Al-Ma'idah 5:75
The Table Spread · Juz 6 · Page 120
مَّا ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٞۖ كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ ٱنظُرۡ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٧٥
The Messiah, son of Mary, was not but a messenger; [other] messengers have passed on before him. And his mother was a supporter of truth. They both used to eat food.1 Look how We make clear to them the signs; then look how they are deluded.
1 translator’s note
- They were in need of sustenance, proving that they were creations of Allāh, not divine beings. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 5:75
﴿ما المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أنّى يُؤْفَكُونَ﴾ .
صفحة ٢٨٥
اسْتِئْنافٌ لِتِبْيانِ وصْفِ المَسِيحِ في نَفْسِ الأمْرِ ووَصْفِ أُمِّهِ زِيادَةً في إبْطالِ مُعْتَقَدِ النَّصارى إلَهِيَّةِ المَسِيحِ وإلَهِيَّةِ أُمِّهِ، إذْ قَدْ عُلِمَ أنَّ قَوْلَهم إنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ أرادُوا بِهِ إلَهِيَّةَ المَسِيحِ. وذَلِكَ مُعْتَقَدُ جَمِيعِ النَّصارى. وفَرَّعَتْ طائِفَةٌ مِنَ النَّصارى يُلَقَّبُونَ (بِـ الرَّكُوسِيَّةِ) وهم أهْلُ مِلَّةٍ نَصْرانِيَّةٍ صابِئَةٍ عَلى إلَهِيَّةِ عِيسى إلَهِيَّةَ أُمِّهِ ولَوْلا أنَّ ذَلِكَ مُعْتَقَدُهم لَما وقَعَ التَّعَرُّضُ لِوَصْفِ مَرْيَمَ ولا لِلِاسْتِدْلالِ عَلى بَشَرِيَّتِها بِأنَّهُما كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ.
فَقَوْلُهُ ﴿ما المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلّا رَسُولٌ﴾ قَصْرٌ مَوْصُوفٌ عَلى صِفَةٍ، وهو قَصْرٌ إضافِيٌّ، أيِ المَسِيحُ مَقْصُورٌ عَلى صِفَةِ الرِّسالَةِ لا يَتَجاوَزُها إلى غَيْرِها، وهي الإلَهِيَّةُ. فالقَصْرُ قَصْرُ قَلْبٍ لِرَدِّ اعْتِقادِ النَّصارى أنَّهُ اللَّهُ.
وقَوْلُهُ ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ صِفَةٌ لِرَسُولٍ أُرِيدَ بِها أنَّهُ مُساوٍ لِلرُّسُلِ الآخَرِينَ الَّذِينَ مَضَوْا قَبْلَهُ، وأنَّهُ لَيْسَ بِدْعًا في هَذا الوَصْفِ ولا هو مُخْتَصٌّ فِيهِ بِخُصُوصِيَّةٍ لَمْ تَكُنْ لِغَيْرِهِ في وصْفِ الرِّسالَةِ. فَلا شُبْهَةَ لِلَّذِينَ ادَّعَوْا لَهُ الإلَهِيَّةَ، إذْ لَمْ يَجِئْ بِشَيْءٍ زائِدٍ عَلى ما جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وما جَرَتْ عَلى يَدَيْهِ إلّا مُعْجِزاتٌ كَما جَرَتْ عَلى أيْدِي رُسُلٍ قَبْلَهُ، وإنِ اخْتَلَفَتْ صِفاتُها فَقَدْ تَساوَتْ في أنَّها خَوارِقُ عاداتٍ ولَيْسَ بَعْضُها بِأعْجَبَ مِن بَعْضٍ، فَما كانَ إحْياؤُهُ المَوْتى بِحَقِيقٍ أنْ يُوهِمَ إلَهِيَّتَهُ. وفي هَذا نِداءٌ عَلى غَباوَةِ القَوْمِ الَّذِينَ اسْتَدَلُّوا عَلى إلَهِيَّتِهِ بِأنَّهُ أحْيا المَوْتى مِنَ الحَيَوانِ فَإنَّ مُوسى أحْيا العَصا وهي جَمادٌ فَصارَتْ حَيَّةً.
وجُمْلَةُ ﴿وأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ما المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلّا رَسُولٌ﴾ . والقَصْدُ مِن وصْفِها بِأنَّها صِدِّيقَةٌ نَفْيُ أنْ يَكُونَ لَها وصْفٌ أعْلى مِن ذَلِكَ، وهو
صفحة ٢٨٦
وصْفُ الإلَهِيَّةِ، لِأنَّ المَقامَ لِإبْطالِ قَوْلِ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ، إذْ جَعَلُوا مَرْيَمَ الأُقْنُومَ الثّالِثَ. وهَذا هو الَّذِي أشارَ إلَيْهِ قَوْلُ صاحِبِ الكَشّافِ إذْ قالَ: أيْ وما أُمُّهُ إلّا صِدِّيقَةٌ. مَعَ أنَّ الجُمْلَةَ لا تَشْتَمِلُ عَلى صِيغَةِ حَصْرٍ. وقَدْ وجَّهَهُ العَلّامَةُ التَّفْتَزانِيُّ في شَرْحِ الكَشّافِ بِقَوْلِهِ ”الحَصْرُ الَّذِي أشارَ إلَيْهِ مُسْتَفادٌ مِنَ المَقامِ والعَطْفِ“، أيْ مِن مَجْمُوعِ الأمْرَيْنِ. وفي قَوْلِ التَّفْتَزانِيِّ: والعَطْفِ، نَظَرٌ.
والصِّدِّيقَةُ صِيغَةُ مُبالَغَةٍ، مِثْلَ شِرِّيبٍ ومِسِّيكٍ، مُبالَغَةٌ في الشُّرْبِ والمَسْكِ، ولَقَبِ امْرِئِ القَيْسِ بِالمَلِكِ الضِّلِّيلِ، لِأنَّهُ لَمْ يَهْتَدِ إلى ما يَسْتَرْجِعُ بِهِ مُلْكَ أبِيهِ. والأصْلُ في هَذِهِ الصِّيغَةِ أنْ تَكُونَ مُشْتَقَّةً مِنَ المُجَرَّدِ الثُّلاثِيِّ. فالمَعْنى المُبالَغَةُ في وصْفِها بِالصِّدْقِ، أيْ صِدْقِ وعَدِ رَبِّها، وهو مِيثاقُ الإيمانِ وصِدْقُ وعْدِ النّاسِ. كَما وُصِفَ إسْماعِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ إسْماعِيلَ إنَّهُ كانَ صادِقَ الوَعْدِ﴾ [مريم: ٥٤] . وقَدْ لُقِّبَ يُوسُفُ بِالصِّدِّيقِ، لِأنَّهُ صَدَّقَ وعْدَ رَبِّهِ في الكَفِّ عَنِ المُحَرَّماتِ مَعَ تَوَفُّرِ أسْبابِها. وقِيلَ: أُرِيدَ هُنا وصْفَها بِالمُبالَغَةِ في التَّصْدِيقِ لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿وصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها﴾ [التحريم: ١٢]، كَما لُقِّبَ أبُو بَكْرٍ بِالصِّدِّيقِ لِأنَّهُ أوَّلُ مَن صَدَّقَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر: ٣٣]، فَيَكُونُ مُشْتَقًّا مِنَ المَزِيدِ.
وقَوْلُهُ ﴿كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ﴾ جُمْلَةٌ واقِعَةٌ مَوْقِعَ الِاسْتِدْلالِ عَلى مَفْهُومِ القَصْرِ الَّذِي هو نَفْيُ إلَهِيَّةِ المَسِيحِ وأُمِّهِ، ولِذَلِكَ فُصِلَتْ عَنِ الَّتِي قَبِلَها لِأنَّ الدَّلِيلَ بِمَنزِلَةِ البَيانِ، وقَدِ اسْتَدَلَّ عَلى بَشَرِيَّتِهِما بِإثْباتِ صِفَةٍ مِن صِفاتِ البَشَرِ، وهي أكْلُ الطَّعامِ. وإنَّما اخْتِيرَتْ هَذِهِ الصِّفَةُ مِن بَيْنِ صِفاتٍ كَثِيرَةٍ لِأنَّها ظاهِرَةٌ واضِحَةٌ لِلنّاسِ، ولِأنَّها أثْبَتَتْها الأناجِيلُ؛ فَقَدْ أثْبَتَتْ أنَّ مَرْيَمَ أكَلَتْ ثَمَرَ النَّخْلَةِ حِينَ مَخاضِها، وأنَّ عِيسى أكَلَ مَعَ الحَوارِيِّينَ يَوْمَ الفِصْحِ خُبْزًا وشَرِبَ خَمْرًا، وفي إنْجِيلِ لُوقا إصْحاحُ ٢٢ ”وقالَ لَهُمُ اشْتَهَيْتُ أنْ آكُلَ هَذا الفِصْحَ مَعَكم قَبْلَ أنْ أتَألَّمَ لِأنِّي لا آكُلُ مِنهُ بَعْدُ، وفي الصُّبْحِ إذْ كانَ راجِعًا في المَدِينَةِ جاعَ“ .
صفحة ٢٨٧
وقَوْلُهُ ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآياتِ﴾ اسْتِئْنافٌ لِلتَّعْجِيبِ مِن حالِ الَّذِينَ ادَّعَوْا الإلَهِيَّةَ لِعِيسى. والخِطابُ مُرادٌ بِهِ غَيْرُ مُعَيَّنٍ، وهو كُلُّ مَن سَمِعَ الحُجَجَ السّابِقَةَ. واسْتَعْمَلَ الأمْرَ بِالنَّظَرِ في الأمْرِ بِالعِلْمِ لِتَشْبِيهِ العالِمِ بِالرَّأْيِ والعِلْمِ بِالرُّؤْيَةِ في الوُضُوحِ والجَلاءِ. وقَدْ تَقَدَّمَتْ نَظائِرُهُ. وقَدْ أفادَ ذَلِكَ مَعْنى التَّعْجِيبِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الخِطابُ لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ. والمُرادُ هو وأهْلُ القُرْآنِ.
وكَيْفَ اسْمُ اسْتِفْهامٍ مُعَلِّقٌ لِفِعْلِ انْظُرْ عَنِ العَمَلِ في مَفْعُولَيْنِ، وهي في مَوْضِعِ المَفْعُولِ بِهِ لِـ انْظُرْ، والمَعْنى انْظُرْ جَوابَ هَذا الِاسْتِفْهامِ. وأُرِيدَ مَعَ الِاسْتِفْهامِ التَّعْجِيبُ كِنايَةً، أيِ انْظُرْ ذَلِكَ تَجِدْ جَوابَكَ أنَّهُ بَيانٌ عَظِيمُ الجَلاءِ يَتَعَجَّبُ النّاظِرُ مِن وُضُوحِهِ.
والآياتُ جَمْعُ آيَةٍ، وهي العَلامَةُ عَلى وُجُودِ المَطْلُوبِ، اسْتُعِيرَتْ لِلْحُجَّةِ والبُرْهانِ لِشُبْهَةٍ بِالمَكانِ المَطْلُوبِ عَلى طَرِيقَةِ المُكَنِّيَةِ، وإثْباتُ الآياتِ لَهُ تَخْيِيلٌ، شُبِّهَتْ بِآياتِ الطَّرِيقِ الدّالَّةِ عَلى المَكانِ المَطْلُوبِ.
وقَوْلُهُ ﴿ثُمَّ انْظُرْ أنّى يُؤْفَكُونَ﴾ (ثُمَّ) فِيهِ لِلتَّرْتِيبِ الرُّتْبِيِّ والمَقْصُودُ أنَّ التَّأمُّلَ في بَيانِ الآياتِ يَقْتَضِي الِانْتِقالَ مِنَ العَجَبِ مِن وُضُوحِ البَيانِ إلى أعْجَبَ مِنهُ وهو انْصِرافُهم عَنِ الحَقِّ مَعَ وُضُوحِهِ.
ويُؤْفَكُونَ يُصْرَفُونَ، يُقالُ: أفَكَهُ مِن بابِ ضَرَبَ، صَرَفَهُ عَنِ الشَّيْءِ.
و(أنّى) اسْمُ اسْتِفْهامٍ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنى مِن أيْنَ، ويُسْتَعْمَلُ بِمَعْنى كَيْفَ. وهو هُنا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى كَيْفَ (كَما) في الكَشّافِ، وعَلَيْهِ فَإنَّما عَدَلَ عَنْ إعادَةِ (كَيْفَ) تَفَنُّنًا. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ بِمَعْنى مِن أيْنَ، والمَعْنى التَّعْجِيبُ مِن أيْنَ يَتَطَرَّقُ إلَيْهِمُ الصَّرْفُ عَنِ الِاعْتِقادِ الحَقِّ بَعْدَ ذَلِكَ البَيانِ البالِغِ غايَةَ الوُضُوحِ حَتّى كانَ بِمَحَلِّ التَّعْجِيبِ مِن وُضُوحِهِ. وقَدْ عَلَّقَ بِـ (أنّى) فِعْلَ (انْظُرْ) الثّانِي عَنِ العَمَلِ وحَذَفَ مُتَعَلِّقَ يُؤْفَكُونَ اخْتِصارًا، لِظُهُورِ أنَّهم يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ الَّذِي بَيَّنَتْهُ لَهُمُ الآياتُ.
Page 120
5:71
وَحَسِبُوٓاْ أَلَّا تَكُونَ فِتۡنَةٞ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٞ مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ٧١
And they thought there would be no [resulting] punishment, so they became blind and deaf. Then Allāh turned to them in forgiveness; then [again] many of them became blind and deaf. And Allāh is Seeing of what they do.
5:72
لَقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ وَقَالَ ٱلۡمَسِيحُ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۖ إِنَّهُۥ مَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ٧٢
They have certainly disbelieved who say, "Allāh is the Messiah, the son of Mary" while the Messiah has said, "O Children of Israel, worship Allāh, my Lord and your Lord." Indeed, he who associates others with Allāh - Allāh has forbidden him Paradise, and his refuge is the Fire. And there are not for the wrongdoers any helpers.
5:73
لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَٰثَةٖۘ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّآ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ وَإِن لَّمۡ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٣
They have certainly disbelieved who say, "Allāh is the third of three."1 And there is no god except one God. And if they do not desist from what they are saying, there will surely afflict the disbelievers among them a painful punishment.
1 translator’s note
- i.e., one part of three, referring to the Christian concept of trinity. ↩
5:74
أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَيَسۡتَغۡفِرُونَهُۥۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧٤
So will they not repent to Allāh and seek His forgiveness? And Allāh is Forgiving and Merciful.
5:75
مَّا ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٞۖ كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ ٱنظُرۡ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٧٥
The Messiah, son of Mary, was not but a messenger; [other] messengers have passed on before him. And his mother was a supporter of truth. They both used to eat food.1 Look how We make clear to them the signs; then look how they are deluded.
1 translator’s note
- They were in need of sustenance, proving that they were creations of Allāh, not divine beings. ↩
5:76
قُلۡ أَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗاۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٧٦
Say, "Do you worship besides Allāh that which holds for you no [power of] harm or benefit while it is Allāh who is the Hearing, the Knowing?"