
* الشيخ: كل صفاته وإذا جاءك معنى يكون أعم فخذ به إذا كان النص يحتمل سواء في الكتاب أو السنة، فإذا قلنا: واسع في فضله وعطائه -نعم هو واسع في فضله وعطائه- لكن إذا قلنا واسع في جميع صفاته فإن ذلك أعم، والأخذ بالأعم أولى لأنه يدخل فيه الأخص.
وقوله: ﴿عَلِيمٌ﴾ أي: ذو علم، والعلم واسع ولَّا غير واسع؟ ﴿وَاسِعٌ﴾، كما قال: ﴿وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ وقال تعالى: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ [غافر ٧].
* في هذه الآية من الفوائد؛ أولًا: الإشارة إلى أن مِنَ المؤمنين مَنْ سيرتد؛ لقوله: (من يرتد فسوف) هكذا قال كثير من المفسرين: إن هذا إشارة إلى أنه سيكون مِنَ المؤمنين مَنْ يرتد، وفي نفسي من هذا شيء؛ لأنه قد يكون المراد بالآية التحذير من الردة بقطع النظر، هل تقع أو لا تقع، أما كونها واقع فهذا لا شك فيه أنها وقعت الردة.
قال العلماء: إنه وقعت ردة إحدى عشر طائفة؛ ثلاث في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، وسبع في عهد أبي بكر وواحدة في عهد عمر من طوائف العرب، في عهد الرسول ظهر مسيلمة والأسد العنسي وصاحب غسان، وفي عهد أبي بكر سبع طوائف كلهم ارتدوا ولكن الله سبحانه وتعالى دحرهم -والحمد لله- ولم تقم لهم قائمة وعرف كذبهم وردتهم.
المهم هذه الفائدة وهي أن الآية تشير إلى أنه سيكون من المؤمنين مَنْ يرتد، قالها كثير من المفسرين المتأخرين والمتقدمين ولكنه لا يظهر لي؛ إذ قد يكون المراد بذلك التحذير كقوله: ﴿أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران ١٤٤].
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن الله غَنِيٌّ عن العباد لو ارتد قوم جاء الله بقوم آخرين كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ [محمد ٣٨].
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن المرتدين مَبْغُوضُون عند الله، تؤخذ من أيش؟ ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: بيان قدرة الله تعالى، وأنه سبحانه وتعالى إذا أذهب أقوامًا أتى بآخرين خير منهم.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: إثبات أفعال الله الاختيارية التي يفعلها باختياره، تؤخذ من أين؟ ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي﴾ و(سوف) للمستقبل، وإنما ذكرت ذلك لأن كثيرًا من المتكلمين من الأشاعرة وغيرهم ينكرون أن تقوم الأفعال الاختيارية بالله؛ يقول: ما فيه شيء إلا أزلي، ليس فيه شيء من صفات الله إلا وهو أزلي أما شيء حادث لا يمكن؛ تعليلهم يقولون: إن الحوادث لا تقوم إلا بحادث، وهذا لا شك إنه خطأ بل كون أفعال الله حادثة تدل على كماله سبحانه وتعالى وأنه فَعَّال لما يُرِيد، فإذا قلنا: إنه ليس يفعل فلا شك أن هذا تَعْطِيل محضٌّ وتَنَقُّصٌ في الله عز وجل.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: إثبات المحبة مِن الله ولله؛ (مِنَ الله) في أي كلمة؟ في ﴿يُحِبُّهُمْ﴾، و(لله) ﴿وَيُحِبُّونَهُ﴾، وهذه الآية جمعت بين محبة الله لعباده الصالحين ومحبة العباد الصالحين لله.
وفي آيات كثيرة إثبات المحبة من الله لعباد الله الصالحين المستحقين لها، وهي عندنا -مَعْشرَ أهلِ السنة الذين نأخذ بما أخذ به السلفُ الصالح- محبةٌ حقيقية تليق بالله عز وجل، وعند آخرين ليست محبةً حَقِيقِيَّة، بل يحرفونها إما بالثواب وإما بإرادة الثواب؛ إما بالثواب عند مَنْ لا يُثْبِت الصفات السبع، يثبتون الثواب؛ لأن الثواب مُنْفَصِلٌ مخلوق لكن لا يجعلون المحبة صفةً قائمة بالله.
Page 117
5:51
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥١
O you who have believed, do not take the Jews and the Christians as allies. They are [in fact] allies of one another. And whoever is an ally to them among you - then indeed, he is [one] of them. Indeed, Allāh guides not the wrongdoing people.
5:52
فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ ٥٢
So you see those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] hastening into [association with] them, saying, "We are afraid a misfortune may strike us." But perhaps Allāh will bring conquest or a decision from Him, and they will become, over what they have been concealing within themselves, regretful.
5:53
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُواْ خَٰسِرِينَ ٥٣
And those who believe will say,1 "Are these the ones who swore by Allāh their strongest oaths that indeed they were with you?" Their deeds have become worthless, and they have become losers.
1 translator’s note
- About the hypocrites after their exposure. ↩
5:54
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَآئِمٖۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٥٤
O you who have believed, whoever of you should revert from his religion - Allāh will bring forth [in place of them] a people He will love and who will love Him [who are] humble toward the believers, strong against the disbelievers; they strive in the cause of Allāh and do not fear the blame of a critic. That is the favor of Allāh; He bestows it upon whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.
5:55
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَٰكِعُونَ ٥٥
Your ally is none but Allāh and [therefore] His Messenger and those who have believed - those who establish prayer and give zakāh, and they bow [in worship].
5:56
وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٥٦
And whoever is an ally of Allāh and His Messenger and those who have believed - indeed, the party of Allāh - they will be the predominant.
5:57
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمۡ هُزُوٗا وَلَعِبٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَٱلۡكُفَّارَ أَوۡلِيَآءَۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٥٧
O you who have believed, take not those who have taken your religion in ridicule and amusement among the ones who were given the Scripture before you nor the disbelievers as allies. And fear Allāh, if you should [truly] be believers.