Adh-Dhariyat 51:56
The Winnowing Winds · Juz 27 · Page 523
وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ ٥٦
And I did not create the jinn and mankind except to worship Me.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 51:56
﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾ اسْتِئْنافٌ مُؤَكِّدٌ لِلْأمْرِ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ تَعْلِيلِهِ فَإنَّ خَلْقَهم لِما ذَكَرَ سُبْحانَهُ وتَعالى مِمّا يَدْعُوهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلى تَذْكِيرِهِمْ ويُوجِبُ عَلَيْهِمُ التَّذَكُّرَ والِاتِّعاظَ، ولَعَلَّ تَقْدِيمالجِنِّ في الذِّكْرِ لِتَقَدُّمِ خَلْقِهِمْ عَلى خَلْقِ الإنْسِ في الوُجُودِ، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ مَن يُقابَلُونَ بِهِمْ وبِالمَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ولَمْ يَذْكُرْ هَؤُلاءِ قِيلَ: لِأنَّ الأمْرَ فِيهِمْ مُسْلَّمٌ، أوْ لِأنَّ الآيَةَ سِيقَتْ لِبَيانِ صَنِيعِ المُكَذِّبِينَ حَيْثُ تَرَكُوا عِبادَةَ اللَّهِ تَعالى وقَدْ خُلِقُوا لَها وهَذا التَّرْكُ مِمّا لا يَكُونُ فِيهِمْ بَلْ هم عِبادٌ مُكَرَّمُونَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ عَزَّ وجَلَّ، وقِيلَ: لِأنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَيْسَ مَبْعُوثًا إلَيْهِمْ فَلَيْسَ ذِكْرُهم في هَذا الحُكْمِ مِمّا يَدْعُوهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إلى تَذْكِيرِهِمْ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ الأصَحَّ عُمُومُ البِعْثَةِ فالأُولى ما قِيلَ بَدَلُهُ لِاسْتِغْنائِهِمْ عَنِ التَّذْكِيرِ والمَوْعِظَةِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالجِنِّ ما يَتَناوَلُهم لِأنَّهُ مِنَ الِاسْتِتارِ وهم مُسْتَتِرُونَ عَنِ الإنْسِ، وقِيلَ: لا يَصِحُ ذِكْرُهم في حَيْزِ الخَلْقِ لِأنَّهم كالأرْواحِ مِن عالَمِ الأمْرِ المُقابِلِ لِعالَمِ الخَلْقِ، وقَدْ أُشِيرَ إلَيْهِما بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَهُ الخَلْقُ والأمْرُ﴾ [الأعْرافُ: 54] وُرِدَ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ( خالِقُ كُلِ شَيْءٍ ) [الأنْعامَ: 102، الرَّعْدُ: 16، الزَّمْرُ: 62، غافِرُ: 62] و﴿لَهُ الخَلْقُ والأمْرُ﴾ لَيْسَ كَما ظُنَّ والعِبادَةُ غايَةُ التَّذَلُّلِ، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِها ما كانَتْ بِالِاخْتِيارِ دُونَ الَّتِي بِالتَّسْخِيرِ الثّابِتَةِ لِجَمِيعِ المَخْلُوقاتِ وهي الدَّلالَةُ المُنَبِّهَةُ عَلى كَوْنِها مَخْلُوقَةً وأنَّها خَلْقُ فاعِلٍ حَكِيمٍ، ويُعَبَّرُ عَنْها بِالسُّجُودِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ [الرَّحْمَنُ: 6] وألْ في الجِنِّ والإنْسِ عَلى المَشْهُورِ لِلِاسْتِغْراقِ، واللّامُ قِيلَ: لِلْغايَةِ والعِبادَةِ وإنْ لَمْ تَكُنْ غايَةً مَطْلُوبَةً مِنَ الخَلْقِ لِقِيامِ الدَّلِيلِ عَلى أنَّهُ عَزَّ وجَلَّ لَمْ يَخْلُقَ الجِنَّ والإنْسَ لِأجْلِها أيْ لِإرادَتِها مِنهم إذْ لَوْ أرادَها سُبْحانَهُ مِنهم لَمْ يَتَخَلَّفْ ذَلِكَ لِاسْتِلْزامِ
صفحة 21
الإرادَةِ الإلَهِيَّةِ لِلْمُرادِ كَما بَيْنَ في الأُصُولِ مَعَ أنَّ التَّخَلُّفَ بِالمُشاهَدَةِ، وأيْضًا ظاهِرُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ [الأعْرافُ: 179] يَدُلُّ عَلى إرادَةِ المَعاصِي مِنَ الكَثِيرِ لِيُسْتُحِقُّوا بِها جَهَنَّمَ فَيُنافِي إرادَةَ العِبادَةِ لَكِنْ لَمّا كانَ خَلْقُهم عَلى حالَةٍ صالِحَةٍ لِلْعِبادَةِ مُسْتَعِدَّةً لَها حَيْثُ رَكَّبَ سُبْحانَهُ فِيهِمْ عُقُولًا وجَعَلَ لَهم حَواسَّ ظاهِرَةً وباطِنَةً إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِن وُجُوهِ الِاسْتِعْدادِ جُعِلَ خَلْقُهم مُغَيّا بِها مُبالَغَةً بِتَشْبِيهِ المُعَدَّ لَهُ الشَّيْءَ بِالغايَةِ ومِثْلُهُ شائِعٌ في العُرْفِ، ألّا تَراهم يَقُولُونَ ( لِلْقَوِيِّ ) جِسْمَهُ: هو مَخْلُوقٌ لِلْمُصارَعَةِ، ولِلْبَقَرِ: هي مَخْلُوقَةٌ لِلْحَرْثِ.
وفِي الكَشْفِ أنَّ أفْعالَهُ تَعالى تَنْساقُ إلى الغاياتِ الكَمالِيَّةِ واللّامُ فِيها مَوْضُوعُها ذَلِكَ، وأُمًّا الإرادَةُ فَلَيْسَتْ مِن مُقْتَضى اللّامِ إلّا إذا عُلِمَ أنَّ الباعِثَ مَطْلُوبٌ في نَفْسِهِ وعَلى هَذا لا يَحْتاجُ إلى تَأْوِيلٍ فَإنَّهم خُلِقُوا بِحَيْثُ يَتَأتّى مِنهُمُ العِبادَةُ وهُدُوا إلَيْها وجُعِلَتْ تِلْكَ غايَةً كَمالِيَّةً لِخَلْقِهِمْ، ( وتُعَوَّقُ ) بَعْضَهم عَنِ الوُصُولِ إلَيْها لا يَمْنَعُ كَوْنَ الغايَةِ غايَةً، وهَذا مَعْنى مَكْشُوفٌ انْتَهى. فَتَأمَّلَ، وقِيلَ: المُرادُ بِالعِبادَةِ التَّذَلُّلُ والخُضُوعُ بِالتَّسْخِيرِ، وظاهِرُ أنَّ الكُلَّ عابِدُونَ إيّاهُ تَعالى بِذَلِكَ المَعْنى لا فَرْقَ بَيْنَ مُؤْمِنٍ، وكافِرٍ، وبَرٍّ، وفاجِرٍ، ونَحْوِهِ ما قِيلَ: المَعْنى ما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَذِلُّوا لِقَضائِي، وقِيلَ: المَعْنى ما خَلَقْتُهم إلّا لِيَكُونُوا عِبادًا لِي، ويُرادُ بِالعَبْدِ العَبْدُ بِالإيجادِ وعُمُومِ الوَصْفِ عَلَيْهِ ظاهِرٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ كُلُّ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ إلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مَرْيَمُ: 93] لَكِنْ قِيلَ عَلَيْهِ: إنَّ عَبْدًا بِمَعْنى صارَ عَبْدًا لَيْسَ مِنَ اللُّغَةِ في شَيْءٍ، وقِيلَ: العِبادَةُ بِمَعْنى التَّوْحِيدِ بِناءً عَلى ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ كُلَّ عِبادَةٍ في القُرْآنِ فَهو تَوْحِيدٌ فالكُلُّ يُوَحِّدُونَهُ تَعالى في الآخِرَةِ أمّا تَوْحِيدُ المُؤْمِنِ في الدُّنْيا هُناكَ فَظاهَرٌ، وأمّا تَوْحِيدُ المُشْرِكِ فَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهم إلا أنْ قالُوا واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنْعامَ: 23] وعَلَيْهِ قَوْلُ مَن قالَ: لا يَدْخُلُ النّارَ كافِرٌ، أوِ المُرادُ كَما قالَ الكَلْبِيُّ: إنَّ المُؤْمِنَ يُوَحِّدُهُ في الشِّدَّةِ والرَّخاءِ والكافِرَ يُوَحِّدُهُ سُبْحانَهُ في الشِّدَّةِ والبَلاءِ دُونَ النِّعْمَةِ والرَّخاءِ، كَما قالَ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَإذا رَكِبُوا في الفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [العَنْكَبُوتُ: 65] ولا يَخْفى بَعْدَ ذَلِكَ عَنِ الظّاهِرِ والسِّياقِ، ونُقِلَ عَنْ عَلِيِّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ، وابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما ما خَلَقْتُهم إلّا لِآمُرَهم وأدْعُوهم لِلْعِبادَةِ فَهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما أُمِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ﴾ [البَيِّنَةُ: 5] فَذَكَرَ العِبادَةَ المُسَبِّبَةَ شَرْعًا عَنِ الأمْرِ أوِ اللّازِمَةَ لَهُ، وأُرِيدَ سَبَبُها أوْ مَلْزُومُها فَهو مَجازٌ مُرْسَلٌ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ أمْرَ كُلٍّ مِن أفْرادِ الجِنِّ وكُلٍّ مِن أفْرادِ الإنْسِ غَيْرُ مُتَحَقِّقٍ لا سِيَّما إذا كانَ غَيْرَ المُكَلَّفِينَ كالأطْفالِ الَّذِينَ يَمُوتُونَ قَبْلَ زَمانِ التَّكْلِيفِ داخِلِينَ في العُمُومِ، وقالَ مُجاهِدٌ: إنَّ مَعْنى ﴿لِيَعْبُدُونِ﴾ لِيَعْرِفُونِ وهو مَجازٌ مُرْسَلٌ أيْضًا مِن إطْلاقِ اسْمِ السَّبَبِ عَلى المُسَبِّبِ عَلى ما في الإرْشادِ، ولَعَلَّ السِّرَّ فِيهِ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ المُعْتَبِرَ هي المَعْرِفَةُ الحاصِلَةُ بِعِبادَتِهِ تَعالى لا ما يَحْصُلُ بِغَيْرِها كَمَعْرِفَةِ الفَلاسِفَةِ قِيلَ: وهو حَسَنٌ لِأنَّهم لَوْ لَمْ يَخْلُقْهم عَزَّ وجَلَّ لَمْ يُعْرَفْ وُجُودُهُ وتَوْحِيدُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى، وقَدْ جاءَ ««كُنْتُ كَنْزًا مَخْفِيًا فَأحْبَبْتُ أنْ أُعْرَفَ فَخَلَقْتُ الخَلْقَ لِأُعْرَفَ»» وتُعُقِّبَ بِأنَّ المَعْرِفَةَ الصَّحِيحَةَ لَمْ تَتَحَقَّقْ في كُلٍّ بَلْ بَعْضٍ قَدْ أنْكَرَ وُجُودَهُ عَزَّ وجَلَّ كالطَّبِيعِيِّينَ اليَوْمَ فَلا بُدَّ مِنَ القَوْلِ السّابِقِ في تَوْجِيهِ التَّعْلِيلِ ثُمَّ الخَبَرِ بِهَذا اللَّفْظِ ذَكَرَهُ سَعْدُ الدِّينِ الفَرْغانِيُّ في مُنْتَهى المَدارِكِ، وذَكَرَ غَيْرُهُ كالشَّيْخِ الأكْبَرِ في البابِ المِائَةِ والثَّمانِيَةِ والتِّسْعِينَ مِنَ الفُتُوحاتِ بِلَفْظٍ آخَرٍ وتَعَقَّبَهُ الحُفّاظُ فَقالَ ابْنُ تَيْمِيَةِ: إنَّهُ لَيْسَ مِن كَلامِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ولا يُعْرَفُ لَهُ سَنَدٌ صَحِيحٌ ولا ضَعِيفٌ، وكَذا قالَ الزَّرْكَشِيُّ والحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ وغَيْرُهُما: ومَن
صفحة 22
Page 523
51:52
كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُواْ سَاحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٌ ٥٢
Similarly, there came not to those before them any messenger except that they said, "A magician or a madman."
51:53
أَتَوَاصَوۡاْ بِهِۦۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ ٥٣
Did they suggest it to them?1 Rather, they [themselves] are a transgressing people.
1 translator’s note
- i.e., Did the former disbelievers pass on these words to the Makkans so that they repeat the same expressions? ↩
51:54
فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٖ ٥٤
So leave them, [O Muḥammad], for you are not to be blamed.
51:55
وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٥
And remind, for indeed, the reminder benefits the believers.
51:56
وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ ٥٦
And I did not create the jinn and mankind except to worship Me.
51:57
مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقٖ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ ٥٧
I do not want from them any provision, nor do I want them to feed Me.
51:58
إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ ٥٨
Indeed, it is Allāh who is the [continual] Provider,1 the firm possessor of strength.
1 translator’s note
- Providing everything required by His creations during their decreed existence. His provision includes guidance. ↩
51:59
فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوبٗا مِّثۡلَ ذَنُوبِ أَصۡحَٰبِهِمۡ فَلَا يَسۡتَعۡجِلُونِ ٥٩
And indeed, for those who have wronged is a portion [of punishment] like the portion of their companions [i.e., predecessors], so let them not impatiently urge Me.
51:60
فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوۡمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٦٠
And woe to those who have disbelieved from their Day which they are promised.
سورة الطور
At-Tur
The Mount · Meccan · 49 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
52:1
وَٱلطُّورِ ١
By the mount
52:2
وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ ٢
And [by] a Book inscribed1
1 translator’s note
- Interpreted as the Preserved Slate or possibly the Qur’ān. ↩
52:3
فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ ٣
In parchment spread open
52:4
وَٱلۡبَيۡتِ ٱلۡمَعۡمُورِ ٤
And [by] the frequented House1
1 translator’s note
- The house of worship for the angels in the seventh heaven, comparable to the Kaʿbah on earth. ↩
52:5
وَٱلسَّقۡفِ ٱلۡمَرۡفُوعِ ٥
And [by] the ceiling [i.e., heaven] raised high
52:6
وَٱلۡبَحۡرِ ٱلۡمَسۡجُورِ ٦
And [by] the sea set on fire,1
1 translator’s note
- On the Day of Resurrection. Or "the sea which has overflowed." ↩
52:7
إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٞ ٧
Indeed, the punishment of your Lord will occur.
52:8
مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٖ ٨
Of it there is no preventer.
52:9
يَوۡمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوۡرٗا ٩
On the Day the heaven will sway with circular motion
52:10
وَتَسِيرُ ٱلۡجِبَالُ سَيۡرٗا ١٠
And the mountains will pass on, departing1 -
1 translator’s note
- Becoming dust and moving as clouds. ↩
52:11
فَوَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١١
Then woe, that Day, to the deniers,
52:12
ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي خَوۡضٖ يَلۡعَبُونَ ١٢
Who are in [empty] discourse amusing themselves.
52:13
يَوۡمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ١٣
The Day they are thrust toward the fire of Hell with a [violent] thrust, [its angels will say],
52:14
هَٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ١٤
"This is the Fire which you used to deny.