Al-Ma'idah 5:6
The Table Spread · Juz 6 · Page 108
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٦
O you who have believed, when you rise to [perform] prayer, wash your faces and your forearms to the elbows and wipe over your heads and wash your feet to the ankles. And if you are in a state of janābah,1 then purify yourselves. But if you are ill or on a journey or one of you comes from the place of relieving himself or you have contacted women2 and do not find water, then seek clean earth and wipe over your faces and hands with it. Allāh does not intend to make difficulty for you, but He intends to purify you and complete His favor upon you that you may be grateful.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 5:6
ثم قال الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ [المائدة ٦]، الخطاب بـ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ سبق لنا الكلام عليه عدة مرات فلا حاجة إلى إعادته هنا.
وقوله: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ أي: إذا أردتم الصلاة، ولا يُشترط أن يقوم الإنسان على قدميه، بل متى أراد وإن كان قاعدًا فإنه يلزمه ما أمر الله به.
وقوله: ﴿إِلَى الصَّلاةِ﴾ الصلاة عبادة معلومة مُفتَتَحة بالتكبير مُختَتَمة بالتسليم، هكذا قال العلماء في تعريفها: أنها عبادة معلومة -ولم يذكروا كيفيتها؛ لأنها يعلمها الخاص والعام- مفتَتَحة بالتكبير مختَتَمة بالتسليم.
فقولهم: مفتتحة بالتكبير، هذا فصل يُخرج ما عدا الصلاة؛ لأن جميع العبادات التي سوى الصلاة ما فيها افتتاح بالتكبير، ومختَتَمة بالتسليم أيضًا تُخرج ما يُبتدأ بالتكبير ولا يُختَم بالتسليم، كالطواف بالبيت، على أن ابتداء الطواف بالتكبير ليس بركن، لكنه من المندوبات، لكنه يَخرج بقولنا أيش؟ مختَتَمة بالتسليم، فإن الطواف لا يُختَتَم بالتسليم، وهذا مما يدل على أن الحديث المروي مرفوعًا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام «أَنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ»[[أخرجه الترمذي (٩٦٠)، والدارمي (١٨٨٩) من حديث عبد الله بن عباس مرفوعًا، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى (٣٩٣١) عن ابن عباس موقوفًا، وقال الترمذي (٩٦٠): وقد روي هذا الحديث عن ابن طاوس وغيره عن طاوس عن ابن عباس موقوفًا، ولا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عطاء بن السائب.. ]]، لا يصح مرفوعًا، إنما هو عن ابن عباس رضي الله عنهما، وهو لا يصح طردًا ولا عكسًا، ولهذا كان القول الراجح: أن الطواف لا تُشترط له الطهارة؛ لأنه لا يدخل في الصلاة، ولا يمكن أن يُدخل في هذه الآية؛ لأنه ليس بصلاة، وإذا تبين أن الحديث المرفوع الذي هو في الحقيقة موقوف، إذا تبين أنه لا يصح طردًا ولا عكسًا تبين أنه لا يُشترط له الطهارة، ونتكلم على هذا إن شاء الله في الفوائد.
﴿إِلَى الصَّلاةِ﴾ ألا يقول قائل: الصلاة في اللغة الدعاء؟ ويكون المراد: إذا قمتم إلى الدعاء؟ قلنا: لا، ما ثبت أنه نُقِلَ عن معناه اللغوي إلى معنى شرعي فإنه إذا ورد في لسان الشارع يُحمَل على الحقيقة الشرعية، يعني: على المعنى الشرعي؛ ولهذا يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ»[[متفق عليه؛ البخاري (٦٩٥٤)، ومسلم (٢٢٥ / ٢) من حديث أبي هريرة. ]]، هل نقول: المعنى لا يقبل الله دعاء أحدكم؟ لا أحد يقول بذلك، مع أن الصلاة في اللغة الدعاء، لكن نقول: الحقائق اللغوية إذا نُقلت إلى حقائق شرعية وجب أن تُحمل على الحقائق الشرعية في لسان مَنْ؟ في لسان الشارع.
﴿فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ﴾ الغَسْل معروف: هو إمرار الماء جريًا على العضو، أن يُمِرَّ الماء عليه جريًا، يعني يجري عليه، احترازا من المسح على العضو.
والوجوه جمع وجه، وإنما سُمي وجهًا؛ لأنه تحصل به المواجهة، وهو وجه أيضًا من وجه آخر؛ أنه وجه القلب، فالإنسان يُعْرَف ما في قلبه مما في وجهه، ولهذا إذا سُرَّ الإنسان استنار وجهه، وإذا غُمّ انقبض وجهه، فهو تحصل به المواجهة الحسية، وهو وجه للقلب حقيقة؛ لأنه ينبئ عما في القلب.
فما هو الوجه؟ يعني قلنا: ما تحصل به المواجهة، وحَدَّه العلماء: بأنه عرضًا من الأذن إلى الأذن، فالبياض الذي يكون بين العارض والأذن يعتبر من الوجه، وأما طولًا فإنه من منحنى الجبهة إلى أسفل اللحية، وهذا الضابط من منحنى الجبهة أقرب من قول بعضهم: من منابت شعر الرأس؛ لأنك إذا قلت: من منابت شعر الرأس، لزم أن تقول: المعتاد؛ ليخرج الأفرع والأنزع؛ لأن بعض الناس تنزل منابت شعره إلى الجبهة، وبعض الناس ترتفع في الناصية، لكن إذا جعلنا الضابط هو منحنى الجبهة صار هذا أدق من وجه، وأيضًا هو المطابق للواقع؛ لأن الذي يواجه الناس عند اللقاء هو ما دون المنحنى، أما ما وراءه فهو مواجه للسماء لفوق.
مسترسل اللحية هل يكون من الوجه أو لا؟ من أهل العلم من قال: إنه من الوجه، وعلى هذا فإذا كان للإنسان لحية طويلة فإنه داخل في الوجه، وقال بعض العلماء: إن المسترسل من اللحية ليس من الوجه، وذلك لأنه في حكم المنفصل؛ لأن لدينا ثلاثة أشياء في جسد الإنسان في حكم المنفصل: الشعر، والظفر، والسنّ، هذه في حكم المنفصل، فيقول: ما دام ذلك في حكم المنفصل فإنه لا يدخل في حد الوجه، ولكن الصحيح أنه يدخل في حد الوجه؛ لأنه تحصل به المواجهة، ولأنه قد رُوي عن النبي ﷺ في حديث إسناده حسن «أنه كان يخلل لحيته في الوضوء»[[أخرجه أبو داود (١٤٥)، وابن ماجه (٤٣١) من حديث أنس بن مالك. ]].
فإذا قال قائل: هذا فعل، والفعل لا يدل على الوجوب؟ قلنا: هو لا يدل على الوجوب في الأصل، لكن إذا وقع مبيِّنًا لمنطوق صار له حكم ذلك المنطوق.
﴿وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ أيدي جمع يد.
﴿أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ انتبه، هنا قيَّد اليد بأنها إلى المرافق، فيجب أن تغسل اليد من أطراف الأصابع إلى المرفق، والمرفق هو مفصل العضد من الذراع، وسُمي مرفقًا؛ لأن الإنسان يرتفق به، أي: يتكئ عليه.
وقوله: ﴿إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ قال العلماء: (إلى) هنا بمعنى (مع)، وإنما أَوَّلُوها إلى (مع)؛ لأن النبي ﷺ ثبت عنه أنه إذا توضأ غسل مرفقيه[[متفق عليه؛ البخاري (١٥٩)، ومسلم (٢٢٦ / ٤) من حديث عثمان بن عفان، وفيه :«ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثًا».]]، فتكون السنة مبيِّنة للقرآن، ثم استدلوا بأن لهذا نظيرًا في القرآن، مثل قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء٢] يعني: أموال اليتامى، ﴿وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾، ولكن الاستشهاد بهذا الشاهد فيه نظر، المهم الذي بيَّن أن منتهى الغاية هنا داخل هي السنة.
قال: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ ﴿امْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ﴾، المسح هو إمرار اليد على الممسوح، لكن من المعلوم أن المراد امسحوها بالماء، امسحوا الرؤوس بالماء؛ ولهذا زعم بعض العلماء أن في الآية قلبًا، وأن المعنى: امسحوا رؤوسكم بالماء. ونحن نقول: إن الباء هنا ليست لتعدية الفعل بالباء، ولكنها مفيدة لمعنى زائد على المسح وهو الإلصاق والاستيعاب أيضًا، وإن كانت دلالة المسح على الإلصاق واضحة، لكن الاستيعاب؛ لأن الباء تدل على الاستيعاب، ولهذا قلنا: إن قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق﴾ [الحج٢٩] تدل على وجوب استيعاب البيت بالطواف؛ لأن الباء للاستيعاب.
وقوله: ﴿بِرُءُوسِكُمْ﴾ ما حد الرأس؟ الرأس ما تَرَأَّس.
وما هو العضو المترئِّس على البدن كله؟ هو ما بين مفصِل المخ والرقبة، وعلى هذا فالرقبة لا تدخل في الرأس؛ لأنها عضو مستقل، ثم إذا أخرجت من الرأس –إذا قلنا: الرأس ما ترأَّس- إذا أخرجت منه الوجه بقي ما سوى الوجه مما ترأَّس.
وهل يدخل في ذلك الأذنان؟ الجواب: نعم، يدخل في ذلك الأذنان؛ أولًا: لأن الاشتقاق يدل على دخولهما، وثانيًا: أنه ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يمسح بأذنيه[[أخرجه أبو داود (١٣٥)، والنسائي (١٤٠) من حديث عبد الله بن عمرو. ]].
قال: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾، في ﴿أَرْجُلَكُمْ﴾ قراءتان سبعيتان صحيحتان، الأولى: ﴿أَرْجُلَكُمْ﴾، والثانية: ﴿أَرْجُلِكُمْ﴾ بالكسر، فعلى القراءة الأولى تكون معطوفة على قوله: ﴿وُجُوهَكُمْ﴾ ولَّا على ﴿أَيْدِيَكُمْ﴾؟
* الطلبة: ﴿وُجُوهَكُمْ﴾.
* الشيخ: ليش؟ لأنه إذا تعددت المعطوفات فالمعطوف عليه ما يلي العامل، وهو الأول، وأما على قراءة الجر ففيها إشكال عند بعض العلماء، منهم من قال: إنها جُرَّت على سبيل المجاورة، أيش المجاورة؟ قالوا: لأنه قد تتبع الكلمة ما جاورها في الإعراب، ومثَّلوا لذلك بقول العرب: هذا جُحر ضَبٍّ خَرِبٌ، ولّا خَرِبٍ؟ خربٍ، طيب خرب ما تصلح نعتًا للضب؛ لأن الخرب هو الجحر، لكن قالوا: إنه جُرَّ على سبيل المجاورة، ولكن هذا التعليل عليل، إلا أنه دأب كثير من النحويين إذا عجزوا عن توجيه الإعراب ذكروا علة قد تكون مستكرَهة؛ ولهذا يقولون: إن علل النحويين كجحور اليرابيع، تعرف جحور اليرابيع، ما تعرفها؟ تعرف اليربوع؟ ما تعرف اليربوع؟!
اليربوع دويبة أكبر من الفأر، والفأر ما يحتاج، كلنا عارفه، لكن رجليها طويلة ويديها قصيرة جدًّا، ولها ذنب طويل، وهي ذات حِيَل، تحفر الجحر لها في الصحراء وتجعل له بابًا واضحًا، ولكنها تستمر في حفره وتحفر صاعدة في أقصاه، حتى إذا لم يبق عليها أن تخرقه إلا قشرة رقيقة توقفت من أجل إذا حَجَرها أحد من فم الجحر خرجت من الباب المغلق إلى حين الحاجة إليه، ولهذا تُسمَّى هذه نافقاء اليربوع، أعرفتم؟
طيب، نحن نقول: إن القول بأنها مبنية على سبيل المجاورة فيه نظر، لكن ذهب شيخ الإسلام رحمه الله إلى مذهب جيد، قال: إن الله قال: ﴿أَرْجُلَكُمْ﴾ و﴿أَرْجُلِكُمْ﴾ ؛ لأن للرجل حالين: حالًا تكون فيها مكشوفة ففَرْضها الغسل، وحالًا تكون فيها مستورة ففَرْضها المسح.
وقوله عز وجل: ﴿إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ ما هما الكعبان؟ الكعبان هما العظمان الناتئان في أسفل الساق وهما معروفان.
﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ يعني انتهى الكلام على الوضوء الذي سببه الحدث الأصغر.
قال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾، في الآية إشكال من جهة أن المخاطَب جماعة والخبر بصيغة الإفراد، لم يقل: إن كنتم جنبين مثلًا، بل قال: ﴿جُنُبًا﴾؟ جوابه سهل؛ لأن كلمة (جُنُب) في اللغة الفصحى يستوي فيها المفرد والجماعة، والاثنان والواحد، وإن كان قد ورد في لغة ضعيفة جمعها على (جُنُوبِين) لكن اللغة المشهورة الفصحى أن كلمة (جُنُب) تطلق على الواحد والجماعة.
فمن هو الجُنُب؟ الجنب من أنزل منيًّا فهو جُنب، وألحقت السُّنة به من جامع وإن لم يُنْزِل؛ لقول النبي ﷺ: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعَةِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ، وَإِنْ لَمْ يُنْزِل»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٩١)، ومسلم (٣٤٨ / ٨٧) من حديث أبي هريرة. ]].
وقوله: ﴿فَاطَّهَّرُوا﴾ أصلها بالتاء، لكن قُلِبت التاء طاء، ولم يبين جل وعلا كيف نتطهر، لكن الصيغة تدل على التعميم، لم يقل: طهِّروا جزءًا من أبدانكم أو عضوًا من أعضائكم، بل قال: اطَّهَّروا، وهو شامل لكل البدن، وله صفتان كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الفوائد.
وبهذا انتهى الكلام على مُوجَب الحدث الأكبر، موجَب الحدث الأكبر في كلمتين، وموجَب الحدث الأصغر في كلمات متعددة، ووجه ذلك أن الأعضاء في موجَب الحدث الأصغر متعددة، وأما في الحدث الأكبر فالعضو واحد فقط وهو البدن، البدن كله، ولهذا ليس فيه ترتيب كما سنذكر إن شاء الله.
﴿إِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ انتهى الكلام الآن على الطهارتين الصغرى والكبرى بالماء أو بغير الماء؟ بالماء.
Page 108
5:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٦
O you who have believed, when you rise to [perform] prayer, wash your faces and your forearms to the elbows and wipe over your heads and wash your feet to the ankles. And if you are in a state of janābah,1 then purify yourselves. But if you are ill or on a journey or one of you comes from the place of relieving himself or you have contacted women2 and do not find water, then seek clean earth and wipe over your faces and hands with it. Allāh does not intend to make difficulty for you, but He intends to purify you and complete His favor upon you that you may be grateful.
5:7
وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمِيثَٰقَهُ ٱلَّذِي وَاثَقَكُم بِهِۦٓ إِذۡ قُلۡتُمۡ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧
And remember the favor of Allāh upon you and His covenant with which He bound you when you said, "We hear and we obey"; and fear Allāh. Indeed, Allāh is Knowing of that within the breasts.
5:8
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْۚ ٱعۡدِلُواْ هُوَ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٨
O you who have believed, be persistently standing firm for Allāh, witnesses in justice, and do not let the hatred of a people prevent you from being just. Be just; that is nearer to righteousness. And fear Allāh; indeed, Allāh is [fully] Aware of what you do.
5:9
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٞ ٩
Allāh has promised those who believe and do righteous deeds [that] for them there is forgiveness and great reward.